|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
فيما مضى من سنوات كنت اتساءل! كيف يصبح العاقل مجنونا ..؟ لم أكن أتخيل ذلك لأن أرائي متشككة في كل شيء ومهما حاولت الولوج الى هذا العالم المغلف بالتأملات والافتراضات أعجز عن تخمين طبيعة اولئك البشر لأنهم إن جاز التعبير سيطرت عليهم فكرة واحدة مع اختلاف اللوثة التي اصابتهم.. أنهم عقلاء حد الجنون..!!! حين التقيته للمرة الاولى شعرت أني أمام بقايا إنسان .. رجل لايكاد يظهر منه سوى معطفه الطويل الداكن .. ولحيته الطويلة المرسومة على وجه تملأه التجاعيد ، يخيل للناظر اليه انه تعدى السبعين ، عيناه الزائغتان أسهمتا في إعطائه ذلك الشكل الهيكلي ، شعره المنكوش ، أسنانه الصفر المتفرقة ، كائن انقرضت سماته منذ أمد بعيد ..! حياني بأدب واتخذ له مقعدا قبالتي .. أشعل سيجارة ونفث الدخان كأنه لم يذق لها طعما منذ زمن .. لم يتكلم كثيرا سأل فقط عن بعض مخطوطات تخصه مجموعة مقالات فلسفية أطلق عليها (فلسفة الاستاذ م) لم ينتظر مني ردا لملم أوراقه وخرج تاركا في نفسي شعورا مثيرا للاشمئزاز ، وكنت أستشعر بما وهبني الله من قوة استقراء أنه ستحدث في الواقع أشياء غريبة لم أستطع ترجمتها في حينها .. عدة اسابيع مرت نسيته ولم أعد أتذكره ، وفي ذات صباح رن هاتفي .. واذا بصوت نسوي يسأل عني ، وفي الحقيقة لم أعرف من تكون وكأنها شعرت بحيرتي قالت: *هل تعرفين الاستاذ م ؟ نعم .. قلتها وتراءت أمامي أسنانه المتفرقة المصفرة.. *عذرا ولكني اتحدث اليك من مستشفى الامراض العصبية .. بالأمس أصابت السيد (م) حالة اكتئاب شديدة ولم نستطع تقديم عون له .. وأصر على الاتصال بك وإعلامك بضرورة رؤيته بسرعة..!! احترت هل استطيع حقا زيارته ..؟ لماذا أنا من طلب رؤيته لا غيري ؟ .. اسئلة متزاحمة راودتني وأنا أنطلق الى المستشفى .. عندما بلغت المدخل رأيت شبح امرأة يلوح من شق الباب .. أخذت بيدي وانطلقت بي الى الردهة حيث كان يجلس في هدوء .. لم أكد أخطو بضع خطوات حتى شعرت أن هناك من يلاحقني ، نظرات حائرة تخترق ظهري واستقرت في تساؤل عنيف في صدري ، ثقل في الجو ، وشعور بالاختناق .. جلست قبالته وانتظرت ، كانت رأسه مطأطأة وكأنه يفكر في مهمة صعبة الانجاز ، وبعد هنيهة رفع رأسه اليّ وقال : شكرا .. ثم صمت قليلا وعاد يطلب مني لفافة تبغ ، ولاني حديثة عهد بالدخول الى المصحات العقلية أعطيته السيجارة والكبريت .. أشعلها ونفث الدخان عاليا ثم قال : انهم لا يسمحون لنا بالتدخين ، واردف .. تتساءلين لماذا أنت هنا ؟ وبارتباك ظاهر قلت نعم .. عاد ليقول : * طلبتك كي تشهدي معي كيف سأحرر هؤلاء العبيد كي يعيدوا بناء العالم ..! ولا أخفي سرا ان قلت أني كنت ارتعب في أعماقي ولمت نفسي كثيرا .. وفي محاولة يائسة للتغلب على خوفي سألت: -لماذا انا هنا ؟ فجأة تغيرت ملامح وجهه هدأت واستكانت ثم قال : *لاني أشعر أنك أمي .. أمي الصغيرة ، منذ رأيتك شعرت بأنك أمي التي غادرت هذا العالم وتركتني تعبث بي الاقدار .. يقولون اني مجنون حتى زوجتي وأولادي ينفرون من رؤيتي .. لكني أحبهم .. بالامس أودعتني زوجتي هذا المصح دون أن تسألني رأيي ، أودعتني هنا لانها تظنني مجنونا .. اخبريني هل أنا مجنون حقا..! سأصدقك لانك أمي .. تصوري لقد منعوا عني كل شيء .. أخذوا الاوراق والاقلام لكنهم لم يقدروا على انتزاع الافكار من عقلي ..!! قالوا اني مجنون ألبسوني هذه الثياب المخططة أسوة بمن معي في هذه الردهة .. أنظري الى ذلك الشاب كيف يجلس معلقا نظراته في السقف انه يبحث عن حبيبته التي صعدت ذات مرة الى السطح ولم تعد ..! إنه ينتظرها منذ سنتين .. وذلك الشيخ وعده ابنه بالمجيء منذ أدخله هنا قبل خمس سنوات لكنه لم يأت أبدا .. وذاك الرجل جنب الباب أعيته الحيلة في أن يعيل زوجته وأولاده في زمن بلا نبل ولا أمانة .. أودعوه هنا لانه رفض السرقة وإعالتهم .. هذا وذاك ، أنا وغيري .. تقول زوجتي اني مجنون .. اني أتوهم أن بامكاني إصلاح الكون .. أن نيتشه مجنون .. وأفلاطون منافق كذاب ، وبسمارك رجل حرب وقتل ، وانها تكرههم جميعا وأنا اكرهها..! فجأة قفز فوق السرير وبدأ يصرخ : عذرا أيها العقلاء هلموا بنا نفتح بوابة التاريخ ، ندخل لنحرر العبيد أولئك الذين يرزحون تحت وطأة الظلم والفقر والحاجة .. هلموا فقد حلت ساعة الانعتاق والحرية..!! في لحظة واحدة تخلى كل من في الردهة عن عالمه وهاج الصراخ وماج .. تأثرت أعصابي بسبب هذا الصراخ .. ان هذا التصعيد يرهق روحي التي كانت مأخوذة بما سببه الذعر ولكن ! مشهد الاخرين أفزعني وأحزنني .. لم أر في حياتي ثلة من الناس أصابهم الرعب على هذه الصورة ..! شحبت ألوانهم جميعا وأصبحوا كالموتى ، واخذوا يرتجفون وكأنهم يرتقبون حدثا مريعا .. وفيما كانت المقاومة مقتصرة على الصراخ والعويل فقد اندفعت النوافذ منفتحة في آن واحد .. ولن أنسى مشاعر الدهشة والفزع حين قفز من الشبابيك جيش هائل اندفعوا وهم يتقاتلون ويضربون الارض بأرجلهم ، ينهشون ما يقع تحت ايديهم .. وكان هو يحمل شعلة حاول بها حرق المكان لكنه فطن اليّ فجأة ورماها من يده صارخا : عذرا أمي لن افعلها ثانية.. والقى بنفسه هاربا من النافذة .. بعد ساعة كاملة ساد فيها الهرج والاضطراب سيطر الممرضون والاطباء على حالة الهياج التي ثارت .. حين سألت عنه اقتادتني الممرضة الى حجرة بلانوافذ .. كان يجلس هناك نصف عار .. فطنت حينها الى الشعلة ومن أين أتى بها ، لقد ادرك انه لا يستطيع الهرب من قدره ومصيره الذي طارده منتصرا مبرهنا أن قدرته الغامضة هي الكفة الراجحة في نهاية الامر.. لعدة اسابيع كنت أشعر بقلق قاتم يستحوذ على عقلي .. إحساس من الخدر العجيب يخترق روحي .. حاولت النسيان لكني كنت خائفة من الجنون .. ذات صباح فتحت الصحيفة وإذا بي أمام مقالة بنوان ( كيف نحرر العبيد ) بقلم الاستاذ (م) ..!!!!!! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
منذ البدء وأنا متأكد أنني أقرأ مقالة قلسفية من مقالات الاستاذ م...قبل أن أقرأ قصة لازدهار الأنصاري... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الاخ الكريم نورالدين شكردة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
وأنا هنا أمام قلم يملك الكثير ، الكثير من القدرة على الإبداع ، ورسم اللفتة الفكرية في ذهن قارئك . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الاديبة المبدعة نجية يوسف |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الاخت ازدهار الانصاري |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
المبدعة ازدهار الأنصاري... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
الاستاذ الفاضل عبد الكريم قاسم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
الاستاذ الفاضل دريسي مولاي عبد الرحمن |
|||
|
![]() |
|
|