ذكاء اصطناعي
ظهرت فكرة تغلب الآلات والأجهزة الذكية على البشر بقوة في آداب الخيال العلمي وبعض الاطروحات الخيالية وظهرت على أرض الواقع في فترات مختلفة توقع فيها خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الاصطناعي بنجاح وتفوق الآلات على البشر خلال فترة قصيرة كما أن المستقبل سيشهد ظاهرة أجهزة الحاسب الآلي القادرة على إجراء برمجة ذاتية وقد حذروا بأن ذلك ينذر بوصول البشرية إلى منعطف جديد في تاريخها وقد يتبع كل ذلك تطوير معالجات إلكترونية قابلة للزرع داخل الأدمغة البشرية لتحفيزها على معالجة المعضلات المطروحة بسرعة أجهزة الحاسب الحديثة.
ويرى العلماء بأن هذا التغير يرتبط بالتقدم العلمي في ثلاث مجالات وهي مجالات الذكاء الصناعي والروبوتات، والنانوتكنولوجيا (التقنيات المتناهية الصغر)، وعلوم الجينات.
وإذا اقترضنا تمكن علماء الكومبيوتر من تطوير أجهزة ذكية تستطيع أن تؤدي المهام بشكل أفضل من الإنسان، ففي هذه الحالة، سيتم العمل من خلال نظام ضخم عالي التقنية من دون حاجة للعنصر البشري. وسيكون هناك خياران: أما السماح للأجهزة باتخاذ جميع القرارات من دون هيمنة من البشر وإما الاحتفاظ بسيطرة البشر على الأجهزة، والخطورة.
إنه مع تعقيدات الحياة وزيادة معدل ذكاء الأجهزة، فإن الإنسان قد يترك للآلات والأجهزة اتخاذ المزيد من القرارات بدلاً منه، وربما تأتي القرارات المبرمجة بنتائج أفضل من أفكار البشر العفوية؟! وقد تظهر الحاجة إلى وضع معايير أخلاقية تضمن تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة البشرية، وتُجنّب الناس المحاذير الجانبية التي قد تنجم عنها؟!