|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الشبح إستطاع بجهد كبير السيطره على الماعز وصغارها وأدخلهم إلى الحظيره ، لم يكن الجو مساعدا فها هو تشرين /1 قد انتصف والسماء تخفي بدرها بالغيوم، أغلق باب الحظيره وأخذ يلعن الفقر وساعته ، توجه إلى منزله _المبني من التبن والطين _ المكون من غرفتين يفصلهما عن الحظيره ممر ترابي ، ظهر ضوء البدر ليبين ملامح هذا الرجل الذي قارب طوله المترين كان عريض المنكبين غطاهما بمعطف ثقيل حد من حركته ويرتدي بقدميه حذاء عسكريا قديما ذو ساق طويله أثقل قدميه وأبطأ من مشيته ، وبرغم صغر سنه _ فهو لم يتجاوز العقد الثالث من عمره _ فقد غطى الشعر الأبيض جل رأسه، تجمعت الغيوم مره أخرى وعمَّ الظلام من جديد ، فتح باب إحدى الغرفتين وكاد أن يخلعه من قوته وصاح قائلا : _ أين أنت يا (حليمه) هل العشاء جاهز ؟ أكاد أموت من الجوع ....كان المنزل بسيطا إلى أبعد حد ، وقعت عيناه على طفلين نائمين ، هرعت إليه فتاه يقارب عمرها السابعه والعشرون ، تعتصر يديها خائفه ..... _ أحمد ... أرجوك إذهب إبحث عن (اسامه ) لقد خرج من المنزل ولم يعد إلى الان . _ هذا ما كان ينقصني ، إلى أين ذهب ؟ _ لا أدري .. عاد باكيا من المدرسه ، وأخذ يسب ويشتم ، حاولت أن أتبين ما حصل معه ولكنه لم يعرني إنتباهه ولقد أخذ ........ ولم تكمل حديثها ، فإستشاط الرجل غضبا : _ماذا أخذ ؟ أخبريني؟ _ أخذ خنجرك الذي تعلقه على الحائط ، أقسم أنني حاولت منعه واللحاق به لكنه إختفى ، ولا أدري أين ذهب ... _ إبن ال .... ، ماذا يريد أن يفعل بالخنجر ؟ سأذهب للبحث عنه ، وسأقطعه بالخنجر ... ********************************** _ ماذا يريد أن يفعل بالخنجر ؟ وعلى من كان يسب ويلعن ؟ ماذا يدور في رأس هذا الغبي ؟ وكيف يستطيع طفل في العاشره من عمره أن يخرج في هذه الساعه المتأخره من الليل دون أن يقتله الخوف ؟ فجأه توقف عن التفكير وإلتفت نحو شخص وجه إليه سؤالا : _ مساء الخير يا (أحمد ) ، أين أنت ذاهب في هذه الساعه المتأخره ؟ _ مساء الخير (أبا محمود ) أنا ذاهب للبحث عن(أسامه) ، هل رأيته ؟ كان الرجل قد أغلق بابا خشبيا لدكان صغير إتخذه من إحدى غرف منزله وتناول كيسا من الخيش وإستدار نحو ( أحمد ) بطوله الفارع وأجاب : _ أظنني رأيته متجها نحو الصخره الكبيره التي تقع على جانب الطريق المؤديه إلى منزل المختار، ولكن هل حدث شئ ؟ _ لا .. لا .. لا تلق بالا ً لقد تشاجر مع والدته وخرج باكيا ًمن المنزل .. إنها تصرفات أطفال كما تعلم ... _ إذا أردت أي مساعده فأخبرني ....... _ شكرا لك ... إلى اللقاء ... أخذت الطريق من وقته ربع ساعه وجهدا كبيرا كون منزل المختار يقع على أطراف القريه وفي أجمل بقاعها وحين وصل إلى المكان وجد صخرة كبيره ، خيِّل له بأن شبحاً صغيراً يجلس عليها متخذا وضعية القرفصاء .. _ هآ أنت أيها الشيطان .. إستدار إليه طفل لا يظهر منه إلا عيناه اللتان تلمعان كعيني شبح ممسكا بيده خنجرا ذو نصل طويل وأجاب : _ ماذا تريد مني ؟ _ ماذا تفعل هنا ؟ أقسم بأنني سأربطك في الحظيره لشهر كامل .. هيا تعال ، وحاول الإقتراب منه . _ لا تقترب .. وقفز الطفل برشاقه والتفت إليه قائلا : _ أنا لم أعد طفلا ، وما دخلك أنت ؟ أنت زوج أمي ولست أبي ، أنا أفعل ما أريد ولقد جئت هنا لألقن إبن المختار درسا لن ينساه ، لأنني لم أعد أتحمل استهزاءه بي وبأمي ، ما ذنبنا إذا دعتنا الحاجه لتعمل أمي خادمة لهم ؟ ... _ إبن المختار ؟؟؟ لو علم المختار لم أنت هنا سيقتلنا ، هيا تعال وحاول الإمساك به لكن الطفل أخذ يركض بسرعه كأنه يطير ... وفجأه إرتطم ( أسامه ) بشخص أوقعه أرضا ، وبسرعه أمسك بالخنجر الذي سقط منه ، من أنت ؟ _ لا تخف يا ( أسامه ) هذا أنا ( أبو محمود ) ... هيا أسرع لقد وصلت العربه التي يركبها المختار وولده المتبجح ، سأجعل كل القريه تخافك يا أسامه بمن فيهم زوج أمك وكل من ضحك عليك عندما نعتك ابن المختار بإبن الخادمه التي تغسل له ثيابه الداخليه ... هيا .. كان أحمد يبحث بين الأشجار ويهمس : _أسامه .. أسامه ... أين أنت ؟ لقد إقتربنا من منزل المختار ... أسامه .. إذا شعر المختار بوجودنا سيقتلنا ، هيا إخرج ، أين أنت ؟ وفجأه سمع صوت صراخ قوي ، أخذ يركض بإتجاه الصوت وإذا به يسقط على الأرض إثر ضربه قويه أصابت رأسه ..... إستيقظ ( أحمد) وهو ممسك برأسه الذي ربط بقطعة بيضاء من القماش فوجد طفلا في الرابعه من عمره يلعب ورأى زوجته تعد الطعام تحمل بيدها طفله لم تبلغ العام .. سألها : _ ماذا حدث أين اللعين ( أسامه ) ؟ وأشاح بنظره نحو الحائط وهو يتأوه من الألم فرأى خنجرا معلقا عليه .. _ أسامه ؟!! لقد ذهب إلى المدرسه .. أجابت بإستغراب _ إلى المدرسه ؟!!! ما الذي حدث لي ؟ !! _ لا شئ .. يبدو أنك إنزلقت وأنت تحاول إدخال الماعز إلى الحظيره .. _ ومن الذي أحضرني إلى هنا ؟؟! .. _ عندما تأخرت خرجت أبحث عنك ، ووجدتك ملقى على الأٍرض فأرسلت (أسامه ) في طلب خالي (أبو محمود ) الذي جاء وساعدني بحملك وأخبرني بعد أن ربط رأسك بالقماش أن إصابتك بسيطه ، أكملت حديثها وصبت له كأسا من الحليب ,احضرته إليه ، ناولته الكأس وسألته : _ هل حدث شئ ؟ صمت لبرهه ثم أجاب : _ لا بد أنه كان كابوسا مزعجا بسبب السقطه ، لا عليك ، وأخذ يشرب الحليب ... ارتفع صوت الجرس اليدوي الذي أطلقه أحد المعلمين في المدرسه معلنا إنتهاء يوم طويل من الدراسه وبدأ الطلاب بالخروج من المدرسه مسرعين خرج ( أسامه) مرافقا بعض أصدقائه من المدرسه فوقع نظره على عربه يجرها حصانين متوقفه أمام ساحة المدرسه والتي لا يملك مثلها إلا المختار وتوجه طفل يكبره بثلاثة أعوام مهرولا إلى العربه فعندما رأى أسامه إصفر وجهه وكأنه رأى شبحا ولكن بدانته _ التي يتميز بها أبناء الأغنياء _ أعاقت حركته وجعلته يسقط أكثر من مره مما جعل هه الحادثه من أجمل ما صادفه الأطفال ومعلميهم اليوم و ضحكوا عليها .. واصل أسامه مشيته هو وأصدقائه وقد علت شفتاه إبتسامه ماكره ، كان حديث أهل القريه منحصرا في حادثة سقوط إبن المختار عندما خرج من المدرسه وعن الشبح الذي حاول قتل المختار وإبنه ليلة الأمس ، شاهد (أسامه ) (ابا محمود ) خال أمه ، يشعل نارا وكان بجانبه ( أبا عامر ) الذي تجاوز الثمانين من عمره وكان ما يميزه جسمه الضئيل وقد فقد القدره على الكلام وإكتفى بالإبتسامه دائما ، أشار ( أسامه ) بيده إلى خال أمه _ ملقيا عليه التحيه _ والذي رد بالمثل مع ابتسامه خفيفه ، إستمر ( أسامه ) وأصدقائه بالسير عائدين إلى منازلهم ..... _ هل ترى هذا الطفل يا ( ابا عامر ) ؟ لقد جائني بالأمس وطلب مني طلبا غريبا ،فعلا إنه رجل ذكي ولكن بحجم طفل ، ومد يده إلى كيس من الخيش وأخرج منه ثوبا أبيضا طويلا جاوز طوله وقال : _ هذا الثوب أكبر من مقاسي ، ولكن إذا حملت فوق كتفي طفلا مثل أسامه ممسكا بيده خنجرا سنصبح مثل شبح أسطوري يخيف أقوى الرجال .... وأخذ يقهقه بصوت جهوري وألقى الثوب و كيس الخيش لتلتهمهما النار بسرعه . _ صدقني يا (أبا عامر ) هذا الطفل مثل أبيه لا يقبل أي إهانه حتى لو كانت من إبن المختار .. قال ذلك وإستمر بالضحك وإكتفى أبا عامر بهز رأسه موافقا وبإبتسامه صغيره على شفتيه ... انتهت آخر تعديل خليف محفوظ يوم 25-05-2010 في 03:38 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
قص جميل يقوم على الإثارة و التشويق ، البداية كانت موفقة جدا و جذابة ، اعتمد فيها الكاتب أسلوب الكاميرا التي تكشف لنا المنظور بفنية عالية كقوله : " ظهر ضوء البدر لتبين ملامح هذا الرجل الذي قارب طوله المترين " و يمضي التصوير جميلا شائقا تتناغم فيه الألوان و الأماكن حتى كأننا وراء الشاشة نحدق مشدودي الأنفاس . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
أعتذر عن تأخري في الرد على مشاركتك وثق تماما أنني سآخذ نصائحك وتوجيهاتك على محمل الجد فشكرا ً لك ..... لك باقة ياسمين ..... صديقك حمـــــــــزة الأسير |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الشبح |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
حمزة بارع أيضا في القص !!! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
إحممممممممممممممممممم شهادتك أعتز بها جدا ...... أعدك بالمزيد ..... لكِ غابات ياسمين ( عائشه ) ... حمــــــــــــــزة الأسير |
||||
|
![]() |
|
|