الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة > قسم المسرح

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2024, 06:57 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ماجد غالب
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







ماجد غالب متصل الآن


افتراضي فصول مسرحية راعي البقر

الفصل الثاني
ـ(في غرفته الخاصة، في البيت الأبيض، يسند بوش في جلسته، ظهره على الكرسي الدَّوَّار سارح الذهن، في سكون يثير الهلوسة، وأصوات عصافير لا تمل الزَّقزقة فوق أغصان الأشجار في الخارج).
ـ(وعلى الجانب الآخر من العالم، يجلس رامزفيلد في غرفة العمليَّات، إلى مائدة متوسِّطة الحجم، منطرحة عليها صورة راعي بقر يصوب مسدسة نحو الأمام ، وفي الخارج اختلاطات أصوات تتفرقع فجأة ثمَّ تنقطع لتتواصل بعد فترة بشكل يبعث على الاستغراب).
بوش: لماذا يوصوموننا بالإرهاب؟
رامزفيلد: النِّيران أهون على المحارب من رشق القاذورات .
بوش: يعاملوننا كأنَّنا أعداء!
رامزفيلد: كأنَّ الحريَّة وردة بيضاء وليس...
بوش: رغم كلِّ ذلك؟!
رامزفيلد: ليس غريبا هذا الوضع في العراق.
(انفجارات قريبة).
بوش: (يمسع هتافات جماهيرية تأتي من بعيد) ألا يكفون!
(يرمي ببصره إلى ناحية النافذة).
متى يفهمون قضية الأمن؟
(تثبت نظرات رامزفيلد على موقع العالم العربي من الخارطة المعلقة على منصة متحركة).
بوش: لازلنا لم نفعل شيئا.
رامزفيلد: لا ينبغي أن يضجُّوا من أجل الآخرين.
بوش: لم يتطور الأمر كثيرا.
رامزفيلد: لا أدري لماذا يعارضون؟
(أصوات تقترب من المكان).
بوش: لماذا لا يريدوننا أن نكمل.
(قصف جوي شديد على المدن).
رامزفيلد: عاجلا أم آجلا سيعرفون ضرورة بقائنا في المنطقة.
بوش: يبدو أننا نحتاج الكثير من الَّذين ينامون على الأرصفة.
المتظاهرون: (يهتفون أمام البيت الأبيض، رافعين لافتات تندد باحتلال العراق).
رامزفيلد: لابد من قناعة بالأهداف.
بوش: (يقوم ، ثم يخطو ، مضجرا، إلى النَّافذة).
(هتاف المتظاهرين: لا لأسر الشعوب، لا لاستخدام القوة.
المتظاهرون: (ترتفع أصوتهم عاليا: كفى قتل ودمار، اسحبوا قواتنا من العراق).
(يظهر بوش شاخصا من وراء النَّافذة).
(تعلو أصوت مجموعات متفرِّقة من المتظاهرين: اللَّعنة لبوش اللَّعنة لمروِّجي الحروب).
بوش: (يسحب بضع خطوات إلى الوراء).
(ترتفع الأصوات مدوِّية دون توقف: اللَّعنة لبوش، اللَّعنة لمروِّجي الحروب.
رامزفيلد: ( يدور حوله على الكرسيِّ الدَّوَّار).
بوش: (بنوع من الشُّعور بالملل، يرجع إلى الكرسي).
رامزفيلد: (تقع نظرته على صورة راعي البقر).
بوش: (مشدوها وهو يتصور حشود المتظاهرين تكتظ في الشَّوارع الفرعيَّة).
رامزفيلد: (ترتجف نظراته متخيِّلا انفجارا).
بوش: (بهيجان مفاجيء واضعا يديه على الطَّاولة الصَّغيرة، قبل أن يجلس) نعم نعرف ما نريد، نعرف ما نريد.
رامزفيلد: (متناولا الصورة أمامه، يقربها ويبعدها في آن واحد، وكأنه يستلهمها، ثمَّ ينهض وفي غضون دقيقة يلصقها على الحائط).
بوش: ماذا ترى لو كان جونسون مكاني الآن؟
رامزفيلد: ( يجلس إلى الكرسي، ثمَّ ينظر من بعيد إلى الصُّورة) لو كنت في ذلك الزَّمان ربَّما كنت أنا صاحب هذه الصُّورة.
بوش: (واضعا كفَّيه على وجهه).
رامزفيلد: ولو لم أكن أنا هنا ، لكان هناك أمريكيا آخر يحتلُّ هذا المكان.
بوش: (يتحرَّك في كرسيِّه الدَّوار ثمَّ في لحظة سكون يدير قرص الهاتف).
رامزفيلد: (بحركة متزامنة يتحرَّك إلى الجهة المعاكسة، ثمَّ يمدُّ يده إلى السَّمَّاعة).
بوش: ماذا ترى الآن، هل هناك تطورات؟
رامزفيلد: كانت رحلة شاقة، ولكنَّها تجاوزت الأخطار.
بوش: لازلنا حيال الهدف.
رامزفيلد: ولازلنا نملك الوقت.
بوش: هل لازالت النِّيران تشتعل هناك؟
رامزفيلد: النِّيران لا تهدأ.
بوش: الانتخابات قريبة.
رامزفيلد: هل عالجت مسألة الأعلاميين؟
بوش: هذه مسألة عويصة يقف وراؤها النفعيُّون.
رامزفيلد: ! إنَّها عويصة فعلا.
بوش: (ضاحكا بتصنع) وهل عالجتها أنت في العراق؟
رامزفيلد: (بنوع من الحرج) الجمرات من هناك تبعث النِّيران.
(يتفقد بوش ضجَّة العصافير في هذا الوقت).
(يستدير الاثنان).
(ترتفع أصوات انفجارات، مع اشتداد حرارة الشَّمس).






الفصل الثالث
(بوش مكبَّا على كتابة مذكَّراته) : إنَّنا عندما أردنا الحرب ...
(يمسح ويفكر في صيغة أخرى) نحن عندما قررنا الحرب لم نكن نريدها ونسعى إليها، بل دخلناها مكرهين.
(يقف معيدا قراءة العبارة، ثمَّ يمسح كلمة دخلناها، فيكتب من جديد) بل ما دفعنا لخوض غمارها، هو أن تستعيد المنطقة الاستقرار، وأن حقيقة الوضع كانت تلح على هذه النقطة.
(دقق الرَّئيس في الكلمات، ثمَّ ارتشف رشفة خاطفة من فنجان القهوة، وتابع شاعراً بنشوة الرِّضى) والحقُّ هو أنَّنا حاولنا بكل الطرق السِّلميَّة الوصول إلى نتيجة مرضية مع الأعداء ولكن للأسف لم نلق طريقا سالكا.
(ارتشف رشفة أخرى ثمَّ راح يفكر في العبارة التَّالية):
أن الحروب غالبا ما تسبِّب الدَّمار، ومن المؤسف حقَّاً، أن لا يكون هناك خيار في عصر التَّقدُّم الحضاري ومشروع تسليح النُّجوم والقمر، وتطوير شبكات الاتصالات مع الكواكب الأخرى، بعد أن نجحنا أن تكون الكرة الأرضية ككرة لعبة الأطفال، يسهل ركلها بسو...
(ينتبه الرَّئيس للعبارة، ثمَّ يعيد القراءة من بدايتها الأولى. يرتشف رشفة من فنجان القهوة ويحاول التَّركيز
في الكلمات، ولكن الضَّجر كان يتسلَّل إلى أعصابه شيئاً فشيئاً، فشعر بالسَّآمة، ولكنَّه حاول أن يتابع بمشقَّة) وأنِّي كنت قد طلبت بإلحاح من الرُّؤساء العرب أن يتداركوا الأمر بسلام..
(يتوقَّف ثمَّ يقول): لنقول الرُّؤساء والملوك العرب... وإنِّي كنت قد طلبت من الرُّؤساء والملوك العرب أن يتداركوا الأمر بسلام.
(يبتهج لهذا التَّعبير ويقول) هذا أفضل... وأمَّا بعد أن حرَّرنا العراق فإنَّا أصبحنا في مواجهة دائمة مع أعدائنا.
لذا فإن مداهمات البيوت، والقتل الخطأ للأبرياء، وفتح مزيد من السُّجون والمعتقلات هو أمر حتمي للإنجاز الكبير، ومطلب من مطالب الحرِّيَّة، ومقتضى من مقتضيات الدِّيِّمقراطية.
(يرشف الرَّئيس رشفة تختلط بمشاعر الغبطة) وعليه فأنَّ خروجنا الآن من العراق سوف يجلب إلى المنطقة صراعاً لم نكن نتمنَّاه .
(يرفع القلم عن الورقة، ويفكِّر في ما يأتي من الكلمات، ثمَّ يستأنف) خصوصاً وأنَّ هناك صراعا أخر من نوع جديد آخذ بالتَّضخُّم في البيئة العراقية، ليس فقط بين الطَّوائف، وإنَّما أيضا بين الطَّائفة الواحدة.
يرفع القلم قليلاً ثمَّ يعود به إلى الورقة مستدركا) صحيح أنَّ قواتنا لا تستطيع تأمين الحماية لكلِّ الأفراد، غير أنَّها جادة في تقليص أعداد القتلى، وإعانة المدنيين على استرجاع قتلاهم.
(يحاول الرَّئيس في لحظة صمت التَّفكير في جواب مقنع يقدَّمه للرَّأي العام الأمريكي، فيكتب مستذكراً) وعلى كلِّ حال، الأمر متروك للحكومة العراقية فيما إذا اختاروا أن نخرج من العراق.
(يتأمَّل الرَّئيس ما كتب، ويتخيَّل الشَّعب الأمريكي وهو يصفِّق له ويهتف باسمه ويطالب بإعادة انتخابه من جديد).
(وبعد ذلك يسترجع أقوال الصَّحافيِّين ويخطر على فكره أنَّهم سوف لا يقتنعون بهذا، فيترك القلم من بين أصبعيه على الورقة، ليغطي بإحباطٍ، وجهه المنحني بكلتي يديه).
(ينظر إلى صورة راعي البقر المعلَّقة على الجدار، و يقول بتهكُّم) يبدو أن راعاة البقر لا يجيدون التَّعبير.
( يقاطعه رنين االهاتف).
بوش: (كالنَّائم) ألو هل قتلتموه؟
رامزفيلد: قتلنا من؟!
بوش: آسف، رامزفيلد، يبدو أنِّي كنت نائما.
رامزفيلد: لقد قدمت تواً من العراق وأحبُّ أن أنبأك بأنَّا شكلنا حكومة تؤيد بقاء قواتنا هناك.
بوش: إنَّه خبر جيد، يستحقُّ النَّشر.
رامزفيلد: !
بوش: أقول أنَّه خبر جيِّد جاء في وقته.
(ثمَّ من غير شعور يغلق السَّماعة. وبسرعة يلتقط القلم، ويعود للكتابة من جديد).



الفصل الرابع
( حشد من الشَّعب الأمريكي تقوده منظَّمات الحرِّيَّة، يتظاهرون أمام مبنى البيت الأبيض).
بوش: (يتكلَّم وحيدا) من يغذِّي ثورة الغضب هذه؟!! (لحظات صمت، ثمَّ يقول مجيباً نفسه) نحن!! (ثمَّ يقول ناظراً إلى النَّافذة): دعهم... دعهم إلى ما هو أكثر إلحاحا من سعرات الغضب. هنلك فرق بين القلب والعقل (يزداد تجهُّما مع الكلمات).
( وبشيء من التَّأثُّر) عندما يملك الشَّعب فكرة الحرِّيَّة يملك الإرادة،
(ثمَّ يطأطأ راسه قائلاً): ولذلك نحن اصلبُ الشُّعوب إرادةً.
(يصوِّبُ النَّظر عبر النَّافذة إلى حيث المتظاهرين وأصواتهم الَّتي تكاد تخترق الزُّجاج البرَّاق، ويقول): ولكنَّ القليل من يفهم ذلك.
(تتحرَّك عيناه في صمت متحوِّلة في دورانَّها نحو الكتب، ثمَّ يجهر): وهذه... ؟! هل هذه هراء؟!.
الطُّموح شيء وسلب الإرادة شيء... التَّاريخ شاهد. ماذا يمكن لأمريكا أن تكون قبل وجودنا هنا؟.
لو لم يحارب أجدادنا ...( أصوات رشقات على النَّافذة)
.


اقرؤا التَّاريخ من أوَّل صفحة، اقرؤا، ربَّما ثمة صوت داخلي مضادٌّ يدقُّ كالمنبِّه، ولكنَّه العاصفة بالنِّسبة للسِّياسي.
ثمَّ ماذا يضرُّ إذا كان ما نفعله خيالاً، أو قل زيفاً؟ أو ما يكون تحت أيدينا مغتصباً؟ فماذا يهمُّ إذا كانت الإرادة هي الأقوى. ولكن الذي يقلقني، كيف نجعل الفكرة طوع الإرادة دائما(تتحرَّك يده بلا شعور مع رعشه تظهر في الجبين) فالبعض يكاد يستسلم مثل عامَّة النَّاس إلى دقات المنبِّه العاصف، وهو العسكري الجريء أو السِّياسي المحنَّك، وهم أمريكيُّون! ربما لدعوات منظمات الحريَّة وحقوق الإنسان ضغوط، ولكن هذا قدرنا الَّذي يجب أن نخوض فيه.
(صمت وتأمل، ثمَّ) القوانين الإلهية هي التي تقدر الأحكام (حركة قلقة)... حتَّى القسوة البشرية ليست إلا تحكُّم القانون الإلهي بالميول البشرية (بقلق يتصاعد مع السُّكون والصَّمت، ثمَّ مع أصوات تتصاعد من الخارج) ومن يفهم هذا؟
نحن نتعب كثيراً عندما نجد الأشخاص المدركين لذلك، فهل أنتم أحرص على أوطانهم منهم.
هم يتفهَّمون وجودنا كثيرا.
(دوي الاحتجاج يقوى ويشتدّ).
بوش: كثيرا ما نظنُّه طمعاً في عروقنا، ما هو في الحقيقة، إلاَّ مطامح...(شرود بعيد ثمَّ يقول):
شيء ما مفقود! (يرتفع بصره إلى الصُّورة): لا، لا أدري ( يتنهد وكالتَّائه يبحث عن ظلٍّ ليستريح).
(أصوات عالية جدا تقتحم الجدران).
(يلصق بوش يديه على صدغيه) أكاد أنفجر.
(تنزلق يديه على أذنيه) كفى ا لا أريد أن أسمع... واشنطن ياموحِّد الأصقاع، ياأيُّها المُخلص نيكسون، يا ملخِّص الوصايا،
أبي، ياباعث الموتى من الرُّقاد...ماذا تراني أن أفعل؟( يضع يده على الكرسي وهو يقترب منه، كالمنهد).


الفصل الخامس
(في صالة كبيرة يجلس بوش في الصَّباح الباكر، إلى طاولة متوسطة الحجم، حيث يتناول قهوته المفضَّلة، ويتصفح عددا من الجرائد المحليِّة والعالميَة) ياللغباء، ليس هناك إلاَّ مظاهرات واحتجاجات! ياللمحرِّرين الذين يستهوون النَّاس بدقات القلوب!
لا عليك يارامزفيلد، أنا بجانبك ولو لم أفز بالانتخابات، ( يتناول الفنجان ويرتشف رشفة ثمَّ يتبعها بأخرى، تاركاً الجريدة تنطرح بتلقائيَّة على الطاولة).






 
رد مع اقتباس
قديم 14-02-2024, 10:16 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: فصول مسرحية راعي البقر


جميل جدا ما قرأت
راق لي كثيرا ترتيب الأحداث والحوارات والوصف الفني المسرحي ..
وهذا التقسيم و الجو العام وما كان فيه من تهكم على نفسياتهم وأباطيلهم بأسلوبك الجميل ..


استمعت بالقراءة هنا أستاذنا المكرم/ماجد غالب

لك التقدير والاحترام وعميق الامتنان..










 
رد مع اقتباس
قديم 14-02-2024, 12:17 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ماجد غالب
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







ماجد غالب متصل الآن


افتراضي رد: فصول مسرحية راعي البقر

شكرا حضرة الاستاذة الفاضلة راحيل، على قراءتك المتأنّية وانطباعك القيم.
كل خطوة اخطوها اتوق بها الى الاحسن، لذلك انشر على صفحاتكم.
اللهم نسالك السداد والصواب والرَّشاد....
مع أطيب التميات وخالص الأدعية بالنجاح والتوفيق في العلم والعمل.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط