الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-2006, 05:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وفاء الحمري
أقلامي
 
إحصائية العضو







وفاء الحمري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وفاء الحمري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وفاء الحمري

افتراضي قراءة نقدية في نص مستكة وحبهان وقليل من المر ....لسمير الفيل

.

قراءة نقدية في نص مستكة وحبهان وقليل من المر ....لسمير الفيل



لم تكن هذه ابدا قصة .... ولا فيلما ... ولا مسلسلا دراميا.....ولا مسرحية من فصل واحد ....ولا ....ولا ....
انا من المقدمة انتقلت بقدرة قادر... وفنية كاتب بارع الى عين المكان لارى الحدث رأي العين ... واحس الوقائع حس القلب ...
كنت في كل مرة ادخل ناقدة نصوص الاستاذ سمير انحو بها نحو السياسة ... وحتى النصوص التي لا تحتمل هذا الناويل اعصرها عصرا لاقطر منها قطرا سياسيا عنيفا .... وكنت اضيع على القارئ فرصة الاستمتاع بحلاوة الحدث العاطفي ...
وسخونة المشاعر الانسانية الفياضة ....
في هذا القص ...ولو ان سمير رمى لنا ببعض الحثيات السياسية على استحياء (وقد تصادف بعد اضطرابات سرت في المدينة أن ألقي القبض على أحمد في عز الفجر ، ولم يشحططوه كغيره من المقبوض عليهم ، بل عاملوه بالحسنى ، وسفروه لمباحث أمن الدولة بالقاهرة ، فاستجوبوه ، وسلطوا الكشافات في عينيه لساعات طويلة ، وبحثوا في أوراقه فلم يجدوا تقريرا واحدا يدينه ، ولا ورقة يتيمة تكشف انخراطه في تنظيم سري لقلب أي شيء بدءا من المنضدة وانتهاءا بنظام الحكم ، فهو عقله من دماغه ، لدرجة أن المحامي الذي تدخل للإفراج عنه ـ بوصية من أبيه ـ لم يجد صعوبة في التوصل لحقيقة أن القضية" فشنك ") فانا لم انجرف ....كان بامكاني اجر هذا الخيط لاحول القص كلها الى احداث سياسية وصراعات بين السلطة والشعبة كما كنت ساجر خبر شيوعية احمد ابن الحاج المر والصقها بخيط الحركة الاسلامية واسوق فيها با.لكثير
واجعل من نص العزيز سمير مقالة سياسية مجلجلة تخلو من توابل انسانية رهيفة وجميلة كلنا نشتاق للحديث فيها ...ونشتاق الى التدثر بدثارها الدافئ الذي يقينا شر البرود الانساني الذي بدا يلوح بجبال من الجليد على الانسانية ....
انا اليوم ساكون مع شواهي (وهي حينما تأتي الحارة بفستان ستان أحمر تثير الفتنة في المكان ، ويسمع خلخالها يرن رنا على قطع البلاط البازلت المربعة من بقايا الصخورالمتحولة )...صديقنها ....رفيقتها .... وساكون الطف منها بكثير على هذا المر الذي يحمل بين جوانحه قلب طائر هش رقيق .... ( أحست بسخونة الدموع المنسابة على ساعديها الممتدين لعنقه الذي راح يرتجف مع جسده ...واحن على هذا الابن الشاب الذي جاء وفي فمه ملقة ذهب) إرتجافة خفيفة ، فاهتز قلبها حزنا)وساكون مع شواهي في ضعفها الانوثي (لكنها تهديء انفعاله بلمسة من يدها شديدة النعومة على خاتمه الفضي المرصع بحجر كريما أزرق لزوم رد الحسد ، وتترك الباب مواربا للقبول : أقول لك الرجل لا يعيبه إلا جيبه! ) وثباتها العقلي ( وقبل أن يتفوه بكلمة واحدة ، دمعت عيناها وهي تخرص كل ظنونه : صدقني ... أحمد لم يمسني) .....(مدت يدها ليقبلها ، ثم أبعدته برفق معتذرة : لا أفتح الباب إلا بشرع ربنا) .
ساكون مع صراعات النفس البشرية بين الخيروالشر ( ونفس وما سواها .... خلق منها فجورها وتقواها)
ساكون مع الحاج المر في مرحلته الحرجة بين وجه -الشيخوخة والحرمان- القميء الذي يطل عليه من اليمين .... ووجه- المتعة المدغدغ الفتان- الذي يطل عليه من جهة اليسار .... والرجل بين مد وجزر
(ورغم أنه رجل بصباص إلا أنه تقي يعرف ربنا ، وقد حج البيت سبع مرات ، بعدها بنى

