|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
(جــروح كامـنة ) سرت بالهم وحدي ، تثاقلت الطريق .. الوقت الشعور .. سرت وصار الطريق همي .. وقوفي عناء وسيري هباء .. همي أرقٌ لا ينتهي وجرحي نزفٌ لا ينجلي .. أتراني اشتقت أم أشقيت نفسي بهوى من هواه شقائي .. أتراني احتجت أم اجتحت عالما فيه هلاكي .. سرت وسرت ولا من هم فات ولا من دمع مات .. هكذا كانت سارة تتمتم .. هكذا كانت تشكي الحال والمحال .. تؤرقها الدمعة .. وتبكيها الغصة .. وتوقظها الصرخة .. أعلى جبينها ترتسم ويلات الزمان وحبكة الأقدار .. وداخل مقلتيها عالم من الأسى ينتظر فرجا أبى أن يأتي .. وأسفل جفنيها قهر مكبوت .. وحزن منحوت .. وبين يديها أرقٌ أنهكه التعب .. أرقٌ رسمه حالٌ صعبٌ .. وبالقرب من قدميها يقبع قلمٌ لطالما سار بالقرب منها .. كلما مال القلم على ظهر وريقاتها .. مال حالها أكثر وأكثر قلمٌ لطالما واسى أنين أضلاعها .. وكان عرين سقطاتها .. وعلى يمينها تكمن الطعنة .. ومصدر الرجفة .. تلك السماعة .. سماعة الهاتف .. بها كانت القتلة .. ومنها ثارت الدمعة .. ذاك الصوت الجاف الذي كان يتحدث .. ذاك القرار .. وتلك المرارة .. وهذه الغصة .. نعم إنها الغصة التي وقفت على أبواب الحلقوم .. وقفت ليقف كل ذلك العالم .. ذلك الحلم المزعوم .. ذلك الأمل المهدور .. وذلك الطموح المغدور .. هكذا كانت سارة .. تحاكي النفس وتناجي جروحا كامنة .. قبعت في أسفل مخيلتها .. جروحٌ لطالما كانت لها غذاء الروح .. ولم يكن ينقصها سوى همٍ جديد .. في القلب يبيت .. جاء ذلك الصوت لينقل لسارا ذلك الخبر .. ذلك النعش ليضعها فيه .. ويحملها إلى مقابر الأوجاع والأحزان .. ليقتل أملا .. عاشته سارة بالأيام .. اليوم يليه اليوم .. ذلك الخبر الذي حمله صوتٌ جاء ليقول : جروحا كامنةً .. أريد أن أنقل لك قرار رئيس تحرير المجلة .. لم يعد لقلمك مكاناً بيننا .. أطلت في الكشف عن هويتك واسمك الكامل فلا مكان للأسماء المستعارة بيننا متأسف .. تنتهي المكالمة وتنتهي معها آمال سارة .. تلك الآمال الصحفية .. تلك الأحلام بل الأوهام التي رسخت في ذاتها منذ الطفولة .. تلك القبضة التي كانت بها تشد على ساعد القلم .. لتخط إبداعاتها .. وتنفث بها همومها .. ما بال حلم عاش سنين كثيرة بداخلها ؟؟ .. ما باله يحتضر ويموت ؟؟ .. انتهى ذلك الصوت بعد أن نقل لها القرار .. وبعد أن صمت أذنيها عن كل تفاؤل وأمل .. في هذه اللحظة ما كانت تسمع سوى صوت أنينها وهمها وحزنها .. سارة .. لم تنطق كلمة واحدة أثناء تلك المكالمة اكتفت بالاستماع .. انتهى ذلك الصوت .. وهي لاتزال تمسك بالسماعة .. تقبضها بيديها حتى تكاد تخنق أنفاسها لولا ذلك القلم الذي تساقط أمام ناظريها ولفت انتباهها .. تنظر أسفل منها لتجد قلم يموت .. وأمل يفوت .. سارة تتمتم وتقول : لما لا مكان لي ؟؟ هل لأني جروح كامنة .. أم لأني اخترت جروحي عنوانا لي ؟؟ .. لما يكمن القهر في أسفل سطوري وفي همز كلماتي ؟؟.. هل لأني اخترت أسرتي ؟؟.. اخترت رفعتها .. هل لأني أحلت نفسي جانباً واخترت والدي والدتي ؟؟ .. اخترت أن أرى ضحكة ترتسم فوق شفاه أخي الصغير دون أن يشار إليه بالبنان ..أختك سارة .. لماذا هل لأني رفضت الأثرة لنفسي واخترت الأثرة لواقعي ؟؟ سارة .. تقبع على الأريكة .. وهي تودع نعش أملها وحلمها .. تودعه إلى مثواه الأخير .. تودع عالما ما كانت لتحي فيه .. دون همها .. عالم ما كان ليكون ذاتها .. وبيتها .. عالم انتهى من قبل أن تبدأه .. هكذا سارة .. كانت ومازالت تودع نعشاً لتوقظ أملا جديداً لعلها تجد فيه أثرة لنفسها .. لعل جروح كامنة في صدرها تنجلي وتختفي .. هكذا كانت سارة جروح كامنة .. بقلم / نبيلة الميراس آخر تعديل نبيلة الميراس يوم 25-03-2011 في 01:43 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
