|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
فساد المجتمع تابع الجزء الأول ـ 2 ـ لم يتأخر عليه السمسار وجاءه برجل يدعى ـ سعيد عزت العبد ـ رجل يعرف الكثير من الشخصيات ، وكثير من الدواوين والمكاتب الحكومية ، والأقسام يفتخر أن له بها أشخاص يحترمونه ، أيضا المؤسسات سواء كانت عامة أو خاصة ، هؤلاء المعارف يسعى بهم وإليهم ، فهى كل ثروته يفيد ويستفيد ، بأى طريقة كانت أو أسلوب لا يهم ، لا يوجد فى حساباته سوى المادة ، هى عنده أول الأمر وأخره ، العلاقات الإنسانية تنحت جانبا أواندثرت فى طى النسيان ، كلماته الدائمة ـ أبى وأبيك القرش لا أكثر ولا اقل ، نعم نتفق ، لا نفترق بدون كلمة أو غضب ـ مع سهولتها فى حينها لكنها سيئة العواقب وهو لا يدرى ، وإن كان يدرى فإنه يتغاضى عن ذلك ، بريق المال يعمى عينيه ، يصم أذنيه ، ويشل عقله عن التفكير ، حق الغير لا يهم إن كان المال سيزداد بخزينته ، هذا هو المهم والأهم . تجمعت الأهواء بين هذا الرجل اللاهى سعيد ، وداود رجل مجهول المصدر مجهول المعاملة مجهول معتقداته وعاداته وسلوكه ، لا أحد يعلم عنه شئ من الجيران الجدد ، حتى السمسار الذى وثق به ، ويسر له كل صعب مقابل أن أجزل له العطاء ، هو الأخر لا يعلم عنه شئ ، هذا لا يهم لديه المهم ما سيعطيه له بعد أن جاء له بسعيد عزت العبد ، تناول معهما السمسار كوب الشاى ، ثم استأذن وانصرف كما أشار عليه داود مسبقا وتركهما معا . بعد أن تأكد داود من انصراف السمسار سأل سعيد بهدوئه المعتاد . ـ أين تعمل ؟ على الفور أجابه . ـ ليس لى عمل ثابت ، لكن أعمل كل عمل يعود على بالمنفعة . تمتم داود بعيد عن إذن سعيد . ـ سوس ............ ثم رفع صوته وقال . ـ كم أجرك ؟ لم يمهله سعيد وأجابه . ـ ليس أجر ، بل هدايا وكلك نظر وكما يقال ـ المرة ترجع لأختها ـ قال داود بفتور . ـ ولما لا تحدد مبلغ !! استرخى سعيد فى جلسته وتحدث بطلاقه وبدون حرج ، واخذ يشير بيديه ويعبر بملامح وجهه وعينيه . ـ اسمح لى حضرتك .. المبلغ المحدد يكون للموظفين التى ستيسر استخراج الأوراق المطلوبة .. أين كانت هذه الأوراق .. فلدى من يستطيع استخراجها .. أما أنا فحقى بعد إتمام المهمة ، وكما قلت لحضرتك ـ المرة ترجع لأختها ـ صمت داود قليلا . ثم استوقفه وأخذ يشرح له ما يريد ، وطلب منه قبل أن يقوم بعمل أى إجراء ، أن يرى الشقة التى ستكون مقر المكتب ، لمعاينتها لتكون الصورة واضحة أمامه ، حتى يحدد إلى أى مصلحة حكومية سيذهب ، لاستخراج التصاريح والتراخيص والسجل . عندما رأى سعيد الشقة التى ستصبح مكتب أثنى عليها وأجاد فى الثناء ، بأن هذا أصلح مكان للمكتب ، هنا عاد داود مرة أخرى يسأل عن المبلغ الذى سيأخذه سعيد ،لاستخراج كل ما يريده المكتب من أوراق ، فأفهمه سعيد أنها أوراق كثيرة ، وستكون يده بيده فى كل صغيرة وكبيرة ، وأستثنى شئ واحد سيكون سعيد وحده فيه ، ألا وهو الاتفاق مع الموظفين الذين بيدهم استخلاص الأوراق ، سواء أكان الاتفاق على مقهى أو فى بيت أحدهم أو بيت سعيد فلا داعى لوجود داود معه ، كل المطلوب منه أن يدفع المبلغ الذى سيطلبه الموظف دون جدال . أكد سعيد على داود الالتزام بذلك قبل البدء فى عمل أى إجراء ، كما أن المبلغ سيأخذه الموظف مقدماً عن طريق سعيد ، واشترط عليه أن لا يتحدث مع أى إنسان بذلك وشدد عليه كثيرا ، أما عند تقديم الأوراق سيذهب داود إلى حيث سيوجهه سعيد ، وسيدله على اسم الموظف ، وتعهد له أن يكون كل شئ ميسر دون رفض أو تعقيدات ، وكل ذلك كان جيد جداً لداود وأسعده أكثر حنكة سعيد وثقته بنفسه التى لا يفقدها إلا قيلاً . شئ كأنه الخيال لم يتوقعه داود ، أن يجد الشقة للمكتب ، فى نفس الوقت يتعرف على سعيد ، الذى سيستخرج كل أوراق المكتب من الجهات الحكومية ، بسهولة ويسر ولو طالت المدة فأهون عليه ـ من أن يتقدم هو بنفسه ـ حيث ستذلل كل العقبات وسيكون هناك تغاضى عن فنيات كثيرة ، حتى لو كان هناك بعض المخالفات فلن ينظر إليها ، فى هذه الحاله وقد يكون هناك بعض وسائل الأمان ناقصة بالمكتب فلن تؤجل الأوراق أو يمنع استصدارها . قال لنفسه .. أن ما سيدفعه أقل مما سيكلفه ، فى حالة استكمال كل الشروط المطلوبة ، وهو متقبل هذا بصدر رحب لا غضاضة فيه ،لأن تكوينه أُعد لذلك يكلف نفسه مهما يكلفها ، ينهى بدون إرهاق ، ويقتصر الوقت الذى سيقطعه فى التردد على المصالح الحكومية . ثم خلا داود إلى نفسه وهو يحدثها . ـ هذه أول خطوة وابسطها فى طريق مشروعه ، هناك خطوات أخرى كبيرة واهم ، كيف سيقطعها ؟! يصمت لحظات ثم يكمل حديثه لنفسه . ـ ربما يجد فى طريقه إنسان ييسر له ذلك . ـ واستحسن معرفته برجل مثل سعيد ، فقد تكون معرفته هامة وهو لا يدرى ، فيجب عليه أن لا يخسره . ورأى أن عليه أن يبدأ فى إعداد الشقة إعداد جيد ، يليق بها كمكتب لا مثيل له يرفع رأسه ويشرفه ، فهى بحاجة إلى تغييرات كثيرة فى الدهان والكهرباء ، وتحتاج إلى أساسات خاصة بالمكتب الفاخر وفرش للأرضية بالكامل . فى هذه الحالة لن ينفعه إلا السمسار، ليأتى له بالعماله المتخصصه بذلك وكان السمسار دائما عند حسن ظنه ، وهو من ناحيته لم يبخل عليه . من طبيعة الإنسان إذا انتقل لسكن جديد ، يحاول أن يتودد لجيرانه الجدد ، أو يغتنم كل محاولة منهم للتعرف عليه ولا يتركها تذهب سدى ، بدون أن يوثق التعارف هذا بطلب العون والمساعدة ، حتى ولو لم يكن فى حاجة لذلك ، لكنه يجعل من ذلك مجال للقرب بينه وبينهم ، أما داود لم يكن يسعى لذلك ، مع انه ذات ليلة وهو يدخل العمارة التى يسكن بها ، وقف رجل من المجموعة التى تجلس معا بالشارع ، يأنسوا ببعضهم البعض بعد قضاء عملهم ، مد يده لداود وصافحه ثم دعاه للجلوس معهم ، فأعتذر داود وكان الرجل ممن يحبون الألفة بالناس ، فتقبل ما أبداه داود تجاهه ، مع ذلك أكد له الرجل أنه فى خدمته متى شاء ، ذلك لأنهم سكان لشارع واحد ، أما داود فطبعه غالب عليه ، قطب جبينه وشكره وصعد سلم العمارة لشقته . حاول أحد الجالسين التعليق على ما حدث فقال الرجل . ـ دعوه وشأنه . وقال أخر . ـ لقد تعامل معنا وكأننا نريد منه شئ . وقال غيرهما . ـ كأنه يخشانا . قال الرجل الذى وقف لتحية . ـ يوجد بعض الناس مثل هذا الرجل لا يميلون إلى الألفة والاختلاط . وتبعه أخر . ـ إنه حالة نادرة ، إن طلب المساعدة ساعدناه وإن لم يطلب تركناه . فى نفس الوقت وصل لسمعهم أغنية ، تأتى من راديو بأحد المحال القريبة ، فطلب أحدهم من صاحب المحل رفع الصوت قليلا ، وانشغلوا فى الاستماع للأغنية ، تاركين ِشأن داود وراء ظهورهم ما دام لا يعنيهم ، وهو لا يريد أن ينصهر فى مجتمعهم ، وقرروا فيما بينهم أن يعاملوه بمثل معاملته ، إن حياهم حيوه وإن ابتعد تركوه ، ومتى يطلب المساعدة أعانوه على قدر استطاعتهم . يتبع بعده |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
كل عام وانتم بخير الاخوه اعضاء المنتدى |
|||
|
![]() |
|
|