اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة
متى نشأت الرأسمالية كنظام اقتصادي عالمي؟
إنَّ "اليد الخفية" تخطط منذ قرون، وتتنقل بين القوى العظمى، لتساند هذه ضد تلك.
لا اختلاف في تأثير الاقتصاد على السياسة الدولية منذ القدم، لكن الانعكاسات على االعقائد والسلوك الاجتماعي أخطر وأعم من التأثير الاقتصادي.
وأولئك القادة مسيطرون بالفعل على المال، فلماذا يستمرون في بسط الهيمنة؟ وما الداعي الاقتصادي في حشر أنوفهم في الدين، وفي الأخلاق؟ ما سبب الحملة الشعواء لفرض المثلية، وفي هذا الوقت بالذات؟
|
مع تطور الإنسان اقتصاديا قبل عدة قرون، وانتقاله من الزراعة الى الصناعة، انعطفت البشرية انعطافة حادة، وتغيرت كثيرا مراكز القوة، واهمية المناطق الجغرافية، ظل الذهب في القمة، ولكن البحث عن معادن للصناعة المتطورة بتسارع غير من المشهد العالمي، ثم جاء تطور وسائل النقل ليدفع بالبشرية نحو افاق جديدة تماما كما يحدث اليوم مع تطور وسائل الاتصال...
تطورت المفاهيم الرأسمالية بالتوازي لتقود وتنظم حركة الاقتصاد الذي تحول من وطني الى عالمي...
كان الفحم الحجري هو مصدر الطاقة وكانت اوروبا مكتفية...
صار النفط مصدر الطاقة فتغيرت اهمية الجغرافيا وصار الشرق الاوسط أكثر أهمية بما لا يقارن...
كان اليورانيوم معدن غير معروف صار اليورانيوم مصدرا رئيسيا للطاقة، تغيرت اهمية القارات والدول المنتجة لليورانيوم، ثم المنتجة للمعادن المستخدمة في صناعة الرقائق الاكترونية...
المواد الاولية هي التي غيرت مسار حركة الاقتصاد العالمي ومراكز القوة والصراعات عليها ثم على الاسواق...
ما ارغب في قوله أن التطور المستمر يعني التغير المستمر في اهمية الجغرافيا والقوى التي تتحكم بهذه الجغرافيا او أصحاب هذه الجغرافيا، لذلك تبدو لي نظرية المؤامرة ضعيفة ونظرية حركة التاريخ قوية...
حاجة أوروبا للغاز الروسي القريب والرخيص فرض واقعا مختلفا وسياسات مختلفة وتغير في مراكز القوة، لذلك هناك حرب في اوكرانيا مثلا...
لا يمكن لاي تنظيم عالمي ان يتحكم بالاقتصاد العالمي، يمكن للمفاهيم والقوانين الرأسمالية ان تتحكم بالاقتصاد العالمي، وهي تاخذ في كل جغرافيا شكلا مختلفا وتتغير بتغير أهمية المناطق، وتوجه اصحاب الجغرافيا سياسيا ولا تتحكم بهم كأشخاص بل كاصحاب اقتصاد واعمال كشركات ومؤسسات وحكومات وتنظيمات...
من الصعب تخيل قوى خفية تتحكم بمليارات العمال وبملايين المصانع ووسائل النقل عبر العالم وكل الوقت...
ما يتحكم بهذا المشهد الاقتصادي العالمي هو مفاهيم اخطرها مفهوم الربحية المتوحشة التي حطمت كل الهويات وانتجت نظاما عالميا اقتصاديا جديدا أفضل تسميته بالاولغارش !
سيدي الفاضل...
بالتأكيد هناك تأثير متبادل بين الاقتصاد العالمي والمجتمعات المحلية لصالح الاقتصاد العالمي دائما...
أجيال ما قبل الصناعة تختلف عما بعدها، وكذلك أجيال ما قبل الكهرباء وصولا إلى أجيال الاتصالات التي نعيشها اليوم.
الرأسمالية تنشر ثقافة السلعة الاستهلاكية ذات الربحية وتتماشى مع المزاج الإنساني ولا تصنعه، لا يمكن لاي قوة في العالم ان تتحكم بالمليارات، ولن يحدث هذا ابدا، ولا حتى بتطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات والرقائق وغيرها، لأن لا جدوى اقتصادية ولا ربحية في ذلك !
في مشهدية المثلية الجنسية السائدة اليوم كسلعة تحقق ربحية وليس كمؤامرة تريد ان تغير العالم...
المشهدية المثلية او حالة الشذوذ الجنسي في التاريخ الإنساني ليس جديدة سبق وازدهرت في ذروة العصر العباسي والدولة العربية_الإسلامية الاولى، في ذروة قوتها، جاءت من بلاد اليونان مع انفتاح العرب على الفلسفة اليونانية بفعل العلاقات الاقتصادية وليس لان خليفة رأى حلما فأمر بترجمة كتب الفلاسفة...
وسبق وازدهرت في ذروة الحضارة اليونانية او حضارة أثينا، ويتجاهل الغرب الى يومنا هذا اشعار وكتابات الفلاسفة والادباء اليونانيين بالغلمان مثلا...!
ما أريد قوله...
المجتمعات الإنسانية متشابهة والإنسان هو الإنسان في كل زمان ومكان ، يصاب بالقلق كافراد وكجماعات ويعبر عن ذلك القلق بظواهر مختلفة منها الفلسفة ومنها الآداب ومنها التنظيمات السرية ومنها الاحزاب السياسية ومنها الافكار الغرائبية ومنها العبادات والطقوس الشاذة كعبادة الشيطان التي تختفي وتظهر في كل العالم وفي كل اللغات وقبل عصر الاتصالات بمئات السنين...
صناعة البغاء والدعارة عبر التاريخ مزدهرة، ولا يمكن تعطيلها بالرغم من ان كل الاديان وكل الافكار تدينها !
طبيعة بشرية، وكذلك صناعة الافيون والمخدرات، لا يمكن إيقافها !
لا أزال اعتقد ان نظرية المؤامرة ضعيفة، ونظريات القوى الخفية التي تتحكم بكل العالم ضعيفة...
هناك نظريات اقتصادية ونظريات سياسية او افكار متغيرة تتحكم بهذا العالم، هناك مؤامرات فرعية عابرة وقوى خفية محلية ومرحلية، وليس أكثر من ذلك.