النص يصور خيبة البطلة في تجربتها الصحفية و ما خلفه في نفسها من انكسار أليم، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
السلام عليكم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
أستاذي الفاضل أنيق الحرف / خليف محفوظ طاب لسطوري مرورك المزدان بأناقة الحرف والبعد الفني العميق أما بخصوص الصخب اللفظي فهذا نابعٌ من عمق التجربة الشعورية والنفسية للبطلة سارة خاصة وأن اللفظ والمعنى يشتركان في نقل وإيصال الصورة الشعورية.. فالصخب اللفظي هنا لم يقصد به الحلية الشكلية فقط .. بل قصد به إيصال معاني متناثرة تختنق في فؤاد وعقل سارة .. حقيقة (أستاذي الفاضل ) أضفت بمرورك لصفحتي العمق الفني الراقي والأنيق .. شكري وتقديري لشخصك وجودك هنا ثراء لايقدر بثمن أختك / نبيلة المير اس |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
الأخ الفاضل / وهاب غبريني القصة السردية كانت ولازالت جزء من الفنون النثرية الحديثة التي لها أثرها على السامع والمتلقي .. والسرد هو نقل جزيئات الوقائع بواسطة ألفاظ تعبر عنها. ولكي يكون السرد فنيا يضاف الى نقل الوقائع ألفاظ التعبير التي توضح تلك الوقائع وتعللها وتزيدها بذلك حيوية وتشويقا كما لو قلت مثلا (ركض من خوفه ثم سقط على الأرض مستغيثا)… وهناك ثلاث طرق للسرد، الطريقة المباشرة التي يكون فيها الكاتب مؤرخا يسرد من الخارج، وطريقة السرد الذاتي التي يكتب فيها الكاتب على لسان المتكلم متلبسا لشخص أحد الأبطال، وطريقة الوثائق التي تتحقق فيها القصة عن طريق الرسائل أو اليوميات والحكايات وما الى ذلك. و القصة لاتحتمل غير حدثٍ واحد وربما تكتفي بتصوير لحظة شعورية واحدة نتجت من حدث تم بالفعل أو متوقع حدوثه ولايدهش القارىء إذا انتهى من القصة ولم يعثر بها على حدث إذ يمكن أن تكون مجرد صورة أو تشخيص لحالة أو رحلة عابرة في أعماق شخصية أما العقدة في قصة سارة ( جروح كامنة ) فتمثلت في قرار رئيس المجلة بإيقافها عن الكتابة لعدم كشف سارة عن اسمها الحقيقي وهذه العقدة تمثل المشكلة الأساسية التي أثرت في سارة .. وهنا كانت التجربة الشعورية عميقة خاصة وأنها ستفقد آمالا صنعتها منذ سنين عديدة .. أما بخصوص الاسم المستعار فتأكد أيها الفاضل بأن الكتابة بالاسم المستعار ليس ضعفا .. فالعادات والتقاليد الشرقية لازالت حية و موجودة خاصة في المجتمع الذي تنتمي له سارة المجتمع الخليجي البحت الذي يحترم المرأة ويفضل أن تقطن المنزل وتكون أمًا صالحة أو تكون معلمة فاضلة ولديه تحفظ على بقية المهن بمعنى أن بعض الأسر المتفتحة هي التي ترى في بقية المهن ضرورة اجتماعية ملحة وسارة هي ابنة المجتمع البارة المخلصة تخشى موقف الأهل وتخشى في الوقت ذاته ضياع الحلم والأمل .. فسارة عندما اختارت الاسم المستعار لم تقصد أن تخفي نفساً ضعيفة بل قصدت الاحترام التام لتقاليد المجتمع والأسرة على وجه التحديد .. ومهنة الصحافة من أرقى المهن وأكثرها حملا للرسائل الإنسانية وهذا لايمنع تكرر قصة سارة في كثير من الأوقات .. فسارة ليست الوحيدة التي تُرفض وتتوقف عن الكتابة لرفضها الكتابة بالاسم الثنائي أو الثلاثي الصريح .. فمثل سارة كثيرات ويتعدين الأصابع !! أما الأخطاء النحوية فاعتقد أنها ضرائر نثرية لم تزد عن اثنتين .. شكري واحترامي وتقديري لك أخي الفاضل .. أختك / نبيلة الميراس |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
قصة جميلة لا لا بل رائعة ما شاء الله كاتبة مميزة اللهم بارك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
أنيقة المرور / سمر لطفي شكري وتقديري لشخصك ( وجودك هنا ثراء لايقدر بثمن ) أختك / نبيلة المير اس |
||||
|
![]() |
|
|