مسجدا ، ووضع أمامه سبيل ماء من قلل قناوي بغطيان فخار ، ووراء السبيل كـُـتب بالخط
الكوفي " هذا من فضل ربي )
لما وصلت دكان العطار الحاج المر ازكمتني روائح العطور والتوابل .... "رائحة شممتها فعلا وانا اقرا الجمل التي تشرح ذلك ( وكان الأب ممرورا من هذا الإبن الجاحد الذي ترك العطارة ، وكره كل ما يمت لها بمن البخور الجاوي ، والحبة السوداء ، وذر العفريت ، والشبة ، والمستكة ، الحبهان ) وغيرها من هي رائحة العرب والعروبة والعربية .... رائحة الجد والجدة .... رائحة عبق التاريخ الاسلامي ....من قال لكم ان التاريخ ليس له رائحة ؟
له رائحة ... صدقوني .... وخاصة جدا ... خاصة التاريخ الاسلامي والعربي .... له رائحة العطارة .... رائحة المستكة والحب هان والقرنفل والزعفران والزنجبيل والريحان واكليل الجبل والمريمية والورد والقرفة ....
شممت كل هذه العطور ( يا لها من رائحة) وانا اطل على دكان الحاج المر واتبين من وصف سمير الفيل من يكون من بين الرجال الذين يملاون المحل.... (مصطفى المر تاجر اللبان فسد عقله ، وقد تقدمت به السنون فبلغ الستين دون أن تتلخلع في فمه سنة واحدة ، ولا يتوجع له ضرس . قالوا أن سبب ذلك وصفة بلدية جعلت قلبه شبابا ، وروحه أكثر فتوة من عشرات الشبان ، والدليل على ذلك أن شعره لم يغزه الشيب) ... (لأول مرة ترى مظاهر وسامة قديمة ، لمحت الشبه بين الأب وابنه . لم تكن لتسلم نفسها) لهذا أو لذاك . بدت متحيرة ، وهي تضع بين يدي العجوز فنجان القهوة التركي )
لم يطل بحثي فوجدته قاعدا على كرسي بين اصحابه في واجهة المحل .... كل البائعين يفضلون واجهة المحل لحاجة في نفس يعقوب.... وكان ان اشار اليها سمير الفيل في هذا القص (وهي حينما تأتي الحارة بفستان ستان أحمر تثير الفتنة في المكان ، ويسمع خلخالها يرن رنا على قطع البلاط البازلت المربعة من بقايا الصخورالمتحولة وقتها يقوم من جلسته ، ويحوش صبيانه عنها ، وغالبا ما يصرفهم للمخزن حتى يستكملوا ما نقص من بضائع ، ويستفرد بها ، وهي تحرك فص اللبان في فمها الدقيق كخاتم سليمان ، ويده تسرح في المنطقة الحرام المكشوفة بين النحر ومنابت النهدين ، فتقول بغنج خفيف ... اختشي يا حاج ) ...
يعني عين على الدكان وعين واذنان على البلاط والحارة ....
لم افلت علي فرصة حضور شواهي الى دكان الحاج مصطفى المر العطار ....كنت مستفزة كي ارى الصورة كما رسمها سمير ... هي كما قرات ....شواهي الشهية بل واشهى ... بغنجها ...بجمالها البلدي الفتان ....بخلخالها المثير .... هي كما رسمها سمير (او ورآها) ...
انثى الثورة على الرجولة ....
انثى نسف العقول من اعتاها رؤوس ...
الانثى الحب ....
الانثى الاشتهاء....
الانثى البعيدة المنال التي لا تشبه الانثى التي في البيت عند الحاج (وهو يختشي فعلا ، ويكف عن حركاته الصبيانية ويمتنع عن مد اليد أو تطويل اللسان حتى تباغته بتقصيعة تقصم وسطه ، وتطلب منه تحبيشة من اللبان الدكر وشمع النحل الملكي ، ليكون الفم أطيب رائحة . فهو الفم الذي يحلم بتقبيله بعد أن انتكس مع نجية أم أولاده ، فلم يعد يحط منطق في أي سرير يجمعهما حتى ولو كان السرير النحاس القديم ذي التيجان الذهبية والدندشة الفضية)
تتفجر الاسئلة امام هذا الاشكال ....اتكون الانثى الاخرى ( الزوجة) هي سبب تحول الرغبة الى الاخرى الاكثر جذبا وانوثة ام هي النفس البشرية بتناقضاتها ورغباتها وجنونها ؟ ( بالإضافة لنكته القبيحة التي كانت لا تعترف سوى بالنصف الأسفل من الجسد الإنساني.

كان يقول عن أبيه العطار أنه نصاب ، وأن الحجات السبعة لا ضرورة لها فيكفي واحدة ، وبالمال الذي راح في السفر ، وشيل الهدايا من سبح وطواقي وماء زمزم المزهر يمكن أن يبني ملجأ أو يساعد البنات الفقيرات في تجهيز شوارهن).
وصلت ست الحسن شواهي الى الدكان فحولته الى شظايا وحولت السيد الحاج المر الشديد المراس الكبير المقام والقيمة عند الناس والحكومة
( وقد تصادف بعد اضطرابات سرت في المدينة أن ألقي القبض على أحمد في عز الفجر ) يشحططوه كغيره من المقبوض عليهم ، بل عاملوه بالحسنى )
جعلته ينفق من عطارته وجيبه بلا حساب .... وشواهي ترنو الى اكثر من ذلك لكن ليس مع هذا العطار الشيخ الكبير السن حتى وان كان لسانها ينطق غير ذلك ( تلعلع ضحكتها فتتجاوز خمسة شوارع ،وميدان كامل في قلبه تمثال الزعيم الملهم ، وتضربه على كتفه : يجازيك بالخير . آنسة ؟ مائة مرة أقول لك " مدام " .يمتقع وجهه ، وقد نسى أنها قد دخلت دنيا فعلا ، وذاب في غرامها رجلان ، وهي تمتنع عن قبول ثالث يكسب دهبا ، ويلعب بالنقود لعبا ، تنصحه أن يكتفي بالبص والكلام ، فمما لاشك فيه أن العين بصيرة واليد قصيرة . تقولها فينتفض للحظة غاضبا ، لكنها تهديء انفعاله بلمسة من يدها شديدة النعومة على خاتمه الفضي المرصع بحجر كريم أزرق لزوم رد الحسد ، وتترك الباب مواربا للقبول : أقول لك الرجل لا يعيبه إلا جيبه)لانها رفضته بالنهاية ولو ان جيبه لم يعبه ابدا ( في العاشرة تماما ، دقت أصابع قوية جسورة باب حجرتها . لم تكن شواهي في الحجرة )ورفضت ايضا ابنه ... ربما لانه يملك الشباب ولا يملك المال ....وربما لحالة انسانية خالصة ....تبتعد فيها الانثى ان رات ان الامر فيه شتات لاسرة وتضييع للحقوق ...
احمد ابن الحاج مصطقى المر نموذج للجيل الجديد .... البحث عن جميع ما يعارض الماضي ...
يعارض الاب في اتباع تجارة العطارة مع انها مذرة للربح ...
معارض سياسي بعد ما قبض عليه لنتماءه الشيوعي المتطرف ...
لا يتقاطع ما الماضي ( الاب نموذجا ) الا بالمشاعر الانسانية ( الحب ) وغريزة الاشتهاء ...
وقفت انا طويلا عند هذه الجزئية .... وبدت لي من الكليات والعظائم وليس من الجزئيات
الاحاسيس تبقى ولا تتغير بفعل التقادم ولا بتغير الاجيال ...
الحب الاقوى
الحس الاصل
كل ما عداه يبقى قابلا للتطور والتغير ....الا هذه النطفة الصغيرة التي تسمى القلب والتي تتمتع بقوة التحمل امام تغيرات الاوضاع والتواريخ والاحداث والاجيال ...
وتبقى الانثى مركز الشهوة والاشتهاء ...
وتبقى الانثى انثى من ايام حواء الى اليوم بضعفها .... بهشاشتها .... بتاثيرها .... بغنجها بدلالها ....
هي الانثى التي لا تعتريها عوامل التعرية الا بقدر ما سمحت هي به ...والا ظلت دائما مصدر اغراء
واشتهاء واغواء ....
هل من مزايد ؟
سمير... قد احسست انوثتي كاملة وانا ازور هذه القصة .... احببت شهاوي واحبتني .... تعاطفت مع الحاج مصطفى وضعفه الانساني ....تعاطفت مع ابنه احمد لانه وليد الحاضر ولم يبدع تلك الافكار ...
مثله مثل بني جيله يصارعون الوقت بكل متناقضاته وتغيراته ويرفضون القديم بروائح عطارته ولا يقبلون منه الا الانثى الجميلة ولو بخلخال ومستكة.... ولسيت ببنطلون وقميص ...
واحسست بعبق التاريخ ... بعطر التوابل.... بنكهة الاعشاب والحواري والجواري الحسان ... احببت هذا لانه عالمي ...واحبه ...
لذا اشكرك على هذه الرحلة التي احسنت فيها الوجهة والمقر...
استمتعت بها جدا .... فشكرا لحروفك التي تسافر بنا الى العوالم التي نرضاها وباسلوب سهل معبر .... اسلوب الواقع ...الكلمات نحسها كاننا تنطق ....اي عربي يحس وهو يقرا نصوك القصصية وكان الشخوص تتحدث بلهجة بلد القارئ الاصلية ... وهذا قمة الابداع ...
هذا ما عدت به من هذه الرحلة بعد اول قراءة للقصة .... لم اعد قراءة ما كتبت ولم اعدل فيه .... لاني عايشته فعلا ...ربما عدت بعد قراءة ثانية للنص ...

.






التوقيع

.


.
 
رد مع اقتباس
قديم 11-01-2006, 08:55 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثريا حمدون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثريا حمدون
 

 

 
إحصائية العضو






ثريا حمدون غير متصل


Post

أستاذةوفاء شكرا لك على هذه القراءة
التي تضيء النص وتعيد كتابته من جديد
كي يترسخ في ذاكرتنا
تحياتي الخالصة
ثريا






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط