|
|
|
|||||||
| منتدى الأقلام الأدبية الواعدة هنا نحتضن محاولات الأقلام الواعدة في مختلف الفنون الأدبية من شعر وقص وخاطرة ونثر، ونساهم في صقل تجربتها. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
" خريف أصفر " ..
مساء الخير و تحية الى القائمين على مجلة أقلام و منتدياتها المتميزة منذ فترة أنجزت مجموعة قصصية أعتزم نشرها قريبا ، و حرصا مني على الاطلاع على أكبر عدد من التعليقات و الانتقادات أرجو أن لا أثقل عليكم بوضع قصتين قصيرتين مما تضمنته المجموعة - و عدد قصصها تسعة - أملا منكم المشاركة بما فيه النفع و الفائدة . تمويه تندرج تحته القصص : أنا لا أعتقد أن الخريف فصل من فصول السنة فحسب ! الخريف يجمع بين قصصهم زمن واحد هو خريف أصفر طويل ..بل أعتقد أن الخريف رمز لما نعاني من ألم و حزن و ظلم و قهر .. خريف أصفر مجموعة قصص أبطالها يخوضون مواجهة مباشرة مع تعابير حركية خطا الأستاذ " عثمان " داخلا باحة المدرسة متجاهلا تحيات الطلاب الوقحة . كان الصف قد انفلت في فوضى جنونية و أخذ يهوج و يموج متناغما مع كلمات الأغنية التي يرددها الطلاب دون كلل . تنحنح بخشونة فسكنت الأصوات ثم تقدم ووضع حقيبته على الطاولة و عندما ران الصمت قال : - انها السنة الخامسة التي تتلقون فيها دروسا في الموسيقا . و لا شك أن كل فرد منكم أصبح يقدر أهميةالموسيقا و دورها في إغناء الحياة .صمت قليلا مراقبا ردود أفعال الطلاب فاطمأن و أكمل : أما الآن فأطلب من كل منكم أن يتكلم بما لا يتجاوز الدقيقة أو الدقيقتين عن الموسيقا مبينا دورها وأهميتها .. هه من يخرج أولا ؟!صدرت همهمات غير مفهومة من الطلاب ، بعضهم أطلق ضحكته مفرقعة و البعض الأخر لاذ بالصمت .لكزت زميلة زميلتها و هي تخرج الى السّبورة و عندما وصلت قالت : المو .. الموسيقا هي غذاء الروح و .. و .. و لون الحياة و بريقها .تمايلت قليلا تعلن انتهاءها فأذن لها الأستاذ بالعودة ثم قام طالب طويل من زاوية الصف و ملئ صوتهالقاعة صدى و هو يتلعثم : الموسيقا .. مم .. أهم ما في الحياة حتى انها أهم من .. الأكل و الشرب !!!!!!!و انطلقت الحناجر تهتف و تضحك . عندما خرج الأستاذ " عثمان " من مدرسته وقف في أول الشارع منتظرا حافلة معهد الصم و البكم لتقله الى هناك . مد رأسه من النافذة متأملا المبنى الذي كان يبدو شاهقا ضخما رخاميا أخرس ، كان كل شيء يبدو هادئا مقدسا و شعر لوهلة ان هذا المكان منعزلا عن عالمه ، يبدو كبقعة جاءت من كوكب بعيد ينبض بالصمت .. فتح له البواب فحياه بكلام أشبه الى الهمس . في قاعة الصف ، كان الطلاب مشغولين أحدهم يقرأ كتابا أحضره خصيصا لتمضية أوقات الفراغ و أخر بدا و كأنه يكتب خواطره على ورق مبعثر . عندما وقف الطلاب شعر بالذنب لوقوفهم له . و توجه إليهم شارحا ما يريده مستخدما لغة الإشارات . بعد فترة نهض شاب و وقف ليوضح رأيه بالموسيقا و ليبين دورها و أهميتها كما طلب الأستاذ مستعينا بحركات يديه ووجه . و انسابت عقارب الساعة .. دقيقة و دقيقتين .. و في النهاية سمع الجميع صوتا .. وش .. وش .. لم يكن صوت الشاب بل كان صوت الهواء الذي تلطشه اليدين الناطقتين بانفعال . و خيّل الى" عثمان " أنه الصوت الوحيد الذي سمعه هناك ، في " معهد الصم و البكم " .. * * * سقوط الورقة الصفراء ما زلت مصدوما و أنا أمسك الصحيفة التي زفت اليّ أنباء القبض على " سمير بك " أحد أبرز أصحاب السلطة و النفوذ و المسؤولين في البلد . حدث ذلك منذ يومين عندما دخل الى عيادتي – عيادة الطبيب النفسي – بقامته الفارعة و وجهه المكتنز . و استلقى على الفراش و هو يخلع قبعته الصوفية و يقول بصوت مخنوق :هذه أول مرة أجد فيها السماء صفراء اللون !انه الخريف يا " سمير بك " ، الخريف .حدق في وجهي و قال عابسا :و أنا مثل ورقة الخريف يا صاحبي . و أطلق آهة صريحة و تابع :حياتي كانت كلها عبارة عن سلسلة من الأخطاء و الجرائم التي اقترفتها بيديّ .جلست على طرف الكرسي مصغيا لحديثه المستمر :- كل يوم أصحى لأجد السقف واطئا و الجدران متقاربة تضغط عليّ . أخرج الى الشرفة أجد الشوارع ضيقة و السيارات صغيرة .. أحاول أن أستنشق الهواء .. هه و لكن لا أجد هواء !! ألقيت نظرة على الشارع الذي غطته وريقات الشجر بينما تابع كلامه مغمض العينين :لقد سرقت .التفتت إليه فوجدته يحدق بورقة صفراء ذابلة متعلقة بغصن شجرة ضخمة في مواجهة النافذة .استطرد و هو لا يحول نظره عن تلك الوريقة :و نهبت . لقد فعلت كل ما يخطر على بال مجرم أو لص أن يفعل ، بل هو أفظع و أقسى ما فعلته .لقد دمرت حياتي و حياة الآخرين و حياة كل من حولي .و الآن أشعر أن هذا الخريف و هذه السماء الصفراء تحاصرني و تطبق على صدري و أنفاسي و ..ثم صمت و زفر طويلا و عاد الى ورقته الصفراء التي كانت تتأرجح بفعل هبات النسيم وقال :و الآن أشعر أنني أسقط مثل هذه الأوراق الذابلة في الخارج . لم أجد ما أقوله فقد عقد كلامه لساني .نهض و استدار يرتدي قبعته الصوفية قائلا :شكرا ، لأنك أصغيت الى حديثي ، لم أكن لأجد من يصغي اليّ غيرك و خرج دون أن يضيف شيئا و لم أستطع النطق أنا أيضا .و الآن بعد يومين نشرت الصحف أخبار القبض عليه .نظرت مباشرة الى النافذة . لقد سقطت تلك الورقة . ورقة الخريف الأصفر ...... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أهلا وسهلا بك أخي الفاضل .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
شكر للأستاذ ابراهيم عبّادي على هذه الملاحظة القيّمة ، مشكور جهدتك أستاذي و لا شك أن المجموعة |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| السِّفْـــرُ المُهرَّبُ من الجزائر /تأمُّلات | شرف الدين شكري | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 176 | 14-03-2010 04:27 AM |
| عبرة من خريف العمر | ياسين الشيخ سليمان | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 18 | 14-03-2007 04:53 PM |
| خريف الدموع | محمد عسران | منتـدى الشعـر المنثور | 2 | 17-10-2006 12:25 AM |
| خريف الدموع | محمد عسران | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 0 | 13-10-2006 11:30 PM |
| بنات الرياض؟؟ وحزن ا لفرات ؟؟وفارس الشمال العاشق بغياب ؟؟ خريف الحلم ؟ | عبود سلمان | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 7 | 13-09-2006 02:44 PM |