الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-01-2008, 02:49 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فيصل الزوايدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فيصل الزوايدي غير متصل


افتراضي اليد اليمنى ..

الــــــيَدُ اليُـــمــنـى ..

مضى الليلُ كَما مَضَت ليالٍ و أُخرى عَلى عَزْفِ نُواحي، كَما مَضى العُمرُ، كما مَرَّ الساربونَ عَلَى نَزْفِ جِراحي .. أُغلِقُ دَهاليزي الـمُعتِمَةَ تـحتَ غِطاءٍ ثَقيلٍ مِنَ الصوفِ و الـخَوْفِ فَتَتَبَدَّدَ سَحائِبُ الـخَدَرِ و تَتَنادى شارِداتُ الأَفكارِ إلـى الانتِظامِ فـي فِكرَةٍ واحِدَةٍ : هذا يَومٌ لا مَثيلَ لَهُ .. لا يَومَ لَهُ مَثيلٌ .. أَقفِزُ مِنَ الـمضجَعِ و أُسرِعُ إلـى الـمغسَلِ ، لَكنّي أَتـجمد أمامَ الـمرآة فهذا الرجلُ ظلَّ ينظرُ إلـي بِـحَيْرَةٍ كأن الإنسانَ لغزٌ .. أَوَ لَيسَ كذلكَ قالَ لـي .. ؟ أَرفُضُ أَنْ أُجيبَه فَما أَظُنُّ فـي العُمرِ مُتَّسعًا للسؤالِ .. أَتَـهَيَّأُ للاغتِسالِ كالعادَةِ فَأَمُدُّ يدي اليُمنـى نَـحوَ حَبلِ الـماءِ الـمُتَدَفِّقِ كالسنين، لا تَـهـدَأُ و لا تَعبَأُ بالـمُتعَبينَ .. أَنظُرُ إلـى اليَدِ الـمُمتَدَّةِ و يتبادَرُ سُؤالٌ يَفْجَأُنـي لِأَوِّل مَرَّةٍ : و لِمَ اليُمنـى ؟ أَلِأَنّـي تَعوَّدتُ ذلكَ .. أَغسِلُ اليُمنـى ثُـمَّ اليُـسرى و أَمسَحُ ظاهرَ الأجفانِ و أَسيرُ كالأَسيـرِ فَأَتَـحَدَّثُ لِأَقولَ باطِلا و أَطـــمَئِنَّ غافِلا و أَضحَكَ نِفاقًا ..أَرتَدي ثِيابًا داكنَةً أَلوانـها لَعَلَّها تَستُرُ عيوبًا لا يستُرُها إلا القَبـرُ مَتـى قُبِرتُ. أرسُـمُ على فَمي اِبتِسامَةً صفراءَ أو بيضاءَ ، سِيانَ فَما عادَ للألوانِ عِندي تَـمايُزٌ.. هُوَ لَونٌ واحدٌ قَاتِـمٌ حالِكٌ لَـن أُخبِرَكُم بِهِ .. وَ أَمُرُّ أمـامَ دُكانِ العـمِّ صالـح ، أُلقـي إلَيْهِ تَـحيَّةَ الصباحِ و أُصافِحُهُ بِيُمْنايَ بِتَوَدُّدٍ ظاهرٍ و أَلعنُهُ فـي سِرّي فَأنا مَدينٌ لَهُ بِـمالٍ أَقرضَنيهِ مُنذُ أَمَدٍ .. أَمضي فـي الطريقِ أَتَتَبَّعُ أعجازَ النساءِ و ما ظَهَرَ مِن زينَتِهن، أَقصِدُ الـمقهى فَما لـي مِن مَلهى غيرها لِأُجالِسَ صحبًا أُشارِكهم لَغوًا و بَغْيًا عَلى الآخرينَ.. أَتَتَبَّعُ على التلفازِ مُطرِبَةً هيفاءَ تكشِفُ ساقَيْها البَديعَتَيْنِ لِتُثبِتَ أنَّ صوتَـها جـميلٌ ، لَكنَّ ساقَيْها لا تُثيرانِ العَناكِبَ الـمُعَشِّشَةَ حولَ الـجهازِ الذي يَبُثُّ صورَتَـها و يَنسى صوتَـها البديعَ..هُـما تُثيـران عَناكِبَ أُخرى تَرتَـدي ثِيابًا أنيقَةً و لَكِنَّها داكنةٌ كَأَثوابـي و لا أدري لِـماذا .. أَقلِّبُ باليُمنى صفحاتِ صُحُفٍ فَأعثُرُ بَيْنَ العناوين على هَزائِم بِأسـماء اِنتِصاراتٍ و لَـمْ أَفهَم يَومًا كَيفَ يَقَعُ ذَلِكَ و لَـم تُفِدنـي دُروسُ اللسانياتِ بِشَيْءٍ. يُقبِلُ الغلامُ مُساعِدُ النادلِ عندَما يُناديهِ أَحَدُ عُقلائِنا بِكُنيَتِهِ التـي تُعَبِّـرُ عَن بَلاهَتِهِ يَسخَرُ مِنهُ بِكلِماتٍ تُثيرُهُ فَتُخرِجُهُ عَن طَورِهِ لِيَتَفوَّهَ بِكَلامٍ فاضِحٍ .. فَنَضحـَكُ لِعَقْلِ صديقِنا و بلاهةِ الآخر .. هذا شطرُ يَوْمي ..ثُـمَّ أَمضي إلَيْها.. أُنثايَ ، عِندَ زاوِيَةٍ مُنعَزِلَـةٍ فـي حَـديقَةٍ أَو مُنتَزَهٍ تَقولُ لـي:" أُحبُّكَ "سَذاجةً و أَقولُ لَـها:" أُحِبُّكِ " اِشتِهاءً و نَبتَسِمُ لِبعضِنا مُصَدِّقَيْنِ فالـحياةُ تَـحتاجُ إلى التصابـي يومًا و إلـى التَّغابـي أيامًا..
تَزدادُ ابتِسامَتُها تَأَلُّقًا عندَما تَبدَأُ أَصابِعُ يَدي اليُمنى فـي العَبَثِ بِأَزرارِ قَميصِها.. ثُـمَّ نَنصَرِفُ إلـى فِعلٍ أكرَهُها بَعدَهُ .. أَعودُ مَكدودًا إلـى البَيتَِ و أَلعَُن العمَّ صالِـح مُـجَدَّدًا بَعدَ أَن تَكونَ يُـمنايَ قَد اِرتَفَعت لإلقاءِ تَـحِيَّةِ الـمساءِ عَلَيْهِ بِـحَميمِيَّةٍ بالغَةٍ ..
و دونَ أَن أُدرِكَ كَيفَ وَقَعَ ذَلِكَ الاتفاقُ : تَراجَعَت اليَدُ اليُمنى خَـجْلى مِن كُلِّ ذَلِكَ و اِندَفَعَت اليُسرى نَـحوَ الـماءِ ِاندِفاعاً عُنفُوَانِـيا غَريبًا لا عَهدَ لـي بِهِ ..

فـيصل الــزوايـــــــــدي






 
رد مع اقتباس
قديم 20-01-2008, 11:45 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: اليد اليمنى ..

اقتباس:
أَتَتَبَّعُ على التلفازِ مُطرِبَةً هيفاءَ تكشِفُ ساقَيْها البَديعَتَيْنِ لِتُثبِتَ أنَّ صوتَـها جـميلٌ
تعبير جميل ولاذع
اخي فيصل قصتك رائعة بوصفها ونقلها الامين لخلجات النفس
لكنني أتساءل
ترى ماذا تعني ثورة اليسرى وتحركها بعد كل تلك السنين
تحياتي لك






 
رد مع اقتباس
قديم 22-01-2008, 05:23 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد زين
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد زين غير متصل


افتراضي رد: اليد اليمنى ..

الاخ فيصل
دعني بعد ان اسجل اعجابا باسلوبك سردا وتصويرا
ان اقف وقفة قصيرة لاقول
الاسولوب السردي رائع ولكني اجد ان اللغة جاءت جزلة بحيث شغلتنا بعض المفردات عن التتابع السردي وهذا يدل على غنى قاموسك وهي وان كانت مفردات غيرنافرة لكنها تبدو متكلفة
واريد ان اسجل اعجابا للاسلوب الساخر الذي جاء مبطنا غير مباشر وهذه نقطة في صالحك طبعا
ولكن اسجل استنكافا عند جملة(ٌ لَـن أُخبِرَكُم بِهِ ) التي احسست انها نافرة عن النسيج السردي فقد سحبتني من حالة الاندماج في القراءة لتنبهني ان هناك من يقص فخلقت حاجزا بيني وبين معايشة القصة
اما الحالة العامة للقصة في ايجاز جميل لحالات يعيشها مجتمهنا حالة الشيزوفرنيا او الانفصام بين اليد اليمنى واليسرى( او كما قال شاعر لا احبه ) برر ليلا ما كان يدين نهارا
تقبل تحياتي وشكري لعذا النص المنتظر والمنتصر







 
رد مع اقتباس
قديم 23-01-2008, 12:26 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حدريوي مصطفى (العبدي)
أقلامي
 
الصورة الرمزية حدريوي مصطفى (العبدي)
 

 

 
إحصائية العضو







حدريوي مصطفى (العبدي) غير متصل


افتراضي رد: اليد اليمنى ..

كئيب بطلك تسحقه الرتابة وربما كثيرا من التطير المختبئ وراء السطور...ذكرني بالبلبل ابن الرومي ...وأصبحت اراه هو ذاته حين حضرت العناكب في السرد،لتحيلني على بيت للشاعر اياه، يصف فيه ـ هوأيضا ـ مغنية اعصاب جيدها كخيوط عنكبوت .
كان سردك يمشي دلفا يعثره الوصف البديع المتنأنق بامتياز، فيه لغة رصينة ،سامية لا مملة تجللها قتامة جميلة من الحزن...
كنت أقرأ وتماهيت مع نصك حتى اصبحت مياميني تضايقني ...فاستغنيت عنها واستلطفت مياسيري ...وودت ان انصحك....لكن وجدتك في النهاية تتخلص من متلازمتك بمبادرة يسارك ...
تحياتي وفائق احترامي...
حدريوي مصطفى العبدي







 
رد مع اقتباس
قديم 30-01-2008, 05:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فيصل الزوايدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فيصل الزوايدي غير متصل


افتراضي مشاركة: اليد اليمنى ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد نورالدين مشاهدة المشاركة
تعبير جميل ولاذع
اخي فيصل قصتك رائعة بوصفها ونقلها الامين لخلجات النفس
لكنني أتساءل
ترى ماذا تعني ثورة اليسرى وتحركها بعد كل تلك السنين
تحياتي لك
أخي أحمد نورالدين أسعدتَ النص و صاحبه بالاطلالة الراقية و بالدعم الباذخ .. اما السؤال فيستحق الإجابة و القراءة هي الاجابة
دمت في خير
مع الود






 
رد مع اقتباس
قديم 30-01-2008, 05:46 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فيصل الزوايدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فيصل الزوايدي غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: اليد اليمنى ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد زين مشاهدة المشاركة
الاخ فيصل
دعني بعد ان اسجل اعجابا باسلوبك سردا وتصويرا
ان اقف وقفة قصيرة لاقول
الاسولوب السردي رائع ولكني اجد ان اللغة جاءت جزلة بحيث شغلتنا بعض المفردات عن التتابع السردي وهذا يدل على غنى قاموسك وهي وان كانت مفردات غيرنافرة لكنها تبدو متكلفة
واريد ان اسجل اعجابا للاسلوب الساخر الذي جاء مبطنا غير مباشر وهذه نقطة في صالحك طبعا
ولكن اسجل استنكافا عند جملة(ٌ لَـن أُخبِرَكُم بِهِ ) التي احسست انها نافرة عن النسيج السردي فقد سحبتني من حالة الاندماج في القراءة لتنبهني ان هناك من يقص فخلقت حاجزا بيني وبين معايشة القصة
اما الحالة العامة للقصة في ايجاز جميل لحالات يعيشها مجتمهنا حالة الشيزوفرنيا او الانفصام بين اليد اليمنى واليسرى( او كما قال شاعر لا احبه ) برر ليلا ما كان يدين نهارا
تقبل تحياتي وشكري لعذا النص المنتظر والمنتصر
أخي الرائع محمد زين .. اعتز بهذه القراءة و قد اسعدني كثيرا اعجابك بالقصة كما أسعدتني ملاحظات و صراحتك الاخوية المفيدة .. ملاحظات منطقية و مفيدة
أعتز برايك في النص و انا ممتن للدعم
دمت في خير
مع الود






 
رد مع اقتباس
قديم 30-01-2008, 05:57 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فيصل الزوايدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فيصل الزوايدي غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: اليد اليمنى ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى العبدي مشاهدة المشاركة
كئيب بطلك تسحقه الرتابة وربما كثيرا من التطير المختبئ وراء السطور...ذكرني بالبلبل ابن الرومي ...وأصبحت اراه هو ذاته حين حضرت العناكب في السرد،لتحيلني على بيت للشاعر اياه، يصف فيه ـ هوأيضا ـ مغنية اعصاب جيدها كخيوط عنكبوت .
كان سردك يمشي دلفا يعثره الوصف البديع المتنأنق بامتياز، فيه لغة رصينة ،سامية لا مملة تجللها قتامة جميلة من الحزن...
كنت أقرأ وتماهيت مع نصك حتى اصبحت مياميني تضايقني ...فاستغنيت عنها واستلطفت مياسيري ...وودت ان انصحك....لكن وجدتك في النهاية تتخلص من متلازمتك بمبادرة يسارك ...
تحياتي وفائق احترامي...
حدريوي مصطفى العبدي
أخي مصطفى العبدي .. قراءة راقية أسعدت النص و صاحبه .. اطراء باذخ .. أعتز برايك في النص كثيرا و انا ممتن لدعمك الذي أشتدُّ به ازرًا لطول الطريق
دمت لاخيك
مع الود






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصص من أدب الطفل د.عبدالرحمن أقرع منتدى أدب الطفل 5 07-05-2008 02:28 AM
حنين الأمهات إلى الحج بين عقوق الأبناء وقسوة العادات.يا راحلات إلى منى في رعاية الله نايف ذوابه المنتدى الإسلامي 1 15-12-2007 12:13 AM
تشكيليون سعوديون يشعرون بالذنب لغياب مظاهر الحج عن أعمالهم سعاد شهاب منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 30-12-2006 12:13 AM
أسباب انتشار آلام اليد بين أصحاب الأعمال الكتابية لارا المشاق منتدى العلوم الإنسانية والصحة 4 30-07-2006 11:56 PM
جداريات الحج... توثيق شعبي لرحلة الروح والفن والتعبير (موضوع مميز ) عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 28-05-2006 03:16 AM

الساعة الآن 03:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط