الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-03-2008, 12:39 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حدريوي مصطفى (العبدي)
أقلامي
 
الصورة الرمزية حدريوي مصطفى (العبدي)
 

 

 
إحصائية العضو







حدريوي مصطفى (العبدي) غير متصل


افتراضي هي...وكلماتي

هي و....كلماتي


جلست أمامي صامتة كنهر سيبيري في يوم شتوي، وعلى ضفاف عينيها المتمترستين خلف نظارتين معتمتين تتراءى أطراف غلالة حزن، واضطراب جامح يهزها فتحاول ـ بجلاء ـ أن تبدد وقعه على نفسها بلف قداحة ذهبية بين أصابعها ..أصابع جميلة زادتها عناية المانيكور بهاء. أحسست بها تتشظى، تنسحق تحت ثقل أحزانها ...فنسيت أحزاني. ومددت يدا وأمسكت بيدها .كانت باردة كالثلج ...وبالأخرى ربت عليها . وهمست لها :
ـ ما بك يا سيدتي؟ ما ذا الوجوم؟
بكل هدوء، خلعت نظارتيها ، وأزاحت بدلال خصلة شعر مسدلة على عينيها. وسهمت في عيني، كأنها تبحث عن مركب أمان في لجها الأسود ... أو تحاول أن تقرأ ما رابضا في ظلال بريقهما...
آه كم أعشق عينيها !... جميلتان كنجمتين، بهيتان كوردتين، فيهما أرى الحياة وسحرها وألمس الغرام وناره ، كثيرا ما طلبت منها أن تحادثني بدون نظارة رغم، أني أعرف أن حدة بصرها متوسطة...وما خذلتني وما كانت...ربما، هي أيضا كان يعجبها ذالك!
بيد مرتعشة ، أدخلت يدها في محفظتها التمسا حية الجلد وأخرجت علبة سجائر، سحبت واحدة، وقالت :
ـ أتسمح...؟
أخذت القداحة من يديها برفق وألهبت سيجارتها قائلا : << العفو..... تفضلي سيدتي>>.
سحبت نفسا قويا...حتى انسد أنفها ورق...ربما، ما دخنت مذ ساعات أو، ما يصطرع تحت حناياها من اللظى لا يبدده إلا دفق من دخان متواصل... وما لبثت أن نفثت سحابة بحجم غيمة ماطرة، حجبتها عني لحظة. ثم، تنهدت نهادا طويلا. ربما... روح تبكي في قرارها.آلمني مزاجها العكر فدنوت حتى صرت قبا قوسين وأدنى منها...فتدانت، وقالت :
ـ ضمني... لعل دفء حنانك يشل يد ذا الحزن الخانق أنفاسي، وقربك ينسيني ويذيب جليد وحدتي أو، ربما أختزن من إيقاع أنفاسك نغمة استعيد رنتها لحظات غيابك الطويل فتؤنسني، ومن كلامك يا عزيزي شيد لي مركبا أهيم به في البحار البعيدة وجنحه لأطير حيث النجوم تولد والكواكب تموت.
أنت وحدك الذي سبحت في أغواري وغصت في مجاهلي وقرأت قراراتي وتناغم فكرك مع خواطري. أنت الذي من جعلني استذكر أني أنثى فأصبحت أتطيب ، أتجمل ، أتدلل...و لهدف... واحد هو غوايتك أسرك ،يا ملاذي وجنة خلاصي.
كلامها حسسني الحياة تغشاني، ـ أنا الميت ـ روحا تولد من جديد في قراري، وتيار الحب يذرع جسدي صعودا يبذر وراءه شبه صدمات كهربائية ساكنة...
طأطأت رأسي برهة أبحث في ضواحي فكري عن متكإ ألوذ به...عن موقع قدم في عالم ضبابي ولكن، دافئ النسمات عليلها يحضنني من جديد عالم ...كنت قد طويته سفرا واستندته... زمنا مضى.
لاحظت شرودي وصمتي الغير المعهود فقالت:
ـ ما بك ؟...أين شردت؟
رددت بنبرة فيها من الأسى اثر ولها من اليقين حلة:
ـ هل يمكن للأفنان العارية أن تورق من جديد والربيع قد قضى ؟ هل للخريف أن يخصب المروج الذابلة ويأسر غيمه الطيور المهاجرة؟ هل للحب... أن يولد من جديد... خارج رحم الشباب؟ !
ـ فلسفتك ذي لها تفسير واحد... يا عزيزي !!هو انك تحاول الهروب مني لا غير. لكن، ألم تقل لي أن الحياة خط مستقيم لا يعرف الانكسار ، وأن الحب فينق ما أن يحرق حتى ينبثق من رماده لدى نواصي القطر الصادق البرق والرعد!
