مُناجاه
الشيخ المرحوم : حافظ صالح
يـا مـن إليـك بوحشتـي أتـضـرع *** يـا مـن إليـك المبـتـدا والمـرجـع
يا من بـرى فلـك السمـاء كواكبـاً *** سمـك السمـاء بغيـر عمـد تـرفـع
يا من دحى الأرضين جل جلالـه*** فنمـت بهـا أقواتـهـا... والمـرتـع
يـا مـن جعلـت جبالـهـا أوتـادهـا *** كـانــت كـفـاتـا طـيـبـا وبـلاقــع
يا من إذا المضطر جـاءك داعيـا *** كنت المجيب لمـا دعـاك وتسمـع
يـا مـن لـه عنـت الوجـوه ذليـلـة *** قلبـي بحبـك عنـد ذكـرك يخـشـع
يـا مـن أبـوء إلـيـه فــي نعمـائـه *** ذنبـي أبـوء بـه وعـفـوك أوســع
هــذي شـبـاب المسلمـيـن منيـبـة *** وسـط المساجـد قائـمـون وركــع
هـذي جمـوع المسلميـن جميعهـا *** ونسـاؤهـم وشيوخـهـم والـرضـع
رفعـوا أكـف ضـراعـة وتـوسـل *** هــذا الأذان مــن الـمـآذن يـرفـع
لـك رحمـة وسعـت لخلقـك كلهـم *** فكتبـتـهـا للمؤمـنـيـن إذا دعـــوا
أنجز لنا وعـداً وعـدت .... فأننـا *** عدنـا علـى نـهـج النـبـوة نـهـرع
فقـد اعتصمنـا ... بالإلـه وحبـلـه *** حـاشـا لحـبـل الله يـومــاً يـقـطـع
نهـج النبـي سبيلـنـا وهــو الــذي *** إنــا أمـرنـا نقتـفـيـه .... ونـتـبـع
أرسى العقيـدة جذرهـا وفروعهـا *** أفكارهـا كالشمـس بيضـا تنصـع
مـا زال يرمـي نبلـه عـن قـوسـه *** وغدا يزلزل كفرهـم ... ويصـدع
فاللات والعزى تهـاوى صرحهـا *** ومناتـهـم اتبـاعـهـا يتـضـوعـوا
هبـل هـوى وكـذا أسـاف ونائـلـة *** هُزِمت طواغيت الهوى أن يتبعوا
زالـت طواغيـت الـكـلام بجنّـهـم *** وببأسـهـم ... فلـواءهـم يـتـمـزع
سرنا فكـان النصـر تحـت لوائنـا *** وهناك حيث الشمس دومـاً تطلـع
كنـا الهـدى للعالمـيـن ... وعــزة *** للمسلمـيـن ... ومأمـنـاً للـمـفـزع
إن ابـن نـافـع لــم يـشـد لجامـهـا *** في مغرب الشمس البعيـد وينـزع
لـولا المحيـط الأطلسـي بــدا لــه *** فمضـى جنوبـاً أو شمـالاً يــزرع
وابـن النصيـر يستعيـن بـطـارق *** نـعـم المعـيـن بخـطـة والـمـبـدع
بحر العروبة في الجنـوب ومثلـه *** بسهولهـا البلـقـان ... لــم تتمـنـع
.