|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
تبادل ( نزف قلم : محمد سنجر )
خففت الأنوار بين جنبات عشي الصغير ، أختبئ خلسة وراء ستائر شرفتي الشفافة ، دقات قلبي تتسابق في انتظار قدوم الحبيبة ، لمحت بالمرآة إضاءة الشموع و قد صبغت وجهي بلونها الوردي ، زادت إضاءتها من وسامتي ، : إيه الحلاوة و الشياكة دي ؟ و الله و لا توم كروز ، يااختي كميله يا اختي . أخيرا ؟ اليوم هو أول احتفال بيوم مولدي منذ زواجنا ، نعم برغم مرور ثلاث سنوات على الزواج ، مشكلتي أنني ولدت بسنة كبيسة ، يوم مولدي لا يأتي إلا كل أربع سنوات ، و لذلك فلقد أعددت لهذا اليوم منذ الصباح ، منذ أغلقت الباب خلف زوجتي في طريقها للعمل ، منذ ذلك الحين لم أهدأ ، مابين إعادة ترتيب للمنزل ، و غسل للملابس ، و طهي ، و كي ، حتى خارت قواي ، هاهي أشعة الشموع الحالمة تتراقص لوعة و اشتياق و لهفة لعودة زوجتي الحبيبة ، ها هي الموسيقى تحملنا بين جناحيها ، تحلق بنا عاليا ، تعود بنا إلى عبق أول لقاء بيننا ، هناك ، تبادلنا النظرات ، فانسابت لها ابتسامتنا ، تلعثمت الحروف على شفتينا ، حاولنا جاهدين لملمتها ، ما هي الا دقائق حتى وجدتها تهمس بأذن والدي ، كان رد أبي عندها زغرودة عبقت أرجاء المكان ، تراقص قلبي يومها فرحا ، ها هي الأيام و السنون تحملنا فوق أمواج الحياة ، أمازالت تحبني ؟ نعم لا يوجد بحياتها سواي ، و لكنه العمل الذي يأخذ كل وقتها ، أكاد أراها و هي تفتح الباب الآن تحمل لي أول هدية ، ساعة ذهبية محفور عليها حرفينا ؟ صمتا ، صمتا ، ها هي ، نعم أكاد أسمع وقع خطواتها أمام الباب ، يكاد قلبي أن يتوقف ، ها هي تضع مفتاحها ، تديره ، تفتح قلبي الملتاع شوقا للقياها ، انفتح الباب ، صرير الباب أدار عقارب الساعة عكس دورانها ، توارت الموسيقى الخافته ، ضوء أصفر قوي اخترق المكان ، رياح قوية اندفعت أنطفأت لها الشموع ، نظرت إليها و كأنني أراها للوهلة الأولى ، بدأ حلمي يتلاشي ، يتوارى رويدا رويدا ، وجدت امرأة شعثاء ، غبراء ، منحنية الظهر ، تسد الطريق ببطنها المنتفخة للأمام ، ضاع عبق الورد أدراج رائحة عرقها ، جريت إليها ، حملت عنها بطيختها المعتادة ، طبعت قبلات من الشوق فوق خدها ، أجابتني برائحة رماد سجائرها الرخيصة ، ألقت بجسدها فوق الأريكة ، خرجت الكلمات محملة بعبق فمها الأبخر : مستني ايه ؟ ما تخلعني الجزمة . : حاضر يا عمري ، حاضر . : فين الأكل ؟ و إيه الهبل اللي انته عامله ده ؟ مضيع مصروف البيت دايما على كلام فاضي ، إيه ده ان شاء الله ؟ شمع ؟ و ايه ده كمان ؟ تكونش فاكر نفسك لسه صغير ؟ و الا لسه عايش لي في دور الحبيب ؟ ما تحترم سنك عيب عليك و الله . ( قالتها بينما أخذت تلتهم كل ما يقع تحت يدها من طعام ، لم يشغل بالها للحظة أنني لم أذق الطعام منذ الصباح ، انتظر عودتها لنتناوله و نحتفل بيوم مولدي سويا ) : روح اعمل لي شوية شاي خليني اتخمد لي ساعة و الا ساعتين قبل ما ارجع الشغل ، الواحدة مننا زي ماتكون مربوطة في ساقية ، و انتم و لا حاسين بحاجة ، ليل نهار قاعدين لي قدام المسلسلات و الأفلام و بس . ( ذهبت لعمل الشاي ، عدت أحمل بقايا أمل ، وجدتها تغط في نوم عميق ، صوت شخيرها حول الكون من حولي ضجيجا ، فلتت أحلامي من بين يدي ، هوت على أرض الواقع ، تهشمت ، وجدتني أتمتم لها بالدعوات بدوام الصحة و العافية ، وجدتني أنسحب خلسة إلى هناك ، أرمي بنفسي أمام نافذتي الفضية ، داعبت أصابعي لوحة المفاتيح ، أخذت أبحث عمن تشاركني أحلامي الوردية . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
تحياتي للكاتب والأديب محمد سنجر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
كفا الخضر أرجو المعذرة على الخطأ الغير مقصود و ألف شكر على طيب إطراءك دمتم بحفظ الرحمن |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
اقتباس:
أختنا الفاضلة عبير هاشم على طيب ردك دمت بحفظ الرحمن |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الأديب محمد سنجر |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
أخي العزيز و استاذنا الفاضل أحمد نور الدين دمت بخير |
||||
|
![]() |
|
|