الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-2009, 01:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هيثم الشيمى
أقلامي
 
الصورة الرمزية هيثم الشيمى
 

 

 
إحصائية العضو







هيثم الشيمى غير متصل


افتراضي الصغيران

تركتنى لآخر . وتجاهلت الصغير الذى تمخضت عنه علاقتها بى . منذ زمن وهو حبيس تلك الحجرة المظلمة . تلك التى يمثل كل حجر فيها لحظة لى معها ، فذاك يصور رؤيتى الأولى لها ، وذاك يروى همسة الحب الأولى ، وذاك عن اللحظة التى تعجرفت فيها على طرقات الهوى الرقيقة ، وذاك عن لحظة نمو الصغير فى أعماقى . كثيراً ما أتناسى وجوده لولا يداه الصغيرتان اللتان لا تلبثا أن تعبثا بزر الإضاءة فتشعل الذكريات . تذكرت أول يوم له بصحبتى ، كان ضئيلاً جداً و لم يبد لى للحظة أن ذلك الصغير فى طريقه للنمو . كنت كلما نسيتها بدا لى وكأن الصغير قد توقف عن النمو ، وتهدأ صرخاته ويتوارى فى ظلام الحجرة ، وحين تقتحم ذكراها عقلى ، بفطرة الصغار يشعل الضوء ويملأ المكان ضجيجاً . أحياناً أسأمه وأخرى أعشقه . تارة أشعر أنه يسكن أعماقى وأخرى أشعر بأنه دخيل على حجرتى المنيرة .


*************

لا أدرى أمرت السنون أم نمى الصغير فجأة ؟! فاليوم يبدو لى وكأن عمره دهراُ ، والويل لى منه فى تلك الفترة ، فقد ظهرت الطلبات وتعلم الصغير الإلحاح . كنت كلما رأيته أٌشفق على حالى ، وكنت كلما تذكرتها كلما حنوت على الصغير .
لم أدرى ما الذى حدث فى تلك الفترة فقد ظللت أهرب من أنغام الصغير تارة ، وأخرى أحتضنه فى شوق . وهو يواصل إلحاحه حتى لم أجد بداً من مناشدتها أن تنصت لألحانى على أوتار الصغير .

**************
لا أدرى ما حال الصغيراليوم! فهو فى حجرته المضاءة ، علَه ساكن لا صوت له ! أما أنا فأرقص طرباً ، فها انا أراها تسير وحيدة فى الطرقات على غير عادتها. لملمت شجاعتى وسرت نحوها لأول مرة بخطوات ثابتة وطلبت الحديث معها . جلست وإياها والقدر يعلن عن لقائى الأول معها . ظللت متلعثم ، أتحدث بالصمت وأقول المبهم ، وعيناها اللتان تجاوزا ضوء الشمس إشراقاً ترمقانى بنظرة وكأنها الحيرة ! أو لعلها التشفى على حالى!انتزعت نفسى من دوامة الارتباك وقدمت لها الصغير، ولا أدرى إن كان ما يبدو على ملامحها دهشة حقيقة أم تصطنع ؟! أتجهل وجود الصغير أم تنكره ؟! على كلٍ ، تركتنى وحيداً سوى من خيبة أملى وصغير جديد يبدو وجماً وكأنه الحزن . عرفته على صغيرى الكبير ، ولم أنس أن أوعز إلى الضيف أن يوسوس إلى الصغير بعدم جدوى تذكرها.

**************
على عكس المنشود تصادق الصغيران ، وتشاركا معاً الذكريات ، وكنت كلما أطفئت ضوء الحجرة أشعلاه وكلما حثثتهما على السكون تعاليا بالصراخ . طرأ لى أن أقتل صغيرى ، وأترك الوَجِِمَ للوجَمِ ، لكن خشيت على نفسى .
مرت الأيام كبيسةً وعقلى الشارد فى ضوء الحجرة المظلم . وبعد زمن طرأ لى أن أتعرف على فتاة أخرى فأجلب منها صغير آخر،أضواء حجرته مبهجة ، ولعلها تكون أسطع من ضوء حجرة صغيرى . وبالفعل جلبت لنفسى أخرى عشت معها سنينٍ وسنين دون أن تتمخض علاقتنا عن أية مشاعر. عشت معها منطوياً على نفسى وفى قلبى حب لا يزال ينمو وكبير وجم وكأنه الحزن .

**************

تمت بحمد الله تعالى
17/5/2009






 
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 05:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جيلان زيدان
أقلامي
 
الصورة الرمزية جيلان زيدان
 

 

 
إحصائية العضو







جيلان زيدان غير متصل


Lightbulb رد: الصغيران

على كلٍ ، تركتنى وحيداً سوى من خيبة أملى وصغير جديد يبدو وجماً وكأنه الحزن . عرفته على صغيرى الكبير ، ولم أنس أن أوعز إلى الضيف أن يوسوس إلى الصغير بعدم جدوى تذكرها.


جميل جدا ماخطّ أنملك هنا ..
ولكن عذراً إن استعصى عليّ الفهم ..فهل تقصد بصغيرك الجديد (الحزن) ؟؟

وراق لي تلخيص مشوار حياة في بضع سطور..

دمتَ بخير






 
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 08:59 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: الصغيران

سرد جميل ، يحكي في حميمية مؤثرة تعرض الرابطة المقدسة إلى التمزق و ما يخلف ذلك من وضع مأساوي على الصغار .

نص حرك في المشاعر ذاتها التي حركها في نص كنت قرأته منذ عشر سنيين وهو روايه " الاحتقار " لألبرتو مورافيا .

تسربت أخطاء أساءت إلى النص منها :

- " ... اللتان لا تلبثا أن تعبثا ... " ... لا تلبثان ...

- " ... و كأن عمره دهرا ..." ... دهر ...

- " لم أدري ..." لم أدر

-" ظللت متلعثم ... " ... متلعثما ...
- " إن كانت دهشة حقيقية أم تصنع ..." ... أم تصنعا ...

تحيتي و تقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 09-08-2010, 03:39 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
داليا فاروق
أقلامي
 
الصورة الرمزية داليا فاروق
 

 

 
إحصائية العضو







داليا فاروق غير متصل


افتراضي رد: الصغيران

أحيانا ما نفكر أكثر مما يجب
أحيانا ما نركز اكثر مما يجب
ونشغل أنفسنا بما مضى
وما هو آت

قصة كثيرا ما تكون حقيقية
ولكن
تأتي الرياح بما لا يشتهي السفن

تحياتي أستاذ هيثم







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط