الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 4 تصويتات, المعدل 4.50. انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2015, 05:39 PM   رقم المشاركة : 97
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم

نحتاج أن نتعلم من هذا القلم ..


أحيي إبداعا كان هنا ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 11-12-2015, 11:50 PM   رقم المشاركة : 98
معلومات العضو
لين أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية لين أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







لين أحمد غير متصل


افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم

هل لي بجواز عبور لأرسل رسائل اغتراب الروح عن ذاتها؟

لا أعاني غربة الأهل والوطن... لكني أتجرعُ أوجاع غربة الروح
جمع الله شملكم لتمسي رسائل اغترابكم محطات تعبرونها في جلسات أنسٍ عائلية

محبتي ودعواتي الصادقة للجميع







التوقيع

أشتهي بكاءاً حرّاً على ضفافِ منكبيك
لأغرسَ أظافرَ قلبي على جدارِ عمركَ
*لين*
 
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2015, 07:48 PM   رقم المشاركة : 99
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لين أحمد مشاهدة المشاركة
هل لي بجواز عبور لأرسل رسائل اغتراب الروح عن ذاتها؟

لا أعاني غربة الأهل والوطن... لكني أتجرعُ أوجاع غربة الروح
جمع الله شملكم لتمسي رسائل اغترابكم محطات تعبرونها في جلسات أنسٍ عائلية

محبتي ودعواتي الصادقة للجميع
ما كنت مغتربا حين بدأت بكتابة هذا الموضوع قبل سنوات، غربتي حديثة العهد كحبو طفل، في الحقيقة لا شيء كُتِبَ في كندا سوى النصّ الأخير، أمّا البقيّة كلّها ففي فلسطين.
شكرًا لك.

والشكر موصول للفاضلة راحيل الأيسر، فعذرا عن انقطاعي، فقد انقطعت عن النثر كلّه.
تحيّاتي.






التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس
قديم 09-01-2016, 03:45 PM   رقم المشاركة : 100
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم

في قلبي أرى الله، وأعِدّ لي مهجعا أبديا يُرضيه، لذلك أحرص على غسلِ أقدامي بالثلجِ تجنّب النار، فلم أعدْ أحبّها ولا أحبّ كستناءها اللذيذة منذ رأيتها تأكل وطني وتحرق قلب مواطنيه. أصرخ في قلبي: يا اللــــــــــــــه!
وأجري مع الريح قبلَ ارتداد صداي.

اليومَ تمطِرُ يا أبي، هذا شتاءٌ دافئ حلّت به لعنات الصحراء، سيذوب معظم الثلج ثمّ تهبّ ريح باردة فتحيله جليدا زلقا كقلوب حكام الشرق. أمسِ رأيتُ يا أبي طفلا ينام على الطوى لأكثر مِن أسبوع، طفلٌ أظنّه في السابعة تخيّلته ابني ورحت أغرقُ في النحيب، كامرأة ثكلى كنت أنشج، كنت أعدّ عظامه وأشهقُ، طفلٌ أخفّ من لتر حليب في اليدّ، وتساءلت: كيف ينامُ من يحاصرونه؟ بأيّ خشوع يسجدون؟ أيضيء الله قلوبهم بمصابيح الفلوروسانت؟ يا إلهي كم أنت واحدٌ أحدٌ فردٌ صمدٌ وكم جعلوا منك آلهة لكل فئة إلها يوافقها. طفلٌ جائع يا أبي جعلني أكره الطعام، تمنيتُ لو كنت ريحا أسوق نفسي إليه لأخطفه من أيدي القتلة والجوع.

على طاولة العشاء جلستُ فقالَ محمّد أنا لا أحبّ صينية البطاطا فجنّ جنوني، كدت أقلب المائدة وصحت دون وعي كُلْ أيّها السافل كُلْ، كُل قَبل أنْ أقطع رأسك، هذا بيتٌ لا تنبحُ الكلابُ فيه، تأكلُ ما تُعطى وتحمدُ الله، احمدِ اللهَ أيها الكلب.

كنتُ أشعر بالخجل وأنا أزدرد اللقمة.
يا لخزيي..
يا لعاري..
كيف آكل؟!

أنا بخير يا أبي، تماما مثلك، تماما مثل أمي، أكتمُ وأحمدُ اللهَ، وأتقطّع بين شوارع الشرقِ الأوسخِ وأجمعُ أشلائي في جادات مونتريال، تملأ أنفي رائحة الندى في صباحات مرج ابن عامر وأكتمُ وأحمدُ اللهَ..

