و سيبقى حبي سرمديا ...
كماكنت في أيام طفولتي إلى يومي هذا مازلت أنتظر خروجه صباح كل يوم عند نافذتي فرؤيته تلهمني بقطرات الندى التي تتساقط على بتلاتي الذابلة مع أنه كان لا يتأخر عن وقته المعتاد لكني تأقلمت على انتظاره لأحس بغيابه الطويل ليزداد حبي و اشتياقي له و لكي أشبع عيني بتلك النظرة حتى يكاد جسدي يقشعر بابتسامته التي تحمل في طياتها ومضًا من النور الذي يضيئُ بها دربي و أحدق النظر في عينه التي تعني الكثير من اللهفة والتمني و التي تجعلني أستعيد شريط ذكرياتي , آه آه كم من أنواع الشعر الغزلي أبدعتفيه لعلي أصبحت امرأ القيس أو عنترة بن شداد , أتذكر عندما كنت طفلة كان لا يتركني ألعب وحيدة و لا يدع أحدا يشاركنا اللعب لأنه يريدني لوحدي ليستأنس معي في كل لحظات عمره , وكان لا يعود إلى منزله حتى أدخل منزلي ربما كنت نور عينه و لربما قد لا يرىفي هذا الوجود شيئا بعد دخولي و عندما أذهب إلى المدرسة كان يراقبني حتى أصل ليطمئن علي و يواصل يومه بروح تنعم براحة لا مثيل لها فيحلم بي و روحه تشدو بي إلى أفاق السماء لتصل إلى السحب التي لا تتساقط مطرا و لربما سقطت في يوم ما, و قد شبت على ذلك حتى أنا كنت أنتظر خروجه ثم أخرج لأننا الاثنان كالسلسة ,, قضيت عمري في حبه ونسيت آلامي من أجل أن أحلم في العيش معه فعادت أحلامي كالسراب لأني كان لابد أن أجعل آلامي في نصب عيني لكي أعيش واقعي المرير الذي أجبر محبوبي على أن يتركني في أجمل مراحل حبنا الذي بدأ من ذلك اليوم المشوؤم الذي ربما أشرقت الشمس فيه من غيرمشرقها و بأشعة حادة ,كنت أتسلق الجبل و أنا في صراع مع أخي على من يصل أولا أكادأصل من القمة التي كانت في مخيلتي قمة افرست عندها سقطت من ذلك المكان و أصابني كسرشديد أجبرني على الجلوس في مقعدٍ متحرك, و تكسرت معي أحلامي و عادت سرابا حقيقيا وتلاشت من غير أن تتحقق حينها كان محبوبي مازال متمسكًا بي لكن والده خالفه في تمسكه وألزمه على تركي, تركني مجبرا و لكني مازلت أسكن بداخل قلبه و في المقابل فهو يسكن في جسدي كله و إلى الممات فهو ذاتي .. آه من الحب . قد تكون بعض نهايات قصص الحب تعيسة لكن الحب فيها لا ينتهي و يبقى الحب سرمديا أبديا....
بقلمي الضعيف المتواضعة
بداياتي في الكتابة
النقد البناء أساس النجاح