الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-06-2007, 04:44 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الدكتور نجم السراجي
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور نجم السراجي
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور نجم السراجي غير متصل


افتراضي نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل/إعداد: ثلة من الأقلاميين

نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

--------------------------------------------------------------------------------

سيدتي نازك الملائكة
اردت ان اكتب عنك واليك قبيل رحيلك الى بارئك وانت في محراب صلاتك لكن القدر سبق قلمي وانا اكتب العنوان ـ قبل ان ترحل الملائكة ـ لكني اعدك سيبقى هذا العنوان وسيخرج للنور ـ سانثره شعرا او قصةـ

ارجو من كل أديب ان يكتب وبما تجود به نفسه وقريحته عنك سيدتي رائدة الشعر الحر في الوطن العربي::

سكتة قلبية سبقتها سكتة أدبية ثم عزلة اقرب الى الاعتكاف في المحراب



ولدك
د. نجم السراجي
النمسا 2007






 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 04:54 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اشرف مجيد حلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية اشرف مجيد حلبي
 

 

 
إحصائية العضو







اشرف مجيد حلبي غير متصل


افتراضي مشاركة: نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

.... نازك الملائكة ...

نسأل الله تعالى ان ُ يغدق عليها من فيض رحمته

وان ُ يسكنها فسيح جنّاته ...

خسارة كبيرة للادب والشعر ... فارسة الشعر الحر ...







 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 05:30 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبلة جابر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبلة جابر
 

 

 
إحصائية العضو







عبلة جابر غير متصل


افتراضي مشاركة: نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

نازك الملائكة هذا الاسم يعني الكثير
يعني انسانة شاعرة أديبة رائدة مبتكرة في عالم الشعر

رحمة الله عليك

إن غبت عن الحياة فهذا لا يعني أنك غبت عن العقول
ستبقين رمزا

ستبقى كلماتك تفوح بعطر انسانيتك

أيتها الشاعرة المتألمة

والشاعر قبل أن يكون شاعرا هو انسان

لم أجد بقرأتي في الشعر العربي

من شعرت بمدى انسانيته أكثر منك

****

هذه القصيدة كتبتها في عام 1945
أي قبل حوالي 60 عام

وجاء اليوم لنذكر العالم بها لقد كنت تخافين الموت ولكنه حق هذا في فترة صباك المبكرة

هذه القصيدة بعنوان بين فكي الموت

سأقتبس منها بعض الأبيات هنا

**

ها أنا تحت دجية الليل روحٌ = مستطارٌ في هيكل ٍ موهون
صرخات الحمى تحطم أحلا=مي وأحلام قلبي المحزون
يا عيون النجوم لا ترمقيني = لم يعد في سناك أي ُّ فتون
وامددي ياا رياح كفيك لطفا = وحنانا على فمي وجبيني
ها أنا بين فكي الموت قلبا = لم يزل راعشا بحبّ الحياة
وعيونا ظماى إلى متع الكو=ن تناجي مفاتن الأمسيات
لم أزل برعما على غصن الده=ر جديد الأحلام والأمنيات
فحرامٌ أن تدفن الآن يا مو=ت شبابي في عالم الأموات
رحمك الله يا نازك

يا سيدة الشعر الحر






التوقيع

[poem font="Andalus,6,darkred,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/12.gif" border="double,7,darkred" type=2 line=1 align=center use=sp num="0,black"]
لتحيا بلادي بروح الفدائي =

برغم الأعادي وذاك القرار[/poem]

 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 06:20 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسن رحيم الخرساني
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن رحيم الخرساني
 

 

 
إحصائية العضو







حسن رحيم الخرساني غير متصل


افتراضي مشاركة: نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

أعزي نفسي وجميع الأدباء
في العالم برحيل الشاعرة
الكبيرة نازك الملائكة
تغمدها الله برحمته الواسعة






التوقيع

وأنت َ تقود ُ عـينيكَ إلى النهر
فـرتْ أصابعي ...
أصابعي جميعها إليك َ..!

 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 07:12 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الدكتورسعدفلاح
أقلامي
 
إحصائية العضو







الدكتورسعدفلاح غير متصل


افتراضي مشاركة: نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

((إنا لله وإنا إليه راجعون))


أودّعكِ والدموعُ سواكبُ .. وخدي من همّالها خضوبُ
فتقبّلي دموعاً حرّ بها الشو ... ق وأعيَت بيـنـنا خُطوبُ

واعذري ارتجالي البسيط ...!


