|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
اسمحوا لي أن أقدّم لكم صوتا شعريا غاية في الروعة ، إنه شاعر فلسطين ، القادم من قطاع غزة، الشاعر : عبد ربه اسليم ، وهو شاعر يمتلك بنية شعرية عالية الجمال ، برؤى نابعة من أعماق الثقافة العربية الإسلامية ، وقدرة على نفخ روح جديدة في كل تناول ، وقد قدم - من قبل - مجموعة من القصائد عن زعماء المقاومة الفلسطينية مثل : أحمد ياسين ، والرنتيسي ، وفتحي الشقاقي وغيرهم ، وفي كل نص يتجاوز الأنماط التقليدية ، ويحاول أن يؤسس لرؤى جديدة ، وجماليات نصية فريدة . وهي جماليات تعكس امتزاجا بين الشاعر والوطن ، والإسلام ، والمقاومة ، والأرض ، والجنة . النص : يوميات رصاصة عبد ربه محمد سالم اسليم قطاع غزة – فلسطين Isleem61@hotmail.com ( 1 ) غيمة تختبئ خلفي ، وتختلس النظر إلي ... تفتح دمي همسة ، وتتجمل أجمل كذبة عشق ، وجنون وتمحو الضباب من فوق رأسي ، وتحت قدمي الحريريتين تلبس قناع الشمس خيوط غسق وتحجب القمر بحبر القلب مثل فراشة تشاكس الصمت وتنتمي إلى حقيبتي الحمراء ... ما يشبه الومضة تندلق الخاصرة ، والفراغ تعويذة سريالية فأصرخ مثل موسيقى لا مرئية وأنتظر كشجرة زيتون صافية ... أفعى يقلب قهقهة الصمت ، ويلبس أجنحة المخاض جغرافيا زمن فأنطفئ مثل لغة تساكن " لسان العرب " ورصاصة تثقب درع القصيدة وتحتفل بميلادي الشمسي ! ... ( 2 ) جسدي يمتد بين الرصاصة والصمت – الرصاصة فأركض كنسر أعرج نحو الجنوب ودمي يثقب الباب مثل سهم وردي منتصب أزحف نحو الفجر ، والفجر جسد تفاحة وصلاة الصبح على بعد قبلة ... نصفي العلوي ربع بحر ونصفي السفلي شجرة بلوط بحجم يدي اليسرى وتزورني عند صلاة العصر دمعة وأنا أساكن موجة في القلب !!! ... ( 3 ) أموت ... يعرفني الصمت في زحمة الورد ، والقمر والشجر ينهمر في عروقي والرماد هدير ... ( 4 ) بلون أحلامي أبتسم للمساء فيتدلى مثل عنقود إيقاع أحلم برصاصة تفك لغز الغرقد والأرض ذبابة رخوة / أنيقة تعلق ظلي مثل رصاصة بيضاء في سقف المعنى مسدس يطل من آخر الرصيف المائي ، والعطش أحشاء بومة وربما جفن هيولي ممزق مثل غصن أخضر وليلة تسيل من دخان سيجارتي كأنها مومياء ! ... ( 5 ) والصمت مزعج يتماوج زرقة بحر مثل جرح نحيل وسافانا ... أمس ، رأيت نعيق الصمت أتخير كتابا مفتوحا أرقد منطفئ التسامح آكل الذباب أستجدي ظلي النخيل وعصفور بلا عش على الشجر فأتعرى من نشوة الخمر / الرصاص وأرهق البكاء بأحشاء غراب ظمآن للشمس يولد من كفي ضباب حين ألمس السماء والسراب جبين فضي يتدلى غزلان ليل ويتربع في ركن القصيدة الأيمن ويولد لحظة حزن نخلة عمياء تستجدي سنبلات القمح والقمح عريان من زيت الكلام لأن الليل درويش والقمر مريض !!! أظافري تتماوج طلقا ناريا فأسمع عواء الضوء !!! ... ( 6 ) الضوء مغامرة غيمة والشجر ينتصب في آخر الطريق والصمت صراخ فأعلم أنني بحر يختبئ خلف السحاب ويتقهقر أمام شجر أصلع يذكرني بهمسي الأخضر ... ( 7 ) صرت على شكل رغيف دائري وأمي ملعقة من نرجس فأحتال على الليل والسماء تعيش في حروفي خيولا ومئذنة تعذب نصي المفتوح مثل جرح يدفعني لخارطة الفرح ! ... والفرح أشواك حداثة قصيدة وملعقة من ذهب !!! ... ( 8 ) أحتال زنزانة ، وقبضة من طحين معجون بأشعة القمر فأصير دمعة ، وبسمة مسدس كاتم للصوت فافتل جروحي مسبحة ووردة فيذوب في عروقي المطر والبحر ضجيج ذبابة زرقاء ... أتماوج أقدام ذئب يوسف أخلع ظلي مثل خط الاستواء أعجن وجهي فراشة ودمي مرايا مفتوحة وأنا أتسكع في أبعادي مكر نص وأبتسم ... ( 9 ) أساكن قهقهة حزني وذاكرتي هي الفهد بعينه !!! بأي رصاصة أصيب الأوكسجين ؟ رأتني مرة أعبر الليل ، والزيت حجر عشب أول السراب زيتون آخر الليل في الفجر أسمع وشوشة شهوة العشب والريح تحفر كتابها بمزمار الشمس ! ... ( 10 ) محرابي لهيب ... أتسور كأس حليب ودخان يتلوى نسيبا وا أسفاه .. وا أسفاه ... أقف على حافة القصيدة وشجر حنظله يزاملني ذات خريف ، يلفظني ... رصاصة ... رصاصة ... والدرويش يدير كأس الخمر وحور العين والليل أخضر كالهديل ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
القراءة النقدية : |
|||
|
![]() |
|
|