ـ نعم يا حبيبتي....قد قلت ...ذا . ولكن، أحيانا ....
ـ نعم، أحيانا تصير ظالما...متجاهلا...جاحدا...
رد صوت مبحوح من ورائي، التفت صوبه فوجدتها منتصبة كشمعة معتلية شمعدان، ترهقها قترة وإعياء با رزين. شعرها علامات تعجب، عيناها سكونان ويداها نصبتان أما رجلاها... فكسرتان. بدت رثة ، زينتها معطلة لا مسحة جمال في مظهرها ، تقززت منه أكثر حين انحنت علي واقتربت حتى شعرت بسخونة أنفاسها تلهب خدي. دفعتها برفق وقلت لها موشحا بوجهي عنها:
ـ ما تبغين؟... أما يمكن أن أنفلت منك ولو للحظات؟ لما أنت ملازمة أياي بذي الصورة المرضية؟
ردت وحدقتاه مشرعتان كأبواب السماء تعجبا...
ـ كيف تقسو علي وتهجرني وتنساني ؟ بعدما شببت بين يديك، وزها شكلي فأضحى شعري جدائل وصدري كريما وخصري نحيلا، وبت لا تطيق النوم إلا وأنا في عينيك وصحوي دونه مهد يديك. ما جرى حتى تهملني ؟ ما مدّتك ذي السيدة حتى تشغلك عني ؟ألم افتح لك بساتيني نزلا؟ ألم تكن راضيا قرير العين في عالمي؟ألم أكن مستودع همومك وأفراحك..؟
ـ نعم ولكن كنت تداوين حزني بالحزن... وتنسيني معاناتي بمعاناة ...كنت تصبغين سواد روحي بسواد الليل...وماء لأجلي لم تعطي <<وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتها بشعرها1>>، قبلة لم تقبليني! << وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي2>>، بزيت لم تدهني رأسي ، <<أما هي فقد دهنت بالطيب رجلي 3>>. أليس ذا كافيا لأنساك...وأنشغل ...
لا حظت حبيبتي رحلتي فقالت:
ـ اليوم أنت مزاجيّ...ما بك؟ شيء ما يعتمل في خاطرك ..يشل فكرك. ليت شعري أعرف ما هو.
ـ واهمة أنت ، لا شيء على الإطلاق. كل ما في الأمر دوخة تساورني ربما الضغط الدموي من جديد استلقى برعونة على ضفاف شراييني.
ـ انس العالم ليعتدل ضغطك و... لتسق حقولي الجرداء... لا تبق صامتا...أرجو كسر صوان رتابتي.
استويت وهممت... لكن، أحسست بعقدة في لساني وأبواب الكلام المشرعة وُصدت وما تركت لي إلا تأتآت، حاولت وحاولت... بيد كل جهودي ذهبت سدى. شعرت بضعف وانكسار...فجلت بناظري في الغرفة، التمس معينا ... سببا...فلم أجد... سواها... هي من جديد.... كلماتي ، منتصبة، متحدية أمامي و بسمة انتصار بحجم قهقهة على شفتيها القرصية!
اقتربت مني، وبسبابتها داعبت وجنتي وقالت:
ـ ها أنت ببابي! أأصدك....؟لا، أبدا يؤلمني انكسارك يا .....عزيزي، لتكلمها إذن..
حينا مسحت فمي براحتها، فانفكت عقدة لساني وقلت بصوت أكثر من الهمس واقل من الصراخ:
ـ احبك يا حبيبتي....احبك يا حبيبتي!
ـ الله !... ، صاحت ، وأخيرا قلتها . اعترافك ذا قد يقتل كل شجوني. ما أسعدني الليلة يا عزيزي!
ليلتها كلماتي تسلقت أهدابي ونامت من جديد بين جفوني، وحبيبتي استكانت جنبي وغفت وهي تعد النجوم من خلال النافذة المشرعة .
صباحا ، كان صمت مستأسد يحوم حولي يتجاسر عليه بين حين وآخر خرير ماء قادم من المطبخ. حتما فاطمة منشغلة بغسل الأواني وتسمع بالتوازي أغنية من أغاني فيروز مفضلتها عبر سماعتيها . صحت بأعلى صوتي حتى تسمعني :
ـ قهوة سوداء من فضلك ...ومن غير سكر .
في انتظارها ...جلست على حافة السرير أتأمل .. أقرأ ما يحاول أن تقول دزينة أظافر وزوجي غيار أهداب عليهما استند أصبع أحمر شفاه...ابتسامة وليدة وسواس قهري أحسستها ارتسمت على وجهي ...وفي أعماقي قائل يقول. <<حسدك أيها السيد كان صائبا وحدسي..... >>.

3،2،1 آيات من أنجيل لوقا


الكاتب حدريوي مصطفى
الدار البيضاء في../../2008









 
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2008, 07:23 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

هى .. و كلماتى !!!؟!!!
--------
مجادلة ، و غواية مزدوجة ، وحديث طال فى الوقت ، و اعتصر للغة الوصف ، و الدلالة ، وجنوح طائر ، مسافر فى المعانى ، يرتجى خلاصا ، وصولا إلى نهاية ما ، لجنون من مشاعر ، متهالكة ، مقهورة بفعل
الوقت .. و المسافة .. و اللا حيلة .. و الـ ...... !!!
ربما القهر هنا هو سيد ، هو دائما المنتصر ، مفترس الولائم ، و داهس القلوب ، و قاتلها ..هو هنا ذو أربعة شعب .. من اتجاهات عديدة .. يأتى
وقت ولى .. ومسافة حاجبة مانعة .. و سيدة فازت بالتاريخ .. و النسل .. أعطت .. و تعطى بلا حدود .. رأت كيف تغنى بها لوقا .. و السيد المسيح .. فمجدها .. وقهر من تفح على شرفات القلب . . تبغى وصولا !!
أم هى حدود المقارنة بين الخنوع و التماثل .. بين زوجة لذا السيد تقبع بين رجليه ، و أخرى تناصبه و تجادله .. وتذكى روحه وقريحته و عقله .. ربما يكون هنا ماقصد بالطرح للزوجة أو لربة البيت التى لا تجيد سوى خدمة رجلها !!


رأيت لوحة مسرحية .. وحوارا بين رجل و أنثى .. و جدلا فى الحب .. طال .. و ازدان بلغة رفيعة .. صاغها صاحبها بمزاج رائق .. و حب دافق ظاهر و مؤكد .. وتنتهي اللوحة كما فى الأفلام العربية بالتقاء الحبيبين .. و قتلهما لحظات التردد .....!!!
لكن نكاية فى القارىء ربما ...ههه .. رأى العم مصطفى .. أن يخرج لنا طرف لسانه ، ليقول أن الأمر كله كان محض تخيّل .. كان فى المخيلة .. لا أكثر .. وهاهو صباحا على سريره .. ينتظر فنجان القهوة السوداء من يد فاطمة خادمته التى رافقته فى قصة زوبعة فيزيقية .. و إلى سمعه تصل أصوات من المطبخ .. وهو يحدق فى أشياء حوله و يحدس ما تقول .. لينهى بهذه العبارة :"في انتظارها ...جلست على حافة السرير أتأمل .. أقرأ ما يحاول أن تقول دزينة أظافروزوجي غيار أهداب عليهما استند أصبع أحمر شفاه...ابتسامة وليدة وسواس قهري أحسستهاارتسمت على وجهي ...وفي أعماقي قائل يقول. <<حدسك أيها السيد كان صائباوحدسي..... >>.".
وكأنها كانت رهانا بينه وبين ذات هى نفسه .. و حسمت فى لحظة جدلهما!!

