|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
في ليلةٍ مقمرة، حين كان القمرُ يكتبُ ظلاله على صفحة البحر، جلس الحنينُ على شاطئ الهوى، يتأملُ ذاته في ثلاثِ مرايا: "هو"، "هي"، و"القصيدة". كلُّ صوتٍ منها ينعكس على شكل موجة من نورٍ أو غياب، وكلُّ نبضةٍ كانت محاولةً لفهمِ ما لا يُفهم، وكتابةِ ما لا يُكتب. هناك، حيث تتقاطعُ الأمواجُ مع الضوء، بدأ الحرفُ رحلتهُ في خيالٍ سارح وأفق فسيح، بدأ الحنينُ يُعيدُ ترتيبَ نفسهِ في بيتٍ شارد، لا يستعيده إلا الغياب. ![]() 🌕هو "أنا الموجُ الذي يكتبكِ على الرمل، ثم يبكي حين يمحوكِ المدّ. كلّما اقتربتُ من ضوءكِ، ازددتِ بُعدًا، كأنكِ قمرٌ لا يُطال، وكأنّ الحنينَ إليكِ هو المدُّ الذي لا يهدأ." 🌊هي "أنا البحرُ حين يرفضُ قصر المدى وإن طال، أنا التي أُخفي أسراري في الأعماق، وأُضيءُ وجهي حين يكتملُ القمر. لا تُحاول أن تُبحر فيّ، فأنا أُحبُّ الغرقَ أكثر من النجاة." ✒️القصيدة "أنا القمرُ حين يُكتبُ على صفحة الماء، لا أُثبتُ المعنى، بل أُشعله صوتا حفيفا، أُعيدُ ترتيبَ الحنينِ كما تُعيدُ الأمواجُ رسمَ الشاطئ، ابتسم حين تظنّان أنني أُطيعُ المدّ أو الجزر." 🌕هو: كلّما كتبتكِ، تغيّرتِ، كأنكِ لا تُريدين أن تُكتَبي وأبوح لكِ، كأنكِ تفضلين أن تبقي في الغياب، حيث لا وزن يُقيدكِ، ولا قافية تفضحكِ. 🌊هي: "أنا لا أُكتَب، بل أُحسّ... ثم أُنسى، ثم أشتاق، ثم أعود، كما يعود الضوءُ خجولًا إلى مرآةٍ مكسورة، لا تعكسه كاملاً، لكنها لا تنساه." ✒️القصيدة: وأنا بينكما، أحملُ ما لا يُقال، أُخفي ما لا يُفهم، أُعيد ترتيب الحنين في شكل بيتٍ مبتور، وأضحكُ حين تظنّان أنني أُطيعكما. 🌕هو: أثرثرتُ كثيرًا، لعلّكِ تسمعين، لعلّكِ تردّين، لعلّ القصيدة تُصبح اعترافًا. 🌊هي: أنا لا أُجيب، لأنني أُفضّل أن أكون الصمتَ الذي يُربكك، والنبضةَ التي تُشبهك، والظلَّ الذي لا يثبتُ في الضوء. ✒️القصيدة: أنا لستُ اعترافًا، أنا انكسارُه، أنا ما يتبقى حين تنتهي الكلمات، وحين يُصبح المعنى خجولًا من نفسه. 🌕هو: كلّ ما كتبتُه عنكِ هو محاولةٌ لتقليد حضوركِ، لكنّكِ لا تُقلَّدين، أنتِ الحضورُ الذي لا يُثبت، والغيابُ الذي لا ينقطع حضوره. 🌊هي: فلا تُحاول أن تُفسّرني، أنا سيدة الغموض، أنا أُحس، ثم أُكتَب، ثم أعودُ إليك، كما يعودُ الحنينُ إلى من لا يريده. ✒️القصيدة: أنا أنتما، حين تلتقيان في بيتٍ واحد، ثم تفترقان في المعنى، أنا الغموضُ الذي يُنقّط فوق الحرف، والوضوحُ الذي لا يُحبّ أن يُفهم. " تحويلة " توضّأتُ بالصمتِ قبل الكتابةِ، فأزهرتْ في يديّ قوافي حسان. أبدد ضجيج الصمت هذيان أتوقُ متيماً إلى لقياكِ قد خاضَ أوردةَ الحروفِ زورقي حتى دنوتِ فضمني مرساكِ لا تسألي لغةَ القصيدِ تمزّقت وتلاشت أبياتُها لولاكِ سلكتُ دروبَ الحب لم أرَى مثلَ قلبكِ صادقَ الإحساسِ يجتاحُني طيفُكِ في البعدِ يعانقني ينيرُ سوادي الهاشمي محمد 2 / سبتمبر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
جميلة وفيها الابتكار من حيث الفكرة والتناول
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
أخيتي راحيل الأيسر، تحية تليق بمقامكم الكريم، وبحضوركم الذي يضفي على الحرف وقارًا وعلى المعنى سموًا. أشكر لكم مروركم النبيل على "ثلاثية الحنين"، وما أبديتموه من إشادة رفيعة تُعزز من قيمة النص وتُلهمني للاستمرار في درب الحرف. كما أرفع أكفّ الدعاء لشقيقكم الكريم "أبي حلا"، سائلًا المولى عزّ وجل أن يُلبسه ثوب العافية، ويُتمّ له الشفاء، ويجعل ما يمرّ به رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للسيئات. قلوبنا معه، ودعاؤنا لا ينقطع. أما عن الأقسام التي أشرتم إليها، فإني أعدكم أن أكون حريصًا على تحريكها بكل سعة صدر، وبما يليق بذائقة أقلام وروحها الأدبية، وسأبذل جهدي في إثرائها بما يتاح لي من وقت ووهج.
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
ملحوظة , قد تم تنقيح النص النثري وتوسيعه .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
( الليل ، الحنين ، القمر ، الهوى و القصيدة )
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
طبت ورزقت الخير ..
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||||
|
اقتباس:
بكل وقار الحرف، وسموّ المعنى، يا سيّدة الليل حين يتكلّم، ويا من جعلتِ من الحنين مقامًا، ومن القمر شاهدًا على نبض القصيدة… كلماتك لا يُكتفى بها، بل يُتأمّل فيها، ويُعاد تلاوتها كلّما خفت وهج الحرف، ليعود متّقدًا من وهجكِ. حين قلتِ: "القصائد فاتنات الليل وبنات الحنين"، شعرتُ أن النص قد وُلد من جديد، لا من قلمي، بل من رؤيتكِ التي تُعيد ترتيب المعنى كما تُعيد النجوم رسم السماء. وذاك المقتبس الذي التقطتِه من النص. اقتباس:
اقتباس:
حين التقطتِ تلك العبارة من النص، شعرتُ أن الحرف قد وجد من يُنصت له لا ليُفسّره، بل ليُعيد ترتيبه في ضوءٍ أعمق. وأنا إذ أتفق معكِ في أن بعض النساء يُفضّلن الغياب، ويتحرّرن من قيد الوزن والقافية، أجدني أُضيف – لا أعارض – بأن أكثرهن، وإن آثرن الخدر، يُفتنّ بعطر القوافي، ويشتهين أن يُسكنّ في قصرٍ مشيّد من نظمٍ أو نثر، لكنهن لا يُفصحن، لا يخرجن من خدرهن، وكأنّ الحرف عندهن طقسٌ سريّ، لا يُباح إلا لمن يُجيد قراءة الصمت. إنهن يُحببن أن يُكتَبن، لكن لا كما نكتبهن، بل كما يتمنين أن يُكتَبن… وهنا، تتقاطع الرغبة مع الغياب، ويصبح الحرف مرآةً لا تعكس الصورة، بل تُلمّح بها. دمتِ للقصيدة نبضًا، وللحرف مرآةً لا تُشبه سواها. طبتِ وطابت أيامك مع أحبابك .
|
||||||||
|
![]() |
|
|