|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
- ســــعديـــــة! صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" أزاح يدها معصبا، وقد تسللت إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه... - استيقظ يا أبي.. لم أعد أحتمل تلك اللعينة، تضرب بعرض الحائط العرف والدين. أحس الذل، مرغت كرامتنا بالوحل، وجعلت الجميع يستهزئ بنا. وزاد الطين بلة رؤيتها مع "وسيم"، مختليا بها في الزقاق الخلفي. يقذف كلماته حمما مبعثرة دون تنميق أو ترتيب، ثم أجهش بالبكاء، الدمع يلتهم وجنتيه النضرتين.. مع العلم أن هذه لم تكن الشكوى الأولى عن تصرفاتها الوقحة. سعدية بهجة البيت، تعودت منذ نعومة أظفارها ملاحقة الأطفال، وبعدها تنفجر ضاحكة، حين يهربون منها. ومع الأسف كلما كبرت في العمر.. تناقص زبائن محل أبيها، بسبب كثرة مضايقاتها لهم، فقل مدخولهم وصار عيشهم كفاف يومهم. رغم جمالها الملائكي، لكن الناظر إليها، يدرك ظواهر إعاقتها العقلية، فلقد ولدتها أمها في سن متأخرة، بعد زمن من إنجابها أربعة ذكور أصحاء. اخضّرّ جسدها، وأينعت ثمرة ناضجة، في سن مبكرة جدا. مع غياب العقل والمنطق، وبعد "وسيم" ابن الجيران، صارت كالقطط هدفها إشباع رغباتها، ووظّفت مراهقتها الفوضوية في مطاردة الشباب، تتبعهم في كل الأماكن.. تتلمسهم دون خجل. حتى حرمة المحارم لم تعرفها، ذات مرة شدت أخاها المراهق الصغير من ثيابه، فنزعتها عنه وسقط أرضا، وفرت هاربة لا تلوي على شيء.. عادة سيئة أصبحت هاجسها وهدفها... - نعم لقد طفح الكيل فعلا. أختك وصمة عار، تتلبسها جنيّة شريرة.. تقف حجر عثرة في مستقبلك وإخوانك. قال الأب بصوت حزين، ثم تبادل مع زوجته نظرات تفاهم تعسة. أم عماد الزوجة المثالية البسيطة، حزنها يقطع نياط القلب، رغم صبرها وقوتها على غدر الأيام. كرست وقتها وطاقتها، قي خدمة أولادها الأصحاء، الفقر والجهل منعها من تأهيل ابنتهم المعاقة كما يجب. - ( ماااامـــــيي ...) كلمة تجتاح عروق الأمومة وتحتلها. نادت سعدية بلغتها الركيكة، تبتسم بعيون متوهجة ممتلئة بالحياة. تتحسس بطنها بحنان، فرحة مبتهجة كعادتها، تردف: (هــووون في بيبييييي) بالكاد الأم تقوى على ضبط أعصابها، تبتسم بينما تحبس دمعات مشحونة. - أمممم.. حسناً لا بأس، تعالي أضعك في سريرك، سأقص عليك قصتك المفضلة.. "ليلى والذئب" (بفستانها الأحمر) .. صفقت بيديها الرقيقتين، بصخب الطفولة التي تركتها وراءها منذ فترة بسيط، ثم اندست في فراشها، تتلذذ بدفء أمها تمسد شعرها. في ظلمة الليل البهيم هنالك روح تحلق نحو نور سماوي، أنفاسها تحاول المقاومة! ترفرف بيديها "آآآه" لكن دون فائدة ... رحلت الصغيرة إلى عالم يرأف بحالها، تحلق فيه فراشة ذهبية... همست الأم الحزينة بحنان، تلاعب أرنبة أنفها بوجنتي طفلتها: - ياه يا طفلتي، لكم أصبحت جميلة بعدما ارتحل التشنج عن عضلات وجهك واسترخى... سامحيني يا ابنتي لقد قتلنا الذئب معاً.. غطت وجهها بصقيع الاحتراق تخفي وجيب قلبها المكلوم، وعبرت بآآآآآآآآآآآه طويلة مكتومة عن حزن أبدي سيصاحبها حتى الممات. قام قريبهم الطبيب بتوقيع شهادة الوفاة معللا السبب: "إنهيار جهاز التنفس، نتيجة مضاعفات الشلل الدماغي، الذي تعاني منه." برحيلها عم سكون القبور بيتهم بعد ضجيج الضحكات، والقهقهات الصاخبة، ومنع الأب بكل صرامة فتح سيرتها.. وصار جلفا يخرس كل من يتكلم أو يسأل عنها. ولم يعد الزوجان يتبادلان النظرات، وانعزل كل منهما في مخدعه الخاص.. ورحلت أرواحهم مع قتل ضمائرهم. يسأل القدر هل ينجح الأولاد في تحقيق طموحاتهم الدنيوية؟ وإن نجحوا، هل يستطيعون استنشاق الاوكسجين بسهولة؟ وشبح سعدية يطاردهم....... ! انتهت.. مع تحياتي ريما ريماوي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
- ســــعديـــــة! صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" أبعد يدها ساخطا، وقد تسللت إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
الجميلة / ريما ريماوي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
حبيبتي راحيل اسعدتني بحضورك الجميل ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
ســــعديـــــة! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
هاهي ... ثلاث نسخ منها... يرجى ابداء الراي من الافضل فيهن.... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
هذه يا ريما أعجبتني ، لا أعرف رأي الأساتذة الكبار ، لكني شخصيا أميل إلى النهايات التي تحث القاريء على التحليق مع السارد في خلق مفردات تتفاوت في المبنى إلا أنها تتفق في المعنى والخلاصة .. أحب القصص التي تعطي فسحة واسعة ، ومجالا حرا للتفاعل بين القاريء والكاتب .. أوالذي يتوارى فيها الكاتب عند الخاتمة ويختفي تماما ، ليتيح للمتلقي استخلاص بعض الأحداث عن طريق الفهم أوالتأويل أحيانا .. لست ضليعة يا ريما ولا حتى ناقدة ، وقد يكون لك كعب أعلى في السرد وصياغة الحبكة ، أنا فقط تذوقت النص وفقا لميلي الشخصي وعليه حكمت . ننتظر رأي الأساتذة الكبار ( أ / خليف محفوظ ، أ / محمد صوانة ، أ / هشام النجار ، أ / عدي بلال ) قد تكون لهم رأي آخر مستند إلى نظرية ثابتة ، ورؤية نقدية .. لك المحبة والدعوات الصادقة بالتوفيق ..
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
قص جميل عشت كل تفاصيله, أحزنني و اغضبني في عين الوقت,, حملوها أثما لم يكن لها يد فيه,, النسخة الأولى كانت الأفضل حسب رأيي المتواضع,, سلم القلم,, تحياتي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
تحيتي للمشرفين الغاليين يرجى اعتماد التنقيح المدرج تاليا مكان النص في الصفحة الأولى من هذا الموضوع.. شاكرة حسن تعاونكم... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
- ســــعديـــــة! صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" أبعد يدها ساخطا، وقد تسللت إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه... |
|||
|
![]() |
|
|