إلى رحمة الله يا أيتها الطيبة

اللهم اغفر لها وارحمها برحمتك التي وسعت كل شيء


لاحول ولا قوة إلاّ بالله







 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 08:56 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

انا لله وانا اليه راجعون

الفاتحة

اهداء لروحها الطاهرة

ولنفسها المطمئنة

\
\


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ


\
\


اوسع الله لها فسيح جنانه


وليرحمها الله ويرحم جميع المؤمنين


لكم من بعدها طول البقاء


\
\
\







 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 09:18 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي مختارات من نازل الملائكة ....

نص خبر وفاة شاعرتنا الجميلة كما أورته الجزيرة والجزيرة نت

توفيت رائدة الشعر الحر الشاعرة العراقية نازك الملائكة في القاهرة عن عمر ناهز 85 عاما بعد صراع طويل مع مرض السرطان. وأعلنت عائلة الشاعرة الراحلة وفاتها مساء الأربعاء.
وقال المصدر في اتحاد الكتاب المصريين إن الشاعرة العراقية توفيت في منزلها بالعاصمة المصرية، وإن موعد الجنازة سيعلن لاحقاً.
ودشنت الشاعرة العراقية عام 1947 بقصيدتها "الكوليرا" ما عرف بالشعر الحر في الأدب العربي، ولكن في الطبعة الخامسة من كتابها قضايا الشعر المعاصر أقرت بأن قصيدتها لم تكن قصيدة الشعر الحر الأولى بل سبقتها قصائد نشرت منذ عام 1932.
ويرجح بعض مؤرخي الأدب العربي أن تكون هي الرائدة الأولى لهذا النوع من الشعر العربي بعدما كتبت قصيدتها الشهيرة "اللاجئ" عن اللاجئين الفلسطينيين عام 1948، بينما يرجح البعض الأخر أن يكون مواطنها العراقي بدر شاكر السياب الذي رحل في الستينيات من القرن الماضي أول من كتب هذا النوع من الشعر.
وولدت نازك الملائكة ببغداد في بيئة ثقافية وتخرجت في دار المعلمين العالية عام 1942، والتحقت بمعهد الفنون الجميلة وتخرجت في قسم الموسيقى عام 1949، وفي عام 1959 حصلت على شهادة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونسن بالولايات المتحدة، وعينت أستاذة في جامعة بغداد وجامعة البصرة ثم جامعة الكويت. وذهبت الملائكة لتعيش في عزلة اختيارية في القاهرة منذ عام 1990.
أهم مجموعاتها الشعرية، عاشقة الليل 1947، قرار الموجة 1957، شجرة القمر 1968، يغير ألوانه البحر1977، للصلاة والثورة 1978.
ومن مؤلفاتها: قضايا الشعر المعاصر، والتجزيئية في المجتمع العربي، والصومعة والشرفة الحمراء، وسيكولوجية الشعر.
ويبقى لنازك الملائكة ريادتها على صعيد المرأة العراقية بشكل خاص والعربية عموما، حيث كانت أحد المؤثرين في الثقافة والحركة الشعرية

--------------------------------------------------------------------------------

يتبع مختارات من شعر نازك الملائكة







 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 09:22 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: مختارات من نازل الملائكة ....

سيرة ذاتية

نازك الملائكة: لمحات من سيرة حياتي وثقافتي.. [1]

http://www.mesopotamia4374.com/adad2/serathatayia1.htm










ولدت في بغداد في 23 آب سنة 1923. وكنت كبرى اخوتي وهم: اربع بنات، وولدان.

وقد تدرجت في دراستي من الابتدائية الى المتوسطة فالثانوية، وتخرجت في الثانوية عام 1939، وكنت، منذ صغري، احب اللغة الانجليزية، والتاريخ، ودروس الموسيقى، كما كنت اجد لذة في دراسة العلوم، بخاصة علم الفلك، وقوانين الوراثة، والكيمياء، ولكني كنت امقت الرياضيات مقتاً شديداً، واعدالسنين يوماً يوماً لاصل الى انهاء المرحلة الثانوية، فاتخصص بدراسة الاداب. ثم دخلت دار المعلمين العالية، فرع اللغة العربية، وخرجت منها بليسانس الاداب عام 1944 من مرتبة الامتياز. وهي اعلى مرتبة تمنح، وخلال سنوات دراستي فيها تعرفت الى موضوع الفلسفة، واحببته حباً شديداً، فساعدني على تكوين ذهن منطقي، وكانت دراساتي الكثيرة للنحو العربي، في اصوله القديمة، قد هياتني له تهيئة واضحة. وقد بدأت نظم الشعر، وحبه منذ طفولتي الاولى، والواقع انني سمعت ابويّ وجدي يقولون عني انني "شاعرة" قبل ان افهم معنى هذه الكلمة، لانهم لاحظوا علي التقفية، واذناً حساسة تميز النغم الشعري تمييزاً مبكراً. وبدأت بنظم الشعر العامي، قبل عمر سبع سنوات.

وفي سن العاشرة نظمت أول قصيدة فصيحة، وكانت في قافيتها غلطة نحوية، وعندما قرأها ابي رمى قصيدتي على الارض بقسوة، وقال لي، في لهجة جافية مؤنبة: اذهبي اولاً، وتعلمي قواعد النحو.. ثم انظمي الشعر" كانت معلمة النحو في المدرسة لا تميز الفاعل عن المفعول، وسرعان ما اضطر ابي الى ان يتولى تعليمي قواعد النحو بنفسه حين دخلت المتوسطة، وفي ظرف شهر واحد تفوقت على الطالبات جميعاً، وصرت انال اعلى الدرجات.

ولاحظ ابواي انني موهوبة في الشعر، شديدة الولع بالمطالعة، فاعفياني من المسؤوليات المنزلية، والعائلية اعفاء تاماً، وساعدني ذلك على التفرغ، والتهيؤ لمستقبل ادبي، وفكري خالص.


وكانت والدتي، في سنواتها الشعرية المبكرة، تنظم الشعر، وتنشره في المجلات والصحف العراقية، باسم السيدة "ام نزار الملائكة" وهو اسمها الادبي الذي عرفت به، اما ابي، فكان مدرس النحو في الثانويات العراقية، وكانت له دراسة واسعة في النحو، واللغة والادب، وقد ترك مؤلفات كثيرة اهمها موسوعة في عشرين مجلداً، عنوانها "دائرة معارف الناس" اشتغل فيها طيلة حياته، واعتمد في تاليفها على مئات المصادر، والمراجع، ولم يكن ابي شاعراً، ولكنه كان ينظم الشعر، وله قصائد كثيرة، وارجوزة في اكثر من ثلاثة الاف بيت. وصف فيها رحلة قام بها الى ايران عام 1955 وكان ابي متواضعاً، ولم يرض يوماً ان يسمي نفسه شاعراً، مع سرعة بديهته، وقدرته على الارتجال، وظرفه.

وقد فرش لي ابي طريقاً ممهداً رائعاً، حين وضع بين يدي مكتبته التي كانت تحتوي على متون النحو، وكتب الشواهد جميعاً، ولذلك كان من الطبيعي، تماماً، ان اكون الطالبة الوحيدة بين طلبة قسم اللغة العربية التي اختارت لمرحلة الليسانس في موضوع نحوي، هو (مدارس النحو) وكان المشرف عليها استاذي الكبير العلامة الدكتور (مصطفى جواد) الذي كان له في حياتي الفكرية اعمق الاثر، رحمه الله، وجزاه عنا نحن تلاميذه اجمل الجزاء، ولم تزل رسالتي هذه في مكتبة كلية التربية، وعليها تعليقات بالقلم الاحمر، كتبها الدكتور (مصطفى جواد) في حينه.






سنوات الابداع



خلال دراستي في دار المعلمين العالية، كنت اساهم في حفلات الكلية بالقاء قصائدي، وكانت الصحف العراقية تنشر تلك القصائد في حينها، غير اني اهملت ذلك الانتاج المبكر، ولم ادرج منه شيئاً في مجموعاتي الشعرية المطبوعة، لاني بقيت انظر اليه على انه شعر الصبا قبل مرحلة النضج، والواقع انني اقبلت على نظم الشعر اقبالاً شديداً منذ عام 1941 يوم كنت طالبة في الكلية. فقد دخلت في ذلك العام بداية نضجي الروحي والعاطفي والاجتماعي فضلاً عن انه العام الذي شهد ثورتنا القومية العظيمة التي هزت كياني هزاً عنيفاً وهي ثورة رشيد عالي الكيلاني، وكنت اتفجر حماسة لتلك الثورة ونظمت حولها القصائد المتحمسة التي لم انشر منها أي شيء: فسرعان ما انتصر الحكم البوليسي في العراق، ونصبت المشانق للاحرار، ولم يعد في العراق من يستطيع التنفس. ولكننا ، انا وامي، استمررنا ننظم القصائد الثائرة سراً، ونطويها في دفاترنا الحزينة.

وفي عام 1947 صدرت لي اول مجموعة شعرية، وقد سميتها "عاشقة الليل" لان الليل كان يرمز عندي الى الشعر، والخيال، والاحلام المبهمة، وجمال النجوم، وروعة القمر، والتماع دجلة تحت الاضواء، وكنت في الليل اعزف على عودي في الحديقة الخلفية للبيت بين الشجر الكثيف، حيث كنت اغني ساعات كل مساء، وقد كان الغناء سعادتي الكبرى منذ طفولتي..


الكتاب الذي اصدرته الباحثة العراقية الاصيلة

الراحلة (حياة شرارة) عن حياة الشاعرة(نازك)..



الكوليرا واكتشاف الشعر الحر

وبعد صدور (عاشقة الليل) باشهر قليلة عام 947 م انتشر وباء الكوليرا في مصر الشقيقة، وبدأنا نسمع الاذاعة تذكر اعداد الموتى يومياً، وحين بلغ العدد ثلاثمائة في اليوم انفعلت انفعالاً شعرياً، وجلست انظم قصيدة استعملت لها شكل الشطرين المعتاد، مغيرة القافية بعد كل اربعة ابيات او نحو ذلك، وبعد ان انتهيت من القصيدة، قرأتها فأحسست انها لم تعبر عما في نفسي، وان عواطفي ما زالت متأججة. واهملت القصيدة وقررت ان اعتبرها من شعري الخائب (الفاشل) وبعد ايام قليلة ارتفع عدد الموتى بالكوليرا الى ستمائة في اليوم، فجلست ، ونظمت قصيدة شطرين ثانية اعبر فيها عن احساسي، واخترت لها وزناً غير القصيدة الاولى، وغبرت اسلوب تقفيتها ظانة انها ستروي ظمأ التعبير عن حزني، ولكني حين انتهيت منها شعرت انها لم ترسم صورة احساسي المتأجج، وقررت ان القصيدة قد خابت كالاولى، واحسست انني احتاج الى اسلوب آخر اعبر به عن احساسي، وجلست حزينة حائرة لا ادري كيف استطيع التعبير عن مأساة الكوليرا التي تلتهم المئات من الناس كل يوم.

وفي يوم الجمعة 27 – 10 – 1947 افقت من النوم، وتكاسلت في الفراش استمع الى المذيع وهو يذكر ان عدد الموتى بلغ الفاً، فاستولى علي حزن بالغ، وانفعال شديد، فقفزت من الفراش، وحملت دفتراً، وغادرت منزلنا الذي يموج بالحركة، والضجيج يوم الجمعة، وكان الى جوارنا بيت شاهق يبنى، وقد وصل البناؤون الى سطح طابقه الثانية، وكان خالياً لانه يوم عطلة العمل، فجلست على سياج واطيء، وبدأت انظم قصيدتي المعروفة الآن " الكوليرا" وكنت قد سمعت في الاذاعة ان جثث الموتى كانت تحمل في الريف المصري مكدسة في عربات تجرها الخيل، فرحت اكتب وانا اتحسس صوت اقدام الخيل:

سكن الليل

اصغ، الى وقع صدى الانات

في عمق الظلمة، تحت الصمت، على الاموات

ولاحظت في سعادة بالغة انني اعبر عن احساسي اروع تعبير بهذه الاشطر غير المتساوية الطول، بعد ان ثبت لي عجز الشطرين عن التعبير عن مأساة الكوليرا، ووجدتني اروي ظمأ النطق في كياني، وانا اهتف:

الموت، الموت، الموت

تشكوا البشرية تشكو ما يرتكب الموت

وفي نحو ساعة واحدة انتهيت من القصيدة بشكلها الاخير، ونزلت ركضاً الى البيت، وصحت باختي "احسان" "انظري لقد نظمت قصيدة عجيبة الشكل اظنها ستثير ضجة فظيعة، وما كادت احسان تقرأ القصيدة – وهي اول من قرأها – حتى تحمست لها تحمساً فظيعاً، وركضت بها الى امي فتلقتها ببرودة، وقالت لي: ما هذا الوزن الغريب؟ ان الاشطر غير متساوية، وموسيقاها ضعيفة يا بنتي، ثم قرأها ابي، وقامت الثورة الجامحة في البيت فقد استنكر ابي القصيدة، وسخر منها واستهزأ بها على مختلف الاشكال، وتنبأ لها بالفشل الكامل، ثم صاح بي ساخراً، "وما هذا الموت الموت الموت؟"

لكل جديد لذة غير انني وجدت جديد الموت غير لذيذِ




وراح اخوتي يضحكون وصحت انا بأبي:

ـ قل ما تشاء، اني واثقة ان قصيدتي هذه ستغير خريطة الشعر العربي..

ومنذ ذلك التاريخ انطلقت في نظم الشعر الحر، وان كنت لم اتطرف الى درجة نبذ شعر الشطرين نبذاً تاماً، كما فعل كثير من الزملاء المندفعين الذين احبوا الشعر الحر، واستعملوه بعد جيلنا.

وفي عام1949، صدرت ببغداد مجموعتي الشعرية الثانية (شظايا ورماد) وقد صدرتها بمقدمة ادبية ضافية عرضت فيها عرضاً موجزاً لنظرية عروضية لشعري الجديد الذي نشرت منه في المجموعة عشر قصائد، وما كاد الكتاب يظهر حتى اشعل ناراً في الصحف، والاندية الادبية، وقامت حوله ضجة عنيفة، وكتبت حوله مقالات كثيرة متلاحقة، كان غير قليل منها يرفض الشكل الجديد الذي دعوت اليه، ويأباه للشعر، غير ان الدعوة لقيت اروع القبول في الاوساط الشعرية الشابة، فما كاد يمضي عام حتى كان صدى الدعوة قد تخطى العراق الى خارجه، وبدأت أقرأ في المجلات الادبية في مصر، ولبنان، وسوريا، وسواها قصائد من الشعر الحر، كان غير قليل منها يحمل لافتات اهداء نثري: "الى الشاعرة نازك الملائكة. "


نهم الثقافة

في عام 1942 بلغ نشاطي الشعري واللغوي، والفني، والادبي اوجه، فاندفعت اطلب الثقافة، والعلم في نهم لا يرتوي، وحرارة لا نتظفئ، ففي السنة نفسها سجلت نفسي طالبة في فرع العود بمعهد الفنون الجميلة، ودخلت طالبة في فرع التمثيل، وانتميت الى صف لدراسة اللغة اللاتينية، وكنت اذ ذاك – فوق هذا كله – طالبة في السنة الثانية من دار المعلمين العالية، وقد وهبت نفسي، في حرارة لا مثيل لها، الى هذه الدراسات كلها، وكنت احبها اشد الحب.

اما العزف على العود فقد كان امنيتي منذ صغري، وحين راى أبي حرقة تشوقي الى هذه الدراسة، وافق بعد تردد طويل على ان ادخل معهد الفنون الجميلة لادرس على الفنان الكبير الموسيقار الاستاذ (محيي الدين حيدر) الذي كان اسمه الفني في المعهد: (الشريف). ولهذا الفنان طريقة فريدة في العزف، وله في العراق اليوم تلاميذ معروفون من الموسيقيين، من مثل الاستاذ سلمان شكر، والاستاذ جميل بشير، وسواهما. اً وكنت انا اجلس في صف العود مسحورة، وكأني استمع الى صلاة، وكان الشريف يكرر على ان لي سمعاً موسيقياً حساساً، وموهبة ظاهرة، ولكنه كان خائفاً ان يجرفني حبي للشعر ويبعدني عن الموسيقى ...

واما دراستي للتمثيل، فالحق انه كان لي فيها دافعان اثنان:

اولهما ان اتعلم فن الالقاء.. فقد كنت ارتقي المسرح لالقي قصائدي فاقرأها قراءة رتيبة دون ان اعرف كيف الون صوتي بالانفعال وارفعه وانغمه مع معاني قصيدتي وقد خطر لي ان دراسة التمثيل ستساعدني في هذا المجال. والدافع الثاني انني اطلعت على منهج الدراسة في هذا الفرع فبهرني. كان منه دراسة مفصلة مسهبة للميثولوجيا الاغريقية، بكل تفاصيلها الدقيقة، ومداخلها، ومخارجها. وكان موضوع "تاريخ المسرح والأدب المسرحي" للسنة الثانية يشكل دراسة اسخيلوس، وسوفوكليس، ويوربيديس، واريستوفان، وكنت اعلم مدى غنى الأدب اليوناني، ومدى ضرورته للممثل، والدارس، فاندفعت في حرارة أسأل ابي ان يأذن لي بدخول فرع التمثيل، وقد رفض ابي اولاً، ولكن الله سبحانه شاءان يشملني برعايته، فاذا ابي يكلف بتدريس اللغة العربية في فرع التمثيل، وعندما وجد انني سأكون تلميذة له اخذني معه الى الاستاذ حقي الشبلي المسؤول عن الفرع، وسجلني طالبة، واكتملت سعادتي.

واما اللغة اللاتينية، فان قصة دراستي لها كانت أغرب، فقد كنت طالبة في قسم اللغة العربية، وكنا ندرس اللغة الانجليزية، وصادف ان استاذنا اشار في الصف، مراراً، الى ضرورة معرفة اللغة اللاتينية لمن يريد التخصص في الادب الانجليزي، فشوقني ذلك الى دراستها، وبقيت هذه الرغبة عابرة في نفسي حتى سمعت في آخر العام الدراسي 1941 – 1942 ان ادارة الكلية قررت اضافة مادة اللغة اللاتينية الى منهج طلبة السنة الاولى، فرع اللغة الانجليزية، وهنا بدات لهفتي، اردت ان انتمي الى هذا الصف لاتعلم اللغة اللاتينية، وراجعت استاذ المادة فاعتذر عن قبولي في الصف، وسألني مندهشاً: " ولكنك طالبة في فسم اللغة العربية، فماذا تنفعك اللاتينية؟" ولم يوهن هذا عزيمتي، وراجعت عميد الكلية، ورجوته ان يأذن لي بالدراسة مع طلبة الانجليزية، عندما رأى العميد لهفتي سمع لي، وانتميت الى صف اللغة اللاتينية، وبدأت احفظ ، بحماسة، تلك القوائم التي لا تنتهي من حالات الاسماء وفصائلها، وتصريفات الافعال، وسواها مما يعتبر من اصعب ما يعرفه طالب اللغات.

