|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
فى فيلا المريوطية وعلى سريره الهادئ شوهد من عقارب الزمن القادم نائما وسط هذا الكم الهائل من زخم الذكريات وآلام الماضى الحاضر.. هناك فى عقاره الذى اشتراه ودفن فيه الأحلام والطموح ومعهما تلك الحقيبة الإنسانية التى ملأت جيوبها ذكرياتٌ أليمة وتنهيداتٌ باكية لخصت عراك الفكر والوطن ... هناك حيث جذبه الواقع السوداوى النجس حتى فضَّه عن فكره وبراءته فبسط ذلك الواقع النجس تلابيبه على تلك العجينة الإنسانية الرخيصة حتى حولها من من فارس الشعب إلى فارس النظام ولو أنا بتنا فى زمن الكل فيه فارس على طريقته....... "عبادٌالسلطة فرسانُ وطنيون"!!!!!!!.. هم فقط الذين منحهم الله القدرة على رسم خارطة هذا الوطن! .هم فقط الذين اصطفاهم الله بتلك الموهبة السياسية!. هم فقط من يستطيعون قيادة دفة الوطن... أما باقى فئات الشعب المطحون فما عليها إلا أن ترسل تمتماتها كل صباح لتعانق سكون السماء!. ما عليهم إلا أن يفضوا بانفجارهم الصامت للمستقبل المجهول!!!.. استيقظ " فارس بك" فارسنا الفريسة فى يومه الغير عادى وكالعادة مضى ينتظر أن يطوى الزمن تلك الصفحة اليومية كسابقاتها مكرراً صفعة منه إليه!. استيقظ "فارس بك" متحولا من رجل الشعب إلى رجل النظام ومحولاً عبقه الفكرى الساذج على تلك المحطات الحكومية النظامية ليحقق طموحه السياسى.. صادق الخوف وهادنه حتى بات يصدرها... ثقافة الخوف!.. الخوف من أى شئ على أى شئ.. تسللت تلك الشعيرات النرجسية البيضاء حتى لونته بوشاح أبيض معلنةً انتهاء خيط الأمل فيه وبداية رحلته الحكومية النظامية.. استيقظ واستيقظت معه همهمات انسانية وعواطف مرتجلة خاضت حروبا عصيبة ليصل إلى ما وصل إليه.. رجل النظام بلا منافس.. تنامى على كتفه عجزه المتصابى القادر أمام الحقيقة العارية... كما تربت على كتفه بناياته الخربة حتى زوجته المسكينة منذ علمت نظاميته وحكويته لونت حياتها معه بوشاح أسود معلنة انتهاء دقات الحياة معه وبدايتها!!!.. عانقت ـعلى مضض ـ مرآتُه تقاسيم وجهه ...هى التى ملَّت فساده ونظامه خافت على نفسها أن يسلبها تلك المهارة الإنسانية الوحيدة التى تجيدها وتجيدها معها بنات جنسها.. خافت على نفسها أن يخرس بداخلها تلك اللغة الأنسانية التى تتقنها وهى أن تفضحه كل صباح أمام نفسه فمها ارتدى فهو أمامها عريان عريان.... صاح يسأل نفسه فى ومضة إنسانية" لم اختاره الشيب من بين كل هؤلاء النظاميين؟!". لم حرمه الله من نعمة الإنجاب؟!.. وقف "فارس بك" أمام نفسه ولأول مرة منذ ذلك الماضى البعيد يوجعه وخزُ ذلك الهاجس الإنسانى الموجع الذى يسمونه بالضمير .. كلمةً قرأها كثيرا لكنه نسى معناها . الصباح الفارسى بات مختلفا هذه المرة فالدقَّات الإنسانية تتزايد ويتزايد معها وقع الألم النفسى وصاح يسأل نفسه "ماذا فعلتُ بنفسى؟!". لم قذفتُ بها فى بحرهم الأسود ناسيا أو متناسيا أنه لا محالة قادم ... الموت ولقاء الله...؟! . هل يمكن لى أن أستقيل من شاطئهم الحكومى البعيد بعد كل هذا العمر؟!. هناك حيث لافتاتهم التى تبث أكاذيب "العبوروالمستقبل!". هناك حيث البلادة الوطنية فى أبهى صورها... هناك حيث لافتات اللا عودة!. لماذا تناسيتُ لافتات جدى المسكين وأمى البسيطة وشعبى المطحون؟!.. لافتات الصبر الموجع على الظلم والفساد..هنا حيث فروسية العدل والإيمان... هنا فقط تغلبت تلك الومضة الإنسانية على واقعه النجس . هنا فقط قرر فارس بك أن يقهر تلك اللغة الحكومية ليستبدلها بفروسية الشعب الحقة.. وهنا تلتحم اللحظات الباكية... تدخل زوجته عليه وعلى وجهها علامات غريبة من الفرح الخجول الذى لم يسكن ذلك الوجه يوما ما... أخبرته أنها حامل وثغور وجهها منهكةٌ من حزن الزمن محاولةً أن تتذكر لغة الضحك. لم يصدق ما سمعه ولم لا وهو الذى عود أذنه ألا تسمع إلا كل ما هو حكومى؟.. فمن الطبيعى أن ترفض أذنه سماع تلك الومضات الإنسانية الصادقة .. كررتها زوجته حتى تقبلت أخيراً أذنه بعدـ طول غيابـ الصدق الإنسانى... لم يدر ماذا يفعل.. لغة الضحك قد نسيها منذ زمن !. هلَّل وكَّبر وحمد وشكر وأطلق فرحته العالمية لتدوِّى فى تقاسيم عالمه الغريب!... هنا فقط واستكمالاً لفصول الرواية الأخيرة قرر أن يلوِّن"ولىَّ العهد" بالصمود.. قرر أن يسميه صامد ليكفَّر باسمه عمًا ارتكبه بحق الوطن .. بحق الحلم.. بحق الأمل... بحق الفروسية..