الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 5 تصويتات, المعدل 4.40. انواع عرض الموضوع
قديم 30-10-2025, 06:29 AM   رقم المشاركة : 373
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..


تطهير النجاسة الحكمية عند الشافعية والمالكية ..

لا يشترط الفرك ولا العصر في تطهير النجاسة الحكمية عند الشافعية، بل يكفي في ذلك جريان الماء على الموضع المتنجس، ولو من غير فعل فاعل -كمطر، ونحوه-، فمرور الماء عليه بمثابة زوال اللون والطعم والرائحة، ولأن المقصود عندهم أن يصل الماء الطهور إلى المحل ويتخلله، فيزيل الحكم الشرعي للنجاسة.

قال الجويني في نهاية المطلب: ويكفي مرور الماء على مورد النجاسة مرة واحدة، والزيادة احتياط، والسبب فيه أن ما لطف حتى لا يظهر له لون، ولا طعم، ولا رائحة، [ولا جرم، فمرور الماء عليه بمثابة زوال اللون والطعم والرائحة] من النجاسات العينية.

وقال ابن حجر في تحفة المحتاج: (وما نجس بغيرهما) أي المغلظ والمخفف (إن لم يكن)، أي: يوجد فيه (عين) بأن كان الذي نجسه حكمية، وهي التي لا تحس ببصر ولا شم ولا ذوق، والعينية نقيض ذلك (كفى جري الماء) على ذلك المحل بنفسه وبغيره مرة، إذ ليس ثم ما يزال.

وأما المالكية، فقولهم يوافق قول الشافعية من أن النجاسة الحكمية يكتفى في تطهيرها بورود الماء على المحل المتنجس.

قال الحطاب في مواهب الجليل: ‌النجاسة إما حكمية، أو عينية، فالحكمية: يكفي فيها ورود ‌الماء على المحل.

فالحاصل أن الفرك ليس بشرط في تطهير النجاسة الحكمية في مذهب الشافعية والمالكية كذلك، وإنما يكفي في ذلك جريان الماء على المحل؛ كما قدمنا.


بتصرف من المنتدى الفقهي ..







 
رد مع اقتباس
قديم 01-11-2025, 05:29 AM   رقم المشاركة : 374
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

اللفظ المتداول والحكم عليه :

قال رسول الله ﷺ أما علمتي ياعائشة أني اتخذت عند ربي عهدا لن يخلفنيه، أني قلت :«اللهم إني عبد من عبادك، أخطئ كما يخطئون وأغضب كما يغضبون وأجهل كما يجهلون، وإني أتخذ عندك عهداً لن تخلفني، فأيما عبد سببته أو شتمته أو لعنته أو آذيته أو بدرت مني بادرة سوء تجاهه فلا تعذبني فيه، اللهم اجعلها له كفارة وطهارة وزكاة وصلاة ورحمة وقربة ورفعة ترفعه بها في الدنيا والآخرة».

ليس حديثا بهذا السياق.
الحكم على الحديث :
لم نجد من حكم عليه.

أحكام المحدثين :
لا أصل له بهذا اللفظ، وإنما صح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :«اللهم إني أتخذ عندك ‌عهدا ‌لن ‌تخلفنيه، فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته، شتمته، لعنته، جلدته فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة». [صحيح مسلم (8/ 25)]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول :«اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة». [صحيح البخاري (8/ 77)]. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :«اللهم إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين ‌سببته، ‌أو ‌لعنته، ‌أو ‌جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة ». [صحيح مسلم (8/ 25)]. ومن حديث جابر سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته، أن يكون ذلك له زكاة وأجرا». [صحيح مسلم (8/ 26)]. وحديث عائشة قالت :«دخل على رسول الله ﷺ رجلان، فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه، فلعنهما وسبهما، فلما خرجا قلت: يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال: وما ذاك؟ قالت: قلت: ‌لعنتهما ‌وسببتهما قال: أوما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا». [صحيح مسلم (8/ 24)]. ومن حديث أنس قوله ﷺ : :«يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا، وزكاة، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة». [صحيح مسلم (8/ 27)].


بتصرف
من الشابكة ..







 
رد مع اقتباس
قديم 07-11-2025, 09:11 AM   رقم المشاركة : 375
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

التفصيل
في حكم مسح الأذنين.

اختلف العلماء في حكم مسح الأذنين، على قولين :

القول الأول: أن مسح الأذنين سنة، فمن تركه فوضوؤه صحيح، وهو مذهب الجمهور، ورواية عن أحمد .

واستدلوا بما رواه البخاري (185) من طريق عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه: " أن رجلا قال لعبد الله بن زيد ، وهو جد عمرو بن يحيى : أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟

فقال عبد الله بن زيد : نعم ، فدعا بماء ، فأفرغ على يديه، فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه. ورواه مسلم بنحوه (235).

ووجه الاستدلال : أن هذا الوضوء وقع جوابًا لسؤال : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فذكر صفة الوضوء من المضمضة والاستنشاق ، وذكر مسح الرأس ثم انتقل إلى غسل الرجلين ، ولم يذكر الأذنين ، ولو أن الراوي قال : ومسح برأسه لقيل : ربما أنه أجمل ، فلما ذكر صفة مسح الرأس بداية ونهاية ، ولم يتعرض للأذنين علم أنه لم يمسحهما ، وتركه لهما وهو في معرض بيانه لصفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - : دليل على أن مسحهما ليس بواجب.

وجاء نحو ذلك أيضًا في حديث حمران مولى عثمان ، أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء ، فأفرغ على كفيه ثلاث مرار ، فغسلهما ، ثم أدخل يمينه في الإناء ، فمضمض واستنشق ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري (159)، ومسلم (236).

وينظر: "بدائع الصنائع" (1/ 23) ، و"المدونة" (1/ 123)، و"الفروع" (1/ 149، 150) ، و"المحلى" (مسألة: 199).

القول الثاني : يجب مسح الأذنين ، وهو المشهور من مذهب الحنابلة ، وقول إسحاق ، واختاره بعض المالكية .

واستدلوا بقوله تعالى: ( وامْسَحُوا بِرُءوسِكُم ) ، وبحديث : ( الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ ) أخرجه أبو داود (134)، والترمذي (37)، وابن ماجه (444). قال الترمذي : هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم.

قالوا : فإذا كانت الأذنان من الرأس، فيكون الأمر بمسح الرأس أمراً بمسحهما ، فيثبت وجوبه بالنص القرآني .

وأجاب الجمهور عن هذا الاستدلال بأن الحديث فيه مقال ، كما سبق في كلام الترمذي ، وعلى فرض صحته ، فإنه إنما يدل على أن الأذنين من الرأس ، أي تمسحان مع الرأس ، ولا يدل على وجوب مسحهما.

والدليل على ذلك : أن من وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة لم يتفقوا على ذكر مسح الأذنين ، مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله أحيانًا ، ويتركه أحيانا ، فلا يكون واجبا .

ينظر : "الإنصاف" (1/ 162 ، 163) ، و"كشاف القناع" (1/ 100) ، و"الأوسط" (1/ 405) ، و"المنتقى شرح الموطأ" (1/ 75).

قال ابن قدامة : " وَالظَّاهِرُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَسْحُهُمَا ، وَإِنْ وَجَبَ الِاسْتِيعَابُ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ عِنْدَ إطْلَاقِ لَفْظِهِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا عَلَيْهِ الشَّعْرُ"،

وقال : " قَالَ الْخَلَّالُ : كُلُّهُمْ حَكَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ تَرَكَ مَسْحَهُمَا عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا ، أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ لِلرَّأْسِ ، لَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الرَّأْسِ دُخُولُهُمَا فِيهِ ، وَلَا يُشْبِهَانِ بَقِيَّةَ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ مَسْحُهُمَا عَنْ مَسْحِهِ عِنْدَ مَنْ اجْتَزَأَ بِمَسْحِ بَعْضِهِ ".انتهى من المغني (1/ 93)

والراجح هو القول الأول ، وهو أن مسح الأذنين سنة وليس واجبًا، فمن توضأ ولم يمسح أذنيه فوضوؤه صحيح.

قال القرطبي: " وأهل العلم يكرهون للمتوضئ ترك مسح أذنيه، ويجعلونه تارك سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يوجبون عليه إعادة إلا إسحاق ".

انتهى من "الجامع لأحكام القرآن" (6/ 90).

ثانيًا :

اختلف العلماء في ماء الأذنين :

فقيل : السنة أن تمسح الأذنان بماء الرأس ، وهو مذهب الحنفية، وهو ما دلت عليه السنة .

وقيل : بل يستحب أخذ ماء جديد لهما ، وهو مذهب المالكية ، والشافعية ، والحنابلة .

ولو مسحهما بماء الرأس أجزأ عندهم ، لكن الخلاف في تحصيل السنة.

قال ابن المنذر : " وغَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ الَّتِي فِيهَا صِفَةُ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْذُهُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا ". انتهى من "الأوسط" (1/404).

وقال ابن القيم : " وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ أَنَّهُ أَخَذَ لَهُمَا مَاءً جَدِيدًا ، وَإِنَّمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ". انتهى من "زاد المعاد في هدي خير العباد" (1/ 187)

قال المباركفوري : " لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ صَحِيحٍ خَالٍ عَنِ الكلام يدل على مسح الأذنين بماء جديد ، نعم ثبت ذلك عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مِنْ فِعْلِهِ ". انتهى من "تحفة الأحوذي" (1/122)

قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله بعد أن ذكر قول الفقهاء الذين قالوا : يستحب أن يأخذ للأذنين ماء جديدًا ، قال : "لكن هذا القول ضعيف .

نعم ؛ لو فرض أن اليد يبست نهائيًا، ولم يكن فيها بلل إطلاقًا؛ فحينئذ يحتاج إلى أن يبل بماء جديد ، وهذا يتصور فيما إذا كانت الريح شديدة، وكان الشعر كثيفًا، وإلا فإن الغالب أنه يبقى بلل" انتهى من "شرح بلوغ المرام" (1/190) .

وينظر : "بدائع الصنائع" (1/ 5)، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 21)، و"التمهيد" (3/ 209)، و"مواهب الجليل" (1/ 112)، و"روضة الطالبين" (1/ 4)، و"المغني" (1/


من ملتقى الفقهاء .







 
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2026, 05:16 AM   رقم المشاركة : 376
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

ماصحة حديث هلاك أمتي بالقران واللبن ؟

هذا الحديث أخرجه أحمد وأبو يعلى وغيرهما بلفظ : هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ ؟ قَالَ: " يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُون َهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيَبْدُونَ "
أورده الشيخ الألباني في الصحيحة ، لكن الحديث من رواية ابن لهيعة ، وهو ضعيف مطلقا ـ هذا هو الصواب ـ لكن الشيخ صححه لأنه من رواية عبد الله بن يزيد المقرىء وقد ذكروا أنه من العبادلة الذين رووا عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه وأنه صحيح الحديث فيما رووه عنه ، وقد تابع ابن لهيعة الليث بن سعد كما عند الطبراني من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث عنه به ، وكابت الليث فيه غفة في حفظه ، وهو صدوق كثير الغلط ، ثبت فى كتابه ، وإليك كلام الشيخ الألباني رحمه الله :
2778 - " هلاك أمتي في الكتاب و اللبن . قالوا : يا رسول الله ما الكتاب و اللبن ؟ قال : يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله عز وجل ، و يحبون اللبن فيدعون الجماعات و الجمع ، و يبدون " .
أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 155 ) : حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال : لم أسمع من عقبة بن عامر إلا هذا الحديث ، قال ابن لهيعة : و حدثنيه يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و أخرجه ابن عبد الحكم في " فتوح مصر "( 293 ) : حدثناه المقرىء و أبو الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة عن أبي قبيل وحده . قلت : و هذا الحديث من أحاديث ابن لهيعة الصحيحة ، لأنه من رواية أبي عبد الرحمن عنه ، و اسمه عبد الله بن يزيد المقرىء المكي ، و هو ثقة من رجال الشيخين و من كبار شيوخ البخاري ، و قد ذكروا أنه من العبادلة الذين رووا عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه و أنه صحيح الحديث فيما رووه عنه . و قد روى هذا بإسنادين : الأول : عن أبي قبيل عن عقبة . و الآخر : عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة . و هذا إسناد صحيح ، لأن من فوق ابن لهيعة ثقتان من رجال الشيخين أيضا ، و أبو الخير اسمه مرثد بن عبد الله اليزني . و أما إسناده الأول فحسن لأن أبا قبيل و اسمه حيي بن هاني المعافري وثقه جماعة منهم أحمد ، و ضعفه بعضهم ، و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم " . فهو حسن الحديث على الأقل ، و الله أعلم . و الحديث أخرجه الفسوي في " التاريخ " ( 2 / 507 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 2 / 284 رقم 1746 ط ) و الهروي في " ذم الكلام " ( 2 / 28 / 1 ) و ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 193 ) كلهم عن عبد الله بن يزيد به ، إلا أن الهروي زاد في الإسناد بين ابن لهيعة و أبي قبيل : عقبة الحضرمي ، و هي زيادة شاذة لتصريح الجماعة في روايتهم بسماع ابن لهيعة لهذا الحديث من أبي قبيل ، و لو صحت لم تضر لأن عقبة هذا - و هو ابن مسلم التجيبي - ثقة بلا خلاف . ثم أخرجه أحمد ( 4 / 146 ) و الطبراني في "المعجم الكبير " (17 / 296 / 816 ) من طريقين آخرين عن ابن لهيعة به دون ذكر عقبة الحضرمي . وتابعه أبو السمح عند أحمد ( 4 / 156 ) و من طريق ابن عبد البر ، و الطبراني (818 ) ، و لفظه مخالف لحديث الترجمة ، و لذلك خرجته في " الضعيفة " ( 1779 ) .
والليث - و هو ابن سعد - ( تابع ابن لهيعة ) عند الطبراني ( 815 ) و ابن عبد البر [ في "جامع بيان العلم" 2/193 ]
. ومالك بن الخير الزيادي [ تابع ابن لهيعة أيضا ومالك هذا قال فيه قال الذهبي في الميزان : محله الصدق. وصحح الحاكم إسناده ] عند الطبراني ( 817 ) [ والحاكم والبيهقي في الشعب ] . فهذه المتابعات من هؤلاء لابن لهيعة تؤكد أنه قد حفظ هذا الحديث ، فالحمد لله .
( فائدة ) : ترجم ابن عبد البر لهذا الحديث بقوله : " باب فيمن تأول القرآن أو تدبره و هو جاهل بالسنة " . ثم قال تحته : " أهل البدع أجمع أضربوا عن السنن ، و تأولوا الكتاب على غير ما بينت السنة ، فضلوا و أضلوا . نعوذ بالله من الخذلان ، و نسأله التوفيق و العصمة " .
قلت : ومن ضلالهم تغافلهم عن قوله تعالى في كتابه موجها إلى نبيه صلى الله عليه وسلم : *( و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )* . ثم إن الحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " لـ ( حم ، هب ، و أبو نصر السجزي في " الإبانة " عن عقبة بن عامر ) . و لم يورده في " الجامع الصغير " .....
قوله : ( يبدون ) أي يخرجون إلى البادية لطلب مواضع اللبن في المراعي ، كما في " النهاية " .



أبو مالك المديني







 
رد مع اقتباس
قديم 27-02-2026, 11:56 PM   رقم المشاركة : 377
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

كنت أعددت لهذه الصفحة العديد من المسائل ..
لخصتها أوجزت في نقاط وأسهبت في أخرى
لكن كلها ضاعت مع هاتفي الذي أخبرتكم عنه ..

سأعد غيرها إن شاء الله..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط