|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
22-4-2008 في عربة المترو إشتبكت رائحة اللحم المشوي المغموس بالعرق جراء حرارة أغسطس في صراع مرير مع روائح عطور أنثوية وذكورية من جميع الماركات الحرب إنتهت فقط حين خر الجميع صرعي ممتزجين في عطر جديد إسمه رائحة عربة المترو الزحام لا يسمح إلا برؤية رؤس لا تنم بدقة عن أصحابها أصوب عيناي تجاه سقف العربة ذو اللون الموحد لأمعن النظر في فتحات التهوية المعطلة وألعن شركة الإدارة بصري يدور بحثا عن مخرج من هذا الإختناق أتفحص بيان المحطات لأحسب المدة الباقية للحصول علي الإفراج من هذا الصندوق الحديدي رائحة حريق وشياط تهاجم أنفي لتوقظ مخاوف قديمة من حريق قطار ضاع فيه من ضاع أنظر في عيون جيران الزحام لعلهم يؤكدون شكوكي كل غارق في عالمه و لا تبدوفي عيونهم أثار لرائحة الحريق أطمئننت قليلا رغما عن إستمرار إنزعاجي من الشياط تيقينت من مصدر الرائحة إنه إحتكاك شديد اللهجة بين رحي فكرتين تتصارعان لإحتلال دولة عقلي شيئا ما يستقطب نظراتي لتتلاشي معه كل الروائح والأفكار فهناك علي بعد صفين من المقاعد أري أريج عطر قادم من وردة وعود ريحان عيونهما في براءة تتعانقان وكأنهما في مكان غير المكان وزمان خارج حدود الملموس السعادة تشع من وجهيهما وكأنهما منطلقان نحو فردوس الحياة وها أفراح وياسمين إنطلقت لتشبع فراغ عربة المترو ألمح كل الأجساد تنسي همومها وتنتشي بسعادة الوردة وعود الريحان تمنيت لو دنوت منهما لأملأ أذناي من طرب تغريدهما لأعي سر السعادة تمنيت لو إختفي الزحام لالسبب إلا أمنية التمتع بطرب تغريدهما ألمح وهج وبريق يشع من هالة تحيط بالخنصر الأيمن في أيديهما أفهم سر البراءة والطهر إنه حب في النور وقفة قليلة وإنفراجة للباب لتدخل أم عجوز فيقف عود الريحان منتصبا ليفسح المكان تهيم الوردة إعجابا بشهامة عود ريحانها من مقعدها ترفع اليه نظرة تنطق حبا وفرحا عيناها تقولان فخرا : هذا هو حبيبي ومستقبلي تمد أناملها الرقيقة نحوه ليحتضنها بكل اللهفة بين أصابعه تشد علي يده إعجابا وتعضيدا يعينه علي إحتمال فراق جوارها حوارهما ينطلق مع المترو يتسارع ويتباطئ ينفرج الباب قليلا قبل أن يعاود حبسنا في هذا الفردوس فمن ثم يتسارع و.......... رويدا رويدا ما بين محطتين قال جملة دقعت الشمس نحو الغياب ذبلت الوردة وجفت في آن معا تناثرت حبات عود الريحان وإستحال قشة من تبن لا أفهم سر إنقطاع الطاقة وحلول الظلام رائحة الشياط والحريق تعاود الظهور مصدرها هذه المرة ليس رحي عقلي لكنه إحتكاك همسات الوردة وعود الريحان سيل دافق ينبع من عينيهما ألقت بالهالة البراقة من خنصرها الأيمن في وجهه في المحطة التالية ألقت بنفسها من إنفراجة باب عربة المترو عادت رائحة عربة المترو تنتشر في غلالة سوداء لتعتم الصورة آخر تعديل د.اميل صابر يوم 26-04-2008 في 01:30 AM.
|
|||
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مع الدكتور إسلام المازني... روائع زوجة الأحلام في عصر غربة الإسلام. | نايف ذوابه | منتدى الأسرة والمرأة والطفل | 18 | 18-03-2010 02:54 AM |
| النّقد العربي الحديث :من غربة السّياق إلى غموض المستقبل ! | إديري بلقاسم | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 2 | 25-04-2008 06:04 AM |
| غربة أجساد ـ قصة ـ | عبدالسلام المودني | منتدى القصة القصيرة | 4 | 24-02-2006 08:24 PM |
| غربة | على الرفاعى | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 6 | 01-10-2005 12:02 PM |