شكرا لك مصطفى على اجتياز الوقت .. و تسلق الأسوار .. و لكن سؤالا يظل يتردد داخلى .. هل نحن فى حاجة فعلا إلى هذا النوع من القص ؟!!
بعد راديكالية : انتحار ... بينلوب .. العشاء الأخير .. " و غيرها من الأعمال التى تبنى ذائقة ، و تشحذ همة .. وتحدث تنويرا فى عتامة المرحلة ؟!!!!
ربيع عقب الباب






 
رد مع اقتباس
قديم 21-03-2008, 12:53 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حلا حسن
أقلامي
 
الصورة الرمزية حلا حسن
 

 

 
إحصائية العضو







حلا حسن غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

قصتك سيدي صبية فاتنة كتلك الحبيبة ! .. هي قصة .. وفيض خواطر .. وبوح راق يتملك الذهن ..!
سعدت حقا بالقراءة .. رغم الألم الخفي الظاهر والوسواس القهري ! ..
صراع مؤلم .. يتشبث بالنفس فيحيل الحياة في لحظات جحيما .. وكم تهدأ الأرواح حين نتجاهله ! .. أو حين نعقد بين الفكرتين صلحا .. هدنة ما ! ..
في قصتك أسئلة وإجابات ! .. لكأنك أردت أن تمسك المحكمة من أطرافها ! .. وتنوب عن الغائبين .. حتى لو انفكت بعدها عقدة اللسان !!!!

كان أسلوبك أستاذي شادا منذ البداية .. سرد جميل .. ولغة راقية ساحرة
بانتظار المزيد
تحيتي وتقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2008, 01:13 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

أديبنا الرائع مصطفى تحية خالصة
مررت من هنا مرورا سريعا ، فأنا أتواصل من خلال مقهى بعد عطل جهازي بالبيت ، لي عودة ان شاء الله ، تحياتي.







 
رد مع اقتباس
قديم 22-03-2008, 04:36 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

ذاتية مرهفة ، لغة تنساب سلسة جميلة ، حضور أنثوي لطيف ، أهي ما يتشوف إليه الروح في عالم مثقل بالنثرية الجافة ؟
تحياتي .







 
رد مع اقتباس
قديم 23-03-2008, 12:31 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حدريوي مصطفى (العبدي)
أقلامي
 
الصورة الرمزية حدريوي مصطفى (العبدي)
 

 

 
إحصائية العضو







حدريوي مصطفى (العبدي) غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
هى .. و كلماتى !!!؟!!!


--------
مجادلة ، و غواية مزدوجة ، وحديث طال فى الوقت ، و اعتصر للغة الوصف ، و الدلالة ، وجنوح طائر ، مسافر فى المعانى ، يرتجى خلاصا ، وصولا إلى نهاية ما ، لجنون من مشاعر ، متهالكة ، مقهورة بفعل
الوقت .. و المسافة .. و اللا حيلة .. و الـ ...... !!!
ربما القهر هنا هو سيد ، هو دائما المنتصر ، مفترس الولائم ، و داهس القلوب ، و قاتلها ..هو هنا ذو أربعة شعب .. من اتجاهات عديدة .. يأتى
وقت ولى .. ومسافة حاجبة مانعة .. و سيدة فازت بالتاريخ .. و النسل .. أعطت .. و تعطى بلا حدود .. رأت كيف تغنى بها لوقا .. و السيد المسيح .. فمجدها .. وقهر من تفح على شرفات القلب . . تبغى وصولا !!
أم هى حدود المقارنة بين الخنوع و التماثل .. بين زوجة لذا السيد تقبع بين رجليه ، و أخرى تناصبه و تجادله .. وتذكى روحه وقريحته و عقله .. ربما يكون هنا ماقصد بالطرح للزوجة أو لربة البيت التى لا تجيد سوى خدمة رجلها !!



رأيت لوحة مسرحية .. وحوارا بين رجل و أنثى .. و جدلا فى الحب .. طال .. و ازدان بلغة رفيعة .. صاغها صاحبها بمزاج رائق .. و حب دافق ظاهر و مؤكد .. وتنتهي اللوحة كما فى الأفلام العربية بالتقاء الحبيبين .. و قتلهما لحظات التردد .....!!!
لكن نكاية فى القارىء ربما ...ههه .. رأى العم مصطفى .. أن يخرج لنا طرف لسانه ، ليقول أن الأمر كله كان محض تخيّل .. كان فى المخيلة .. لا أكثر .. وهاهو صباحا على سريره .. ينتظر فنجان القهوة السوداء من يد فاطمة خادمته التى رافقته فى قصة زوبعة فيزيقية .. و إلى سمعه تصل أصوات من المطبخ .. وهو يحدق فى أشياء حوله و يحدس ما تقول .. لينهى بهذه العبارة :"في انتظارها ...جلست على حافة السرير أتأمل .. أقرأ ما يحاول أن تقول دزينة أظافروزوجي غيار أهداب عليهما استند أصبع أحمر شفاه...ابتسامة وليدة وسواس قهري أحسستهاارتسمت على وجهي ...وفي أعماقي قائل يقول. <<حدسك أيها السيد كان صائباوحدسي..... >>.".



وكأنها كانت رهانا بينه وبين ذات هى نفسه .. و حسمت فى لحظة جدلهما!!

شكرا لك مصطفى على اجتياز الوقت .. و تسلق الأسوار .. و لكن سؤالا يظل يتردد داخلى .. هل نحن فى حاجة فعلا إلى هذا النوع من القص ؟!!

بعد راديكالية : انتحار ... بينلوب .. العشاء الأخير .. " و غيرها من الأعمال التى تبنى ذائقة ، و تشحذ همة .. وتحدث تنويرا فى عتامة المرحلة ؟!!!!

ربيع عقب الباب

شكرا على مرورك الكريم وقراءتك العميقة...وعلى تكرمك بوقت ضاف منحته كلماتي..
لن احاججك فيم آلت إليه قراءتك....فالقراءات تتتعدد وزوايا الرؤى التي نكون متوضعين فيها ... وهنا الوضع/ القراءة ستكون من منظور تفاعل الشخص و سيدة المسيح...فهي ذاتها ـأصلا ـ كان للناس نظرتهم الخاصة لها وكانت للسيد نظرته الالهية أيضا و كانت للفريسي هو كذلك رؤيته..
فالأصل كان جدلا...
أما بخصوص طرحك هل نحن أصلا في حاجة إلى هذا النوع من القص ؟ فا سمحي لي أن استعير من كلامك مفردة كانت بها مداخلتك وهي الاعتصار ..تحديدا اعتصار اللغة.... اولا سيدي أنا لا أعتصر اللغة ....فإ ني انام ملء عيوني عن شواردها...... فهي تا تي هكذا كأنها تسري في دمي ...أحاول أن اكون مغايرا لكنها تأبى وتفرض ذاتها ....هي بمثابة وسواس قهري يسكنني يغشاني... وأجد نفسي احيانا اني على السمت الصحيح....وأن انكسارنا وخذلاننا ما هو إلا من جراء هذا التفريط الجماعي الذي نمارسه بصمت في كل قطاعات الحياة فاصبحنا....على قول الكاتب المغربي المسناوي مصطفى أمة ضحكت منها الأمم المتحدة.... أمة تومن ب :<< وكم من حاجة قضيناها بتركها >>....أعتقد جازما أنه يجب أن نكون أو لا نكون....وكل ما نوهم به أنفسنا هو ضرب من الاستسلام....ألذي أشار إليه نيتشه في رائعته هكذا قال زارادوشت....
قرأت لعظماء مثل ستندال وراسين ..وهوميروس ..مترجما طبعا وكامي وجبران وميخائيل والشابي...وكل هؤلاء فرسان الكلمة الجميلة.... فإني أجدني امشي على خطاهم ولن ارتضي غيره بديلا دون تقليد... وربما هو ذا السبب للا ختيار هذا النوع من الكتابة ....وإخوة كثيرون ينتهجونها هنا في هذا المنتدى ...وأنت من ضمنهم ... فأنا لست شاذا ...ولا استثناء...
تحيتي أيها العزيز
حدريوي مصطفى العبدي






 
آخر تعديل حدريوي مصطفى (العبدي) يوم 24-03-2008 في 02:46 AM.
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2008, 02:54 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حدريوي مصطفى (العبدي)
أقلامي
 
الصورة الرمزية حدريوي مصطفى (العبدي)
 

 

 
إحصائية العضو







حدريوي مصطفى (العبدي) غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلا حسن مشاهدة المشاركة
قصتك سيدي صبية فاتنة كتلك الحبيبة ! .. هي قصة .. وفيض خواطر .. وبوح راق يتملك الذهن ..!
سعدت حقا بالقراءة .. رغم الألم الخفي الظاهر والوسواس القهري ! ..
صراع مؤلم .. يتشبث بالنفس فيحيل الحياة في لحظات جحيما .. وكم تهدأ الأرواح حين نتجاهله ! .. أو حين نعقد بين الفكرتين صلحا .. هدنة ما ! ..
في قصتك أسئلة وإجابات ! .. لكأنك أردت أن تمسك المحكمة من أطرافها ! .. وتنوب عن الغائبين .. حتى لو انفكت بعدها عقدة اللسان !!!!

كان أسلوبك أستاذي شادا منذ البداية .. سرد جميل .. ولغة راقية ساحرة
بانتظار المزيد
تحيتي وتقديري
شكرا عزيزتي حلا...على مرورك المتميز والراقي..دوما الكرم الحرفي والنمنمات المنتقاة بعناية ..المخبرة عن لباقة سيدة تمسك بالقلم بقوة من حيث يجب ان يمسك..يا...محيرتي..
قراءتك كانت جميلة ومتعمقة ..لكن اسمحي لي ان اقول لك: ...الوساوس القهري احيانا يكون مصدره نشوة ..او تساؤلات في حجم فيل لا تستطيع الحنايا تحملها فتطفو...هو ليس دائما مرضا تشخيصا...بالنسبة لي!! على الأقل
تقبلي تحيتي وفائق احترامي
حدريوي مصطفى العبدي






