|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
خالتي نجية والمعزة قصة قصيرة / احمد حمزة طمبلكنا في المرحلة الإعدادية ،وكانت مدرستنا تقع في طرف القرية التي تلي قريتنا، كانت المسافة جد طويلة وسبيلنا الوحيد للوصول إليها هو السير علي الاقدام .اثناء ذهابنا إلي المدرسة كنا نحث الخطي كي نصل قبل ان يدق الجرس وإلا تعرضنا للعقاب ، في ايام الشتاء الممطرة كنا نعاني كثيراً ، ففي بعض الاحيان كنا نضطر إلي المفاضلة بين ان نخوض بأحذيتنا المهترئة في الطين او نشق بحذر برك الماء البارد التي صنعها المطر.اما في طريق عودتنا من المدرسة فكان الامر مختلف ..حيث كان اللهو هو سيد المشهد، ،نتسابق،نتشاجر، نحيك المكائد لبعضنا البعض. .تارة نجري وراء الكلاب الضالة وتارة نجري أمامها،كل ذلك ونحن نمضي وسط الغيطان المخضرة ،إلي ان نصل إلي شجرة الجميزالضخمة .في البداية نحوم حولها بحذر حتي نتأكد من عدم وجود عم عبدة ، وعندما نتأكد من ذلك ،نستريح قليلا أسفلها ،قبل أن نبدأ في رشق أغصانها بالحجارة كي تجود علينا بقليل من الجميز،يقف أحدنا بالقرب من البئر المهدم كي يراقب المكان ، وماأن يلمح عم عبدة الذي كان من فرط طوله يظهر من بعيد ،حتي يطلق صفارة إنزار.. فنلوذ جميعا بالفرار، يسمع عم عبدة دبيب اقدامنا فيجري ورائنا قليلا قبل ان يتوقف،وككل مرة يأتينا صوته من الخلف يحمل وابلا من السباب.عندما نصل إلي الترعة نتوقف قليلاً ، نلتقط انفاسنا ،ثم نسير مع الترعة حتي نصل إلي ضريح" سيدي زرق"عندما نصبح بمحاذاة الضريح نتصنع الرهبة الشديدة ،احيانا نرفع اكفنا ألي السماء كأننا نقرأ الفاتحة،وكثيرًا مانلمح بطرف أعيننا عم مصطفي حارس الضريح وهو ينظر الينا شزراً .من بعيد وشيئاً فشيئاً تلوح لنا مرجيحة خالتي نجية ، فتلمع اعيننا ونبتسم بشدة. كانت خالتي نجية شديدة البدانة ، تمتلك وجهاً ذو ملامح قاسية ،وتربط منديلاً اصفر علي رأسها ،عندما تلمحنا من بعيد ، تمسك عصاها الغليظة بيدها ، وعندما نقترب منها ،ترمينا بنظرة حادة وهي تلوح بعصاها في الهواء وتقول:من معه نقود فقط هو الذي سيركب سامعين ولا لا؟ولاننا جميعا لانملك اية نقود نطأطىء رؤوسنا ونمضي بحزن بالغ ، نظل نلتفت إلي الوراء ننظربحسرة إلي المرجيحة حتي تغيب عن أعيننا. كان المشهد يتكرر علي الدوام ،وذات يوم وبعد أن تركنا خالتي نجية خلفنا ومضينا في طريقنا ، تناها إلي سمعنا صوتها وهي تنادي علينا ، وعندما التفتنا اليها وجدناها تشير إلي المعزة وتقول: من يستطيع الامساك بالمعزة سوف اسمح له بركوب المرجيحة. ودون تفكير القينا بالشنط علي الارض وهرولنا خلف المعزة، إلي أن تمكن أحدنا من الإمساك بها وكان أن نال الجائزة.من يومها أصبحنا نتمني أن تهرب المعزة حتي نحظي بفرصة ركوب المرجيحة، ولكن ذلك لم يحدث ابداً،بمرور الايام تفتق ذهننا عن فكرة شيطانية ،وهي ان نقوم بإشغال خالتي نجية وتشتيت تركيزها ، في ذات الوقت يقوم أحدنا بإطلاق المعزة ، عندها ستلجأ الينا خالتي نجية كي نمسك بها ، وبعدها نختار واحد منا كي يحصل علي الجائزة.وبالفعل نجحت الخطة. كنا نتبادل الادوارولم نكن نفعل ذلك سوى مرة واحدة كل اسبوع حتي لاتكشف خالتي نجية أمرنا.مرت فترة طويلة ونحن علي هذا المنوال نركب المرجيحة دون ان ندفع اية نقود ، وذات يوم وبينما نحن نقترب من خالتي نجية، لم نلمح وجودا للمعزة.. فتشنا بأعيننا في كل الاتجاهات إلا اننا لم نجد لها اي اثر، تكرر المشهد في اليوم التالي واليوم الذي يلية، ثم عرفنا بعدها ان خالتي نجية قد باعت المعزة. منذ ذلك اليوم لم نعد نركب المرجيحة.. حيث اننا لم نكن نمتلك نقوداً، وحيث أن خالتي نجية لم تبتاع يوماً معزة أخري كما كنا نأمل . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
قص شيق ... تصوير ممتع لروح الطفولة بما فيها من براءة و شقاوة
|
|||||
|
![]() |
|
|