ثنيت قدمي الى الخلف حتى برز كعب رجلي الايمن وكشح عن ما يشبه نصل حاد نقع في سم التعصب والحقد ثم استجبت للقوة المفرطة التي شعرت بها اوصالي المندقة بالوجع والغضب سحبت رجلي كاملة الى الخلف ايضا ثانيا ركبتي ثم بحالتها تلك قذفتها كالحربة التي كانت بيد الوحشي باتجاه صوته الحاد والمزعج كان في نيتي قتله اردت سماع طقطقة النصل وهو يخترق احشائه اردته ان يصمت الى الابد.
وما ان ضربته حتى احسست بقرقعة صوت الضربة القاتلة تخترق وتهشم امعائه وانين صوته بدا كصوت دب قطبي يتوجع من سقطة على غير العادة سقط من تل جبلي غطته الثلوج ورقم امتلاكه بالفطرة الى ما يجعل سقوطه مستحيلا سقط من ارتفاع شاهق على بطنه الفارغة على سطح مدبب لصخرة ملساء.
آه.......... قالها وكأني اراه يجبد بيديه ويتحسس موضع الرمح قتلتني عليك لعنة من الله ايها المتكبر لقد ضربتني في مجبنتي الفارغة الى من لعنتك وقساوة ضميرك.
كنا معا في ظلمات ثلاث ظلمة الليل وظلمة الجهل وظلمة هذا المكان الذي مرقنا اليه لنتقاتل داخل خزان ماء اسفل قلعة تركية قديمة تمكنت من تسديد الضربة الاولي بعدها سمعت صوت حثيث يده وهي تتقلب في الظلام تبحث عن آلة ليفتكني بها وفي لحظة صمته تيقنت انه قد حصل عليها .
صمت وصمت ورحت اتسائل بعد ان طال صمت الحذر بي وبه اتراه قد مات ؟
ام ينتظر حركتي ليفتك بي فهو لا يراني وكذلك انا لا اراه لكني ارى حقده من خلال حقدي وارى غضبه من خلال غضبي وارى سمه من خلال سمي حتى شهوته في القتل اراها واضحة بوضوح هذا الظلام السرمدي الحالك يلفه الصمت والحجارة البركانية الباردة التي بنيت بها هذه القلعة البائدة تتقد من اسفل اقدامي وكذلك قدميه وكأنها للتو بزقت بجماجمها تربغ قلبي وقلبه بجحيم من النار والحقد.
وعندما طال انتظارى طال انتظاره ايضا انوفنا المتوهجة باتت تتبع طريقة الاسماك في التنفس وحركتنا تصلبت وكأننا نسكن في قاع المحيط كم تمنيته لو تحرك كما تمناني انتظرنا وانتظرنا.
انتظرنا الصباح ليكفينا مشقة هذا اللهاث ويتضح كل منا لصاحبه فيباغته دونما رحمة او شفقة.
عندما طال صمته خطرت ببالي لمحة عبقرية ظننت بأنها ضالتي وعقدت عليها امل النجاة خطتي الحربية الاولي سأرمى بحجر صغير في ركن من اركان هذا الظلام الشاسع وأرى ردة فعله ثم استعديت للإنقضاض عليه ورميت حجر في ركن الظلام قعقع الحجر في ارجاء المكان وكان صوته يشبه صوت الهدهد وهو يقرع باب الخريف على اشجار العلك.
ثم مالبث ان فتح الباب كاشحا عن ضوء خافت مد الضوء يده الى نحرى وقدني لكني لم امت بل على العكس نظرت الى جثتي وحملتها ورحت اتبع خطوات الضوء الى الابد.
تحياتي
سلطان خويطر