|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم التحليل السياسي ازدياد نفوذ حركة طالبان في أفغانستان مع سقوط مدينة مزار الشريف بأيدي قوات حركة طالبان لم يبق لدى معارضي الحركة سوى بعض المناطق كمنطقة وادي بانشير، الواقعة تحت سيطرة أحمد شاه مسعود القائد العسكري الطاجيكي، وبعض المناطق في وسط وغربي أفغانستان والتي تخضع لنفوذ حزب الوحدة الشيعي، في حين لم يتبق للمعارضة الأوزبكية بقيادة دوستم أية مواقع ذات شأن. وتستمر قوات حركة طالبان حالياً بالتقدم في مناطق الشيعة والمناطق التي يسيطر عليها مسعود بهدف السيطرة على كل الأراضي الأفغانية تمهيداً للاعتراف بسلطتها دولياً في أفغانستان. إن هذه النجاحات السريعة والحاسمة التي حققتها الحركة تدل على أن هناك تحولات سياسية كبيرة تجاه أفغانستان قد طرأت على الوضع الدولي والإقليمي في المنطقة. والذي يدل على هذا التغير ما لوحظ في الآونة الأخيرة من انتظام انحسار قوة (المجاهدين القدامى) من جهة؛ وتنامي قوة طالبان من الجهة الأخرى، ولا يوجد من سبب لذلك الانحسار وذاك التنامي إلاّ وقف الدعم الباكستاني عن (المجاهدين) واستمراره بقوة لصالح حركة الطالبان. فباكستان هي الدولة الإقليمية الوحيدة المهيأة والقادرة على التأثير في الخريطة السياسية لأفغانستان، وذلك لأن البشتون، وهم أكثرية سكان أفغانستان، لهم امتدادات قبلية في الباكستان نفسها. وكذلك لأن الباكستان هي العمق الطبيعي الجغرافي لأفغانستان، ولولا الباكستان لما استطاع (المجاهدون) في أواخر الثمانينيات أن يطردوا الروس بعد مقاومتهم طيلة عشر سنوات. وعندما كانت باكستان تدعم (المجاهدين) الأفغان بمختلف حركاتهم وانتماءاتهم ثبت هؤلاء (المجاهدون) وأوقعوا بالغزاة السوفيات ما يزيد عن الخمسة عشر ألف قتيل. ولما رفعت باكستان دعمها عن (المجاهدين) خسروا الحربَ وانهزموا أمام حركة طالبان، التي لم يكن لها تجربة في القتال ولا في السياسة، ما يدل بشكل قاطع على أن دعم باكستان لأية حركة أو فصيل في أفغانستان هو سبب نجاحها أو نجاحه ليس إلاّ. أما السبب في تخلي باكستان عن (المجاهدين) والتخلص منهم، وتبنيها لحركة طالبان وتمكينها من السيطرة على أفغانستان بمفردها، فيعود إلى رغبة أميركا في إيجاد دولة مستقرة وقوية في أفغانستان بعد فشل (المجاهدين) في إقامة مثل هذه الدولة بسبب اختلافاتهم القبلية والعرقية والمذهبية، والتي لم تمكنهم من تحقيق ذلك الهدف. والذي يدل على ضرورة إيجاد دولة قوية في أفغانستان من وجهة النظر الأميركية هو محاذاة بلاد الأفغان لدول طاجكستان وأوزبكستان وتركمنستان التابعة لروسيا والداخلة في مجالها الحيوي. وموقعها هذا أكسـبها أهمية اسـتراتيجية بالغة، بالإضـافة إلى كونها مجاورة لباكسـتان وإيران اللتين تقعان تحت النفوذ الأميركي. وأفغانستان بعد الحرب العالمية الثانية كانت حزاماً أمنياً مانعاً من توسع الاتحاد السوفياتي جنوباً باتجاه إيران والخليج وشبه القارة الهندية، وتحول هذا الحزام إلى منطقة محايدة بعد مؤتمر فينا بين خروتشوف وكندي عام 1961م. ثم عندما استغل السوفيات فرصة تخلخل نظام الحكم في أفغانستان وقاموا بغزوها عام 1979م، ردت أميركا على الغزو بدعم (المجاهدين) بكل أنواع الأسلحة. وكذلك فعلت الدول التابعة لأميركا كالباكستان والسعودية وإيران، ما جعل الغزو الروسي ينقلب وبالاً على الروس، فتكبدوا الخسائر الطائلة في النواحي العسكرية والاقتصادية، واهتزت مكانتهم الدولية، ما اضطرهم في آخر الأمر إلى الانسحاب من أفغانستان مخذولين خاسرين. فإيجاد أفغانستان قوية في المنطقة يقوي النفوذ لأميركا فيها، لأن قوة أفغانستان تزيد من قوة باكستان -قاعدة أميركا الرئيسية في المنطقة-، ولأن تقوية أفغانستان تهدد أمن واستقرار دول الكومونولث المستقلة التابعة لروسيا، ويمنح أميركا ورقة ضغط جديدة تستخدمها وقتما تشاء ضد روسيا. وكذلك فإن استقرار أفغانستان يمكّن الشركات الأميركية وحليفاتها من مد أنابيب الغاز والنفط من تركمنستان وبحر قزوين عبر أفغانستان إلى باكستان ومنها إلى المحيط الهندي. إن هذه المصالح الأميركية وحدها تقتضي إيجاد دولة قوية ومستقرة في أفغانستان. وأما المواقف الإقليمية للدول المجاورة لأفغانستان فإن مواقف روسيا وأوزبكستان وطاجكستان المؤيدة للمعارضة الأفغانية ضد حركة الطالبان لا تؤثر على تقدم حركة طالبان لسببين: الأول: كون الأفغان من الطاجيك والأوزبك أقلية بالنسبة للأكثرية البشتونية المدعومة من باكستان . والثاني: كون الوضع الاقتصادي الروسي وملحقاته: الأوزبيكي والطاجيكي من الضعف والتداعي بحيث لا يحتمل تمويل مثل تلك المليشيات. وأما موقف إيران فإن الذي يدفعها للوقوف ضد حركة طالبان هو نُصرة الأفغان الشيعة الذين يعرفون بالهزارا والمنضوون تحت حزب الوحدة الشيعي. إلاّ أن هذا الموقف لا يقوى على مجابهة تقدم حركة طالبان لأنها تمثل أكثرية السكان الأفغان والذين هم من السنة. والظاهر كذلك أن هناك مساومات بين إيران وباكستان على حركة طالبان، وعلى تمكينها من السيادة على جميع الأراضي الأفغانية، والتي ستفضي إلى قبول إيران بهيمنة الطالبان شريطة الحفاظ على المصالح الإيرانية في أفغانستان، ومن هذه المصالح إطلاق سراح المعتقلين الإيرانيين الأحد عشر الذين احتجزتهم قوات الطالبان عند دخولها لمدينة مزار الشريف، واتهامها لهم بأنهم جواسيس ومستشارون عسكريون لقوات المعارضة. أما الوساطات الإقليمية والدولية لمحاولات الجمع والتوفيق بين حركة الطالبان والمعارضة الأفغانية فإنها غير جادة، وفشلها المتكرر يدل على أنه مقصود، الأمر الذي يرجح إمكانية نجاح الطالبان في السيطرة على جميع الأراضي الأفغانية، ونيل اعتراف المجتمع الدولي بها بوصفها دولة شرعية في أفغانستان بحسب مقاييس الأمم المتحدة، ويحقق بالتالي - وبكل أسف - الأهداف الأميركية المرسومة. 26 من ربيع الآخر 1419هـ. 19/08/1998م. صادر عن عطا ابو رشته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
استغرب ان من كتبها عطا ابو الرشتة ,’ معقول ؟؟؟
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
مع العلم ان أمريكا هي من قامت بهذا العمل و من تلك اللحظة لم يصدر عنه شيء يرتقي أن يسمى سياسي . |
||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نص ميثاق حركة حماس , بين الحقيقة و الواقع ... لمن أراد التعليق | ايهاب ابوالعون | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 15-05-2006 03:01 AM |