 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2008, 06:12 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى العبدي مشاهدة المشاركة
شكرا على مرورك الكريم وقراءتك العميقة...وعلى تكرمك بوقت ضاف منحته كلماتي..
لن احاججك فيم آلت إليه قراءتك....فالقراءات تتتعدد وزوايا الرؤى التي نكون متوضعين فيها ... وهنا الوضع/ القراءة ستكون من منظور تفاعل الشخص و سيدة المسيح...فهي ذاتها ـأصلا ـ كان للناس نظرتهم الخاصة لها وكانت للسيد نظرته الالهية أيضا و كانت للفريسي هو كذلك رؤيته..
فالأصل كان جدلا...
أما بخصوص طرحك هل نحن أصلا في حاجة إلى هذا النوع من القص ؟ فا سمحي لي أن استعير من كلامك مفردة كانت بها مداخلتك وهي الاعتصار ..تحديدا اعتصار اللغة.... اولا سيدي أنا لا أعتصر اللغة ....فإ ني انام ملء عيوني عن شواردها...... فهي تا تي هكذا كأنها تسري في دمي ...أحاول أن اكون مغايرا لكنها تأبى وتفرض ذاتها ....هي بمثابة وسواس قهري يسكنني يغشاني... وأجد نفسي احيانا اني على السمت الصحيح....وأن انكسارنا وخذلاننا ما هو إلا من جراء هذا التفريط الجماعي الذي نمارسه بصمت في كل قطاعات الحياة فاصبحنا....على قول الكاتب المغربي المسناوي مصطفى أمة ضحكت منها الأمم المتحدة.... أمة تومن ب :<< وكم من حاجة قضيناها بتركها >>....أعتقد جازما أنه يجب أن نكون أو لا نكون....وكل ما نوهم به أنفسنا هو ضرب من الاستسلام....ألذي أشار إليه نيتشه في رائعته هكذا قال زارادوشت....
قرأت لعظماء مثل ستندال وراسين ..وهوميروس ..مترجما طبعا وكامي وجبران وميخائيل والشابي...وكل هؤلاء فرسان الكلمة الجميلة.... فإني أجدني امشي على خطاهم ولن ارتضي غيره بديلا دون تقليد... وربما هو ذا السبب للا ختيار هذا النوع من الكتابة ....وإخوة كثيرون ينتهجونها هنا في هذا المنتدى ...وأنت من ضمنهم ... فأنا لست شاذا ...ولا استثناء...
تحيتي أيها العزيز
حدريوي مصطفى العبدي
واهٍ مصطفى الحبيب .. ما تمنيت أن يصلك حديثى أبدا .. على هذا الشكل .. أبدا .. وما كان شاغلى ؛ فأنت أدرى بالمفردة .. ومعناها .. وما قد توحى هنا .. قصدت أنك تأتى بزبدة الكلم .. و ليس غير هذا .. وهذا منتهى ما نصبو إليه فى جماليات العمل الفنى .. و أنت سيد العارفين !!!!!
أما سؤالى .. رغما جاء على هذه الصورة ، التى تبدو أنها حملت بعض مراهقة فكرية .. لم أقصدها .. كنت فعلا أسأل ؛ لاننى منغمس فى ذات الاتجاه ,, و ما كنت أدعى بطولة .. أو قامة أردت .. فأنا أعرفك جيدا .. ربما أعرفك جيدا .. كموسوعة .. وقارىء نهم متعدد الثقافات !!!
لن أزيد مصطفى .. رفقا بى ؛ و لا تكن فأسا لرأس أخطأتها فؤؤس كثر ، و لا تحتاج إلا بعض حروف لتقضى و ينتهى أمرها !!!!!!!!
تحياتى و تقديرى لك و لفنك الذى أحب !!!
ربيع عقب الباب






 
رد مع اقتباس
قديم 24-03-2008, 04:15 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: هي...وكلماتي

اخي مصطفى
جمال الكلام ليس غريبا عن واحة ادبك
لديك قدرة على رسم الصور بجمالية عالية
تحياتي لك







 
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2008, 01:13 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حدريوي مصطفى (العبدي)
أقلامي
 
الصورة الرمزية حدريوي مصطفى (العبدي)
 

 

 
إحصائية العضو







حدريوي مصطفى (العبدي) غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
ذاتية مرهفة ، لغة تنساب سلسة جميلة ، حضور أنثوي لطيف ، أهي ما يتشوف إليه الروح في عالم مثقل بالنثرية الجافة ؟
تحياتي .
هي كذلك ايها العزيز...فأنا مولع بالكلمة الطيبة....تأسرني أسرا ومؤخوذ بها حد الجنون.. كنت سأكون موفقا في الشعر ـ ربما ـ لكن ما أهم بخطه حتى أغرق في لج أسبابه وأوتاده ومتفرقات زحافه وأشطاره واعلق بين صدوره وأعجازه ...إن أنا تغلبت على رويه وطاوعتني قوافيه...فأحمده بكون القص تيسر لي فتح بابه...لي
شكرا ايها العزيز مرتين ....مرورك الأول أحسست فيه نداء حميمي من بعيد ...وفيه ما فيه من جمال المشاعر ...واصدقها ..والثاني تأمل واهتمام محسوس...
تحيتي وفائق احتراماتي ا
حدريوي مصطفى العبدي






 
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2008, 01:29 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حدريوي مصطفى (العبدي)
أقلامي
 
الصورة الرمزية حدريوي مصطفى (العبدي)
 

 

 
إحصائية العضو







حدريوي مصطفى (العبدي) غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
واهٍ مصطفى الحبيب .. ما تمنيت أن يصلك حديثى أبدا .. على هذا الشكل .. أبدا .. وما كان شاغلى ؛ فأنت أدرى بالمفردة .. ومعناها .. وما قد توحى هنا .. قصدت أنك تأتى بزبدة الكلم .. و ليس غير هذا .. وهذا منتهى ما نصبو إليه فى جماليات العمل الفنى .. و أنت سيد العارفين !!!!!

أما سؤالى .. رغما جاء على هذه الصورة ، التى تبدو أنها حملت بعض مراهقة فكرية .. لم أقصدها .. كنت فعلا أسأل ؛ لاننى منغمس فى ذات الاتجاه ,, و ما كنت أدعى بطولة .. أو قامة أردت .. فأنا أعرفك جيدا .. ربما أعرفك جيدا .. كموسوعة .. وقارىء نهم متعدد الثقافات !!!
لن أزيد مصطفى .. رفقا بى ؛ و لا تكن فأسا لرأس أخطأتها فؤؤس كثر ، و لا تحتاج إلا بعض حروف لتقضى و ينتهى أمرها !!!!!!!!
تحياتى و تقديرى لك و لفنك الذى أحب !!!

ربيع عقب الباب

أيها الربيع بدوري ما كنت أود أن يفكك كلامي ويفهم بشكل يِؤلمك..كنت مباشرا فقط ولم احمل سطوري اي رسالة أكثر مم تحمل ....كلمتك التي بنيت عليها الرد (عصر واعتصار) تمثلتها في معناها السامي لا القدحي ..اعتبرتها بحق كلمة وازنة لصالحي...ومنها انطلقت وقلت ما قلت...
ولكن أنا اعرفك فليست كلمة اعتصار وردي المسهب هو الذي أوحى لك ما بما أوحى...فهناك شيء آخر وهو الجملة...الرمز ...المحيلة على القصة التي نعرف وقت وظروف ميلادها هي من اربكتك..لم اقصد بها شيئا هي الحقيقة ..لا أروم من ورائها قدر ما يفهم منها ....
تحيتي ايها العزيز....ولتعلم اني لا اجرأ أن اذهب إلى ما ذهب إليه خيالك المجنح...
حدريوي مصطفى العبدي






 
رد مع اقتباس
قديم 25-03-2008, 09:03 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: هي...وكلماتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى العبدي مشاهدة المشاركة
أيها الربيع بدوري ما كنت أود أن يفكك كلامي ويفهم بشكل يِؤلمك..كنت مباشرا فقط ولم احمل سطوري اي رسالة أكثر مم تحمل ....كلمتك التي بنيت عليها الرد (عصر واعتصار) تمثلتها في معناها السامي لا القدحي ..اعتبرتها بحق كلمة وازنة لصالحي...ومنها انطلقت وقلت ما قلت...
ولكن أنا اعرفك فليست كلمة اعتصار وردي المسهب هو الذي أوحى لك ما بما أوحى...فهناك شيء آخر وهو الجملة...الرمز ...المحيلة على القصة التي نعرف وقت وظروف ميلادها هي من اربكتك..لم اقصد بها شيئا هي الحقيقة ..لا أروم من ورائها قدر ما يفهم منها ....
تحيتي ايها العزيز....ولتعلم اني لا اجرأ أن اذهب إلى ما ذهب إليه خيالك المجنح...
حدريوي مصطفى العبدي

أنرت مصطفى .. فشكرا لك على كل كلمة أتت هنا .. وصلتنى على وجهها الصحيح أم الخاطىء
زادك الله من نعيم كرمه ... !!!!!

ربيع عقب الباب






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط