الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-05-2008, 07:03 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نزار ب. الزين
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزار ب. الزين
 

 

 
إحصائية العضو







نزار ب. الزين غير متصل


افتراضي فرسان الليل و ذكرى مؤلمة - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

فرسان الليل


أقصوصة


نزار ب. الزين*


" فرسان الليل "
" جرذانا و صبيانا "
" جرذاناً من جميع الأجناس "
" صبيانا من جميع المقاسات و الأعمار "
" للجرذان الهزيع الأول من الليل "
" و للصبيان الهزيع الأخير "
"إنهم يتكاثرون ، أعني الصبيان لا الجرذان"
" أصبحوا يشكلون عصابات "
" أصبحت لهم قيادات "
" كثيراً ما يتشجارون أو يتصارعون "
همس رياض لزوجته ، كانا يمارسان رياضة المشي في شوارع الضاحية الأنيقة ، عندما شاهدا بعض الصبية يقلبون حاوية قمامة ثم يعبثون بما فيها ...
ثم أكمل متسائلاً باهتمام :
" ترى هل أن الأمر مربح إلى هذا الحد "
" أم أن الفقر تجاوز كل حد ؟ "
فأجابته مؤكدة :
" أفضل من مهنة الشحاذة على أي حال"

*****

صبي في الخامسة ، ربما أقل قليلاً أو أكثر قليلاً ،
يتشبث بكيس يحمله، بينما آخرأكبر منه يحاول إنتزاعه منه .
يضربه ، يشتمه ، و لكن الطفل ظل متشبثاً بكيسه ...
يبكي ، يصرخ ، يستنجد ، و لكنه لا يزال يتشبث بكيسه .
يقترب رياض منهما ..
تناشده زوجته :
- لا تحشر أنفك يارياض
- و لكن رياض يستمر ، يأمر الصبي الكبير بالكف عن أذى الصبي الصغير ، فيبتعد هذا شاتماً رياض و زوجته و كل من يلوذ بهما بأقذع الشتائم .
- ألم أقل لك لا تحشر أنفك يا رياض ؟
قالت له معاتبة ؛
إلا أن رياض يتقدم من الصغير و يسأله:
- هل يفرض عليك أحد جمع العلب يا بني ...؟.
- نعم – عمّو –إنه أبي ، هو عاجز ، يأمرنا أن نسرح أنا و إخوتي ، قبل فجر كل يوم لجمعها ؛ أما أمي فتحمل ما جمعناه ثم تبيعه ، لتجلب لنا بثمنه الطعام .
يهز رياض رأسه أسفاً ، بينما تعقب زوجته :
" أفضل من مهنة الشحاذة على أي حال "
ثم يكملان المشوار ..

*****
صبي آخر ، يتسلق حاوية أخرى ، إنه في قلب القمامة الآن ، ينقب بيديه الصغيرتين عن العلب الفارغة ، لا يهم إن كانت من البلاستك أو من الألَمينيم ، و لا يهم إن كانت الحاوية مليئة بالحشرات أو بالديدان أم بملايين الفيروسات و المكروبات و الطفيليات ، و لا يهم إن كانت رائحة القمامة تزكم الأنوف ، أم تخترق الخياشم إلى أعماق الدماغ ، المهم أنه كلما عثر على واحدة ، ناولها للآخر !
يتسلق الحاوية الآن من الداخل فيتعثر و لا يفلح بالخروج منها...
يحاول زميله مساعدته فلا يتمكن ....
كلاهما صغيران ، ضعيفان .....
يهرع رياض نحوهما ....
يُخرج الأول من القمامة بينما يلوذ الآخر بالفرار ....
ربما ظنه شرطيا ...
تلومه زوجته
- ها أنت تحشر أنفك ثانية ، لقد لوثت ملابسك و بدأت تفوح منها رائحة المزابل ..
أجابها معارضاً :
- هل كان بوسعي أترك المسكين غارقا في القمامة ؟ ( ملعون أبو الملابس )
، ثم أضاف متألما :
- "يا لها من مهنة تعيسة " ، فأجابته زوجته :
- " أفضل من مهنة الشحاذة على أي حال " ،
- ثم أكملا المشوار .

*****

حاوية أخرى
و صبي آخر ، في التاسعة أو العاشرة
يعثر في الحاوية على كيس مليء
يفرح
ينظر إلى محتوياته
يفرح أكثر
يتناول منه
بفرح أكبر
إنها ثمرة تين
يقربها من فمه
يتناول منها قضمة
يهرع رياض نحوه
يصرخ به منبها :
- إبصقها يا بني في الحال إنها فاسدة و سوف تقتلك إن أكلتها !
يجفل الطفل ، ينظر إلى رياض شذراً ، يبدو عليه بعض خوف ...
و لكنه يتشبث بثروته الصغيرة
ثم يطلق ساقيه للرياح ...
تلتفت زوجته قائلة :
- ألم أقل لك ، لا فائدة من حشر أنفك ؟!
و قبل أن تكمل جملتها ، لمحت دموعه الصامتة تنهمر !
--------------
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata
الموقع : www.FreeArabi.com
البريد : nizar_zain@yahoo.com
------------------
تحليل و نقد أدبي

حول قصة فرسان الليل

بقلم : المغفور له الدكتور زكي العيلة

نتتبع في قصة ( فرسان الليل ) للأديب ( نزار الزين ) ملامح أولئك المنسيين من أبناء الفقر و الصمت الذين يعيشون في قعر المجتمع مفتقدين الآمان و الغد .

صِبية من جميع الأعمار و المقاسات يتناسخون دون أن يهتم لأوضاعهم الاجتماعية المهدورة أحد ، المدينة و أناسها لاهون عنهم ، لا يأبه أحد بوجيعتهم و هم ينقبون حاويات القمامة بحثاً عن أكياس و علب فارغة ينتزعون من فضلاتها أكسير حياتهم " لا يهم إن كانت من البلاستيك أو من الألمنيوم ، ولا يهم إن كانت الحاوية مليئة بالحشرات أو بالديدان أو بملايين الفيروسات و المكروبات و الطفيليات ، ولا يهم إن كانت رائحة القمامة تزكم الأنوف أم تخترق الخياشيم إلى أعماق الدماغ ، المهم أنه كلما عثر على واحدة ناولها للآخر " .
تطالعنا في المقابل شخصية ( رياض ) الذي تدفعه أحاسيسه الإنسانية ـ و هو يتمشى مع زوجته ـ إلى إبداء التعاطف مع قضية أولئك الصبية رغم تدخلات زوجته التي تحاول أن تئد فيه تلك المشاعر إيثاراً للسلامة .
وتحت طائلة إحساسه بالتمزق يحاول أن يقيم خيط ود مع الصبي الصغير الذي يسرح مع إخوته فجر كل يوم لجمع العلب من الحاويات كي تُحوِّل أمه أثمانها البسيطة إلى طعام، كما يجاهد من أجل إخراج صبيين صغيرين علقا في حاوية دون أن يأبه بتلوث ملابسه ، ما يجعله عرضة لتقريع زوجته .
وعندما يقع بصره على صبي آخر يقضم ثمرة تين فاسدة ملوثة اصطادها من حاوية أخرى يلاحقه بنصائحه و توسلاته ، فيما راحت دموعه تنهمر في صمت ناجم عن إحساسه بالعجز أمام هذا الواقع غير الإنساني ، فهؤلاء الصبية من فرسان الليل أبناء مرحلتهم ، مرحلة التفاوت الاجتماعي والطبقي ، حيث أضحت الحاويات المثقلة بالأصابع الطفولية الباحثة عن بقايا طعام ، أي طعام في قمامة المترفين عنوان المرحلة ، لتظل المعاناة من مكنونات المستقبل مفتوحة ، ممتدة ، إلى أن يتحول فرسان الحاويات المنسيين المقهورين إلى فرسان حقيقيين أصحاء و هذا لا يتحقق إلا في مجتمع يحترم إنسانية أفراده .