بحق نفسه... قرر أن يغير واقعه غير مهتم بما سيفعل النظام وغير آبهٍ بما تمليه عليه ذبذباتُ الخوف من المجهول!.. أعلن بدء الحياة من نقطة الصفر الوطنى.. أدرك أنه لا مستحيل مع الصمود.. مع الألم النفسى... مع ذلك الطعام الشعبى الذى يسمون مجازاً باسم الضمير.. شعر ولأوَّل مرة أنه عاد منه إليه !.. هنا فقط عاد أخيراً من فارس إلى فارس!..... آخر تعديل أحمد محمد حراز يوم 26-05-2007 في 03:32 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي العزيز أحمد محمد حراز ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأخ سايح |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
تحياتى ..... |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
كلام من ذهب في عصر من طين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
حبيبى احمد الزيات... أشكرك على أنك أتحت لى أن التقى بحبيبى "عمر" من خلال اسمك... عموما "ياعمر" شكرا جزيلا عى اهتمامك وردك..... اما بالنسبة لوجود "فارس بيك" من عدمه فى هذا العصر... فإنك حسمتها يابطل... طالما هناك ".... بيك" من الصعب جدا تكرار "فارس بيك". تحياتى حبيبى" |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
أخي الكريم محمد، أقوم بتحويل الموضوع إلى منتدى القصة فهو كما أشار أخي د. عبد الرحمن جدير بذلك، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
................... واضح انك مصمم على محمد ياسايح.. لكن ولا يهمك.......... فى انتظار نقدك التفصيلى تحياتى |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
نص سردي جميل يوظف باقتدار رمزية الإنجاب ليبين لنا ان الشر و الخيانة مرادفان للعقم فلا عقب لهما ، بينما الوطنية و الخير مرادفان للخصوبة و الحمل .. فالمستقبل للخير و الحق اما الباطل فلا مستقبل له. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
و اسم محمد جارٍ على لساني فهو اسم أبي واسم أخي أيضا وقد ضممتك إلى الأسرة 'الاسمية' لطيب أخلاقك التي تجعل اسمك يتسلل إلى القلب ثم يأبى تغيير شكله ... أعود إن شاء الله، ولو أنني حولت الموضوع إلى أهل الاختصاص في المنتدى فرأيهم أرجح من رأيي في هذا المجال لك أطيب تحية من أخيك عبد الهادي آخر تعديل عبد الهادي السايح يوم 05-06-2007 في 10:45 PM.
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
[QUOTE=سايح عبد الهادي]معذرة أخي الحبيب أحمد فأنا في أحايين كثيرة شارد الذهن تذهب بي الفكَر مذاهب شتى حتى أصبح كل من حولي تقريبا يعانون من هذه الظاهرة ... |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| غزو الشمس - خيال علمى | مصطفى حامد | منتدى القصة القصيرة | 0 | 13-05-2007 02:43 AM |
| تخريج أسانيد التفسير | ناجح أسامة سلهب | المنتدى الإسلامي | 3 | 15-01-2007 01:39 AM |
| صالح العراج...اهداء خاص لصاحبي الدار نورى سلام ومحمود الخروب | عادل الامين | منتدى القصة القصيرة | 3 | 08-09-2006 08:44 AM |
| الطيب صالح ومواسم الهجرة في أعين الشرفات الناعسة ؟؟ بالحنين ؟؟والشهادات ؟ | عبود سلمان | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 0 | 01-07-2006 03:34 PM |
| قصص وعبر (فاعتبروا يا أولي الألباب) | هشام حمودة | المنتدى الإسلامي | 61 | 05-10-2005 12:39 PM |