|
|
|
|||||||
| منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
قراءة فى ديوان / اغنيات الحب و الالم/ ل/ ناصر صفان/ بتحية صباحية وديعة سلمنى الزميل الاستاذ و الفنان و الاطار على اكثر من صعيد الاستاذ عيسى طروب ديوان / ناصر صفان / ..رحت التهمه بشراسة قارئة و رؤية مبدعة و تمحيص ناقدة و آلمنى ان ديوانى/ الذاكرة الحزينة / لم يحظ بمثل الفضول الذى يشدنى و النقد الانطباعى الذى يهزنى اثر كل قراءة لكل مبدع اضاف الى الساحة الادبية عنوانا يضاف الى رصيد مكتباتنا و معاجم انتاجاتنا سواء شعرا ام نثرا ..قصة ام رواية و كاننى ارى النقد صار بالواسطة او اداء فعل مجاملاتى اكراما لاديب يصول اسمه و يجول فى اروقة و صالات الملتقيات و ننسى ان ثمة ادباء فى بداية الطريق ينتظرون رد فعل معين.. انطباع مثير ..اهتمام و عناية لكى لا يصيبهم الاحباط من المجموعة الاولى فغياب النقد البناء كفيل لوحده بتغييب الاسم المبتدىء للتو.و صدقونى ان انا قلت باننى لا اعرف الشاعر / ناصر صفان / و ما رايته فى حياتى قط و لكن ها انا ذى اسوق قراءتى للديوان و اسجل ملاحظاتى لعل الاديب يتقبلها بصدر رحب .بقلم صليحة نعيجة اولا من قال ان زمن الكتابة للمبادىء وعنها قد التوى؟ من قال ان عهد الشاعر كمهدى منتظر مهمته الاولى ان يشفر الكلام و يرسل ترسانة من الفاكسات الواعية اضحى كلاما غير مجدى البتة؟ . ها هو ذا / ناصر صفان / يبث فينا روحا من جديد ..روح ملاى بالمشاعر وقودا بمرجل الصدر لا يهدا . الشاعر يكاد ينفجر من شدة الالم و الحب اليائس و يغنى لهما حبرا داميا ارخ ازمته. احيانا اجزم للبعض ممن ليس من قناعاتهم بان ثمة حب و مبادىء و قيم انما هى الوهم الكبير الذى يصنعه الشاعر من الخيال و لكننى ها هنا اتقاسم الراى مع المحلل النفسى الكبير سيغموند فرويد الذى قال/ الشعراء اسيادنا لانهم ادرى بالنفس منا / .و لهذا رحت اسبر اغوار الشاعر التى لا تستحق لكثير من عناء فللوهلة الاولى تاتيك روح شفافة صادقة عميقة و لكنها احيانا منكسرة من فرط الخطوب و العراقيل التى يواجهها . فالقلم غزير القول والحضور فى حياة الآخرين مما كان له شبه عاهة اعترت جسد القصائد معظمها .. له المبادىء و قوة الارادة و لكنه منكوب فى علاقاته بواقع لا يؤمن بتلك المعايير الجميلة و الافكار الاخاذة. له الحب مرفا يستلهم منه مواضيعا اراها لصيقة بالشاعر ذاته و وليدة ممارسة البست النصوص كل ذاك العناء فى العلاقات و الصداقات و نبرات الحزن لكن-الواقع - شحيح العطاء .و هنا بدات اعيب عليه الاطناب فى الموضوع ذاته. -هل دائما نلهم من عيون من نحب؟ لماذا تحيرك المراة ؟هل هى نعيمك المطلق؟ عفوا و كل الشعراء لم تصر على هالة الرومنسية بكتاباتك مع ان المراة ليست سوى/ الخراب العظيم/ الذى يشتهيه الرجل و يقصده برجليه؟ هل يحيرك امرها فتتردد ان انت ارسلت الورد ام تلهو باحزانك .؟ لماذا هذا التشبت بطرف المراة مخلوقا يجعل منها ملحمة وجودك و خرافتها و اسطورتها التى لا بد ان تنتهى بالظفر فى حين ارى ان الرجل اقوى بكثير من بثه حزنه لها فهو ان اشار لها بتعبه باح بضعف سلطته. خلال قراءتى للمجموعة وجدت هالة نزارية مبثوثة فى معظم نصوصك خاصة منها –غنيت لك-التى جاءت على طريقة ايظن اننى لعبة بيديه الى آخر القصيدة و قصيدة –لماذا احبك- رغم اننى استسغتها وجدت فيها روحا مطابقة لنزار قبانى فى قصيدة صباحك سكر اذامر يوم و لست اراك * فكل حياتى تصير رمادا اذامر يوم و لم اتذكر ................. و هنا اعيب على الشاعر تقمصه لروح نزار فهى لا تنفع بقدر ما تسيء..المطلوب ان تستتب روح /ناصر صفا ن / اردتُ و اراد كل قارىءآخر ان يرى اسلوب ناصر المتجذر و اتمنى الا تتكرر فى روح الدواوين المقبلة اما ما عدا ذلك فكلام الشاعر جميل و متقد فيه لوعة..تشتت ..وجع.. حزن..كمد صعب ..لا يضمده الا حضور امراة فهو متشبت بخصلة الوفاء و البكاء لها كما يتضح فى بكائيات الشعراء القدامى على الاطلال و هذا النموذج يوضح ذلك. منذ ان رحلت و طيفها يلهو هنا * و كان امسى ماثل بالباب كم ذا تذوب من الفراق مواجد * و تجىء اخرى كى يطول مصابى يغلبك الهوى –ناصر و هل عرفت كيف هم احبابك ؟ ها هو يقول فىالصفحة/19/ اين الذين من الهوى ضاق المنى * فرحلت اسال كيف هم احبابى اين الربوع الحاملات سذاجتى * و ابين عشقى حيث رق شبابى اين الحقول الملهمات صبابتى * و الرافضات قصائدى و عتابى حتى يقول يا صاحب الجرح النزيف من العدى * انى اجترعت مرارة الاحقاب لكنه يبرهن قائلا انى الكبير على الجراح جميعها * و انا الصغير بخلوتى و مآبى الشاعر يتظاهر للخلان بالنسيان و الجفاء لعهودهم لكنه فى خلوته يضعف و يروح يستحضر اطيافهم و يستذكر خيالهم و يرنو لهم مرفا فخال نفسه الذليل و هو الاصيل 0 الاصيل هو الذى يلهم الآخرين طعم الحياة و بالكاد ينثر رضابه كالورد لكن هذه اللوعة التى يحسها الشاعر مؤسفة لان اصحابه و خلانه لم يكونوا مثاليين او نموذجيين بقدر ما كان ينتظر منهم 0و فى هذا السياق نجده يقول حتى اذا انتعش الرفاق لنشوتى * و غدوا رقاقا لابسين ثيابى بعثوا العواصف كى تهد مساكنى * و تجر بؤسى بعده و خرابى بصروا صباحى بنور عين حينها * فقؤوا صباحى كى يضيع صوابى الشاعر لا يجنى من وراء علاقاته و صداقاته الا اليباب و الدمع و الجرح و فقدان الصواب اثر مواقف تجره الى الندم و الخيبة و التشاؤم ..له حضور قوى بداخلهم و حضوره لا يجنى منه شيئا البتة. لماذا قدر للشاعر دائما ان يعانى ويلات الالم كجزاء للوفاء مثلما هو جلى فى قصيدة / اغتراب / فى قصائده برمتها حس مرهف تهربه القصائد حينا و تفضحه حينا آخر و هذا مما يتضح فى قصيدة / اهواه / الشاعر يدعى و الدمع يفضحه ..نار تؤججه فى سفره..السفر دائما هو الهروب / ان التفت فكل الناس عيناه/ الشاعر مهوس بحبيبه ..يراه فى اعين الآخرين ..يلقاه فى سلل الازهار و الاغانى و الدروب و الكون .. و رغم البعد و الجفاء يتمنى ان الآخر يتذكره و يحمله بالقلب حضورا جميلا .الانسان الاصيل اذن حاضر بقوة لدى الشاعر/ ناصر صفان / و كانى اراه هو ..انه يعانى من خلال طرحه للاسئلة الكثيرة فيكتئب لفرقة الآخرين و لكنه يصطفيهم ظلالا يفىء اليها آملا ان يذكروه هم ايضا و لو سنة . فلا البعد ينسيه و لا الفصول تمحوها من الاحلام . لا ادرى لماذا ارى هشاشة الشاعر و قابلية الانكسار لديه و كان المراة شراعه ان لم يثبته غرق فى زخم العواصف.المراة كائن يستفزه و هو يمل هذا لكنه يوطد معاهدة الصبر معها كى يظل قريبا منها .فالمراة وقوده و ونوره و ماءه و زباءه و رغم استفزازها له يظل فى اصراره ليكسب رهاناته بالتوسلات و يمزق فلذة الكبد و الروح واشلاء الذاكرة مما يطبع الديوان بالصبغة الرومانسية الواضحة . اكاد اجزم ان اشعار/ ناصر صفان / وجدانية اكثر منها فكرية و هذا يتجلى فى معظم القصائد اما الحداثية التى يستنكرها البعض و هو منهم و قد عرفت موقفه من خلال تقديم الديوان فى اوله ومن خلفه فهى اغلبها مفكرة بوعى تحدق فى وجه العالم تتفحص بلاهته و تدرك حقارة الموجوات و كنه الاشياء ...الشاعر الحداثى محلل واعى مدرك ساخر ناقم ...حين يكتب يصب جام غضبه على العالم لكنه يعطى افكارا ان لم اقل حلولا هو يراها .الشاعر الحداثى يتنكر ..يستصغر يكفر لكنه ابدا لا يرفع البيارق البيض و الا فانه ينتحر . و هنا افتح قوسا –سيقول الكثيرون ممن يتناولون هذه القراءة من هى هذه المتحذلقة التى جاءت لتدعى فى الشعر معرفة ؟ ساجيبهم انا شاعرة و اكتب الشعر الحداثى و اكتب الموزون تارة و ذا الايقاع تارة اخرى اهوى الشعر العمودى و شعر التفعيلة و الشعر الحر و لكننى اتناول الكل متى كانت الفكرة موجودة و انا لست استاذة للادب العربى او دارسة متعمقة للشعر العربي بل انا فى الواجهة الاخرى 0دراستى باللغة الانجيزية و ثقافتى غربية محضة اما حضور التمازج مع الضفاف الاخرى فرهيب لهذا آثرت ان ياخذ عنى الشاعر/ ناصر صفان / مسالة الاطلاع على الثقافات الاخرى و القراءة للاقوام الاخرى ففيها من المتعة المدهشة الشىء الغزير .الادب الاجنبى باللغات الاخرى ذا افكار و وعى ونفاذ بصر و هذا هو صلب الطرح لدى. فشعر الامة العربية معظمه شعر غزل او مدح او بكائيات على الاطلال و هذا ما نعاني منه جميعا اما شعر الغرب فهو شعر واعى لهذا آن لنا ان نواجه كل ذلك بالادراك لواقعنا لانفسنا لاهدافنا لامتنا العربية جمعاء لاجيالنا التى تاخذ المشعل منا و الا نخضعها لمقاييسنا البالية فى القراءة و الكتابة ..علينا ان نطلع على مدى تقدم الغرب و كيف و الى اى مدى و ناخذ عنهم لا ان ننفر منهم. تمنيت ان اجد بمجموعة /اغنيات الحب و الالم / حضورا فلسفيا و موسوعاتيا رموزا تاريخية تنبىء بثقافة الشاعر / ناصر صفان / لكن الامر لم يتعد حدود البكائيات على المراة العنيدة و غياب الصحاب و جفاءهم باستثناء/ يغضب الشيطان/ التى لمست فيها روحا قومية تعكس واقع الامة العربية الذى يتلخص فى الوضع بفلسطين و العراق و تغلغل الوهن الذى نخر الامة العربية و اليكم هذا المقطع اين الزمان المستنير فقد غدا * يلهو باعراض الرجال جبان حكامنا نسجوا النذالة حولهم * قتلوا الشعوب و ليتهم قد كانوا القدس ينزف كل يوم ادمعا * و المسلمون يدوسهم خصيان فى كل شبر فى الاراضى ماتم * و بكل بيت تغصب النسوان القائمون على الشؤون تصهينوا * و التابعون تامركوا اوخانوا الكل يحم ان يظل حليفه * شارون لا قدس و لا جولان امريك تاكل فى الخليج لحومنا * و مع اليهود فدابها النيران كم بالعراق من اللحود تولدت * و تغلغلت فى قلبه الاحزان بدء الحضارة من هناك فهل بقت * سحب الرشيد و ما بنى الانسان بدء الحياة من العراق فقم بنا * كيف العراق سماؤها دخان حسب الشعوب من البلاهة كلما * نزفت جراح ندد السلطان هذه قصيدة تجسد الوعى العربى و الوجع العربى و الهم العربى الذى يحلم بالامة الواحدة متراصة الصف بالاضافة الى قصيدة / تامل تامل / و هى مرفوعة الى الطفل الثائر فى زمن اللارجال و / / /البراءة الموؤودة / المرفوعة الى روح الشهيد محمد الدرة الذى اسال الكثير من الحبر على اكثر من صعيد و خلد اسمه كما خلدت ميتته . و لقد شفعت له هذه القصائد الثلاث عندى كما شفعت له اللغة السلسبيلة و التناغم الموسيقى و التمكن من تقنيات الشعر العمودى الموزون المقفى فجاء رغم شح المواضيع –نوعا ما- ثرى الموسيقى غزير المعانى و كثيف الصور. لاوضح للشاعر قائلة بان نظرته للشعر الحداثى فيها من قصر الرؤية الكثير و هو بذلك اسس لنفسه موقفا عدائيا تجاه التيار . الشعر الحداثى يتغذى و ينمو بفعل التواصل مع الثقافة الاجنبية التى اراها مصدرا مبهرا و ضرورى ان يطلع الاديب على ثقافة هؤلاء و الا فان رؤيته الاشياء والمفاهيم و العالم قاصرة .لنا تاريخ هؤلاء ..فلسفاتهم .. ثقافتهم ..آدابهم .. فنونهم .. ملاحمهم .. خرافاتهم اساطيرههم ....اخ. هى العولمة و علينا ان نتصدى لها بالتلاقح و التوافق لا التناحر و التنافر و الاكيد ان اديبنا سيضيف الكثير من المتعة الى دواوينه المقبلة ان هو تقبل منى هذه الرؤية ..انها الروعة التى تنساب الى دواخلنا و نحن نقرا و ندخل دهاليز الثقافات الاجنبية بعد عتمة العداء و اللاتفاعل. فى الاخير اود ان انوه باصدار هذا الديوان الشعرى الاول / اغنيات الحب و الالم / فهو الحدث بالنسبة للشاعر / ناصر صفان / كما هو جدير بالاقتناء و القراءة و تحقيق المتعة فاقتنوا و اقراوا. الاستاذة صليحة نعيجة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
مشكورة استادتي الكريمة ارجوا تفقد امايلكم ....لكم اطيب التهاني .....عبدالقادر شنيني |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
مشكورة استاذتي ............................رائعة ما كتبتي واروع منه انت |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| جهاز كشف الحب - خيال علمى | مصطفى حامد | منتدى القصة القصيرة | 0 | 08-06-2007 07:53 AM |
| قراءة في ديوان "حبيبتي تفتح بستانها "للشاعر محمود قحطان بقلم :ثريا حمدون | عيسى عدوي | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 15 | 23-05-2006 03:23 AM |