|
|
|
|||||||
| منتدى الأقلام الأدبية الواعدة هنا نحتضن محاولات الأقلام الواعدة في مختلف الفنون الأدبية من شعر وقص وخاطرة ونثر، ونساهم في صقل تجربتها. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أتوقف أمام إعلان عن ساندوتش لذيذ في مطعم للوجبات السريعة ، يغريني الجوع بالشراء، تحول مصفاة عقلي بيني و بين التنفيذ . يعظني تدريبي منذ امتلكت مالا وقت المراهقة فاعتدت أن لا أشتري الطعام جاهزا مهما اشتد الجوع . الجوع أهون شراً من جراثيم يعج بها الطعام و مكونات تفسد التوازن إذ تحل في ضيافة جهازي الهضمي. اليوم تأخذ الشهية الزمام تقودني تجاه الساندوتش الجاهز . الجو البارد و الحركة الدؤوبة جعلاني أشتهي . يعدل عقلي مسار قدماي عدة أمتار إلى محل الجزار فيستقبلني بالترحاب . يعرض مقاطع اللحم البلدي الشهية فأختار نصف كيلو من الكبد الضاني الطازج . على الرصيف توقفني رائحة الخبز الطازج بين ذرات الهواء الذي يملأني حياة ، لا يسعني العبور دون شراء أرغفة الخبز البلدي من الدقيق الأسمر الطيب.ثم شيئ من الخضرة ثم يقودني طريقي إلى البيت . في المطبخ ، يصدح الشيخ الجليل بقرآن رب العالمين و ينضج الكبد على نار متوسطة تقوم بعملها بدقة و احتراف يمزج عصير الليمون البقدونس و الجزر المبشور ، تختلط الجزئيات بزيت الزيتون و تستقبلني رائحة فواحة نضرة تزيد الشهية. أملأ الأرغفة بالكبد المطهو و السلطة الشهية في عدة ساندوتشات لأهل البيت . يجلسون أمام التلفاز ، يأكلون ، يحسّن الطعام الطيب المزاج فنغلق التلفاز و نتحدث .. - سلمت يداك هو من فضل الله . دفء يضعني على حافة الرضا . ملاحظة لنفسي كلما اعتراها الجوع: الوجبة التي جهزتها أقل ثمنًا من وجبة سريعة لا تشبع النفس أو تصلح المزاج. ***** |
|||
|
|
|