ضباب :
من إستنتج أنه يعي الحقيقه الكامله .. وإختصرنا في لعبة الحياة الغبيه..هذا الذي يراهن على الحقيقه .. الجماد العاري الجسد الأجوف المتحلل بدون ذاكره .. يستبدل الكلمات بالكلمات.. الصور بصور أخرى .. هل هي ممارسة إنتحار جماعي بدون وعي .. كل يغرس مخلبه في ضبابية الأشياء .. ويصطاد مايظنه حقيقته / لعنته .. ليس مهما ماذا يكون ذاك الشيء .. ليس مهما أن الجموع تعجبها تلك الرقصه أو اللعنه .. المهم كم تمتلك تلك الحقيقة من قدرة لإغتيال العقل واستمرار في العبثيه القاتله .. لكن ماذا أريد أنا أو أنت ؟
نريد قليلا من الهواء لنتنفس .. ونتعلم كم هي بائسة تلك الحقيقة التي تنمو على إغتيالنا وأضلعنا الهشه وتسلب عناقيدنا المتأرجحه في حقل مكتظ بالغبار والإنحلال ..
إمرأه :
سوف تأتي المراة المنتظره .. في هذا القبح الذي يلتف حولك .. يؤسس أسطورته على موسيقى فجه .. أجساد لاهثه أو عاريه ليس مهما ...أو أجساد تمتد كطوابير طويله مغلفة بمعدن السواد وعيونها تنشق من فتحات صغيره لكي لاتمنح اللذه لعابر أو شيئا من شبيه الحياة.. لكي تلعن او تشطب إنحرافك يجب أن تختزل إنسانيتك بهذه الفروض القاتله التي تتأرجح بين الغيبيه والعاده التي تعملقت كخيار ناجز لهذا الكائن الدنس ..كم انت إنسان صالح .. لكن ماهذا العذاب الذي تغفل إنسانيتك من الإعتراف به .. أنك مسكين لاتستطيع إستنشاق أنوثة إمرأه إلا عن طريق المومس / بائعة الهوى الماركه المسجله لعصرنا الجميل .. أو كائن هش تقنع نفسك انه كائن وهو ليس إلا تشويه حاد لكائن بشري مارست عليه كلاب الحراسه وتجار الكهنوت جميع عقدها .. فقل عليه ماشئت ..أو قل كما قال سارتر (( العصفور المسجون في القفص .. ليس سوى نصف عصفور ..
الحب معادل الجنس :
هل تعبيرنا اللفظي ..(إني أحبك ) أو تنويعنا الإحترافي للقول العيون / الخدود..إلخ ..إنما هو ترجمة لباعث جسدي يحضّر نفسه ..ربما .. الكائن البدائي كان يختصر كل شيء بدون طقوس كتلك .. كان يعرف مايريده أكثر منا .. ومع أنه لم يمتلك لغة سوى لغة الإشارات (إذا كان التاريخ صادقا ) كانت سريعةوملبية لحاجته .. على الوقاحة التي يبديها العالم المتحضر أو عالمنا بنسف أخلاقيات العالم البدائي وقواميسه .. تلطفت تلك الحاجه .. وأسطرت كثيرا بلغة الحب .. الذي هو إمتلاك في نهايته لكلا الجنسين ..على كل النوازع الأخلاقيه التي تغذيه .. على القصائد / اللوحات / القطع الموسيقيه الجميله والرثه ..تحول إلى هاجس مهم .. وعوضا عن البحث عن الجسد ..أصبحت هناك قائمة طويله من الطقوس التي تقود في النهايه الى لغة الجسد ..لماذا ؟ لأن التواصل الجسدي هو من اسهل اللغات مع اننا تنكرنا لجدنا البدائي .. لكن لماذا حورب الجسد ونفي ولعن .. ويقي لنا الشعر العذري وعذاب المحبين لكل العصور .. هل كانت لديهم مازوشيه ( جلد الذات ) معينه .. أم أن معادلة الجسد لم تتحقق ..فالفن عدو الجسد ..إذا إختصر نفسه بذلك.. هل يتحول الجسد الى معادل للحب .. يجب علينا التوقف عن الكذب حين ذاك ولنكن واضحين .. فتفاصيل الجسد تتداخل مع الحب بحيث لايمكن فصل أحدهما عن الآخر .. وإذا قلت إني أحبك .. فأنا بالضروره أطرح خيار الجنس في المعادله .. ولذلك فيجب أن لايغضب أحد ( رجل /إمرأه ) من ذلك.. لكن مشكلة هذا الطرح أنه سيدمر جزءاً كبيرا من قاموسنا الشعري العذري .. وأغانينا الهابطة المبتذله ..