|
|
|
|||||||
| منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مسامير وأزاهير 150 ... قمم ( وعود عـُرقـُوب ) العربية!!!. لا غبار من أن أنظمتنا الرسمية العربية تمتلك وبلا فخر ( وعين الحاسد تبلى بالعمى ) من القدرات الخارقة الجبارة ما يمكنها من تذليل كافة الصعوبات التي تواجه قوات الاحتلال الغاشم وهي في سبيل تحقيق غاياتها وتنفيذ مخططاتها، في الوقت الذي كانت وعودهم التي بذلوها لشعبهم في قممهم العربية تـُعـَد إرثاً طبيعياً وامتداداً منطقياً لمواعيد عـُرقوب خالدة الذكر، ولمن لا يصدقني فليتابعني في مقالي المتواضع هذا!!!. جاء في بطون كتب تاريخ مجدنا الغابر التليد، أنه ما أن صاحت إحدى العربيات المسلمات من مدينة عمورية ( وا معتصماه ) حتى اهتز شارب الخليفة المعتصم بالله وانتفض غاضباً من كرسيه وصاح ( لبيك لبيك أختاه )، فجيش جيوشه لنجدة تلك الحرة التي استجارت به من ظلم الروم لها ولقومها، فكان مشهداً تليداً من مشاهد العز والفخار، كما وجاء في بطون كتب تاريخنا التليد أيضاً، أنه ما أن تناهى لأسماع القائد صلاح الدين الأيوبي ما يجري بحق القدس من انتهاكات وتدنيس على أيدي الصليبيين الغزاة، حتى قام من مجلسه وهو يرعد ويزبد ودعا إليه قادة جيشه فكان أن سار على رأسهم في حملة تحرير القدس من براثن الغرب الصليبي انتهت بالنصر المبين في حطين، وذاك لعمري كان مشهداً آخر من مشاهد العز والفخار بتنا نحن إليه ونبكي من أجله!!!. ذاك غيض من فيض عز وفخار أمتنا حين كانت ضمائر قادة شعبنا تهتز متوجعة لصرخة مواطن مستجير أو تأوه أسير حرب، في وقت نامت فيها ضمائر القادة وأولو الأمر هذه الأيام واستكانت لحالة سبات سرمدي وتشرنقت على كراسي مناصب وعروش جاه دنيوي زائل، فما عدنا الآن نرى نصرة لقدس شريف كان أولى القبلتين ومازال ثالث الحرمين الشريفين إلا ما نسمعه من شعارات رنانة وخطب طنانة في أروقة مؤتمرات قمم عربية تكون من تداعياتها: 1. ترسيخ أقدام الاحتلال في أرضنا العربية!!. 2. استمرار معاناة أبناء القدس وزيادة آلامهم!!. ذكر في موسوعة ويكيبديا عن القمم العربية ، بأن أول مؤتمر قمة عربي كانت تحت مسمى " قمة أنشاص " والتي عقدت في شهر مايو من عام 1946 وبدعوة من الملك فاروق، ولقد حضرتها سبعة دول عربية كانت قد أسست جامعة الدول العربية عام 1945، ولم يصدر عنها بيان ختامي، بل صدرت عنها جملة قرارات كان في مقدمتها اعتبار قضية فلسطين بأنها قلب القضايا العربية، كما أكد فيها على ضرورة الوقوف بوجه حركة صهيونية كانت حينذاك تحث خطاها نحو تأسيس دولة لها على أرض فلسطين بحجة أنها أرض بلا شعب!!، وما هي إلا سنتان تلت مؤتمر أنشاص ( ذي قرار اعتبار قضية فلسطين جوهر الصراع العربي ) حتى أعلن عن قيام دولة إسرائيل، وضياع الجزء الأكبر من أرض فلسطين وتشريد أبنائها!!. لو أجرينا إحصاءً دقيقاً في كل ما تم تداوله في مؤتمرات القمم العربية والتي أستهلت بقمة أنشاص عام 1946 وانتهاءً بالقمة الأخيرة التي جرت في مدينة سرت بليبيا لتمكنا من رؤية " عـُرقوب " ماثلاً بوعوده ومواعيده التي نكل بها وضحك على ذقوننا بمعسول كلامه الممتلئ بالشعارات والخطب النارية، وإليكم بعض أمثلة منها: أولاً ... في مؤتمر الخرطوم 67 ، حيث نص اتفاق القادة على : 1. ثلاث لاءات شهيرة ( لا للاعتراف، لا للتفاوض، لا للصلح )!!. 2. تأكيد وحدة الصف العربي، والالتزام بميثاق التضامن العربي!!. 3. التعاون العربي في إزالة آثار العدوان عن الأراضي الفلسطينية، والعمل علىانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية!!. وها نحن اليوم، بعد أكثر من خمسين عاماً، نقف على أعتاب الاعتراف بالعدو كأمر واقع مفروغ منه، كما وأن التفاوض قد ذقنا مرارته وهوانه، أما الصلح والتطبيع مع العدو فقد وضعت لمساتها الأخيرة وصار الإعلان عنها مسألة وقت ليس إلا بعد أن تصالحت ( بعض ) كبرى الشقيقات العربيات مع العدو فيما تلمسنا تمثيلاً تجارياً بين أخريات مع العدو ذاته!!. فأين بالله عليكم وحدة الصف العربي، وهل التزم قادة العرب بميثاق التضامن العربي، وهل مازال التعاون العربي جارياً من أجل إزالة آثار العدوان على الأراضي الفلسطينية في وقت صار الفلسطيني المقاوم إرهابياً في نظر العالم أجمع، بل صار يخشى منه على النطاق العربي ذاته!!. ثانياً ... في مؤتمر القمة العربي في الجزائر 1973، تم التأكيد على استمرار استخدام سلاح النفط العربي ورفع حظر تصدير النفط للدول التي تلتزمبتأييدها للقضية العربية العادلة، كما وأقر مبدأ توجيه تحية تقدير للدول الأفريقية التي اتخذتقرارات بقطع علاقاتها مع إسرائيل!!. وأتوجه لعرقوب لأسأله : هل نفط العرب مازال سلاحاً بأيدينا يجير لخدمة قضايانا، أم أنه بيع بأرخص الأثمان لدول مساندة للعدو!؟. وهل الدول الأفريقية التي قطعت علاقاتها بإسرائيل مازالت على موقفها المشرف ذاك، أم أنها باتت بين أذرع الاخطبوط الصهيوني!؟. أين الهند التي نعرفها أيام نهرو!؟. أين يوغسلافيا التي ساندت مواقفنا أيام جوزيف بروس تيتو!؟. أين الصين العظيمة التي دربت فدائيي فلسطين أيام قادتها كأمثال ماوتسي تونغ وشو أن لاي!؟. أين وأين وأين... !؟. ثالثاً ... قمة الرباط 1974 ، والتي أعلن عن وضع ( أسس العمل العربي المشترك ) في جلساتها،كما وتم إقرار ضرورة الالتزام باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، واعتماد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاًشرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنهوتقرير مصيره في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينيةوالتحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان حزيران 1967 وتحرير مدينةالقدس وعدم التنازل عن ذلك!!!. وأتوجه ثانية لعرقوب قمم العرب لأستوضح منه عن مؤشرات أسس العمل العربي المشترك!؟، وهل أن من تداعيات تلك الأسس ما نراه اليوم من تشرذم في الجهد العربي وفقدان بوصلة التحرك الصحيح!؟، وهل أن من بركات تلك الأسس الموضوعة انتقال ملف القضية الفلسطينية من أروقة الأمم المتحدة لتصبح أسيرة بين يدي الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة ممارسات الكيل بمكيالين والتي كان من نتائجها اتساع استيطان العدو وقضم للأراضي العربية وتهويد للمقدسات إيذاناً بهدم المسجد الأقصى!؟. أين منظمة التحرير الفلسطينية ( الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني )، أين مؤسساتها ، أين بنود ميثاقها، أين أموالها!؟. تحدثوا مطولاً عن تحرير القدس وعدم التنازل عنها، فما الذي تبقى من مدينة القدس العربية الإسلامية في ظل ما يجري فيها من تهويد محموم واستيطان وهدم تحت أسوار المسجد الأقصى!!؟. رابعاً ... قمة بغداد 78، والتي تم فيها رفض اتفاقيات كامب ديفيد التي وقعها الراحل أنور السادات، كما وتحدثوا عن جهودعربية لمعالجة ( الخلل الاستراتيجي العربي)، علاوة على حظر عقد صلح منفرد!!؟. وأنتظر من عرقوب القمم العربية أن يجيبني على الحقائق التالية: ها هي اتفاقيات كامب ديفيد حية فاعلة مؤثرة تقيد الشقيقة الكبرى مصر وتمنعها من أداء دورها القومي، وما استمرار حصار غزة وغلق معابرها مع الشقيقة الكبرى مصر والجدار الفولاذي إلا دليلاً ساطعاً على متانة أسس تلك الاتفاقيات وسريان مفعولها. أين الجهود الحثيثة التي تحدثوا عنها والخاصة بمعالجة الخلل الاستراتيجي العربي والتي كان من المؤمل أن تحد تلك المعالجة من غطرسة وصلف العدو وتمنعه من استمرار ممارساته العدوانية، في وقت لا يستطيع شعب عربي في دولة عربية أن يمد يد العون لشعب فلسطين المحاصر في غزة !!؟. ثم... ألم يعقد بعد قمة بغداد تلك معاهدة صلح منفردة مع إسرائيل!؟. سأكتفي بهذه الأمثلة، لأتساءل من جديد ... كم تحقق لصالح قضية فلسطين من مسيرة ذاك العدد الذي لا يُستهان به من المؤتمرات التي عقد في أغلبها تحت شعارات براقة تراوحت بين تحرير فلسطين ودعم صمود أبنائها ونصرة القدس، مع ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار تداعيات ما نراه اليوم في المشهد الفلسطيني وما حققته إسرائيل على أرض الواقع وأي درجة وصلت إليها إسرائيل في مخططها الذي سارت عليه تزامناً مع تلك المؤتمرات العربية!!!. بين مؤتمر قمة عربي وآخر ، تتردد على مسامعنا ذات العبارات الرنانة الطنانة عن دعم عربي لنصرة فلسطين في مواجهة الاحتلال الصهيوني وممارسات تهويده للمقدسات العربية والإسلامية، كان آخرها مبلغ 500 مليون دولار قد خصصها قادة العرب لنصرة ودعم المقدسيين في مؤتمر القمة الأخير الذي أطلق عليه عنوان ثوري " قمة دعم صمود القدس"، غير أننا لا يهمنا ما يصدر من بيانات وقرارات تدعو لنصرة فلسطين عموما والقدس خاصة، بقدر ما يهمنا ما نراه من ممارسات عربية تصب باتجاهين متزامنين: أولاً ... دعم فعلي ( حقيقي ) لأبناء فلسطين يتخذ شكلاً مادياً ومعنوياً ونضالياً، يبتدئ بطبيعة الحال بفك العرب لحصارهم لغزة والتخلص تماماً من الجدار الفولاذي المقيت والمخزي!!. ثانياً ... مواجهة فعلية لسياسة الاحتلال الصهيوني وسياسة دعم الغرب عموماً وأمريكا تحديداً للكيان الصهيوني، وذاك يتخذ أشكالاً متعددة منها موقف عربي موحد ضاغط على الدول الغربية المساندة للكيان الصهيوني قد يتطور إلى مقاطعة سياسية واقتصادية شاملة لها، مع سحب المبادرة العربية للسلام والتلويح باستخدام النفط كسلاح ستراتيجي في معركة إقامة دولة فلسطين!!. هكذا فقط يكون قادة العرب قد وضعوا استراتيجية عمل عربي موحد لمواجهة العدو ومخططاته ، وهكذا فقط يكون قادة العرب قد وضعوا أسس التضامن العربي لنصرة القدس ومنع تهويدها. وما عدا ذاك ... فهو لا يعدو أن يكون مواعيد عرقوب!!!. سماك العبوشي simakali@yahoo.com 5 / 4 / 2010 |
|||
|
![]() |
|
|