لكنّها الكتابة… تفضحُني يا أبي.






التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس
قديم 21-09-2016, 11:28 AM   رقم المشاركة : 101
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم



أجسُّ ما بقيَ لي من قلب لأوقنَ أنّني حيٌّ. أهدهدُ النومَ بينَ جفوني لأؤخّرَ موتًا صغيرا يأتي بخوفٍ كبير. أتلكّأُ عند الكتابةِ لتمرَّ الفكرةُ في جادات الحبر؛ هكذا يُخلَقُ النصُّ بطيئا.

في المترو مراهقون كثرٌ يحلّقون بالضحك والابتسام أعلى من النفق المكتوم. رجلٌ يغرقُ في صفحات كتابٍ غليظ، يقلّبُ الصفحاتِ سريعًا كأنّ الكلامَ حمامٌ يوشكُ أنْ يطير. امرأةٌ تتجمّلُ لموعدٍ غراميٍّ تخبّئُهُ في عينيها. فتاةٌ تعبثُ بالضجرِ في شاشةِ هاتفها لتقطَعَ النفقَ على ارتجاجِ أوراقِ اللعبِ في جهازها واهتزاز المترو في جسدها. طفلٌ يشدُّ قميصَ أمّه يريدُ ثديَها وتردُّ يديه إلي حجره درءًا لخدش الأمومة بأعين المتشهّين البائسة، أوشكُ أشفق للطفل الجائع وأرثي لجمال الأم: لو كانت أقلّ جمالا لما نالتها نظرات الجائعين لغير حليبها.

أقطعُ بعدَ النفقِ مسافةً تكفي نصّا عن الوجد. أحاولُ أنْ أجسَّ قلبي لأثبتَ أنّني ما زلتُ قادرًا على الحياة. أحبسُ نَفَسي عميقًا لأسمحَ لاختلاجاتٍ أخرى أن تمرَّ بسلام. أنحني قليلا ليضطربَ النبضُ قبل أنْ أضربَ صدري لأعيدَهُ إلى سيرته الأولى. أعُدُّ كم مرّت سنون حسبْتُني فيها على وشكِ الموتِ وكنتُ أولدُ من جديد. أنا لا شيء يقتلني سوى الموت، سأموتُ ذاتَ يومٍ بعدَ أنْ أنجزَ نصّا طويلا جدا، أطول من المسافة التي قطعتها من فلسطين إلى كندا بقلبٍ مضطرب.

"الذاتيّة المفرطة والخروج إلى دائرة التخييل ما ينقصني"، هكذا قلتُ لصديقة رقيقة. فقالت: أكتب لتخرجَ من ذاتك. لم تعرف أنّي أدخلُ إليها حينَ أكتب!

في الباصِ قبالتي تجلسُ أنثى في مجد أنوثتها، كأنّها خُلقت للتوّ ثمرةً ناضجةً كما تشتهي نفسُها. رجلٌ عائدٌ من العملِ يقضمُ تفّاحةً بجوعٍ بادٍ، مسحَ فمَه بطرف كمّه القصير بعدما أتى عليها، فابتسم قلبي لفعله المسكين. هربتُ من أنوثةِ الجميلةِ الناضجة إلى الموسيقى، وضعتُ سمّاعات الرأس بأذنيّ بحريّةٍ تامّة وذبتُ في نضج أنثى أعذب من الموسيقى. أكنتُ أختبئُ منها خلف سلّم موسيقيّ تكشفني ثغراته؟! لكنّها كانت جميلة جدا وحزنتُ أنْ أضطرّ للنزول في محطّتي وتواصل هي تعذيبَ المختبئين خلف الموسيقى ونظّارات الشمس.

أستعيدُ ركضي المجنون لأصل إلى المحطّة قبل الباص كيلا يفوتني موعدٌ مهم. أبرقتُ لزوجتي: ركضت أسرع من فوريست غمب! ركضي وفعلٌ آخر أكثر جنونا (أستحي أن أكتبه) أعقبا اختلاجاتي التي لن تنتهي الليلة، كان جبيني ينضح عرقا وأنا جالسٌ كأنّني لا زلتُ في فعلي المجنون أو ركضي الذي لا يقلّ جنونا. وها هو قلبي يختلج، والنوم يعبث بمقلتيّ، وأنا أستعيدُ يومي وأكتب تفاصيل صغيرة منه. ليسَ ثمّة ما يدفعني للكتابة سوى الثرثرة البالية، ثرثرة قد تخدش موضوعي وتسيء إليه، ولكنّني أحتالُ فأقولُ: هي رسالةٌ أخرى. سردٌ لتفاصيل صغيرة بائسة توهم عائلتي أنّني بخير، وأنّني أشاركهم البعض القليل من غربتي وحياتي، وكأنّني ألفُّ حنيني بسرد عاديّ لتبدو الأشياء أبسط ممّا هي عليه فعلا، لتبدو حياديّة جدا، وأقلَّ من العاديّ.

أنا أقلّلُ من شأن كلّ شيء لأقلّل من شأن قلبي المضطرب، لأجعله أمرا سخيفا آخر في جملة التفاهات اليومية، وأدوّنُ لأخرجَ من ذاتي عائدا أليها كأنّني آخر سواي. "الكتابةُ فعلٌ تحرريّ"، قلت للصديقة الرقيقة. لكنّني -أعترفُ- كنتُ مخطئا: الكتابةُ فعلٌ فاضح.







التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس
قديم 16-11-2016, 04:26 AM   رقم المشاركة : 102
معلومات العضو
لمى زياد
أقلامي
 
الصورة الرمزية لمى زياد
 

 

 
إحصائية العضو







لمى زياد غير متصل


افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم

لأني مغتربة مدى الحياة...أعلن غربتي حتى مع نفسي ...ومع سبق الإصرار والترصد.....!!!
الغربة غربة روح وليس غربة وطن فقط...!!

ود وشوق لأيام كنت فيها بخير







 
رد مع اقتباس
قديم 16-11-2016, 07:07 AM   رقم المشاركة : 103
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لمى زياد مشاهدة المشاركة
لأني مغتربة مدى الحياة...أعلن غربتي حتى مع نفسي ...ومع سبق الإصرار والترصد.....!!!
الغربة غربة روح وليس غربة وطن فقط...!!

ود وشوق لأيام كنت فيها بخير
الغربة غربة الروح، صدقتِ القول






التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2018, 09:37 AM   رقم المشاركة : 104
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي رد: رسائل المغتربين إلى ذويهم


كُنتُ أتساءلُ في كلِّ مرّةٍ أكتبُ لكِ كيفَ أبدأ، ماذا سأكتبُ وماذا أقول، ينتابني ارتباكٌ كأنّي أمامَ عينيكِ وقد انعقدَ لساني، فينعقدُ قلمي وترتبطُ يداي. لربمّا كنت أُحَمِّلُ الأمرَ أكثرَ ممّا يحتمل، لم أرِدْ فلسفةً أدبيّةً، كلُّ ما أردتُهُ حينذاك سعادةً بسيطةً تغمرُكِ، إحساسًا بالسعادةِ تُشرِقُ من عينيكِ وأنتِ تقرأين.

لم أكتبْ منذُ غِبْتِ. ابتلَعْتُ حسرتي حتّى غصَّتْ حنجرتي ولم أكتبْ. تركتُ لواعجَ كبدي الحرّى تذيبُ حشايَ وصمَتُّ. كنتُ أحسبُني جلدًا أقوى على البُعد، لكنْ ظلّت الكلماتُ تعلو في داخلي حتّى بدأُتُ أفيضُ بها وتفيض بي.

هل أخبِرُك ما فعلَ بي غيابُكِ؟ كيف تركَني رهنَ الأسئلةِ تنهشُ فكري؟ هل أُريكِ القليلَ الّذي بقيَ منّي؟!

قولي لي، كيف يفعلُ غيابُكِ كلَّ هذا: تذهبينَ فتأخذينَ معَكِ الليلَ ونجومَهُ وكواكبَهُ وقمرَهُ اليتيمَ. باتَ ليلي منطفئا بدونِ صوتِكِ. صارَتْ شوارعُ المدينةِ كلُّها غريبة، تضاعَفَتْ غُربتي وبِتُّ غريبًا حتّى عن نفسي، لا أعرفُ ملامِحي، وكلُّ ما حولي صارَ يشبِهُ غيابَكِ بعدَ أنْ كانَتِ الأشياءُ تَسرِقُ مِنكِ اكتمالَ صورَتِها. حتّى هاتفي باتَ حزينا صامتا مُنطفئا لا يقوى على الرّنينِ والاهتزاز، فأيُّ جحيمٍ هذا؟؟ كيفَ يفعلُ غيابُكِ كلَّ هذا؟!!

أتحترقينَ بالأسئلةِ مثلي؟! ساعاتي انكسرَتْ، لم يعُدِ الوَقتُ يعني شيئا مُذ ذَهَبْتِ. كنتُ أضبطُ ساعاتي على توقيتِكِ الفوضويّ، أنا الدقيقُ المرتَبِكُ حدَّ المللِ تسَرَّبَتْ فوضاكِ إليّ، مَعَكَ صارَ للوقتِ النّشازِ وَقعٌ جميل؛ أضبِطُ نبضَ قلبي على ساعاتِ كَسَلِكِ الصباحيّ، أرتجفُ وأرتعشُ حدَّ الرّعبِ حينَ تغطّينَ في نومٍ ثقيل. أحفظُ مواقيتَ انطلاقِكِ وعودَتِكِ عَنْ ظهرِ ساعتي. مواعيدُكُ كلُّها مواعيدي، نومي يتقلقلُ معَ صحوِكِ ولهفتي للحديثِ معكِ. كنتُ أرى في سبعِ ساعاتٍ تَفْصِلُنا بُعدا ضوئيا أطولَ مِنَ العشرةِ آلافِ كيلومتر الّتي تباعِدُنا، وكانَ غيابُكِ لساعاتٍ قليلةٍ أو مجرّدُ تأخُّرِكِ بالرّدِ يُشعِلُ جنوني. كيفَ غِبْتِ الآنَ دَهرًا وتركتِني لكلِّ هذا الجحيم؟!

أفنيتُ زفَراتي وأفنَتْ فؤادي دونَ طائل. أُحْجِمُ عَنْ كُلِّ ما قَدْ يطالُكِ بسوءٍ ولو كانتْ مجرّدُ رسالة، لكنّي أحترُقُ بالأسئلة، أختنقُ بالعباراتِ وبالعبرات، وألفُ بركانٍ في تنهّداتي. أينَ أنتِ الآن؟ ألا أستحقُ منكِ رسالةً ولو عابرة؟ كيفَ تتبخّرُ كلُّ عُهودِكِ كأنْ لم تَكُن؟ في أيّ بحرٍ من الحيرةِ ألقَيْتِني؟ أما يكفيني خوفي عليكِ وارتجافي؟

أحشِدُ كلَّ أسبابِ كُرهي وألقي بها فوقَ لساني، أتهيّؤُ للصّراخِ أكرَهُكِ وأشهقُ نَفَسًا عميقا ثُمّ أصيحُ: بَحِبّــــــــــــــــك.

مَرّةً أخرى...
خانَني لساني.

أترَيْن؟

كُلُّ ما بي ينحازُ إليكِ، غصبًا عنّي لا بإرادتي، سلبَتْني عيناكِ الإرادَةَ منذُ أوّلِ يوم، صارَتْ تفاصيلي كُلُّها مُلكَكِ، وما عسايَ أفعل؟ أنتِ قيدُ عبوديّتي وإنّي لأعبُدُ هذا القيد.

أشتاقُكِ جدًا، حدَّ البكاءِ والارتجافِ كشجرةٍ أنهكَها البَرْد. أريدُ ذلك الصوتَ القادمَ من نصفِ العالمِ الآخر، ذلكَ الحديثَ المتشعِّبَ عن البيتِ والعمَلِ وتَبِعاتِ الحياة، تلكَ السعادةَ السهلةَ الممتنعةَ بشعوري بقُربِكِ. أعيدي لي طَعْمَ الحياةِ إنِ استَطَعتِ، دَعيني أشعر بالطريقِ وأنا ألتمسُ طريقًا توصلُني إليكِ، وامنحيني متعةَ الالتصاقِ بالنافذَةِ لتأمُّلِ الثلجِ وعينايَ سارحةٌ بكِ. كلُّ ما أحتاجُهُ أشياءَ بسيطةً تُشعِرُني أنّني حيّ، أشياءَ لا تكونُ إلاّ بِكِ، وحياةً لا تكتملُ إلا بمشاجراتِنا العنيدةِ وارتدادِنا الراعِشِ خوفًا على الآخر. أينَكِ الآن؟ كيفَ أخبرُكِ ببساطةٍ أنّني ميّتٌ حَيّ؟

غبتِ أنتِ...

ذهَبْتِ وأخَذْتِ مَعَكِ الأيامَ والشّهورَ وفصولَ السنةِ كلَّها.

أعيديها لو سمحتِ.






التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسائل .... من امرأة عارية !! محمود قحطان منتـدى الشعـر المنثور 16 28-05-2006 01:45 AM
رسائل شعرية أريج حنون منتدى الحوار الفكري العام 2 17-01-2006 04:51 AM
ودموع عين المضطهدين رسائل استغاثة سيد يوسف منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 6 11-10-2005 04:05 AM

الساعة الآن 09:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط