|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
1 ـ الدكتورنجم السراجي وقراءة متأنية في نص ـ العتبة ـ للكاتب خليف محفوظ القصة : العتبة دخل الى عيادة الطبيب يقدم رجلا و يؤخر أخرى، ليس يدري علام ينجلي فحص الطبيب، فمنذ أيام و هو يحس باختناق لعين في حلقه، اختناق يزداد انقباضا كلما أشعل سيجارة. و افترسته الوساوس، أتراه يكون سرطان الحنجرة و هو المدخن النهم الذي لايحس للوجود مذاقا بلا سيجارة؟ ابتسم له مساعد الطبيب ابتسامة ممطوطة رآه يوزعها على كل قادم يسأل عن الطبيب، ثم يركنه في قاعة الانتظار. دخل القاعة و انزوى. تزعجه الشساعة و يفزعه العلو، لم يتفحص الوجوه التي تنتظر دورها، كانوا كالتماثيل، الكل يغرق في الصمت أو يغرس عينيه في جريدة. وبرر صمتهم في نفسه بمرضهم أو بهم الدنيا الذي يكون قد أفقدهم شهية الكلام . لم يؤسفه الصمت، بل على النقيض فان ذلك يريحه، وطالما تساءل في نفسه من أين للناس القدرة على تلك الثرثرة التي تملأ مجالسهم؟ لكن صوتا نسويا أخذ يتسرب اليه من الجهة الأخرى خلال الحاجز الخشبي الذي قام يفصل بين الرجال و النساء، صوتا أبح، أغن قليلا، ريّاََ مفعما بالعذوبة. و رغم تفاهة الموضوع الذي كانت تحدث فيه صاحبتها، الاّ أن الصوت منعش كرذاذ الموج مموسق كايقاع الغروب و أسراب الطيور تمخر هدأة الغسق. ليس هناك ما يثير أعماقه، و يفتح مغالق روحه الكتوم مثل صوت امرأة طروب، فتنشط عين خياله و يمسك بالمحل المقدس فيها. و عندئذ ينهمر المطر في قلبه، مطر خرافي مازال يسح منذ أن قدم الى هذا الوجود مضغة حمراء،مطر له ايقاع النشيج القادم من الوديان و الأيام السحيقة حين كان يدرج أمام عتبة البيت حافي القدمين عاري الساقين، يقف عند العتبة يمص أصبعه و يتطلع الى زوجة أبيه ترضع وليدها و... و أعاده أحدهم الى اللحظة الراهنة اذ سأله عن الساعة. و اكتفى بأن كشف له عن معصمه مبينا له أنه لايحملها.و لكن عينيه انشدتا الى صورة عجيبة في الحائط: صورة أم ترضع وليدها و تبتسم، و تحتها عبارة تشيد بحليب الأم. كانت تلقمه ثديا مستديرا، أبيض،ممتلئا، له دارة قرمزية تتوهج كالشفق. و الوليد يمسكه بكلتا يديه مستكينا الى دفء حضنها. و راح يبتسم للصورة خفيفا، و كأن الصورة تبادله الابتسام اذ كانت عيناها في عينيه، ثم راح ينصت اليها كأنها تناغي وليدها و ابتسامته ما تفتأ تزداد اتساعا،في داخله ينهمر مطر هتون يصفع مساحات قاحلة مترامية الأطراف، وهو متشبث عند العتبة يبحلق في زوجة أبيه ترضع وليدها و تربت عليه، و المطر يغمره، يتخلل ثيابه و يجري مع عموده الفقري. و تجري عمته العانس تقتلعه من العتبة. ـ أتريد أن تموت تحت المطر؟ كم مرة حذرتك من الوقوف عليها وهي ترضع ولدها، انها تعتقد أن عينك تنغص عليه حليبه فيشرق أو يتقيأ. و ينكمش شاعرا بالذنب و الحيرة. كيف لعينه أن تؤذيه وهو لا يقصد الاّ أن يبتهج بالمشهد ؟ و يتكور في خضن عمته منصتا للمطر في الخارج يسح بينما يداه تتلمسان صدرها في العتمة، يمسكه بكفيه الصغيرتين، يفيض عليه، يخبئ وجهه فيه. لكنه جاف! ـ لماذا يا عمتي ليس فيه حليب؟ تتنهد و تضمه اليها ـ لأنه لم يأت، انتظرته طويلا، عمرا مريرا، دهرا مليئا بالترقب و العذاب. و اليوم تأخر كثيرا، و اذا جاء فاني لاأعرفه، أسقطت ثمري و نفضت أوراقي. يمص ملح العرق المترسب على الحلمة و يشرئب اليها في الظلام و عواء ذئاب تتنادى بعيدا: ـ احكي لي يا عمتي كيف ماتت؟ ألم يمهلها الموت قليلا حتى ترضعني؟ ـ لا،كان مساء موحشا، كان برق و رعد، المطر جن جنونه، جرفت السيول أكواخا و جرت حيوانات، و هدمت جسرا يربطنا بالمدينة. و تعذر على أبيك أن يحملها الى المستشفى، فاستقدمنا خالتي رقية لتقبلها في البيت. كان أبوك ينتظر عند عتبة الاصطبل متشاغلا بضفر حصير من الدوم. كان يحبها و يناديها مصباح البيت. لم تستطع خالتي رقية فعل شيء. أمك تمسك بالحبل تتلوى وتجأر، و أنت لاتريد أن تخرج، و قطة سوداء لسنا ندري من أين طلعت تتطلع الينا و تموء، تشاءمت منها و طردتها، لكنها كانت تصر و تعود. و في انشغالنا بأمك تركناها و حالها، فكانت تموء مواء غريبا بعينين ككرتين من لهب. عندما انتصف الليل كانت خالتي رقية قد نجحت في أن تصوب رأسك، و أطللت علينا، و مع خروجك أسلمت هي روحها.و التفتت الى القطة السوداء فلم أجدها، و بحثنا عن أبيك فلم نجده ، في الصباح غثرنا عليه نائما في الاصطبل. كان قلبه قد أخبره. وظل أسبوعا لاينظر فيك... هل تدرين يا عمتي أني الى الآن و قد صرت رجلا ما أبرح واقفا على العتبة؟أينما توجهت أحسني على العتبة، أبي كنت على عتبة قلبه فلا هو أحبني و لا هو أبغضني، لكنه ظل ينظر الي في قرارة نفسه على أني طالع شؤم. في المدرسة كان ترتيبي دائما على عتبة السقوط، أقضي الفصل أمص رؤوس أقلامي يكسر المعلم قلمي و يسخر مني: مكانك في روضة الأطفال. ينفجر التلاميذ ضحكا و أقف أنا على عتبة البكاء محمر الأذنين. و حينما وقفت على عتبة الرجولة و أقلعت عن مص أقلامي، صرت أمص السجائر. و الغريب يا عمتي أني لست وحدي الذي ألازم العتبة! فالبلد كله واقف على العتبة، بعض المحللين يرى أنه لم يتزحزح عن عتبة الاستقلال منذ كم سنة، و بعضهم يقول انه على عتبة حرب أهلية، و آخرون أنه على عتبة الدولة العلمانية، و بعضهم أنه على عتبة الدولة الأليغارشية، وبعضهم ينتقد المسيرين أنهم ظلوا يمصون و يمصون حتى أشرفوا بالبلد على عتبة الافلاس. أليس هذا مثيرا للغرابة؟ أتراهم هم أيضا لم يرضعوا أمهاتهم وهم صغار؟ و أعاده ذكر الرضاعة الى الصورة المثيرة في الجدار. الأم الطيبة تلقم ثديها المقدس وليدها. انه يسمعها الآن تلاعبه و تناغيه بوضوح: ارضع من صدري، ارضع حليبي، حناني و حبي، فرحتي لما أهللت علي و ملأت وجودي، خذ مني اليك و احملني فيك عبر الزمن و المسافات، في مسراتك و مضراتك، في انتصارك و انكسارك، ارضع ليشتد زندك بطلا على الحدود، طالبا في المعاهد، عاملا في المصانع و الحقول، سفيرا تشيع ذكري في البلدان، ارضع من صدري... كان يصغي اليها و المطر الصاخب ينهمر في داخله يجلد مساحات مترامية الأطراف، و هو يركض لاهثا يطوي مسافات الزمن يريد أن يفك نفسه من العتبة. لكن مساعد الطبيب عاد يبتسم له على المقاس و يدعوه الى التفضل بالدخول الى الطبيب. سلم للطبيب حلقه و وساوسه السرطانية.أتم هذا فحصه و ابتسم. ـ ذهب بك الخوف بعيدا، حلقك سليم تماما، انما هي حالة نفسية تشعرك بهذا الانقباض. و الواقع أنها تشكل ظاهرة هذه الأيام، فكثيرغيرك سبقك يشكو نفس الحالة. و هي نتيجة الضغوط التي يعانيها الناس في هذه المرحلة، فالوضع الاجتماعي ينبئ بأن الناس على عتبة الاختناق. و طفرت منه كلمات لم يمسكها: ـ معك حق، لقد قلت ذلك لعمتي، لست وحدي على العتبة. لم يبد على الطبيب أنه فهم قصده فراح يوصيه بضرورة تنقية أسنانه من السوس. خرج، ومن غير أن يشعر وجد نفسه يتوقف عند عتبة العيادة و يلتفت الى الصورة المعلقة في الجدار. و كان المطر ينهمر، يسفع مساحات عميقة مترامية الأطراف... القراءة الدكتورنجم السراجي وقراءة متأنية في نص ـ العتبة ـ للكاتب خليف محفوظ العتبة نص متكامل فنيا ، تقنيا ، يحمل مفردات القص المتمكن وانسيابية متميزة شفافة في الطرح والتنقل بين الصور والمعاني وتوالي الفكر وتركيزها بشكل فني وقدرة مكنت الكاتب من الإحاطة بنصه والسيطرة على أحداثه وتطويع الكلمات لصالحه . جعل الكاتب ـ العتبة ـ هي المحور الذي تدور حوله الفكرة وهي المفتاح أو الشفرة التي تنطلق منها أدوار الشخوص أو المفصل الذي تتحرك فوقه أو من خلاله الأحداث التي غطت مساحات وافيه من : ـ القيم الاجتماعية : المتمثلة بـ : ـ اليتم وحرمان الحضن الدافئ وزوجة الأب وما يتبع ((مطر له إيقاع النشيج القادم من الوديان و الأيام السحيقة حين كان يدرج أمام عتبة البيت حافي القدمين عاري الساقين، يقف عند العتبة يمص إصبعه و يتطلع إلى زوجة أبيه ترضع وليدها و...)) ـ العنوسه : التي مثلتها العمة وقد جفت آمالها وذبل عود شبابها وهي تنتظر رقة قلب أخيها بالموافقة وهو موضوع يمثل لوحده أقصوصة تعالج القيم الأخلاقية في مجتمعاتنا العربية والشرقية بشكل عام وسطوة مجتمع الذكورة ونسيان الأنثى خلف شمس الإنسانية وسلبها حقها الاجتماعي والديني والإنساني على مرأى ومسمع أعيان المجتمع والدين وكل من يهمه الأمر. (( و يتكور فيخضن عمته منصتا للمطر في الخارج يسح بينما يداه تتلمسان صدرها في العتمة، يمسكه بكفيه الصغيرتين،يفيض عليه، يخبئ وجهه فيه. لكنه جاف! ـ لماذا يا عمتي ليس فيه حليب؟ تتنهد و تضمه إليهاـ لأنه لم يأت، انتظرته طويلا، عمرا مريرا، دهرا مليئا بالترقب و العذاب. و اليوم تأخر كثيرا، و إذا جاء فاني لا أعرفه، أسقطت ثمري و نفضت أوراقي)) هنا تتجلى الصورة البلاغية وفن الإيجاز في هذه الصورة القصية الرائعة ( المقطع أعلاه ) المكتملة بنية وتكوينا وهو خروج موفق عن المألوف في السرد التقليدي وتراكب بين الكلمات والكلمات والمعاني مع بعضها وبين الأزمنة والأحداث وهو امتزاج بين الأمل الموءود في كف اليأس والاستسلام والقبول على مضض وبالإكراه بما هو حاضر وآت وبين حالة الرفض والتنكر لذلك الحبيب إن جاء ! ـ القيم السياسية : نرى نقدا مؤلما ساخرا للأوضاع السياسية المتدنية لمجتمعاتنا ومن يحكمنا ويتولى أمرنا سياسيا ودينيا ، وقد أشار الكاتب هنا بشكل تهكمي مشروع إلى التناقضات الحاصلة في أسلوب أو كيفية حكم الشعوب المغلوبة على أمرها وكيف تتلاعب بمصائرهم : أولا : الأيادي السياسية العابثة وهيمنة واستبداد رأس المال أو سلطة المال ( الأليغارشية المادية ) التي تعلن مختلف المصطلحات والعناوين والمسميات و الأطروحات والمعادلات السياسية والاقتصادية لفرض فرضية حق أحقية الأسياد في الحكم والاستبداد والتمتع وفرضية وجوب وجود طبقة العبيد بمختلف المسميات والأشكال والأوجه لـِيـَّصـِّفـُوهم كالأعمدة المتلاصقة ويعبروا على أكتافهم إلى انهار ملذاتهم . ثانيا : السلطة الدينية المتطرفة ( وهي ظاهرة موجودة في كافة الأديان الموحدة وغير الموحدة بلا استثناء ) التي لبست درع الدين وتعرف بـ ( الأليغارشية الروحية ) والتي فرضت هي الأخرى حكمها وهيمنتها على أرواح ورقاب وأموال وإرادة وتفكير البسطاء من الناس واستغلت لصالحها الأقلام الصفراء للترويج لها والى بضاعتها المدمرة التي لا يشم منها إلا رائحة الدم واستغلال العقول لتلبية مصالحها . وبين هذه السلطة وتلك تضيع الشعوب والقيم وتصل إلى نتيجة واحدة ومحتومة وهي دفع البلدان إلى حافة الإفلاس نتيجة السرقات الكبرى أو الحروب الأهلية أو المحلية لان هذه حكومات وأحزاب وسلطات ـ أزمات ـ قائمة على التفرقة والخراب ولا يطيب لها السلام والأمن والاستقرار . (( فالبلد كله واقف على العتبة، بعض المحللين يرى أنه لم يتزحزح عن عتبة الاستقلال منذ كم سنة، و بعضهم يقول انه على عتبة حرب أهلية، و آخرون أنه على عتبة الدولة العلمانية، و بعضهم أنه على عتبة الدولة الأليغارشية، وبعضهم ينتقد المسيرين أنهم ظلوا يمصون و يمصون حتى أشرفوا بالبلد على عتبة الإفلاس. أليس هذا مثيرا للغرابة؟أتراهم هم أيضا لم يرضعوا أمهاتهم وهم صغار؟)) ـ القيم النفسية التحليلية وقد تناول الكاتب هنا هذا المحور بجدية وكفاءة عاليتين: ـ النظر إلى عملية الرضاعة للأخ غير الشقيق تحت المطر وهو مشهد تراجيدي ولوحة متكاملة الأطراف والألوان والنسق والفكرة وملأ الفراغ والخلفية وانعكاس الضوء والمسا قط والظلال وقياس الزوايا والأضلاع والأبعاد ... ولهذا المشهد انعكاساته النفسية السلبية تتجمع وتخزن في المكان اللاواعي الباطن من العقل وتترسب آثاره الجانبية وتكبر ككرة ثلجية تزداد حجما كلما تدحرجت اكثر وأعطى الكاتب وكأنه طبيب يشخص أولا ثم يعطي العلامات والأعراض الظاهرة وبعدها يحدد العلاج فترى: عدم تفوقه في الدراسة و مص الأصابع أو تقطيع الأظافر أو تكسير رؤوس الأقلام (( الوديان والأيام السحيقة حين كان يدرج أمام عتبة البيت حافي القدمين عاري الساقين، يقف عند العتبة يمص أصابعه)) (( في المدرسة كان ترتيبي دائما على عتبة السقوط، أقضي الفصل أمص رؤوس أقلامي يكسر المعلم قلمي و يسخر مني: مكانك في روضة الأطفال. ينفجر التلاميذ ضحكا و أقف أنا على عتبة البكاء محمرالأذنين. حالة الانطواء على النفس والحرمان من الجنس الآخر الأنثوي (( الاّ أن الصوت منعش كرذاذ الموج مموسق كإيقاع الغروب و أسراب الطيور تمخر هدأة الغسق. ليس هناك ما يثير أعماقه، و يفتح مغالق روحه الكتوم مثل صوت امرأة طروب،)) نشاهد هنا صفحات نفسية مختلفة متفاوتة الشدة والحساسية تفيض من روحه ومن احاسيسه المجروحة يجتر فيها الذكريات والحنين الى عالم الطفل المدفون في داخله للتغلب على عقدة نفسية لازمته وأعاقت حياته وسلوكه بشكل عام وهي عقدة الرضاعة التي لا يتصورها لأنه لم يجربها ((و لكن عينيه انشدتا الى صورة عجيبة في الحائط: صورة أم ترضع وليدها و تبتسم، و تحتها عبارة تشيد بحليب الأم. كانت تلقمه ثديا مستديرا، أبيض،ممتلئا، له دارة قرمزية تتوهج كالشفق. والوليد يمسكه بكلتي يديه مستكينا الى دفء حضنها )) الشكوى من الالم وحالة الخوف من السرطان التي راجع الدكتور من أجلها واخبره الطبيب بأنها حالة نفسية يعاني منها الكثير هذه الايام وهي اشارة الى تدني الوضع النفسي للمجتمع ، يريد ان يقول الكاتب هنا بان هذا الطفل الكبير الذي يعاني من هذه النكسات النفسية التي لاحقته ليس هو الوحيد المصاب بتلك الامراض النفسية والكثرة في المجتمع هنا تعني الاشارة التي لاتقبل الشك بمعاناة ذلك المجتمع وتفشي الامراض النفسية فيه التي تعكس خطورة الوضع في ذلك المجتمع المتعب ((ـ ذهب بك الخوف بعيدا، حلقك سليم تماما، إنما هي حالة نفسية تشعرك بهذا الانقباض. و الواقع أنها تشكل ظاهرة هذه الأيام، فكثير غيرك سبقك يشكو نفس الحالة. و هي نتيجة الضغوط التي يعانيها الناس في هذه المرحلة،فالوضع الاجتماعي ينبئ بأن الناس على عتبة الاختناق. )) ـ حالة الاعتقادات والخوف من القطة السوداء كمثال على وفاة الوالدة وحالة الاب النفسية المضطربة بعد وفاة الزوجة الحبيبة وعدم حبه لابنه او كرهه له لأنه يحمله أيضا إضافة الى القطة السوداء مسؤولية وفاة الوالدة باعتباره طالع شؤم حل على هذا البيت ليترك الاضطراب والتيه والضياع وهذا وصف لاضطراب نفسي لاشعوري وتوتر عصبي ينسحب الى الكآبة بسبب التراكمات والمخزون الهائل من الاعتقادات السلبية المتعمقة في نفسية وعقلية واعماق الانسان الشرقي ترك بصماتها الكاتب خليف بعناية في هذا النص وهو خوض في عوالم النفس لا يجيده الا المطلع والدارس لهكذا تجارب . (( هل تدرين يا عمتي أني الى الآن و قد صرت رجلا ما أبرح واقفا على العتبة؟أينما توجهت أحسني على العتبة، أبي كنت على عتبة قلبه فلا هو أحبني و لا هوأبغضني، لكنه ظل ينظر الي في قرارة نفسه على أني طالع شؤم )) وفي الختام وبعد هذه الرحلة الطويلة في عوالم هذا النص الرائع انتظرت من الكاتب وأنا أتابع وأحفظ أحداثه في ذاكرتي أن يدخل عنصر المفاجأة أو المباغتة ويكسر حاجز طرح الوقائع وتركها هكذا دون علاج وهي أحداث مهمة وفي تماس مباشر مع حياتنا اليومية وعلى ما يبدو ستلاحق أجيال أجيالنا مادامت عقلية التسلط وحب ـ ألانا ـ قائمة ، لكنه وكما يبدو وبذكاء ودراية ترك للمتلقي حرية إمكانية التحدي والتمرد أو القبول لهذه الحالة والمسببات والنتائج التي تفرزها ليختار لنفسه ردة فعل تتفق وتطلعاته وما يناسب رأيه و اهتماماته وخلفيته الثقافية الدينية ونظرته إلى المجتمع وتقييمه للوقائع والأحداث أخطاء طباعيه كانت تلقمه ثديا مستديرا،( أبيض )،ممتلئا ـ ـ ـ ( .ابيضا ) و يتكور( فيخضن )عمته ـ ـ ـ ( فيحضن ) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الدكتور نجم السيراجي أنا ممتن لك ، لا أوفيك حقك من الشكر على هذه الدراسة الجادة العميقة التي وقفت على مفاصل جوهرية في القصة . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأستاذان الدكتورنجم السراجي و الكاتب خليف محفوظ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
زملائي الأعزاء |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
قراءة قصة العتبة بقلم : حدريوي مصطفى |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
هذا هو ما كنت أبحث عنه طول الوقت .. و لكن ظل الأمر حلما أن يأتى إلى هنا من يستطيع أن يقدم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الأديب صاحب الذوق الرفيع مصطفى العبدي سررت بهذه القراءة العميقة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
من جهتي أوافك الرأي في الاستغناء عن قصة الشهر ولكن أريد أن نترك الأمر للأخوة الأدباء الذين تعاملوا مع الفكرة و رشحوا نصوصا لشهر فيفري . إذا رأت الأغلبية حذف الركن فهو كذلك ، وإن رأوا إلإبقاء عليه إلى جانب مبادرة د. نجم السيراجي فهو كذلك . تحيتي و تقديري. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
تحية للجميع اسمحوا لي ان اقدم هذا الرأي بخصوص ماتقدم به اخي الفاضل ربيع عبد الرحمن حيث تطرق الى نقطتين الاولى مفهوم النقد و الحب والكره والثانية التي اثارت استغرابي وهي الغاء مشروع قصة الشهر وحاولت جاهدا ان اعثر على ذلك التعارض مع ـ الدراسات النقدية ـ ولم اجد أي تعارض فلكل خصوصيته وزواره وقصة الشهر هي مشروع جميل نعم قد يحتاج الى تطوير وصياغة اخرى قد نتعاون جميعا لايجادها والعمل بها . لكن اذا رايتم في ان هناك تعارضا حقيقيا بين المشروعين ولم استطع انا تشخيصه فارجو حذف موضوع الدراسات والابقاء على قصة الشهر مع تطويرها ايضا لانه أحق والمسألة لاتتعلق بالاقلية أو الاغلبية لكن تعود الى عرض الاسباب الموضوعية لعملية الحذف . اعود الى النقطة الاولى وهي الترابط بين النقد كمهمة وبين الحب والكره التي اثارها اخي العزيز ربيع عبد الرحمن واقول ان عملية النقد لها اكثر من بعد وينظر اليها من اكثر من زاوية وقد احتاج الى التطرق الى بعدين الان فقط وهما البعد الفني للنقد والبعد الاخلاقي له . البعد الفني وكما هو معلوم فان للنقد اكثر من متابع ومهتم فتجد طبقة النقاد الذين يمتهنون عملية النقد وبعضهم يعتاش عليه وتجدهم تماما كالصحفيين يكتب عن الحدث في ساعة وقوعه وله ادواته الحاضرة يفتحها متى يشاء وياخذ منها مايريد ليخرج بنقد منسق ملمع يعجب الناظرين . اما الطبقة الثانية التي تهمنا فهي طبقة تتميز بموهبة عالية وذائقة أدبية مميزة وقدرة على التعبير واصطياد المعاني والصور والافكار بمهارة من خلال التغلغل والغوص عميقا في متون النص ليستخرج من ذلك العمق ما ينفع ويفيد المتلقي والكاتب ويوضح مواطن الضعف ومواطن القوة والابداع للنص والكاتب وهذا يتطلب اعادة القراءة اكثر من مرة والتأني فيها وتمحيصها وتحليلها والتفاعل مع الحالة النفسية للكاتب والتعبير عنها واقرب مثال لدينا هو ماقام به الاخ الفاضل الأديب مصطفى العبدي في تحليل الحالة النفسية في دراسته اعلاه القيمة لقصة العتبة . اما ما بخص الجانب الاخلاقي للنقد فالنقد هو مسؤولية وامانة وعهد وشرف مهنة ، لا مجال للعواطف أوالمواقف الشخصية من شرعية النص ومدح مالا يستحق او النيل من نص مميز بسبب موقفه من صاحب النص تلك خيانة تلاحق من يرتكبها وتفضحه عاجلا ام آجلا تحية مجددة للجميع اخوكم الدكتور نجم السراجي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
حديثك يدرس سيدى الرائع د نجم .. و لكن ربما ترسب فى الذاكرة أشياء عجيبة و غريبة .. فبعضهما مثلا .. اتخذ من أحد الكتاب الغامضين مادة لدراسته .. و محاضراته .. بل و جلساته عبر الندوات و الأصدقاء .. و الآخر يحب صاحبه كثيرا .. و يدرى أنه ممتلىء بذخيرة لبناء أجيال .. ومع ذلك لم يكتب فيه كلمة واحدة .. ربما لا يحتاجها العملاق .. ولكن هكذا كان الأمر .. ولسبب غريب جدا .. أن هذا الجميل كان مسئوله فى التنظيم منذ خمسين سنة .. هكذا إذا .. يكون الأمر .. و أنت بالطبع عرفت من أقصد .. رائد القصة يوسف إدريس .. و الناقد القامة إبراهيم فتحى !! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
تحياتي الابداعية... |
|||
|
![]() |
|
|