 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2008, 02:31 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: فرسان الليل و ذكرى مؤلمة - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

الأخ نزار بهاء الدين الزين

السلام عليكم ورحمة الله،
قرأت لك هنا نصا قصصيا رائعا حابلا بالمعاني والصور الكاشفة عن واقع مرير لأطفال يقضمهم الفقر والحاجة ويضطرهم إلى اللجوء إلى صناديق القمامة في محاولة لاستلال رغيف العيش من بقايا أشياء يمكن ... بيعها أو بقايا أطعمة وفضلات الناس الشبعانين ... أطفال زجت بهم أنياب الحياة اليومية إلى تعريض حياتهم للمرض والحوادث لا يكترثون للأخطار بقدر ما يهمهم التنقيب عن كل ما يمكنه أن يسد الرمق...
والناس منهم المهتم المبادر الذي لا تزال في قلوبهم ذرات من الرحمة والشفقة من أمثال رياض يتحرق لأن العين بصيرة واليد قصيرة وآخرون أقصى ما يبادرون به الأسف " وذلك أضعف الإيمان " ..
يا لها من مجتمعات بيعت فيها الأخلاق والإنسانية وحلت محلها الأنانية والمصلحية الفردية ..
أحسنت أخي وإلى أن ألقاك في مشاركة موفقة جديدة دم بخير.







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg images[42].jpg‏ (2.7 كيلوبايت, المشاهدات 10)
 
رد مع اقتباس
قديم 28-04-2014, 11:09 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: فرسان الليل و ذكرى مؤلمة - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

نترحم على الأديب القاص نزار الزين
الذي وافقته المنية قبل نحو شهرين.

لقد كان صاحب قلم يعالج قضايا اجتماعية وإنسانية ولنصوصه ميزة خاصة يغلب عليها طابع الأقصوصة، ذات عبارات سهلة محكمة، لا تخلو من رسالة هادفة.

نسأل الله له الرحمة والمغفرة،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.






التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس
قديم 13-05-2014, 01:56 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: فرسان الليل و ذكرى مؤلمة - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

نعم
رحمك الله يا أستاذ نزار وغفر لك
حضور هادئ ورصين ،، اسكنه الله فسيح جنانه .
إنا لله وإنا إليه راجعون
هذه هي حال الدنيا نودعهم ليأتي من يودعنا .







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
قديم 13-05-2014, 06:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: فرسان الليل و ذكرى مؤلمة - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالى

( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )


رحمك الله أيها الكريم وطيب ثراك

بعض الناس يعيشون كرذاذ الندى لا نرى لهم أثرا إلا
وجنات الأزهار

وكذلك كان أديبنا الجليل نزار الزين

رحمة الله وطيب ثراه..وألهم ذويه صبرا جميلا






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حداثة التماسات...تماس الحداثات قراءة في رواية " شبابيك منتصف الليل " لابراهيم درغوثي ابراهيم درغوثي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 29-04-2008 10:26 PM
إنهم من الجن - قصة قصيرة - نزار ب. الزين نزار ب. الزين منتدى القصة القصيرة 2 10-03-2008 08:07 AM
إعجاز علمي في قيام الليل د.رشا محمد منتدى العلوم الإنسانية والصحة 2 19-11-2006 05:18 AM
د. محمد عبد الرحمن يونس حضور متألّق وجائزة إبداعية ألف مبروك إباء اسماعيل منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 17 01-06-2006 04:31 PM
الصين , النمر الورقي .... إهداء لمحب الصالحين و للجميع . ايهاب ابوالعون منتدى الحوار الفكري العام 2 16-02-2006 07:22 PM

الساعة الآن 01:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط