الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-10-2009, 04:49 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد العروسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد العروسي غير متصل


Icon4 الحمام في دفء الجليد





فتح عينيه في تثاقل مريب ، بالكاد تسلل ضوء المصباح إلى محجريهما ، أحس بألم طفيف ، حاول أن يفرك مقلتيه مثلما كان يفعل من عهد لم يعد يحسب له زمانا ، فلم يجد لذالك من سبيل ؛ ساحت نظراته في فضاء الحجرة التي لم يألف مجرتها ، حاول أن يتذكر معالم المكان ، لكن ذاكرته رمت بها في غياهيبه ، وبينما هو على هذا الحال ، تراءى له طيف أنثى ، حاول أن يتذكر ملامحها ، فتشابكت لديه ملامح كل النسوة ، ولما حاول إزاحة حجب ملامحهن لم يقو إلا بشق مكد .
دنت منه ، وفي كل خطوة لها ، كانت أطياف ذكريات عبرت خلسة تدنو منه ، وفي سماء مقلتيه غيوم تذروها الرياح ، ورذاذ من أسئلة تكاد تنفلت من شفتيه ، قوي أخيرا على فك لغز هذا الوجود .
تذكر أنه في صباح يوم فات ، استيقظ كدأبه بعد أن ترمل ، هيأ لولديه الفطور ، ثم غادر المنزل الذي لا يتذكر منه إلا رسمه ، قصد مقهاه المعتاد ، تناول قهوته السوداء في عجلة من أمر تهيأ له .
لمح نبسات شفتين ، سمع نبراتهما ، غير أنه لم يقدر على أن يبوح برجع صوته ، أوحى إليها بأن تأتيه برقة وقلم ، طرز اسمين عزيزين ، ورقم هاتف ، اتصلت به ، لم يرد ، إلا من
ــ العلبة السوداء لمدير عام الشركة طالبته بأن يترك مخطابة ما ، وحين اتصل بالرقم الثاني أجابه صوت ندي
ـــ الأستاذة المحامية غير موجودة ، فهل لك أن تترك مكالمة ما ؟.
نبتت زهرة من حيرة على محياه ، وانتعشت أسئلة حتى أحس ببعض الدوار ، ثم ترك الهاتف جانبا واستسلم .
لم تكف المرأة عن معاودة الاتصال في غفله عنه ، وفي كل كرة كانت تلقى ما لقياه من قبل ، أحس بقر الجليد يناوش جسده الممدود ، وأن صدره الذي طالما أدفأ أحلام ولديه بدأ يرتعش ، وأنه لن يتمكن من مغادرة الفراش ، ولما بسط راحتيه ، لاح في سرابهما وجهان ، تبسم ، فابتسمت المرأة ، نظر ت إليه ، رأت إشراقة لم تألفها على محياه ، لمست خده ، أحس بدفء ، استغرب أن يكون للجليد مثل هذا الدفء ، تبسم ، فأقبلت عليه بكوب من الماء بعد أن لاحظت يبسا على شفتيه لعله يرتوي ، لم يحرك شفتاه ، أعادت لمسهما بأنملها ، فإذا بهما تشققا خشنا ، ولما حاولت أن تسقيه، وجدت الشفتان كجلمود ، حاولت أن تحركهما ، لم يستجيبا ، مررت بأناملها على عينيه فلم يرمشا ، حينها أغمضتهما ، وانتفضت متهيئة لما هو آت ، تسللت دمعة على خدها ، نزلت كقطرة ندى على راحتيه ، لكنه لم يحس بها .






 
آخر تعديل نورالدين شكردة يوم 19-10-2009 في 02:38 AM.
رد مع اقتباس
قديم 16-10-2009, 03:24 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء خليل الابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ثناء خليل الابراهيم غير متصل


افتراضي رد: الحمام في دفء الجليد

الأخ محمد العروسي


هكذا يكون الإبداع حقاً


و هكذا تكون الأقلام


شكراً للبراعة






 
رد مع اقتباس
قديم 16-10-2009, 03:34 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد العروسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد العروسي غير متصل


افتراضي رد: الحمام في دفء الجليد

الأخت العزيزة ثناء خليل الإبراهيم
تقديري وتحيتي
وهل يأتي الثناء من غير ثناء خليل ، إنه إكليل يتوج النص ، أتمنى أن أكون في الطروس القادمة مستحقا لمثل هذا الثناء ودوما ، وألا أكبو
مع الشكر الموثق بالود والإخاء







 
رد مع اقتباس
قديم 19-10-2009, 02:37 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نورالدين شكردة
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورالدين شكردة
 

 

 
إحصائية العضو







نورالدين شكردة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نورالدين شكردة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نورالدين شكردة

افتراضي رد: الحمام في دفء الجليد

المبدع المتألق محمد العروسي ..رائعة هذه اللوحة التي انتهيت للتو من قراءتها وتخيلها واسترجاعها...
بداية غير النهاية اختلط فيها الحزن بالحب ليشكلا دفئ الجليد..
بورك قلمك البهي... وإن كنت قد نلت الثناء من ثناء فأنا أهديك كشاف نور بقوة 2000 واط تسلطه على نصك المتميز...تحياتي يا ابن البلد







 
رد مع اقتباس
قديم 19-10-2009, 03:43 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد العروسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد العروسي غير متصل


افتراضي رد: الحمام في دفء الجليد

أخي العزيز نور الدين شكرردة

تحيتي وتقديري

كلملت ردك البليغ هالة بدر في تمامه تنير طروس النص وتكلل بالغار من دوح جنان السبيل الغائب الحاضر البهي هامته فيتبختر تيها بين منتزهات الجنان في نشوة الماضي الأثيل الذي يزين ذكريات ماض لنصف قرن مضى وتلك الدروب التي ياما طرب في دفئها وفيئها فراش الحلم الدافيء
مع الشكر الموثق بالود والإخاء







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط