الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-05-2008, 01:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي أصـطــدام - قصة قصيرة - وليد محمد الشبيـبي

أصطـدام

مذ ان أزاح زجاجة النافذة بأنامله الغضة ، قبل ان تضع أمه في فمه ثديها الصناعي ، أحتج شَعَري مع الإزاحة الغضة وأخذ يرقص بعنف مع الهواء المتهافت علي ، أصابع يدي اليمنى تشاكس بهدوء ما يقع تحتها من أوراق خارجة من محفظتي الخضراء ، لا وقت فراغ ، ما ان تخرج من دوامة حتى تبتلعك أخرى ، لا وقت للشعر ، للتأمل ، لكثرما تأتي من خلف السدم وقبل أن تتمظهر تنأى بعيداً كمسار أهليلجي محتجة على أنشغالك الماسوشي ، انها تهرب مثل بعض شعرات رأسي الأن كأنها تريد القفز من النافذة فأجد يد تتدارك وقارها وأخرى تحجّم فم النافذة وترتق تيارات هوائها المجنونة ، وها هو مقعدي المفضّل الخلفي يساراً قرب النافذة ، حيث المدى والتأمل والشعر والرسم على امتداد البصر ، مركبة تنهب الأسفلت أبتلاعاً ، ورغم السرعة الا ان السَكيَنةْ ثيمة المشهد ، كل شيء مُسرع يبدأ كبيراً ثم يصغر كلما أبتعد بتؤدة ، لم يكن هواءاً بارداً كسرعته ولا منعشاً كمشاكسته فالشمس لا زالت قلقة بين ان تكون والا تكون ؟ تشعر بأن هناك أكثر من يد تمتد لتعبث بشعرك أو تصفعك أو تصفر بأذنيك ، الخط سريع ، الأعمدة تصطف سائرة جنباً إلى جنب ، وكعادتي ، واحد . اثنان ... ولكنها تسبق بصري ، فالجأ إلى التقدير .. يساورني أحساس مرير بالهزيمة العمودية ؟ ، ينقطع بسرعة صف الأعمدة ، تهرب بعيداً ، تختبئ خلف ظهري ، ثمة أكثر من خيط شمسي يلسع القفا ، صف آخر يُسرع نحوي من الشجر ، تعد لا أرادياً عيني في ما خاطري يجوس المدى المفتوح على مصراعي نافذة ، أُهزم بالعد أيضاً ، فينصب أهتمامي كلياً بسحر الأفق ، لوحة فان كوخية متناغمة بين ضربة فرشاة في حقل قمح مترع بغربان محلقة وبين ضربة فرشاة سريعة في ثوب سماوي أزرق والبياضات متناثرة على هيئة غيوم وهناك ، من بعيد الكرة الذهبية المتوهجة تتوسط الأفق بين نصف سفلي أخضر/ خاكي وبين نصف علوي أزرق مرتَّق باللون الأبيض يتخلل ذلك أمتداد شفاف ساحر لبساط برتقالي يزداد لمعاناً وحدّة كلما أتجه لمصدره الكروي ، أصبح الهواء منعشاً بعد حلول صف الشجر.
قفزت بجانبي مركبة حجبت المشهد بأكمله ومعها أختفى تيار الهواء ، صوت مزعج أنتهك هدوئي وقطع تأملي ... أنتظرت أن تجتازنا ... وأنا أنظر ولا أرى ، الا ما أريد أن أراه ، داعبت مخيلتي كلمتان ، ثلاث ... لم تستقر بعد ... شعور ما قبل المطلع ... لكنه صعب وعذب معاً .
لا زالت المركبة تئز بقلق وتحجب المشهد .. أقتربت مني أكثر ثم قفزت مسرعة ... خطف أمامي وجهٌ ملائكي لفتاة ، أرتسمت خطوط البراءة والحزن لتضاريس جميلة ساهمة ... هكذا ... أقتحم المشهد نفس موقعي ولكن يميناً ، ومثلي ، كانت تنظر ولا ترى ، ثم ، أنزوت كرة عينها السوداء في زاوية الخلف فغاب بياضها تماماً ، فأنبعث سحر غامض ، بلحظة خاطفة ، التقت بعيني ، فأجادت لغتها بما يعجز عنه خطيب مفوّه ، كثير هو الكلام ، شَعَرٌ (لم يكن غجرياً) ولكنه مجنون ! ، كانت خصلاته تتراقص خارج النافذة وتتلاطم كأمواج بشاطئ زجاجي . قفزت المركبة ، أندفعت إلى الأمام ، مفترق الطريق ، في حين دلفت مركبتنا طريقاً مستديراً متصاعداً على اليسار ، ومركبتها واصلت خطها المستقيم ، نُسرع بجنون يساراً ولكن ...
أصطدام مُريع ... ثم ... أصوات تهشّم زجاج ... أنفجار ولّد دوياً هائلاً ... تصاعدت معه السنة النيران وهناك في الأعلى ، أخذت سحابة سوداء في التشكّل . تواصل أتساعها من حبل سري يمتد من الكرة الملتهبة ...
نظرت خلفي من جهة اليسار حال سماعي لدوي الأنفجار ، كانت النيران تتغذى وتنمو كغولٍ عملاق ، ذهلت وتسمّرت في مكاني ، كان مشهداً مروّعاً ، هكذا ، بلحظة يُشرق الوجه الملائكي وبأخرى تغيّبه وتلتهمه هذه النيران ... أنقطع الهواء ... تمزّقت اللوحة ... غابت القصيدة ... أنطفأ المكان ... حل الظلام ...
... عاد الوجه الملائكي ! ... لا زالت خطوط البراءة والحزن ميزة هذه التضاريس مع مسحة طاغية من الذهول والأسف حلّت فجأة ، كانت تنظر إلى الخلف من جهة اليسار ! متسمّرة في مكانها ، كانت شفتاها تتحركان ... أسمعها بوضوح ! ...
يا الهي ... لقد أحترق الجميع ... خسارة ... كان وجهه ملائكياً بريئاً حزيناً ؟!!! ...


وليد محمد الشبيـبي
بغداد 25 أيلول/ سبتمبر 2001
(قرأ صديق شاعر – حالياً مراسلاً صحفياً لإذاعة عالمية –
هذه القصة فأعجب بها وأقترح ان يكون عنوانها – عودة الوجه الملائكي !)






 
رد مع اقتباس
قديم 07-05-2008, 01:17 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: أصـطــدام - قصة قصيرة - وليد محمد الشبيـبي

الاخوة المشرفين : ارجو حذف هذا الموضوع لتكراره دون قصد
مع جل احترامي ، واعتذاري عن هذا الخطأ غير المقصود ؟!






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللقاء الذي أجراه تلفزيون (الحريـة) مع الشاعر وليد محمد الشبيبي في شباط 2004 وليد محمد الشبيبـي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 03-02-2008 06:53 AM
نرفض تقسيم العراق / حملة تواقيع / جاسم الرصيف جاسم الرصيف منتدى الحوار الفكري العام 31 16-01-2008 07:14 AM
ملامح مصرية ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 17 29-12-2007 04:51 PM
وطنى حبيبى ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الحوار الفكري العام 9 08-07-2007 03:30 AM
بيانٌ للعلماء والمثقفين بشأن تهجُّم وزير الثقافة المصري على الحجاب .... وفاء الحمري المنتدى الإسلامي 1 05-12-2006 01:33 AM

الساعة الآن 06:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط