بكى الفجر دمعة و حن إلى ديك كان ينشده شعرا على مداخن المنازل و دجاجات تقدن فراخهن كالعساكر إلى ميادين البيادر, زفر الفجر شاهقا منتحبا يبكي اللقالق المتوجهة شتاءا نحو مدافئ الجنوب.يبكي محراثا و نغافا و خبز التريد و ابتسامة فلاح عند أول غيث ماطر
كان الفجر في البدء شمعة ثم قبسا ثم شهابا خامدا ثم بركانا يرمي حماما من شمس شروق.
تحولت الجنة إلى جحيم بعد اقتراف الخطيئة و تحول الصبح إلى ليل يذرف دموع الأرامل بعد الفجيعة,يتحسر تخلف ركبه عن ركب السفينة.
على قلعة فوق الجبل أرسم طريقا للفجر بخيوط عنكبوت عجوز يسكن حذاء جندي فرنسي هالك بين المدافن أرسم غيمة ضامئة على صفحة ماء الشلال المتساقط من تحت صخرة ضريح الولي سيدي مهدئ المواجع.
أسير على تربة قبره حافي القدمين مسبل الشعر حتى الكتفين فأعبر الجبل فالجبلين ثم أعيد الكرة من حيث أتيت مرتين من غروب الشمس حتى عودتها إلى آخر المشرقين.
طريق ملغومة بسحر أبدي نفتث فيه عجوز من بنات ابن المصطلق اليهودي. سرى في جسدي سم قروح فلفظتني ذائقة السليقة إلى هامش النكران دامع العينين ابكي هجرة الخلان.
كلمة بل كلمتين أوقل نصفها متلعثمة على طرف اللسان كانت باقة لك ذابلة تنتطرك عند باب المطار.لتقوللك غريبا و جذبا حللت ضيفا.
غادر الربيع بعد الربيع و لن يكون بعد الربيع إلا الخريف.