وفي عام 1949 بدأت بدراسة اللغة الفرنسية، في البيت، مع أخي الذي يصغرني، نزار. وكان اذ ذاك طالباً في قسم اللغة الانجليزية بدار المعلمين العالية، وكان له ولع شديد بالأدب، واللغات، وهو شاعر ايضأ، وان كان مقلاً. وكانت تربطني بع صداقة عميقة، وكنا نشترك انا هو في غرفة واحدة تنتشر فيها الكتب على سريرينا، وطالما قام الجدل بيننا في موضوعات الادب والحياة.

اما الادب الانجليزي فقد بدأت عنايتي به وانا طالبة في معهد الفنون العالية يوم كنا نقرأ شعر شكسبير ومسرحية "حلم منتصف ليلة صيف." وقد ترجمت الى الشعر العربي احدى سونيتات شكسبير، اذ ذاك. واقبلت بعد ذلك على قراءة شعر بايرون، وشيللي. وفي عام 1950 ، دخلت دورة في المعهد الثقافي البريطاني لدراسة الشعر الانجليزي، والدراما الحديثة، استعداداً لاداء امتحان تقيمه جامعة كامبردج وتمنح بعده شهادة ال (proficiency) وكان مستوى هذه الدراسة اعلى من ليسانس اللغة الانجليزية، لان طالبة متقوقة في السنة الرابعة من فرع اللغة الانجليزية دخلت معي هذه الدورة، فكانت النتيجة انها رسبت، ونجحت.

وكانت هذه المرحلة تمتد عاماً، وقد اوفدتني اليها مؤسسة روكفلر الامريكية، واختارت لي ان ادرس النقد الادبي في جامعة برنستن في نبو جيرسي بالولايات المتحدة، وهي جامعة رجالية ليس في تقاليدها دخول الطالبات فيها، ولذلك كنت الطالبة الوحيدة، وكان ذلك يثير دهشة المسؤولين في الجامعة كلما التقى بي احدهم في اروقة المكتبة، او الكليات.

رثاء امي


وفي عام 1953 حدث لي حادث هز حياتي الى اعماقها، فقد مرضت والدي مرضاً مفاجئاً شديداً، وقرر الاطباء ضرورة اجراء عملية جراحية لها في لندن فوراً، ولم يكن في بيتنا من يستطيع السفر معها الى انجلترا سواي، بسبب معرفتي للندن، وحياتي فيها فترة، وبسبب اتقاني للغة الانجليزية– وكان نزار قد سافر الى الولايات المتحدة للدراسة. كل هذا اضطرني الى ان اصطحب امي المريضة اشد المرض الى لندن على عجل، والرعب مستول علي، فقد كنت خائفة في اعماقي من شيء رهيب سيقع لي لم اشخصه، وقبل سفري باسبوع حلمت اني اسير في شوارع لندن واحاول شراء تابوت ملون، وابحث، وابحث، وابحث في لهفة، ورعب، فلا اجد من يبيعني تابوتاً، ولم اقص حلمي هذا على احد في البيت، وسافرت بها، وتم ادخالها الى غرفة العمليات، وخرجت منها محمولة على نقالة حيث اودعوها في عنبر الموتى بالمستشفى ريثما تتم اجراءات الدفن المعقدة، وقد رأيتها، وهي تحتضر، في مشهد رهيب هز حياتي الى اعماقها، وكان علي ان احضر مشاهد الجنازة والدفن وانهض بأعبائها، وهي اعمال لم اعتد القيام بمثلها، وعدت الى العراق بعد اسبوعين ذابلة حزينة مهزوزة النفس. فقد كنت احب امي حباً شديداً لا مثيل له. وما كدت ارى اخوتي، واقاربي يلبسون السواد وهم يستقبلوني في مطار بغداد حتى بدأت أبكي، وأبكي بكاء لا ينقطع ليلاً، ولا نهاراً، وسرعان ما لاح لي بوضوح انني مريضة، فبادرت الى مراجعة طبيب عالجني بالحبوب المهدئة، فتوقفت دموعي، وان بقي الحزن يحفر في حياتي حتى اليوم بعد خمسة واربعين سنة من وفاة والدتي يرحمها الله، وكانت حصيلتي الشعرية المباشرة، بعد وفاة امي، قصيدة سميتها "ثلاث مراث لامي" استعملت فيها اسلوباً جديداً في الرثاء لم يسبقني اليه احد، وسرعان ما ذاعت قصيدتي هذه، واستقبلها الشعراء بحرارة واعجاب بالغين.

وفي عام 1957 صدرت في بيروت مجموعتي الشعرية الثالثة (قرارة الموجة) وقد احتوت على منتخبات من شعري بعد (شظايا ورماد) ونشرتها دار الآداب ببيروت.

في عام 1957 عينت مدرسة معيدة في كلية التربية ببغداد ادرس النقد الادبي، العروض، وبعد عودتي من بيروت عام 1960 تعرفت الى زميل جديد في قسم اللغة العربية هو الدكتور عبد الهادي محبوبة، خريج جامعة القاهرة، وفي متنصف عام 1961 تزوجنا، فكان لي نعم الصديق والرفيق والزميل.

وفي عام 1962 صدر لي اول كتاب في النقد الادبي هو (قضايا الشعر المعاصر). وقد درست فيه الشعر الحر دراسة خاصة مفصلة، ووضعت له عروضاً كاملاً اعتماداً على معرفتي للعروض، وعلى قوة سمعي الشعري، وعلى كثرة قراءتي لشعر الزملاء من الشعراء.



وفي عام 1964 سافرنا، انا وزوجي، للعمل في تاسيس جامعة في البصرة حيث كان الدكتور عبد الهادي رئيساً للجامعة، وكنت اعمل في التدريس بقسم اللغة العربية. ثم انتخبت رئيسة للقسم واستمر عملنا هناك اربع سنوات. وغادرنا البصرة الى بغداد اواخر عام 1968 حيث عدنا الى التدريس في كلية التربية سنة واحدة، غادرنا بعدها الى الكويت للتدريس في جامعتها.

وفي اول سنة 1978 صدرت لي مجموعة شعرية رابعة عنوانها (شجرة القمر) تطور فيها شعري تطوراً واضحاً عما كان عليه في المرحلة السابقة، مرحلة (قرارة الموجة) التي كنت خلالها اميل الى الفلسفة، والفكر في شعري، ونثري جميعاً.

وفي عام 1970 صدرت مطولتي الشعرية (مأساة الحياة وأغنية للانسان) عن دار العودة ببيروت.

وبعد، فهذه خطوات مركزة مختصرة من سيرة حياتي كتبتها تلبية لطلبات كثيرة ترد علي من الباحثين، وطلبة الجامعات الذين يكتبون رسائل ماجستير ودكتوراه. اما سيرة حياتي المفصلة، ففيها كثير من الغرائب الممتعة، وارجو ان يتاح لي ان افرغ لكتابتها يوماً قبل الموت.

ــــــــــــــــــ






 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 09:24 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: مختارات من نازل الملائكة ....

أنا
الليلُ يسألُ من أنا
أنا سرّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُه المتمرِّدُ
قنّعت كنهي بالسكونْ
ولفقتُ قلبي بالظنونْ
وبقيتُ ساهمةََ هنا
أرنو وتسألني القرونْ
أنا من أكون؟

والريحُ تسأل من أنا
أنا الروحُها الخيران أنكرني
الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاء
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإذا فضاءْ!

والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثله جبّارهُُ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْوحبا
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنة الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
لأصوغَ لي أمساََ جديدْ
غَدُهُ جليد

والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلام
أبقي أسائل والجوابْ
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ


من ديوان شظايا ورماد






 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 09:38 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: مختارات من نازل الملائكة ....

غرباء
أطفئ الشمعةَ واتركنا غريبَيْن هنا
نحنُ جُزءانِ من الليلِ فما معنى السنا؟
يسقطُ الضوءُ على وهمينِ في جَفن المساءْ
يسقطُ الضوءُ على بعضِ شطايا من رجاءْ
سُمّيتْ نحن وأدعوها أنا: مللاً
نحن هنا مثلُ الضياءْ
غُرباءْ

اللقاء الناهثُ الباردُ كاليوم المطير
كان قتلاً لأناشيدي وقَبراً لشعوري
دقّتِ الساعةُ في الظلمة تسعاً ثم عشراً
وأنا من ألمي أُصغي وأُحصي
كنت حَيرى أسألُ الساعةَ ما جَدْوى حبوري
إن نكن نقضي الأماسي، انتَ أدْري،
غرباءْ

مرّتِ الساعات كالماضي يُغشّيها الذبولُ
كالغدِ المجهولِ لا أدري أفجرُُ أم أصيلُ
مرّتِ الساعات والصمتُ كأجواءِ الشتاءِ
خلتُهُ يخنق أنفاسي ويطغى في دمائي
خلتُهُ ينبِسُ في نفسي يقولُ
أنتما تحت أعاصير المساءِ
غُرباءْ

أطغئ الشمعةَ فالرُّوحانِ في ليلِِ كثيفِِ
يسقطُ البورُ على وجهين في لون الخريف
أو لا يُبْصرُ؟ عينانا ذبولُُ وبرودُُ
أو لا تسمعُ؟ قلبانا انطفاءُُ وخمودُ
صمتنا أصداءُ إنذار مخيفِ
ساخرُُ من أننا سوفَ نعودُ
غرباءْ

نحن من جاء بنا اليومَ؟ ومن أين بدأنا؟
لم يكن يَعرفُن الأمسُ رفيقين... فدعنا
يطفرُ الذكرى كأن لم تكُ يوما من صبانا
بعضُ حبِِّ نزفِِ طاف بنا ثم سلانا
آه لو نحنُ رجعنا حيثُ كنا
قبلَ أن نَفنَى وما زلنا كلانا
غُرباءْ


من ديوان شظايا ورماد






 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2007, 09:40 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: مختارات من نازل الملائكة ....

غرباء
أطفئ الشمعةَ واتركنا غريبَيْن هنا
نحنُ جُزءانِ من الليلِ فما معنى السنا؟
يسقطُ الضوءُ على وهمينِ في جَفن المساءْ
يسقطُ الضوءُ على بعضِ شطايا من رجاءْ
سُمّيتْ نحن وأدعوها أنا: مللاً
نحن هنا مثلُ الضياءْ
غُرباءْ

اللقاء الناهثُ الباردُ كاليوم المطير
كان قتلاً لأناشيدي وقَبراً لشعوري
دقّتِ الساعةُ في الظلمة تسعاً ثم عشراً
وأنا من ألمي أُصغي وأُحصي
كنت حَيرى أسألُ الساعةَ ما جَدْوى حبوري
إن نكن نقضي الأماسي، انتَ أدْري،
غرباءْ

مرّتِ الساعات كالماضي يُغشّيها الذبولُ
كالغدِ المجهولِ لا أدري أفجرُُ أم أصيلُ
مرّتِ الساعات والصمتُ كأجواءِ الشتاءِ
خلتُهُ يخنق أنفاسي ويطغى في دمائي
خلتُهُ ينبِسُ في نفسي يقولُ
أنتما تحت أعاصير المساءِ
غُرباءْ

أطغئ الشمعةَ فالرُّوحانِ في ليلِِ كثيفِِ
يسقطُ البورُ على وجهين في لون الخريف
أو لا يُبْصرُ؟ عينانا ذبولُُ وبرودُُ
أو لا تسمعُ؟ قلبانا انطفاءُُ وخمودُ
صمتنا أصداءُ إنذار مخيفِ
ساخرُُ من أننا سوفَ نعودُ
غرباءْ

نحن من جاء بنا اليومَ؟ ومن أين بدأنا؟
لم يكن يَعرفُن الأمسُ رفيقين... فدعنا
يطفرُ الذكرى كأن لم تكُ يوما من صبانا
بعضُ حبِِّ نزفِِ طاف بنا ثم سلانا
آه لو نحنُ رجعنا حيثُ كنا
قبلَ أن نَفنَى وما زلنا كلانا
غُرباءْ


من ديوان شظايا ورماد






 
رد مع اقتباس
قديم 22-06-2007, 02:41 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أحمد محمد حراز
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد محمد حراز
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد محمد حراز غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أحمد محمد حراز إرسال رسالة عبر Yahoo إلى أحمد محمد حراز

افتراضي مشاركة: نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل

. أستاذتنا "الراحلة" نازك....شكرا لك على كل هذا الابداع الذى قدمتيه لنا طوال تلك السنين وإن كانوا قد بخلوا عليكِ بالشكر فى حياتك.... فاسمحى لعشاق فنك أن يشكروكِ بعدما قضيتِ...."نازك"لقد شرفت القاهرة حين احتضنتك فى فتراتك الأخيرة.... فليرحمكِ الله وليسكنكِ فسيح جناته....







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل الدكتور نجم السراجي منتـدى الشعـر المنثور 1 13-07-2007 05:08 PM
نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل الدكتور نجم السراجي منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 3 25-06-2007 02:53 PM
نازك الملائكة ماتت ام لم تمت؟ بهية بعلبكي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 24-06-2007 01:11 AM
نازك الملائكة في ذمة البارئ الجليل الدكتور نجم السراجي منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 3 21-06-2007 07:01 PM
نازك الملائكة و تمكن الشعر الملحمي في وادي الرافدين. أحمد الجميلي منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 25-02-2006 12:00 AM

الساعة الآن 10:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط