|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بياض فنجان القهوة يمتزج بسواد البن المعتصر,ومرارة المذاق العذب تنساب إلى الجوف الظامئ,يضاف إلى ذلك سطوة حضوري المغترب في ذاته.صورة لتقابلات,انعكست بشكل مضطرب,ممل,مقرف إلى حدود الغثيان,ليس السارتري طبعا,بل قيئ نابع من رفض اللحظة إطلاقا,يلقي للخارج كل شوائب الخلل الذاتي... الانعكاس يرمي بأنواره المتذبذبة على صفحة طاولة المقهى.أوراقي مبعثرة كأفكاري.أمامي ينتصب هذا الفنجان الخرافي,الذي روحه سواد وجسده بياض ملائكي.هو لا يتحرك بل, ينتظر مني أن ارفعه إلى شفاهي اليابسة كي أداعبه بأنفاسي اللاهثة,المحترقة بدخان السجائر.الاحتراق يرافق عادة هذه الجلسة اليومية.فلولا هذا الطقس المقدس بالنسبة لي,لاحترقت أنا بدوري ولصرت رمادا تذروه رياح القلق في المناطق المكبوتة... منذ مدة وأنا جاثم هنا كصخرة صماء حطتها سيول الضجر منذ زمان.منذ ما يقرب ثمان سنوات متتالية وأنا قابع في قاع الرتابة اليومية.آتيه في الحركة التي لا تبرح المكان.نقطة أنا معلقة في الفراغ.وضباب رصاصي مباشرة فوق راسي,حد فاصل بين أحلامي وواقعي.دوما بقربي وجوه مألوفة,جمعنا المكان والنظرات المتبادلة في أوقات الضجر القاتل.بريق عيونها تغوص في السواد,كما أغور أنا في أعماق قبوي المألوف... أخرجت. قلمي من جيب سترتي.تأملته ثم أدرته مرارا بين أناملي.سقط مرارا,انحنيت لأعيده إلى الطاولة.انه دوما يحتضر اختناقا بين أصابعي ,يريد أن يلفظ مداده تمردا على هذه القدرية.لكنني لن أعطي له الفرصة بتاتا.فهو رهين إرادتي وحبيس مزاجي.حرضت أناملي بعد تأمل عميق,فبدأت اخط مسارا لكلمات ذات لا معنى,يستفزني وقع ضجيج مألوف من حولي مثقلا جيوب فكري بأحمال مضنية... توقفت الكلمات ولم تعد طيعة لأمري.رميت قلمي بعنف على الطاولة.ومددت عنقي أتأمل عمق الفنجان.أحسست حينئذ أن قوة ما ورائية تجذبني من داخله نحو الأغوار.انتشاء روحي مشوب بخوف من غرق محتوم.الانتفاض والتمرد اللذان جعلا مني مرارا ضحية لمغامرات فاشلة,دفعاني هذه المرة إلى الوراء لأحجم عن المجازفة الحمقاء,لكن ثورة عارمة تعربد بي لان اقفز على صفحة القهوة السوداء لأسبح في بحرها.البعض يقرا الفنجان,أما أنا فسأمزق رتابة اللحظة واكسر حيادية الموقف والقي بنفسي إلى دهاليز الظلام.دون أن اشعر بدأت أتجرد من ملابسي,أزحت حذائي الذي خلقت معه ألفة حادة,وضعته على الكرسي مخاطبا إياه: - انتظرني هنا حتى أعود.إياك أن تتحرك.فوراءنا مشوار طويل.وان لم اعد فأكمل الرحلة... رواد المقهى الذين يعرفونني منذ زمان استغربوا لأمري أول الأمر.البعض منهم أشفقوا علي والبعض الآخر انفجروا ضحكا ساخرين وقالوا:هذا مصير معتنقي الأفكار المتطرفة ونتيجة للانعزال المشبوه.لقد كان جليس الكتب الغريبة.انه بحق ضحية زمانه.أما جماعة أخرى فتهامسوا فيما بينهم قائلين:المسكين فقد صوابه,انه مسكون بلوثة ما.وكان صاحب المقهى ينصت إليهم بانتباه مريب ويشاركهم الكلام بشكل فضولي وكركر ساخرا,قال:لقد أصبح مؤخرا غريب الأطوار,يتأبط كتابا ذا لون احمر.بالأمس كان يحاور قهوته بصوت مرتفع..لقد طار فرخه معلقا ولن يعود... ما شانهم هؤلاء؟لماذا يحاولون التوغل في جلدي وتعريتي؟اعرف ذلك من عيونهم التي تحترق غلا.لكن حالتي عصية عليهم وسأزيدها تعقيدا عندما افر من تحت أنظارهم وأتوارى في السواد... لقد أصبحت الآن في هذه اللحظة,أخال السواد سقوطا لانعكاس مفاجئ من منطقة غريبة.هذا إحساس التقطته من على أرصفة طريقي الأعزل.وميض من أطياف تتراقص على مرأى نظري,أمواج سوداء تتبخر لتنفذ إلى تلا فيف الدماغ.اعتليت حافة الفنجان,ترددت في مد رجلاي,لكن ثقلي السكوني وفرط مكوثي في المكان وشدة مصارعتي للزمن دفعاني إلى الأمام,فاصطخب هدير اصطدامي في بحر الظلمات... أنفاسي كادت تختنق,سرعان ما توارت دقات قلبي لتنسجم وهول الظلام القاتل.شعرت أنني محاط بأطياف قاتمة متداخلة,لون الحلكة المفزع يزج بي إلى إنفاق مدلهم.كنت أنوء تحت عبئ العتمة التي غبشت عيون جسدي,وجعلت روحي تفارق الأغوار وترحل بعيدا مع دخان القهوة وهلامات السيجارة,لتعانق عوالم تعج ضياء وتزهو ضياء... ضعت في دروب القعر وتجرعت مرارة علقمية.درت حول نفسي حتى خلقت دوام جرفتني إلى حتفي.حفرت من حثالة السكر قبري.فتحت فمي أعب السواد حتى التخمة,ثم أغلقت عيني على أفق السواد تاركا وصيتي لمن سيقرأ فنجاني.ستترك قهوتي بزبدها على حيطان فنجاني بصماتها,لغزا من الغاز حياتي سيفك طلاسمه من أحس معاناتي,مكتوبا على شاهدة قبري: هنا قبر روحت منعت من استشفاف الصفاء واستجلاء النقاء فماتت حنقا.السواد يغطيني والرفض يسكنني... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
دريسي عبد الرحمان |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
اعذرنى .. حاولت تعديل المداخلة السابقة ، و لكن عامل التقنية لم يسمح لى ببضع كلمات غلاظ .. أضعها هنا .. حتى لا يطير الدخان .. و تتبدد أحلامنا سدا .. !!! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
لقد اسعدني مرورك كما العادة.مرور متانيستشف خبايا الكلمات حتى المخاتلة منها7.اضف اليه بصماتك التي زادت كلماتي اشعاعا بعد ان كانت تغوص في السواد.لم اكن هنا اريد ن اغدو كفكاويا.لا ابدا...بل عبرت عن حالة اعيشها منذ سنوات واصبحت عندي القراءة هما امتزج برتابة الواقع.فاخرجت كلماتي من سوادها لترفض هذه الصنمية... ميزة القارئ الفذ هو غوره الى ما وراء السطور.تفكيكه للنص ومعرفة مفاتيحه.وهذا ما تفعله استاذ ربيع وانت تطالع نوصي... التشظي..التيه.التلاشي...هي ميزات حاضرة في كتاباتي...ربما لانني منن جيل خائب.وربما لانه خلل ذاتي.ولكن لما يحضر الوعي بثقله للاشياء تغدو امامي الحياة بطولة... فليكن...فالحزن مملكتي والتشظي قانوني...والحذاء رفيقي...فهو سيكمل المشوار وان لم يستطع,فليات ليمكث بقرب شاهدة قبري... حبي الكبير لك استاذنا الكبير... |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
كلماتك زادت نصي قوة...وانا سعيد ايضا انني بين حضرتكم...وانه وصل مرادي من تمرد الكلمات عن المالوف وبحثها باركيولوجية القارئ المميز عن تساؤلات لا تنتهي...واسعدني ايضا انني وانا مبتدئ في الكتابة ان اجد دعما معنويا لا يخلو من مجاملة ,من اساتذة لهم باع طويل في الابداع... تحياتي استاذي اكرم واتمنى ان ابصم بنصوص قادمة عقولا ما... حبي وتقديري.... |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
انتحار في قعر فنجان...تصوير في غاية المفارقة اللامعقولة لكن المفارقة تضيق وتزول حين يتمنطق الحيز ويقبل لصغره والاتناسبيته مع الغارق وخصوصا لدى تمثلنا المعنى بجنون المفارقة ذاتها . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
لسعة صدرك الفياض بكل اشكال النبل...عرجت على نصي هذا...وقد بصمه استاذي ربيع وصديقي اكرم...بفيض من عمق قراءاتهم وخبرتهم الابداعية...سررت وأنا المح هنا...توغلا اركيولوجيا بايدي فنان بارغ...يسحب قشورا من على صخرة نصي... أيكون نصي صخرة لهذه الدرجة؟عموما...هي صخرة تتحطم فيها كل نية لفهم متغاير ومخالف لما هو سائد... المعقول في ظل اللامعقول...شكل من اشكال البحث عن الحقيقة في عمقها...هي ذي صيغة اخرة لشكل ابداعي مميز... هل يحق لي ان اقرن نفسي بأولئك الكبار امثال ستندال وسارتر...رغم أني تاثرت بقراءتهما مبكرا؟ربما هو تناص او تثاقف حصل عبر تراكم قرائي معين...ربما... اشكرك سيدي مصطفى على هذه الالتفاتة...وانت تتجشم عناء تمحيص اعرفه نابعا من عقول الكبار... تحيتي وتقديري... |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
أستاذ رضى الزواوي...تحية كبيرة... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
ما زالت الهاوية تدمس نظرتي المتشوقة للنفي...ذلك الامتداد اللانهائي المنطلق من كل ماهو جميل صوب كل ماهو غير مرتقب. |
|||
|
![]() |
|
|