|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الحب الخالد أطرقت رأسها أرضاً وجلس هو قبالتها ينظر إلى عينيها في حزن وقد تعلقت نظراته بدمعة ساخنة زحفت على وجنتها في بطء قبل أن تنساب في نعومة وتسقط أرضاً … راقب اختلاطها بالرمال القليلة المتناثرة على سطح منزله … كان النهار قد انتصف لكنه لم يكن يبالي بالشمس التي كانت تلفحهما بحرارتها… رفعت رأسها إليه وأمسكت بيديه وقالت في ضراعة: - هل أزعجتك في شيء ؟.. - أبداً .. كنت كالنسمة دوماً. قالها وعيناه تحملان حزن الدنيا كلها … فأشرق وجهها هنيهة .. ثم قالت: - إذن لم تريد أن تتركني.؟.. صمت لحظات وهو يستميت ليمنع دمعاته من الانهمار … فعاد الحزن يكسو ملامحها وهي تقول: - لم يعد يعجبك شكلي … أعترف أنني لست جميلة.. تطلع إلى عينيها الواسعتين كبئر عميق … وإلى خصلة سمراء من شعرها تسللت خارج المنديل وإلى شفتيها الممتلئتين … تأمل كل هذا فاعتصر الحزن قلبه وهو يقول: - أنت فاتنة … حلوة الملامح … رقيقة مكتملة الأنوثة … والأهم من هذا كله ملتزمة بدينك وتعرفين الله جيداً… ثم اقترب من وجهها وقال: - ألا زلت تصلين؟. قالت بعصبية: - نعم … وأنت تعرف هذا … إذن لماذا تريد أن تفسخ خطبتنا … لماذا وقد كنا نتغنى بالحب الذي جمعنا منذ عرفنا بعضنا … ليس من حقي أن أمنعك … لكن من حقي أن أعرف السبب. دوي صوت انفجار قوي جفلت له في قوة.. غير انه ما اهتز إنما نظر لأعلى وقال: - لا تخافي … إنها طائرة اخترقت جدار الصوت ، لا تنسي أنه مر يوم كامل دون أن يغتالوا أحداً … اليوم يواصلون ألعابهم معنا … حانت منه التفاتة إلى الأطلال المتناثرة في كل مكان والبيوت المهدمة التي كانت يوماً مخيماً ما في مدينة ما … كان الصبية يعبثون بقطع من الأثاث الذي انهارت فوقه أسوار المنزل وحجارته … فاختلط الأثاث بالكتب المحترقة بدماء من كانوا يومها ينامون معاً ويلعبون معاً ويأكلون معاً قبل أن تهوي القذائف فوق رؤوسهم فتدفنهم أيضاً … معاً … وأخيراً قال: - أعترف أنني عشت معك أجمل أيام حياتي … أياماً كانت كلها فرحة وبهجة وأمل بالمستقبل … كنت أنت ملهمتي … وما كان يسعدني في الدنيا شيء قدر سعادتك.. قالت في لهفة: - وإذن أدار رأسه في ألم… فقالت: - ما الذي تغير …؟ هل وصلك عني كلام يسئ لي …؟ هل رأيت مني ما أزعجك…؟ هز رأسه نافياً… فاتسعت عيناها كأنما أدركت فجأة سر تغيره … وقالت في لوعة : - إذن هناك أخري … - ……………… - لم أنت صامت هكذا ؟؟؟ - أجبني … هل هناك أخرى؟ لم يجب لكن صمته كان أبلغ من أي جواب … فقالت بأسى: - من هي؟ هل هي أجمل مني …؟ لا .. لا يهمني ذلك … فقط اخبرني متى أحببتها …؟ وكيف وقد كنت بجواري دوماً …؟ لم تكن تتركني إلا للجامعة أو المسجد… قال: - كنت أحبها دوماً … بل أستطيع القول إنني أحببتها قبل أن أعرفك … وإلى اليوم لازلت أحبها… اعتدلت غاضبة … وقالت له وهي تهتز من الانفعال: - كنت تخدعني إذن … وهل ستخدع المسكينة مثلي … هل ستتركها حين تمل منها… قال ودموعه تترقرق في عينيه: - وكيف أتركها وزفافنا بعد أيام قلائل … هزها قوله حتى الأعماق … فانتفضت في ألم قبل أن تدور على عقبيها … وهي تنصرف تاركة إياه وحده … وعندما دخلت غرفتها أغلقت الباب المتهالك والتقطت رسائله من صوان ملابسها … وارتجفت يداها وهي تشعل النار فيها … راقبت الدخان المتصاعد وهو يرتفع في سماء الغرفة … وانهمرت دموعها مدراراً وهي تقول في أسى: - لماذا يا حبيبي … لماذا؟ ومن بين دموعها أقسمت لنفسها أن تحضر زفافه بنفسها حتى ترى بعينيها من تركها لأجلها… بقي على زفافه عشرة أيام ولم تكن هي تعلم ذلك … بقي أسبوع ودموعها تنهمر خلسة في ساعات الليل… بقى يومان … اختفى هو من المدينة كلها ولم تعد تسمع أخباره … لكنها لم تكن تبالي … ولم تعد تهتم… يوم واحد … هذا هو الفستان الأسود الذي سأحضر فيه زفافه… واليوم كانت تحتضن صورته وتقبلها في شوق وتهتف: واحبيبي .. كم أحبك… كان ذلك حين علمت نبأ استشهاده. ******************************** مارس2003 |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الحب - الحب - الحب | احمد رشاد شلبى | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 2 | 04-03-2008 08:46 PM |
| احاسيس الحب الصادق | نصير طارق | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 1 | 30-01-2007 05:13 PM |
| الحب | نصير طارق | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 2 | 25-01-2007 04:29 PM |
| كلنا [ جـُثـّة ُ حـُ ـ ـ ـبْ..!!!!] في وجوه الحب ؟؟لماذا الحب ؟؟ بالمسافات ؟ | عبود سلمان | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 0 | 24-10-2006 04:46 AM |