|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
تصر العجلات، و أضغط على أسناني، و تنظر إلى السديم بهلع، كنت أسوق بغضب، كلامها سمم بدني، لنرحل سويا. .......... و أخيرا، و بعد لأي، و مجهودات جبارة، وإصرار لا نظير له، تمكنت من الحصول على موعد لإجراء عمليات التجميل. تقول لي، بنوع من التحدي: سأعود جميلة كما كنت، بل أجمل. و إن كنت لا تصدقني. دخلنا العيادة، وخضعت لعمليات كثيرة كللت بالنجاح، نظرت إليها فأصبت بالاندهاش. بدت في أحسن حلة، حتى أني لم أعرفها بعد أن أزالت عنها الأشرطة و الشاش، كما لو أنها خرجت من سيلوفان، نقية وجديدة. كنا نترقب إطلالتها، و هي البدر ، من شباكها بكل شوق ؛ لنستحم بضياء وجهها المشرق في طهر، و حين تلقي لنا بقبلة في الهواء ندخل في صراع شديد ، و كلام قاس حول من المقصود،، نتدافع بالمناكب، ننهش بعضنا. و كان الكبار يتابعون تناطحنا بسخرية و يرموننا بضحكاتهم الساخرة.. كنت أتميز من الغيظ ؛ إذ لم أرغب أن يقاسمني أحد ابتساماتها ، بالأحرى قبلاتها البريئة.. غاضت الابتسامة من وجهها، كانت تستقبلني بها فأستعيد بسرعة حيويتي. ابتسامتها بلسم لنصبي ، تداوي جراح الزمن و أثقال الواقع المر. قبل أن أولج المفتاح في القفل، و أعالجه لأفتح الباب، و من ثم السير باتجاه ابتسامتها الحانية، العذبة الزلال ، تخطر ببالي أن أبتعد هاربا، فأنا على يقين من أنها منشغلة بجمالها، تنظر إلى المرآة ، و تتحسر على وجهها الذي ذهبت نضارته، و ترغب في أن تعيده سيرته الأولى، و على يقين من أنها لن تسلم علي، بل ستطلق علي سهام كلماتها المرة : _لم لا تريد أن تصدقني ؟ انظر إلى جيدا..إنك حين تشيح بنظرك بعيدا عني تؤكد لي بما لا يدع مجالا للشك في أني لم أعد أعجبك..قلها، كن شجاعا، عقد من الزمان مر على علاقتنا، شوه جمالي. كانت فعلا جميلة، و كان شبان الحي يتنافسون في ما بينهم للظفر باهتمامها، و استطعت أن ألهب قلبها بقصائدي المفعمة بالمشاعر الدافئة ، و قد نلت عداوة أصدقائي ، و فزت بها..صحيح أنها كانت تمتلك وجها ملائكيا يشع نورا و طهرا. لو أنجبت لي طفلا ؛ لربما وجدت مجالا تفرغ فيه اهتمامها، بيد أن عنادها و رفضها بإصرار فكرة الإنجاب رسمت مساحة فراغ عاطفي كبير ، لم أستطع ملأه بكل ما أوتيت من حنكة و دربة و دراية. قالت بحسم : _لن أنجب.. _ لم ؟ _ لا أرغب أن أفقد رشاقتي ، انظر إلى الحوامل، شكلهن يثير اشمئزازي، لا أحب أن أصير مدورة ككرة، و يصير ثدياي باذنجانتين جافتين و متهدلتين، هل ترغب لي أن أتحول إلى كائن مشوه ؟ أن أصير قبيحة الشكل؟ _لا، ابقي ملاكي الجميل ! _ هل تسخر مني ؟ و لكوني لا أريد مواصلة حوار لن يقودنا إلا إلى عراك، فقد احتميت بصمتي ، و تركت سيل انتقادها يغمرني. أنفقت أموالا كثيرة في شراء مستحضرات التجميل، و كل مرة تطلع لي بوصفة جديدة سمعتها من خبيرة ، جادت بها علينا شاشة التلفاز، أو حكيمة أفرغت على مسامعنا، تجربتها الناجحة في الحفاظ على نضارة الوجه و رشاقة الجسم ..فتسارع إلى تحضيرها بعد أن أقوم بشراء عناصرها. تخلط كل ذلك بدقة متناهية، و الويل أن نسيت أو سهت ؛ حينها تقلب حياتي جحيما، و تحملني مسؤولية الخطأ الذي وقعت فيه..أتحمل لعناتها بصبر أيوب، حتى لا أجرح عواطفها، و كيف لي أن أفعل ؟ سينقلب المكان إلى ساحة حرب، الخاسر فيها أخوكم الضعيف. وجدت زوجتي .. بعد العمليات العديدة، وقد قضينا في خارج البلد شهورا، أنفقنا أموالا كثيرة، صارت شبيهة بأولئك المغنيات اللواتي يشغلن قلوب المراهقين، و يلهبن خيالهم. و نحن في المطار، قدمت للمسؤول على التأشيرات الجوازين، ختم جوازي وسمح لي بالمرور. كنت أبتعد، بخطو سريع و حاسم، وكانت خلفي، واقفة تنتظر دورها .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
سرقتني القصة ، و إن كانت بعيدة جدا عن شاعرية التناول ، و الرهافة التي تعودتها معك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
أشكرك على تفاعلك القيم، و ملاحظاتك السديدة. كنت، حين كتبت النص، أتابع هبل الكثير من النساء، و بعض الرجال، في تغيير مظهرهن، و السعي إلى الحصول على قوام رائع، يشبه قوام المغنيات و الممثلات، و قد رأيت استنساخا جعلني أضحك من التشابه المقيت الذي بلغنه. لم يعد هناك مبرر حقيقي لإجراء عمليات التجميل سوى الحصول على منظر جديد، أو تشابه مقيت. و بعد تفكير في ما أوردته، قدمت السطر الأول، عسى يكون منقذا للنص. أنتظر عودتك بشوق. مودتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
هذا الطرح صديقي عبد الرحيم لو تم معالجته كوميديا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
القدير عبد الرحيم التدلاوي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
شكرا لك، أستاذي الراقي، ربيع، على الإشارة البليغة. مودتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
أشكرك على وقفتك النقدية البانية، و على تحليلك القيم. أفكر في معالجة النص بناء على ما تم اقتراحه، أرجو أن أوفق في ذلك. مودتي
|
||||||
|
![]() |
|
|