|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
من أجمل الرسائل التي وصلتني... يقول الشيخ / علي الطنطاوي رحمه الله : لم أسمع زوجاً يقول إنه مستريح سعيد ، وإن كان في حقيقته سعيداً مستريحاً ، لأن الإنسان خلق كفورا ً، لا يدرك حقائق النعم إلا بعد زوالها ، ولأنه ركب من الطمع ، فلا يزال كلما أوتي نعمة يطمع في أكثر منها ، فلا يقنع بها ولا يعرف لذاتها ، لذلك يشكو الأزواج أبداً نساءهم ، ولا يشكر أحدهم المرأة إلا إذا ماتت ، وانقطع حبله منها وأمله فيها ، هنالك يذكر حسناتها ، ويعرف فضائلها . أما أنا فإني أقول من الآن – تحدثاً بنعم الله وإقراراً بفضله - : إني سعيد في زواجي وإني مستريح وقد أعانني على هذه السعادة أمور يقدر عليها كل راغب في الزواج ، طالب للسعادة فيه ، فلينتفع بتجاربي من لم يجرب مثلها ، وليسمع وصف الطريق من سالكه من لم يسلك بعد هذا الطريق . أولها : أني لم أخطب إلى قوم لا أعرفهم ، ولم أتزوج من ناس لا صلة بيني وبينهم .. فينكشف لي بالمخالطة خلاف ما سمعت عنهم ، وأعرف من سوء دخليتهم ما كان يستره حسن ظاهرهم ، وإنما تزوجت من أقرباء عرفتهم وعرفوني ، واطلعت على حياتهم في بيتهم وأطلعوا على حياتي في بيتي ، إذ رب رجل يشهد له الناس بأنه أفكه الناس ، وأنه زينة المجالس ونزهة المجامع ، وأمها بنت المحدّث الأكبر ، عالم الشام بالإجماع الشيخ بدر الدين الحسيني رحمه الله ، فهي عريقة الأبوين ، موصولة النسب من الجهتين . والثاني : أني اخترتها من طبقة مثل طبقتنا ، فأبوها كان مع أبي في محكمة النقض ، وهو قاض وأنا قاض ، وأسلوب معيشته قريب من أسلوب معيشتنا ، وهذا الركن الوثيق في صرح السعادة الزوجية ، ومن أجله شرط فقهاء الحنفية ( وهم فلاسفة الشرع الإسلامي ) الكفاءة بين الزوجين . والثالث : أني انتقيتها متعلمة تعليماً عادياً ، شيئاً تستطيع به أن تقرأ وتكتب ، وتمتاز من العاميات الجاهلات ، وقد استطاعت الآن بعد ثلاثة عشر عاماً في صحبتي أن تكون على درجة من الفهم والإدراك ، وتذوق ما تقرأ من الكتب والمجلات ، لا تبلغها المتعلمات وأنا أعرفهن وكنت إلى ما قبل سنتين ألقي دروساً في مدارس البنات ، على طالبات هتّ على أبواب البكالوريا ، فلا أجدهن أفهم منها ، وإن كن أحفظ لمسائل العلوم ، يحفظن منها ما لم تسمع هي باسمه ، ولست أنفر الرجال من التزوج بالمتعلمات ، ولكني أقرر - مع الأسف - أن هذا التعليم الفاسد بمناهجه وأوضاعه ، يسيء على الغالب إلى أخلاق الفتاة وطباعها ، ويأخذ منها الكثير من مزاياها وفضائلها ، ولا يعطيها إلا قشوراً من العلم لا تنفعها في حياتها ولا تفيدها زوجاً ولا أماً ، والمرأة مهما بلغت لا تأمل من دهرها أكثر من أن تكون زوجة سعيدة، وأماً . والرابع : أني لم أبتغ الجمال وأجعله هو الشرط اللازم الكافي كما يقول علماء الرياضيات ، لعلمي أن الجمال ظل زائل لا يذهب جمال الجميلة ، ولكن يذهب شعورك به ، وانتباهك إليه ، لذلك نرى من الأزواج من يترك امرأته الحسناء ، ويلحق من لسن على حظ من الجمال ، ومن هنا صحت في شريعة إبليس قاعدة الفرزدق وهو من كبار أئمة الفسوق ، حين قال لزوجته النوار في القصة المشهورة : ما أطيبك حراماً وأبغضك حلالاً . والخامس : إن صلتي بأهل المرأة لم يجاوز إلى الآن ، بعد مرور قرن من الزمان ، الصلة الرسمية ، الود والاحترام المتبادل ، وزيارة الغب ، ولم أجد من أهلها من يجد الأزواج من الأحماء من التدخل في شؤونهم ، وفرض الرأي عليهم ، ولقد كنا نرضى ونسخط كما يرضى كل زوجين ويسخطان ، فما تدخل أحد منهم يوماً في رضانا ولا سخطنا ولقد نظرت إلى اليوم في أكثر من عشرين ألف قضية خلاف زوجي ، وصارت لي خبرة أستطيع أن أؤكد القول معها بأنه لو ترك الزوجان المختلفان ، ولم يدخل بينهما أحد من الأهل ولا من أولاد الحلال ، لانتهت بالمصالحة ثلاثة أرباع قضايا الزواج . والسادس : أننا لم نجعل بداية أيامنا عسلاً كما يصنع أكثر الأزواج ، ثم يكون باقي العمر حنظلاً مراً ؛ وسماً زعافاً ، بل أريتها من أول يوم أسوأ ما عندي ، حتى إذا قبلت مضطرة به ، وصبرت محتسبة عليه ، عدت أريها من حسن خلقي ، فصرنا كلما زادت حياتنا الزوجية يوماً زادت سعادتنا قيراطاً . والسابع : أنها لم تدخل جهازاً وقد اشترطت هذا ، لأني رأيت أن الجهاز من أوسع أبواب الخلاف بين الأزواج ، فإما أن يستعمله الرجل ويستأثر به فيذوب قلبها خوفاً عليه ، أو أن يسرقه ويخفيه ، أو أن تأخذه بحجز احتياطي في دعوى صورية فتثير بذلك الرجل . والثامن : أني تركت ما لقيصر لقيصر ، فلم أدخل في شؤونها من ترتيب الدار وتربية الأولاد ، وتركت هي لي ما هو لي ، من الإشراف والتوجيه ، وكثيراً ما يكون سبب الخلاف لبس المرأة عمامة الزوج وأخذها مكانه ، أو لبسه هو صدار المرأة ومشاركتها الرأي في طريقة كنس الدار ، وأسلوب تقطيع الباذنجان ، ونمط تفصيل الثوب . والتاسع : أني لا أكتمها أمراً ولا تكتمني ، ولا أكذب عليها ولا تكذبني ، أخبرها بحقيقة وضعي المالي ، وآخذها إلى كل مكان أذهب إليه أو أخبرها به ، وتخبرني بكل مكان تذهب هي إليه ، وتعود أولادنا الصدق والصراحة ، واستنكار الكذب والاشمئزاز منه . ولست والله أطلب من الإخلاص والعقل والتدبير أكثر مما أجده عندها : فهي من النساء الشرقيات اللائي يعشن للبيت لا لأنفسهن ، للرجل والأولاد ، تجوع لنأكل نحن ، وتسهر لننام ، وتتعب لنستريح ، وتفنى لنبقى ، هي أول أهل الدار قياماً ، وآخرهم مناماً ، لا تنثني تنظف وتخيط وتسعى وتدبر ، همها إراحتي وإسعادي . إن كنت أكتب ، أو كنت نائماً أسكتت الأولاد ، وسكنت الدار ، وأبعدت عني كل منغص أو مزعج . تحب من أحب ، وتعادي من أعادي ، وإن كان حرص النساء على إرضاء الناس فقد كان حرصها على إرضائي ، وإن كان مناهن حلية أو كسوة فإن أكبر مناها أن تكون لنا دار نملكها نستغني بها عن بيوت الكراء . تحب أهلي ، ولا تفتأ تنقل إلي كل خير عنهم ، إن قصرت في بر أحد منهم دفعتني ، وإن نسيت ذكرتني ، حتى إني لأشتهي يوماً أن يكون بينها وبين أختي خلاف كالذي يكون في بيوت الناس ، أتسلى به ، فلا أجد إلا الود والحب ، والإخلاص من الثنتين ، والوفاء من الجانبين !!. إنها النموذج الكامل للمرأة الشرقية ، التي لا تعرف في دنياها إلا زوجها وبيتها ، والتي يزهد بعض الشباب فيها ، فيذهبون إلى أوربا أو أميركا ليجيئوا بالعلم فلا يجيئون إلا بورقة في اليد ، وامرأة تحت الإبط ، امرأة يحملونها يقطعون بها نصف محيط الأرض أو ثلثه أو ربعه ، ثم لا يكون لها من الجمال ، ولا من الشرف ولا من الإخلاص ما يجعلها تصلح خادمة للمرأة الشرقية ، ولكنه فساد الأذواق وفقد العقول ، واستشعار الصغار وتقليد الضعيف للقوي . يحسب أحدهم أنه إن تزوج امرأة من أمريكا أو أي امرأة عاملة في شباك السينما ، أو في مكتب الفندق ، فقد صاهر طرمان ، وملك ناطحات السحاب ، وصارت له القنبلة الذرية ، ونقش اسمه على تمثال الحرية !!. إن نساءنا خير نساء الأرض ، وأوفاهن لزوج ، وأحناهن على ولد ، وأشرفهن نفساً ، وأطهرهن ذيلاً ، وأكثرهن طالعة امتثالاً وقبولاً ، لكل نصحٍ نافع وتوجيه سديد . وإني ما ذكرت بعض الحق في مزايا زوجتي إلا لأضرب المثل من نفسي على السعادة التي يلقاها زوج المرأة العربية ( وكدت أقول الشامية المسلمة ) لعل الله يلهم أحداً من العزاب القراء العزم على الزواج فيكون الله قد هدى بي ، بعد أن هداني
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
رحم الله الشيخ الطنطاوي رحمة واسعة وأسكنه في عليين
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
فعلا اختيار رائع يا سمر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
الأخت الفاضلة سمر أرى أن هذا المقال ـ و إن صدر عن شيخ عارف بالدين - فيه الكثير من الأمور التي ذكر فيها رأيه الشخصي الخاص الذي لا يُلزم الناس جميعاً ، ما دام لم ينهَ عنه الشرع الحكيم ، أو لم يأمر به . من ذلك قوله : فمن قال إن العلم يسيء إلى المرأة ، و إلى طباعها و أخلاقها ؟ أليس بالعلم تعرف المرأة دينها ؟ أليس بالعلم تُحسن تربية أبنائها ؟ أليس باللم تشارك في تنمية مجتمعها ؟ فالمرأة المتعلّمة ليست أبدا كالجاهلة ، و ما تخلفت الدول إلا بحرمان المرأة من التعليم و هي التي بيدها تربية الأ جيال . و هنا أتساءل هل العلم شيء زائد لا فائدة منه ؟ و هل المرأة المتعلّمة مثلها مثل الجاهلة ؟؟ و هل تربية المرأة المتعلّمة لأبنائها كتربية الجاهلة التي لم تتعرّف على طرق التربية ، و لم تطّلع على الأمور الطبية و النفسية و الحياتية عموما المتعلّقة بتربية الأبناء ؟ اقتباس:
وهل وظيفة المرأة في هذه الحياة تُختزل في الحصول على زوج !!!!!!! لقد أبخسها الشيخ حقّها و ألغى آدميتها و إنسانيتها و أدوارها المتعدّدة في الحياة غير الحصول على الزواج . فالزواج أحد مسؤولياتها الكثيرة ، و نحن - و إن كنّا متزوّجين - لا تنحصر مهامّنا في الزواج فقط ، بل هناك مسؤوليات كتبليغ الدّين ، و تبليغ العلم ، و خدمة المجتمع و المساهمة في حلّ بعض مشاكله ، و...و ..فهناك أمور لا يمكن للرجل أن يقوم بها تجاه امرأة أخرى كالتطبيب مثلا و غيره . فمن يا ترى سيقوم بذلك غير المرأة ؟ هذا طبعا مع عدم إخلال المرأة بالدور الأسري فهو مهمّ و هي مسؤولة عنه أيضاَ . اقتباس:
في أي شرع يُطالب الرجل بتعمّد الإساءة للمرأة لا لشيء إلا لتتعوّد على الإساءة فإذا عوملت بالحسنى فرحتْ لذلك ؟؟؟؟ هذا و الله افتراء على الدّين ، فالله سبحانه و تعالى قال : ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) و قال : ( وَ عَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ ) و قال صلى الله عليه و سلم : ( خِيارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ ) و قال : ( إن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً ). فلنُفرّق بين ما جاء في المقال مما له علاقة بعادات الشخص و تقاليد بلده ، و بين ما شرعه الإسلام من أمور خاصة بالمرأة كضرورة تعلّمها ، و وجوب معاملتها معاملة حسنة كما أمر الله سبحانه و تعالى . و شكرا جزيلا للأخت الفاضلة سمر مرة أخرى . |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
أرحب بكِ أختي الفاضلة الأستاذة خديجة ؛
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
اقتباس:
حياك الله أختي الفاضلة لكلّ الحرية في التفكير و في اتخاذ قراراته حسب اختياراته ، و لكن ما أشرتُ إليك لا يتعلّق بشخص عادي ، إنه شيخ معروف و آراؤه ربّما يُعتقد أنها من صميم الدّين ، و سيكون قدوة لغيره و... فلم يكن من الصائب - في نظري - ترجيحه لرأيه و الدعوة إليه و استحبابه و اعتبار ما عداه زواجا غير ناجح . أما الناس الآخرون المغمورون الذين لا يعرفهم الناس فهم أحرار في قول و فعل ما يريدون ، فلا أحد سيسمع بهم في يوم من الأيام . اقتباس:
و لا أبالغ إذا قلت لك إنه - حسب سفري إلى كثير من البلدان العربية لحضور بعض المؤتمرات - ترسّخ لديّ أن المرأة المغربية ربّما تُبالغ في العناية بزوجها و خدمته و السهر على كلّ ما يحقّق له السعادة و الراحة . و هي أمور تُربّى عليها الفتيات عندنا منذ الصغر، و هي أمور طبيعية . مع تحياتي و ودّي الخالص . |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||
|
"وإني ما ذكرت بعض الحق في مزايا زوجتي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
من حديث لابنة الشيخ الطنطاوي الفاضلة "أمان الطنطاوي".
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
شكرا جزيلا على هدا الموضوع الجميل |
|||
|
![]() |
|
|