|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الفصل السابع المحافظ السياسي يؤجج عواطفنا ، ينفخنا حماسا ، نمتلئ بالبعد السحيق . إن المشروع الوطني لن يموت أبدا ، يوغورطة يتقمص روح مصينيسا ، يناطح روما بما أوتي من سلاح و مال و دهاء ، الغاية تبرر الوسيلة ، يؤمن ظهره من جهة الغرب مع الملك " بوكوس الأول " ملك موريطانيا بالمصاهرة فيتزوج ابنته ، يتفرغ لابن عمه " أذر بعل " ابن روما المدلل ، يحاصره ثم يسحقه و يضم مملكته . تحاربه روما بجيش لا قبل له به، فيعمد إلى سلاح المال ، يرشو القائد الروماني فيتساهل معه في الصلح ، تستدعيه روما للاستفسار عن الصلح المزعوم فيرشو أحد النواب فيقف إلى جانبه ، و يدس هناك من يخلصه من خصمه المعارض السياسي اللاجئ في روما ، ويخرج من بين مخالبهم وهو يعلن على الملأ : " روما مدينة مباعة لمن يريد شراءها " عندما تشتد عليه قوة جيش روما يعمد إلى فن جديد في القتال لم يعهده البربر من قبل ، حرب العصابات ، الكر و الفر ، و استدراج روما إلى فخ الصحراء ، دوخ روما فلم تتمكن منه إلا بالدسيسة ، دسوا له عند صهره بوكوس الأول فسلمهم إياه أسيرا . وانتهى مثلما انتهى سليله الأمير عبد القادر بعده بمئات السنين . إن السهم يأتينا دائما من الجهة التي نأمنها . يموت في الأسر جوعا و بردا ." لكن حلم يوغورطة لن يموت ، الحلم سيبعث من جديد ، و الراية لن تسقط ." ، يختم المحافظ السياسي كلامه و في عينبه بريق خاطف يمتزج ببريق نظارتيه الشفافتين الدقيقتين . يعطي الضابط الأسبوعي إيعاز الاستعداد و النشيد الوطني ، ننشد ، نهز القاعة ، ومعنا ينشد يوغورطة أيضا . في حقل الرمي ، والخوذة الحديدية فوق رأسي حتى أذني تطن طنينا حافلا كذلك الطنين الذي تصدره أسلاك أعمدة الهاتف و أنا خلف الشيخ مسعود على بغلته الشهباء عائدين من السوق ، و كأني بالشيخ مسعود يهتف بي عبر المدرب الواقف عند رأسي أنا المنبطح في وضعية الرمي : _ احتضن البندقية جيدا ، احتضنها كما تحتضن الأنثى . -... - سدد جيدا على الدريئة المقابلة لك ، اقطع النفس . - لك أن تخطئ قليلا الطلقة الأولى ، ثم صحح رميك . تخرج طلقة ، يرفع نظارة الميدان إلى عينيه .ينزعها ويدوس على رجلي -انزل قليلا ، سدد في النقطة السوداء ، في قلب الدائرة ، اقطع النفس ، ارم . طلقة أخرى ، و أنتظر أن يدوس على رجلي ، لا يفعل . -في الدائرة السابعة أعلى ، انزل قليلا ، اضرب في القلب . وتعوي رصاصة بكل ما أطيقه من كره كالفحيح يخرج من صدري . -رائع ، في قلب الدائرة ، سدد على هذا النحو ، ارم . - في القلب أيضا ، ارم ... -ارم... ويسلمني النظارة . أنظر فأرى ثلاثة ثقوب في قلب الدائرة ، يغمرني زهو عجيب ، أحس أني أديت واجبي على أحسن ما يكون . أفتش سلاحي ، لم تبق أية طلقة كامنة في بيت النار ، أحيي مدربي و أنصرف إلى الخلف فاسحا المجال لغيري ممتلئا بالرضى و الزهو حد العجب . كان مدرب الرماية يملأني ثقة ، يزمجر و يكفهر وجهه إذا ما طاشت الطلقة ، و تشرق أساريره بابتسامة لا مثيل لها إذا ما أصيب الهدف . كان يدربنا على مختلف الأسلحة، الخفيفة ، الآلي ، والنصف الآلي ، القاذق الصاروخي ، والمسدس ، ينصب سيجارة على بعد خمسين مترا و يشهر مسدسه : -الرماية ليست هواية أو تسلية ، الرمية دفاع عن الوجود " أنا أرمي إذن أنا موجود " . ضع في اعتبارك أنك إذا أخطأت عدوك إنما أنت تتيح له الفرصة كي لا يخطئك ، إنه لا يلعب . انظروا إلى السيجارة هناك . ويعوي المسدس شرسا ، و تختفي السيجارة بلا أثر . كان قريبا منا ، يتفحصنا بعينيه الثاقبتين ، ، يستجلي بواطننا ، يضرب على كتفي و قد لاحظ تأتاتي في الكلام . -لا عليك ، ليس مهما أن تقول بل المهم أن تفعل ، ليس الكلام عندي أن تقول فتفصح ، ولكن أن ترمي فتصيب " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " انظر لجلال الرماية ذكرها الله في القرآن . ثم يضحك و يدفعني إلى الصف . نعود من حقل الرمي ونحن نمتلئ ثقة ، نثرثر ب " كم أصبت و كم أخطأت ؟" نتندر على من ضيع كل طلقاته خارج الدريئة فهو يعد نفسه لساحة العلم مساء . أين نحن من مركز الطفولة المشردة الكئيب ؟ لم نعد مجرد أيتام لا يعرف لهم أصل ولا فصل . إننا نمتلئ بالقوة و الانتماء ، هويتنا عميقة ، نحن حفدة سلالة من الأبطال ، بطل يشد على زند بطل ، من مصينيسا فيوغرطة حتى الأمير عبد القادر ، أمنا مشرقة كالشمس ، شامخة كالطود ، على مر التاريخ تهاوى الغزاة أمام قدميها الجميلتين ، لن نتوانى يوما في صد كيد المعتدي ، على حبها ننام و على حبها نقوم إذ نخفض العلم مساء و نرفعه صباحا على إيقاع نشيد يقشعر له البدن ، أنشده بكل ما أوتيت من فيض العاطفة مذ كنت صبيا أقف على حافة الجدول صباحا أتأمل وجه السماء . قسما بالنازلات الماحقات ... و الدماء الزاكيات الطاهرات و البنود اللامعات الخافقات ... في الجبال الشامخات الشاهقات " الجبال الشامخات " إذ أنشدها ينشد بصري إلى قمم الجبل المنتصب قبالتنا الممتد شرقا و غربا ، يخيل إلي أنه يجسد معنى حياتي و انتمائي الحق ، أرى في فجاجه مسقط رأسي ،وفي قممه روح الشيخ مسعود محلقة كالنسر ، وفي امتداده تاريخ بلدي السحيق ، فأنشدها بصوت آت من الأعماق طاغيا على كل الأصوات ، ذاهبا في انفعالي إلى امتزاج النشيد بالنشيج . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
و.. أتصمت العصافير ..مرة أخرى |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شكرا على هذا الحضور الكريم منك ، حقا يسعدني كثيرا أن تتابعي هذه الحلقات ، و يعجبني فيك هذا الحس الوطني العالي . عميق تحيتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الأستاذ الطيب / خليف محفوظ .. بعد التحية .. وبعد اللهاث أتوجه بالشكر العميق والكبير لروحك أستاذنا صدقاً وقت جميل قد أمضيته وتعبي ونحن نجري وراء الأجزاء تباعاً سأعو بعد ما أنتهي من القراءة والبحث عن الحد الفاصل بين صمت العصافير و زقزقتها وبالرغم من احساس بضيق هذا الحد إلّا انه يعتبر كحياة بين الروح والجسد سأحجز مقعد هُنا .. واهديك مقطع من قصيدة الشاعر المناضل مظفر النواب .. بالخمر وبالحزن فؤادي عصفورٌ في الشباكِ الضائع في نومكَ زقزق في زخرفهِ الشامي واغمض عينيه على أقدم أغنيةٍ غناها رئتاي امتلات دمعاً يوماً ما .. شغلَ الدّنيا بالعشقِ ولم يلقَ سوى الصيادينَ جواب هَرِمَ الصيد هَرِمَ الصيادون ومازالَ العصفورُ كما كانَ يُزقزق كانَ يقول : إنْ مرَّ حزينٌ آخر ساعاتِ الليل كأنّ العصفورُ يقولً لهُ مساءَ الفلِ تأخرت أقول صباحَ الخيرِ لقد طلع الفجر سأعود .. دُمت بود |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
أخي خليف محفوظ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
أستاذي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
سررت بحضورك هنا أيما سرور . سعيد أن نصي حرك فيك راسبا من أيام الجندية وجزيل شكري على إفادتي بهذا الحديث الشريف . أما القسم المذكور أعلاه فإنه من النشيد الوطني الذي ألفه شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا ، طبعا هوقسم مجازي للدلالة على التضحيات الكبرى في سبيل التحرر . لك عميق تحيتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
أخي فيصل دهموش مرحبا بك في أقلام ، وفي منتدى القصة خاصة ، ههنا صحبة نيرة يسعدهم انضمامك إليهم . سعدت بحضورك ، وشكرا جزيلا على الهدية الرائعة ، لاسيما أنها لشاعر أحبه كثيرا . لقد زارنا مظفر النواب في الجزائر وكنا حينها طلبة في الجامعة ، وأقام أمسية بكلية الأدب ، عشيتها اكتشفت شاعرا عظيما ، قدم لنا هكذا : " شاعر تهرب أشعاره كالممنوعات " وكان رائعا في إلقائه لا سيما قصيدته " رسالة إلى الطيارين العرب " إليك هذا المقطع : " في طريق الليل ضاع الحادث الثاني وضاعت زهرة الصبار لا تسل عني ، لماذا جنتي في النار ؟ جني في النار فالهوى أسرار والذي يغضي على جمر الغضى أسرار ياالذي تخفي الهوى بالصبر يا بالله ، كيف النار تخفي النار ؟ تحيتي و تقديري. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
قطر الندى ، النقية نقية معروف كعهدك رائعة الحضور ، مرحبا بك ، و بضيفنا الجميل فيصل ففي الصف الأول متسع للجميع ومكانك مكان واسطة العقد ، وأنا اقيم مأدبة للسرد أدعو إليها الأحباب . أسعدني كثيرا حديثك مع فيصل حول روايتي. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
نعم ، أعدت لتكون نسورا محلقة ، ثم تجري الرياح بما لا تشتهي السفن لك عميق التحية . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
شكوت لك قبلا تعذر قراءتي للروايات المطولة على شاشة الكمبيوتر |
|||
|
![]() |
|
|