الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-2007, 07:11 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نزار ب. الزين
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزار ب. الزين
 

 

 
إحصائية العضو







نزار ب. الزين غير متصل


افتراضي الديك باض جوهرة - حكاية للآطفال - نزار ب. الزين

من حكايات عمتي
الديك باض جوهرة

حكاية للأطفال

نزار ب. الزين*

أم سعاد ، توفي زوجها مخلفا لها الفقر المدقع و خمس بنات جميلات .
كانت أم سعاد قد تعلمت خلال فترة صباها صنع السجاد ، فاشترت نولا من أحد أقاربها ، و وعدته بأن تسدد ثمنه من مبيعات إنتاجها ، و سرعانما جددت معلوماتها القديمة و بدأت ـ من ثم – تنتج سجادا يمتاز بالجودة و الجمال ؛ و هكذا تمكنت خلال سنتين من سداد كامل دينها و من وقاية بناتها من غائلة الجوع ، و سرعانما تعلمت بناتها المهنة الواحدة تلو الأخرى ، وتكشفت مواهب ابنتها الكبرى سعاد عن مصممة مبتكِرة للرسومات الرائعة التي كانت تزين إنتاج الأسرة من السجاد الذي ضاهى بجودته السجاد العجمي الشهير.
شيهانة ، صغرى بناتها لا زالت غير قادرة على مثل هذه الأعباء ، و لكن كان لديها هواية مربحة ، فقد أخذت على عاتقها تربية و رعاية قطيع صغير من فراخ الدجاج في خم بنته لها في إحدى زوايا ساحة الدار .
و لكن أمها التي تحب لحم الدجاج أكثر من حبها لبيضها ، ما أن كبر حجم الفراخ ، حتى بدأت تنقص القطيع أسبوعا بعد أسبوع ، فلم يبقَ لشيهانة في آخر الأمر سوى الديك ( أبو صياح ) كما أسمته، و عندما ارادت أمها ذبحه لتطهو منه وجبة شهية كعادتها كل اسبوع ، تصدت لها شيهانة و بكت بحرقة راجية أمها أن تترك لها أبو صياح حرا طليقا فلم يبقَ لها غيره ، فلانت عريكة الأم ، فأفرجت عنه .
دئبت شيهانة على تدليل ديكها أبو صياح ، تطعمه اللوز و الجوز و الفستق و الزبيب ، و تسقيه من ماء الزهر ، و تنظفه بيديها الصغيرتين و تلاعبه و كأنه طفل قرين لها .
كانت تجري وراءه أو يجري وراءها ، قافزا تارة على كتفها و تارة أخرى فوق الجدار الفاصل بين دارها و دار جيرانها ، و كأنه يتحداها أن تفعل مثله ، ثم ترجوه أن يهبط فيطير نحو صدرها ، لتحضنه بين يديها حانية .
و ذات صباح ، ما أن سمعت صياحه اليومي حتى نهضت مسرعة ، و إذ دنت من الخم لتقدم لديكها الحبيب طعام فطوره من اللوز و الجوز و الفستق و الزبيب ، إذا بها تلمح في إحدى الزوايا مايشبه البيضة و لكنها كانت بيضة ذات بريق عجيب يخطف الأبصار .
نادت أمها صائحة بما يشبه الإستغاثة ، و قد استبد بها مزيج من الدهشة و الفضول ، هرعت أمها مذعورة ، تبعتها بناتها و قد استبد بهن القلق على صغرى شقيقتهن .
عندما وصلت أمها إلى الخم ، قدمت شيهانة البيضة إلى أمها قائلة :
- الديك باض !!
تأملت أمها البيضة ، قلبتها بين يديها ، ثم صاحت فرحة :
- إنها جوهرة .. إنها جوهرة .. الديك باض جوهرة يا شيهانة ! الديك باض جوهرة يا بنات !!!
و بدأت البنات يقفزن فرحات و هن يهزجن معا :
- الديك باض جوهرة ... الديك باض جوهرة..!
*****
ما انفك " أبو صياح " يبيض كل صباح جوهرة جديدة !
واستمرت العائلة تهزج : " الديك باض جوهرة .. الديك باض جوهرة "
و لكن الجارة أم عدنان و ابنها الكسلان عدنان الذي طرد من المدرسة مؤخرا بسبب كسله و تكرار رسوبه ، و الذي رفض أن يبحث عن عمل رغم أنه أصبح شابا طويل القامة مفتول العضلات ، معتمدا على الثروة التي خلفها له الوالد ؛ كان يقضي يومه متسكعا في الحارة أو جالسا في مقهى أبو رعد المجاور يحتسي الشاي و يسحب أنفاس الأرغيلة ، أو أمام أبو قعّود بائع الفلافل يتناول الشطائر ، أو نائما على سريره .
تنبه و أمه إلى أهازيج بنات الجيران ، ظنا في البداية أنهن يتخابلن أو يخرفن أو يلعبن لعبة ما ، و لكن تكرار الهتاف شحذ فضولهما :
- أيعقل أن يبيض الديك يا أمي ؟ يسألها ، فتجيبه و قد استبدت بها الدهشة :
- أيعقل أن يبيض الديك جوهرة ، يا عدنان ؟
و لكن عندما لاحظا أن دار الجيران بدأت تتحول إلى قصر ، و أن أثاثا جديدا دخل إليها ، و أن عربة جديدة يجرها حصانان مطهمان تنتظر أم سعاد و بناتها جانب باب دارهن مع حوذيها ، ليقلهن أو إحداهن حيث تشاء أو يشأن ؛ استبد بهما الحسد على الرغم من يسر حالتهما المادية ؛ و أصبح لا حديث لهما إلا عن الجارات اللواتي قلب الديك المعجزة ، حياتهن من فقر مدقع إلى غنى فاحش ، فكانا كلما سمعا الهتاف : " الديك باض جوهرة " ، يتحرقا غيظا و حقدا .
و ذات يوم قرر عدنان الكسلان أن يسطو على بيت الجيران و لم تمنعه أمه .
تسلل من فوق السور الفاصل بين الدارين قبل بزوغ نور الفجر مستعينا بضوء القمر الساطع ، و تمكن من القبض على الديك ، فربط منقاره بخيط كان أعده و عقد جناحية ببعضهما بعضا ، ثم رماه من فوق السور فتلقفته أمه ، و ما لبث أن تبعه .
كانت أم عدنان قد أعدت خما كبير لضيفها العزيز أبو صياح ، أدخلته إليه بعد أن حلت عقدة جناحيه و ربطة منقاره ، و أغلقت وراءه باب الخم .
مضى يوم ..
مضى يومان ..
مضى أسبوع ...
مضى أسبوعان ..
و الديك لا يبيض ، و هو كذلك لا يصيح ، و لا يأكل من الشعير الذي تقدمه له أم عدنان ، فهزل و أصابه الوهن ، فقررت أم عدنان ذبحه و طهوه قبل أن يفقد كل لحمه !
أوقدت النار ، في ساحة الدار ، و ضعت فوقها قدرا كبيرا مليئا بالماء منتظرة أن يغلي ..
في هذه الأثناء أخرج عدنان الكسلان أبو صياح من الخم ..
و اتجه نحو أمه التي كانت قد جهزت السكين ؟؟؟
و فجأة ..!
تمكن ( أبو صياح ) من الإقلات من قبضة عدنان الكسلان .. و بينما هو يجري وراءه تعثر فاختل توازنه ، فأمسك دون أن ينتبه بطرف القدر الحار فاحترقت يداه ، و اختل توازنه ، ثم انقلب الماء الساخن فأحرق ساقيه ، فأخذ يصيح مستغيثا !
هبت أمه لتغيثه و لكنها وقعت فوق النار التي أمسكت بثوبها ثم بكل جسدها !
تبعثر الجمر و تطاير الشرر فأمسك بشجرة الليمون ..
و اشتعلت – من ثم – شجرة الليمون ، و مالبثت أن أمسكت النار بالجدار المجاور ..
ثم اشتعل البيت كله ...
أما أبو صياح فصفق بجناحيه و طار فوق السور ، راجعا إلى أحضان مربيته الصغيرة شيهانة .
*****
بعد حوالي الشهر ، شوهد عدنان الكسلان جالسا قرب بوابة المسجد الكبير و قد فقد ساقيه ، مادا يده متسولا و نادبا حظه العاثر:
- يا ويلاه الديك خرب بيتنا ...
وا حزناه الديك قتل أمنا ..
وا حسرتاه الديك أحرق مالنا...
لله يا محسنين ! لله يا محسنين !
أما في قصر أم سعاد ، فقد عادت البهجة إليها و إلى بناتها ، و عدن يهزجن كل صباح : " الديك باض جوهرة .... الديك باض جوهرة ....!"
==============================
* نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata)
الموقع: www.FreeArabi.com :
البريد : nizar_zain@yahoo.com :






 
رد مع اقتباس
قديم 22-05-2007, 06:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمود ابو اسعد
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود ابو اسعد
 

 

 
إحصائية العضو







محمود ابو اسعد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمود ابو اسعد

افتراضي مشاركة: الديك باض جوهرة - حكاية للآطفال - نزار ب. الزين

العزيز نزار
استمتعت بتواجدي
على شطآن
حرفك
دمت بخير







 
رد مع اقتباس
قديم 25-05-2007, 07:00 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نزار ب. الزين
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزار ب. الزين
 

 

 
إحصائية العضو







نزار ب. الزين غير متصل


افتراضي مشاركة: الديك باض جوهرة - حكاية للآطفال - نزار ب. الزين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود ابو اسعد
العزيز نزار
استمتعت بتواجدي
على شطآن
حرفك
دمت بخير
===================
شكرا لمرورك ز لكلماتك الدافئة
مودتي
نزار






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جبر علوان ايقونة تشكيلية عربية عالمية تغرد في سماء اللون الانساني ؟؟ عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 3 15-07-2009 01:52 PM
!! بحث وإبحار !!في شعر نزار قباني ! رولا زهران منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 25-01-2007 08:11 PM
د. محمد عبد الرحمن يونس حضور متألّق وجائزة إبداعية ألف مبروك إباء اسماعيل منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 17 01-06-2006 04:31 PM
العنزة و الذئب - حكاية شعبية للأطفال نزار ب. الزين منتدى أدب الطفل 3 08-03-2006 11:29 PM
الصين , النمر الورقي .... إهداء لمحب الصالحين و للجميع . ايهاب ابوالعون منتدى الحوار الفكري العام 2 16-02-2006 07:22 PM

الساعة الآن 07:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط