|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أصطـدام مذ ان أزاح زجاجة النافذة بأنامله الغضة ، قبل ان تضع أمه في فمه ثديها الصناعي ، أحتج شَعَري مع الإزاحة الغضة وأخذ يرقص بعنف مع الهواء المتهافت علي ، أصابع يدي اليمنى تشاكس بهدوء ما يقع تحتها من أوراق خارجة من محفظتي الخضراء ، لا وقت فراغ ، ما ان تخرج من دوامة حتى تبتلعك أخرى ، لا وقت للشعر ، للتأمل ، لكثرما تأتي من خلف السدم وقبل أن تتمظهر تنأى بعيداً كمسار أهليلجي محتجة على أنشغالك الماسوشي ، انها تهرب مثل بعض شعرات رأسي الأن كأنها تريد القفز من النافذة فأجد يد تتدارك وقارها وأخرى تحجّم فم النافذة وترتق تيارات هوائها المجنونة ، وها هو مقعدي المفضّل الخلفي يساراً قرب النافذة ، حيث المدى والتأمل والشعر والرسم على امتداد البصر ، مركبة تنهب الأسفلت أبتلاعاً ، ورغم السرعة الا ان السَكيَنةْ ثيمة المشهد ، كل شيء مُسرع يبدأ كبيراً ثم يصغر كلما أبتعد بتؤدة ، لم يكن هواءاً بارداً كسرعته ولا منعشاً كمشاكسته فالشمس لا زالت قلقة بين ان تكون والا تكون ؟ تشعر بأن هناك أكثر من يد تمتد لتعبث بشعرك أو تصفعك أو تصفر بأذنيك ، الخط سريع ، الأعمدة تصطف سائرة جنباً إلى جنب ، وكعادتي ، واحد . اثنان ... ولكنها تسبق بصري ، فالجأ إلى التقدير .. يساورني أحساس مرير بالهزيمة العمودية ؟ ، ينقطع بسرعة صف الأعمدة ، تهرب بعيداً ، تختبئ خلف ظهري ، ثمة أكثر من خيط شمسي يلسع القفا ، صف آخر يُسرع نحوي من الشجر ، تعد لا أرادياً عيني في ما خاطري يجوس المدى المفتوح على مصراعي نافذة ، أُهزم بالعد أيضاً ، فينصب أهتمامي كلياً بسحر الأفق ، لوحة فان كوخية متناغمة بين ضربة فرشاة في حقل قمح مترع بغربان محلقة وبين ضربة فرشاة سريعة في ثوب سماوي أزرق والبياضات متناثرة على هيئة غيوم وهناك ، من بعيد الكرة الذهبية المتوهجة تتوسط الأفق بين نصف سفلي أخضر/ خاكي وبين نصف علوي أزرق مرتَّق باللون الأبيض يتخلل ذلك أمتداد شفاف ساحر لبساط برتقالي يزداد لمعاناً وحدّة كلما أتجه لمصدره الكروي ، أصبح الهواء منعشاً بعد حلول صف الشجر. قفزت بجانبي مركبة حجبت المشهد بأكمله ومعها أختفى تيار الهواء ، صوت مزعج أنتهك هدوئي وقطع تأملي ... أنتظرت أن تجتازنا ... وأنا أنظر ولا أرى ، الا ما أريد أن أراه ، داعبت مخيلتي كلمتان ، ثلاث ... لم تستقر بعد ... شعور ما قبل المطلع ... لكنه صعب وعذب معاً . لا زالت المركبة تئز بقلق وتحجب المشهد .. أقتربت مني أكثر ثم قفزت مسرعة ... خطف أمامي وجهٌ ملائكي لفتاة ، أرتسمت خطوط البراءة والحزن لتضاريس جميلة ساهمة ... هكذا ... أقتحم المشهد نفس موقعي ولكن يميناً ، ومثلي ، كانت تنظر ولا ترى ، ثم ، أنزوت كرة عينها السوداء في زاوية الخلف فغاب بياضها تماماً ، فأنبعث سحر غامض ، بلحظة خاطفة ، التقت بعيني ، فأجادت لغتها بما يعجز عنه خطيب مفوّه ، كثير هو الكلام ، شَعَرٌ (لم يكن غجرياً) ولكنه مجنون ! ، كانت خصلاته تتراقص خارج النافذة وتتلاطم كأمواج بشاطئ زجاجي . قفزت المركبة ، أندفعت إلى الأمام ، مفترق الطريق ، في حين دلفت مركبتنا طريقاً مستديراً متصاعداً على اليسار ، ومركبتها واصلت خطها المستقيم ، نُسرع بجنون يساراً ولكن ... أصطدام مُريع ... ثم ... أصوات تهشّم زجاج ... أنفجار ولّد دوياً هائلاً ... تصاعدت معه السنة النيران وهناك في الأعلى ، أخذت سحابة سوداء في التشكّل . تواصل أتساعها من حبل سري يمتد من الكرة الملتهبة ... نظرت خلفي من جهة اليسار حال سماعي لدوي الأنفجار ، كانت النيران تتغذى وتنمو كغولٍ عملاق ، ذهلت وتسمّرت في مكاني ، كان مشهداً مروّعاً ، هكذا ، بلحظة يُشرق الوجه الملائكي وبأخرى تغيّبه وتلتهمه هذه النيران ... أنقطع الهواء ... تمزّقت اللوحة ... غابت القصيدة ... أنطفأ المكان ... حل الظلام ... ... عاد الوجه الملائكي ! ... لا زالت خطوط البراءة والحزن ميزة هذه التضاريس مع مسحة طاغية من الذهول والأسف حلّت فجأة ، كانت تنظر إلى الخلف من جهة اليسار ! متسمّرة في مكانها ، كانت شفتاها تتحركان ... أسمعها بوضوح ! ... –يا الهي ... لقد أحترق الجميع ... خسارة ... كان وجهه ملائكياً بريئاً حزيناً ؟!!! ... وليد محمد الشبيـبي بغداد 25 أيلول/ سبتمبر 2001 (قرأ صديق شاعر – حالياً مراسلاً صحفياً لإذاعة عالمية – هذه القصة فأعجب بها وأقترح ان يكون عنوانها – عودة الوجه الملائكي !) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الاخوة المشرفين : ارجو حذف هذا الموضوع لتكراره دون قصد مع جل احترامي ، واعتذاري عن هذا الخطأ غير المقصود ؟! |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اللقاء الذي أجراه تلفزيون (الحريـة) مع الشاعر وليد محمد الشبيبي في شباط 2004 | وليد محمد الشبيبـي | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 1 | 03-02-2008 06:53 AM |
| نرفض تقسيم العراق / حملة تواقيع / جاسم الرصيف | جاسم الرصيف | منتدى الحوار الفكري العام | 31 | 16-01-2008 07:14 AM |
| ملامح مصرية | ابراهيم خليل ابراهيم | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 17 | 29-12-2007 04:51 PM |
| وطنى حبيبى | ابراهيم خليل ابراهيم | منتدى الحوار الفكري العام | 9 | 08-07-2007 03:30 AM |
| بيانٌ للعلماء والمثقفين بشأن تهجُّم وزير الثقافة المصري على الحجاب .... | وفاء الحمري | المنتدى الإسلامي | 1 | 05-12-2006 01:33 AM |