الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-03-2013, 11:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي ســـــعديـة/ بقلمي



- ســــعديـــــة!

صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" أزاح يدها معصبا، وقد تسللت إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه...


- استيقظ يا أبي.. لم أعد أحتمل تلك اللعينة، تضرب بعرض الحائط العرف والدين. أحس الذل، مرغت كرامتنا بالوحل، وجعلت الجميع يستهزئ بنا. وزاد الطين بلة رؤيتها مع "وسيم"، مختليا بها في الزقاق الخلفي.


يقذف كلماته حمما مبعثرة دون تنميق أو ترتيب، ثم أجهش بالبكاء، الدمع يلتهم وجنتيه النضرتين.. مع العلم أن هذه لم تكن الشكوى الأولى عن تصرفاتها الوقحة.


سعدية بهجة البيت، تعودت منذ نعومة أظفارها ملاحقة الأطفال، وبعدها تنفجر ضاحكة، حين يهربون منها.


ومع الأسف كلما كبرت في العمر.. تناقص زبائن محل أبيها، بسبب كثرة مضايقاتها لهم، فقل مدخولهم وصار عيشهم كفاف يومهم.


رغم جمالها الملائكي، لكن الناظر إليها، يدرك ظواهر إعاقتها العقلية، فلقد ولدتها أمها في سن متأخرة، بعد زمن من إنجابها أربعة ذكور أصحاء.


اخضّرّ جسدها، وأينعت ثمرة ناضجة، في سن مبكرة جدا. مع غياب العقل والمنطق، وبعد "وسيم" ابن الجيران، صارت كالقطط هدفها إشباع رغباتها، ووظّفت مراهقتها الفوضوية في مطاردة الشباب، تتبعهم في كل الأماكن.. تتلمسهم دون خجل.


حتى حرمة المحارم لم تعرفها، ذات مرة شدت أخاها المراهق الصغير من ثيابه، فنزعتها عنه وسقط أرضا، وفرت هاربة لا تلوي على شيء.. عادة سيئة أصبحت هاجسها وهدفها...


- نعم لقد طفح الكيل فعلا. أختك وصمة عار، تتلبسها جنيّة شريرة.. تقف حجر عثرة في مستقبلك وإخوانك. قال الأب بصوت حزين، ثم تبادل مع زوجته نظرات تفاهم تعسة.

أم عماد الزوجة المثالية البسيطة، حزنها يقطع نياط القلب، رغم صبرها وقوتها على غدر الأيام. كرست وقتها وطاقتها، قي خدمة أولادها الأصحاء، الفقر والجهل منعها من تأهيل ابنتهم المعاقة كما يجب.


- ( ماااامـــــيي ...) كلمة تجتاح عروق الأمومة وتحتلها.

نادت سعدية بلغتها الركيكة، تبتسم بعيون متوهجة ممتلئة بالحياة. تتحسس بطنها بحنان، فرحة مبتهجة كعادتها، تردف:
(هــووون في بيبييييي) بالكاد الأم تقوى على ضبط أعصابها، تبتسم بينما تحبس دمعات مشحونة.


- أمممم.. حسناً لا بأس، تعالي أضعك في سريرك، سأقص عليك قصتك المفضلة..
"ليلى والذئب" (بفستانها الأحمر) ..


صفقت بيديها الرقيقتين، بصخب الطفولة التي تركتها وراءها منذ فترة بسيط، ثم اندست في فراشها، تتلذذ بدفء أمها تمسد شعرها.

في ظلمة الليل البهيم هنالك روح تحلق نحو نور سماوي، أنفاسها تحاول المقاومة! ترفرف بيديها "آآآه" لكن دون فائدة ... رحلت الصغيرة إلى عالم يرأف بحالها، تحلق فيه فراشة ذهبية...

همست الأم الحزينة بحنان، تلاعب أرنبة أنفها بوجنتي طفلتها:

- ياه يا طفلتي، لكم أصبحت جميلة بعدما ارتحل التشنج عن عضلات وجهك واسترخى... سامحيني يا ابنتي لقد قتلنا الذئب معاً..

غطت وجهها بصقيع الاحتراق تخفي وجيب قلبها المكلوم، وعبرت بآآآآآآآآآآآه طويلة مكتومة عن حزن أبدي سيصاحبها حتى الممات.

قام قريبهم الطبيب بتوقيع شهادة الوفاة معللا السبب:
"إنهيار جهاز التنفس، نتيجة مضاعفات الشلل الدماغي، الذي تعاني منه."

برحيلها عم سكون القبور بيتهم بعد ضجيج الضحكات، والقهقهات الصاخبة، ومنع الأب بكل صرامة فتح سيرتها.. وصار جلفا يخرس كل من يتكلم أو يسأل عنها.

ولم يعد الزوجان يتبادلان النظرات، وانعزل كل منهما في مخدعه الخاص.. ورحلت أرواحهم مع قتل ضمائرهم.

يسأل القدر هل ينجح الأولاد في تحقيق طموحاتهم الدنيوية؟ وإن نجحوا، هل يستطيعون استنشاق الاوكسجين بسهولة؟ وشبح سعدية يطاردهم....... !



انتهت.. مع تحياتي
ريما ريماوي






 
رد مع اقتباس
قديم 11-03-2013, 02:07 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

- ســــعديـــــة! صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" أبعد يدها ساخطا، وقد تسللت إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه...


- استيقظ يا أبي.. سعدية أصبحت لا تطاق، تضرب بعرض الحائط العرف والدين.. تمرغ كرامتنا واسمنا بالطين، والجميع يستهزئ بنا. الأدهى والأمر علمت بأن "وسيم" قبحه الله يستغل الفرصة ويختلي بها في الزقاق الخلفي.. عندما ننشغل عنها.


يقذف كلماته حمما مبعثرة دون ترتيب، ويجهش بالبكاء.. دمعه يلتهم وجنتيه النضرتين.. لم تكن تلك أول شكوى تخص تصرفاتها الوقحة.


سعدية بهجة البيت، دأبت منذ نعومة أظفارها على مطاردة الأطفال، ثم تنفجر بضحك هستيري عندما يهربون خائفين.


وكلما كبرت في العمر، ولشدة انزعاج زبائن محل أبيها منها، انصرفوا عن الشراء من عنده، فشح دخلهم، وصار عيشهم كفاف يومهم.


رغم جمالها الملائكي، لكن من ينظر إليها يدرك إعاقتها العقلية، فلقد أنجبتها أمها في سن متأخرة، بعد أربعة ذكور أصحاء،

الأولاد تميزوا بذكائهم، وأصبحوا يدرسون في الجامعة بعد نجاحهم في الحصول على منح دراسية.. وطموحاتهم في تبوأ أعلى المراكز واعدة تبشر بالخير.


سعدية اخضّرّ جسدها في سن مبكرة جدا، فأينعت ثمرة ناضجة. بعد "وسيم" ابن الجيران وفي غياب العقل والمنطق، صارت كالقطط هدفها إشباع رغباتها، ووظّفت مراهقتها الفوضوية في مطاردة الشباب، تتبعهم في كل الأماكن، وتتلمسهم دون خجل.


ذات حين شدت أخاها المراهق الصغير من بنطاله، فهوى مع ملابسه أرضا، وهربت من أمامه ضاحكة، عادة سيئة أصبحت هاجسها وهدفها...


- نعم طفح الكيل فعلا. أختك تتلبسها جنيّة شريرة.. رد الوالد مضيفا: أعرف إنها تقف حجر عثرة أمامك وإخوانك في تحقيق أهدافكم المستقبلية، وأمام حصولك على لفب وزير.

ثم تبادل مع زوجته نظرات غريبة، كافية للتفاهم فيما بينهما على الحل.

أم عماد الزوجة والأم.. قوية صبورة لكنها بسيطة غير متعلمة، كرست جهدها في خدمة أولادها، وكانت تجهل التعامل السليم مع إعاقة سعدية.


- ( أمـــــي ...) كلمة تجتاح عروق الأمومة وتحتلها.

نادت سعدية بلغتها الركيكة، تبتسم بعيون متوهجة ممتلئة بالحياة. تتحسس بطنها بحنان، فرحة تردف:
(هــنا في بــيــبـــي)، ردت عليها بابتسامة باهتة، بالكاد تقوى على التحكم بأعصابها.. تحبس دمعاتها بصعوبة.


- أمممم.. حسناً عزيزتي، تعالي أضعك في السرير. سأقص عليك قصتك المفضلة "ليلى والذئب" (بفستانها الأحمر) ..


صفقت بيديها الرقيقتين، بصخب الطفولة، التي تركتها وراءها منذ فترة بسيط، ثم اندست في فراشها، تتلذذ بدفء أمها تمسد شعرها.

- هاتي وسادتك.. سنمثل معا كيف قضى الذئب على جدة ليلى.. ركزي معي.. أمسك الوسادة ثم وضعها على وجهها هكذا مثلي تماما...

تحاول المقاومة! ترفرف بيديها "آآآه" حتى همدت بلا حراك... ورحلت سعدية الصغيرة إلى عالم يرأف بحالها، تحلق روحها فيه فراشة ذهبية...

همست الأم الحزينة بحنان، تلاعب أرنبة أنفها بوجنتي طفلتها:
- ياه يا طفلتي، لكم أصبحت جميلة بعدما ارتحل التشنج عن وجهك واسترخى... سامحيني يا ابنتي لقد قتلنا الذئب معاً..

غطت وجهها بصقيع الاحتراق تخفي وجيب قلبها المكلوم، تنهدت بعمق تكشف حزنا كبيرا يرافقها حتى بقية العمر.

قام قريبهم الطبيب بتوقيع شهادة الوفاة معللا السبب:
"إنهيار جهاز التنفس، نتيجة مضاعفات الشلل الدماغي، الذي تعاني منه."

برحيلها عم سكون القبور بيتهم بعد ضجيج الضحكات والقهقهات الصاخبة، وكان الأب الصارم حريصا على منع فتح سيرتها.. يلجم بحزم كل من يتكلم أو يسأل عنها. بعدئذ تباعد الزوجان وانعزل كل منهما في مخدعه الخاص.. وحرصا على تفادي إلتقاء نظراتهما، وبقتل ضمائرهم رحلت أرواحهم المرحة إلى غير رجعة.

سيستمر الأولاد في مطاردة أحلامهم، لكن في نهاية كل حلم شبح سعدية ينتظرهم....... !







 
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 01:15 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

الجميلة / ريما ريماوي

قص جميل . لغة راقية تضافرت مع مخيلة السارد ومالت في بعض منعطفات السرد نحو التوصيف السيكولوجي للشخصية المحورية ..

قصة رسمت شخصياتها في مهارة وتدفقت اللغة فيها في سهولة ويسر دون أن تلغي ذلك جانب الابداع المتمثل في افتتاح موفق للنص وخاتمة تستحث القاريء على التحليق مع السارد ..


الصيغة الأولى يا ريما كانت أجمل برأيي الشخصي المتواضع والخاتمة كانت فيها أقوى ، وكنت هنا ساعة إدراجك لقصتك الانسانية هذه ، وكتبت ردا مطولا التهمه تعذر النت فخرجت غاضبة مغاضبة ، ولم يقدر لي العودة إليها إلا هذه اللحظة ..


برأيي صياغتك الأولى كانت أجمل وأروع ..

أمنياتي لك بالتوفيق أيتها القاصة الجميلة / ريما مع احترامي وتقديري







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 02:48 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

حبيبتي راحيل اسعدتني بحضورك الجميل ...
المشكلة اعترضوا على النهاية الباردة للأم ..
مع اني مقتنعة أن أم استطاعت انهاء طفلتها يجب
ان تكون باردة بردة فعلها...
لهذا ارتايت ان اكملها حسب ما صارت عليه هنا...

وبهذا انا احترت برايك أعيدها كالأول وانهيها عند تناولها
للوسادة؟ أم ماذا؟

شكرا على حضورك وإبداء الراي.. كنت أتمنى لو قرأتك سابقا... صار عندي ملف لسعدية وبقفلات مختلفة.. للآن لم أرض عنها تماما....

تحيتي وتقديري.







 
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 02:54 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

ســــعديـــــة!
صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" بعصبية.. أزاح يدها، المتسللة إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه...


- استيقظ يا أبي.. لم أعد أحتمل تلك اللعينة، تضرب بعرض الحائط العرف والدين. أحس الذل، مرغت كرامتنا بالوحل، والكل يستهزئ بنا. أخبروني أن "وسيم" يختلي بها، في الزقاق الخلفي، ونحن بالجامعة.


يقذف كلماته حمما مبعثرة دون تنميق أو ترتيب، ثم أجهش بالبكاء، الدمع يلتهم وجنتيه النضرتين.. هذه لم تكن الشكوى الأولى عن تصرفاتها الوقحة.


سعدية بهجة البيت، تعودت ملاحقة الأطفال، تنفجر ضحكا، حين يهربون منها.


كلما كبرت في العمر.. تناقص زبائن محل أبيها، بسبب كثرة مضايقاتها، فقل دخلهم وصار عيشهم كفاف يومهم.


رغم جمالها الملائكي، لكن الناظر إليها، يدرك ظواهر إعاقتها العقلية، فلقد ولدتها أمها في سن متأخرة، بعد بفترة طويلة من إنجابها، وعلى التوالي، أربعة من الذكور الأصحاء.


اخضّرّ جسدها، وأينعت ثمرة ناضجة، في سن مبكرة جدا. مع غياب العقل والمنطق، وبعد "وسيم" ابن الجيران، صارت كالقطط هدفها إشباع رغباتها، ووظّفت مراهقتها الفوضوية في مطاردة الشباب، تتبعهم في كل الأماكن.. تتلمسهم بلا خجل.


حتى حرمة المحارم لم تعرفها، ذات مرة شدت أخاها المراهق الصغير إليها، وتركته منزوع الملابس أرضا، وفرت ضاحكة لا تلوي على شيء.. عادة سيئة أصبحت هاجسها وهدفها...


- نعم لقد طفح الكيل فعلا. أختك وصمة عار، تتلبسها جنيّة شريرة.. وتقف حجر عثرة أمام ذكائكم وطموحكم. قال الأب يندب ابنته بصوت حزين، ثم تبادل مع زوجته نظرات تعسة تكقي بأن يتفاهما.
أم عماد الزوجة المثالية، الأم الرؤوم، حزنها يقطع نياط القلب رغم صبرها وقوتها على غدر الأيام. لكن يؤخذ عليها اهتمامها بخدمة أولادها الأصحاء، على حساب تأهيل ابنتهم المعاقة.


- ( ماااامـــــيي ...) كلمة تجتاح عروق الأمومة وتحتلها.

نادت سعدية بلغتها الركيكة، تبتسم بعيون متوهجة ممتلئة بالحياة. تتحسس بطنها بحنان، فرحة مبتهجة كعادتها، تردف:
(هــووون في بيبييييي) بالكاد الأم تقوى على ضبط أعصابها، تبتسم بينما تحبس دمع مشحون.


- أمممم.. حسناً ياصغيرتي، تعالي أضعك في سريرك، تأخر الوقت، سأقص عليك قصتك المفضلة..
"ليلى والذئب" (بفستانها الأحمر) ..


صفقت بيديها الرقيقتين، بصخب الطفولة التي تركتها وراءها منذ فترة بسيط، ثم اندست في فراشها، تحس بدفء كفي أمها تمسد شعرها.


- والآن، سأصف لك وصفا حيا.. كيفية تخلص الذئب من جدة ليلى.. تناول بيده وسادة أخرى، واقترب منها هكذا، رويدا.. رويدا.
وما زالت تصغي، تتابع حركات أمها.. مطمئنة...


انتهت.. مع تحيات ريما ريماوي.







 
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 02:55 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

هاهي ... ثلاث نسخ منها... يرجى ابداء الراي من الافضل فيهن....







 
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 06:39 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
ســــعديـــــة!
صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" بعصبية.. أزاح يدها، المتسللة إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه...


- استيقظ يا أبي.. لم أعد أحتمل تلك اللعينة، تضرب بعرض الحائط العرف والدين. أحس الذل، مرغت كرامتنا بالوحل، والكل يستهزئ بنا. أخبروني أن "وسيم" يختلي بها، في الزقاق الخلفي، ونحن بالجامعة.


يقذف كلماته حمما مبعثرة دون تنميق أو ترتيب، ثم أجهش بالبكاء، الدمع يلتهم وجنتيه النضرتين.. هذه لم تكن الشكوى الأولى عن تصرفاتها الوقحة.


سعدية بهجة البيت، تعودت ملاحقة الأطفال، تنفجر ضحكا، حين يهربون منها.


كلما كبرت في العمر.. تناقص زبائن محل أبيها، بسبب كثرة مضايقاتها، فقل دخلهم وصار عيشهم كفاف يومهم.


رغم جمالها الملائكي، لكن الناظر إليها، يدرك ظواهر إعاقتها العقلية، فلقد ولدتها أمها في سن متأخرة، بعد بفترة طويلة من إنجابها، وعلى التوالي، أربعة من الذكور الأصحاء.


اخضّرّ جسدها، وأينعت ثمرة ناضجة، في سن مبكرة جدا. مع غياب العقل والمنطق، وبعد "وسيم" ابن الجيران، صارت كالقطط هدفها إشباع رغباتها، ووظّفت مراهقتها الفوضوية في مطاردة الشباب، تتبعهم في كل الأماكن.. تتلمسهم بلا خجل.


حتى حرمة المحارم لم تعرفها، ذات مرة شدت أخاها المراهق الصغير إليها، وتركته منزوع الملابس أرضا، وفرت ضاحكة لا تلوي على شيء.. عادة سيئة أصبحت هاجسها وهدفها...


- نعم لقد طفح الكيل فعلا. أختك وصمة عار، تتلبسها جنيّة شريرة.. وتقف حجر عثرة أمام ذكائكم وطموحكم. قال الأب يندب ابنته بصوت حزين، ثم تبادل مع زوجته نظرات تعسة تكقي بأن يتفاهما.
أم عماد الزوجة المثالية، الأم الرؤوم، حزنها يقطع نياط القلب رغم صبرها وقوتها على غدر الأيام. لكن يؤخذ عليها اهتمامها بخدمة أولادها الأصحاء، على حساب تأهيل ابنتهم المعاقة.


- ( ماااامـــــيي ...) كلمة تجتاح عروق الأمومة وتحتلها.

نادت سعدية بلغتها الركيكة، تبتسم بعيون متوهجة ممتلئة بالحياة. تتحسس بطنها بحنان، فرحة مبتهجة كعادتها، تردف:
(هــووون في بيبييييي) بالكاد الأم تقوى على ضبط أعصابها، تبتسم بينما تحبس دمع مشحون.


- أمممم.. حسناً ياصغيرتي، تعالي أضعك في سريرك، تأخر الوقت، سأقص عليك قصتك المفضلة..
"ليلى والذئب" (بفستانها الأحمر) ..


صفقت بيديها الرقيقتين، بصخب الطفولة التي تركتها وراءها منذ فترة بسيط، ثم اندست في فراشها، تحس بدفء كفي أمها تمسد شعرها.


- والآن، سأصف لك وصفا حيا.. كيفية تخلص الذئب من جدة ليلى.. تناول بيده وسادة ، واقترب منها هكذا، رويدا.. رويدا.
وما زالت تصغي ، وتتابع حركات أمها.. مطمئنة...


انتهت.. مع تحيات ريما ريماوي.

هذه يا ريما أعجبتني ، لا أعرف رأي الأساتذة الكبار ، لكني شخصيا أميل إلى النهايات التي تحث القاريء على التحليق مع السارد في خلق مفردات تتفاوت في المبنى إلا أنها تتفق في المعنى والخلاصة ..

أحب القصص التي تعطي فسحة واسعة ، ومجالا حرا للتفاعل بين القاريء والكاتب ..
أوالذي يتوارى فيها الكاتب عند الخاتمة ويختفي تماما ، ليتيح للمتلقي استخلاص بعض الأحداث عن طريق الفهم أوالتأويل أحيانا ..

لست ضليعة يا ريما ولا حتى ناقدة ، وقد يكون لك كعب أعلى في السرد وصياغة الحبكة ، أنا فقط تذوقت النص وفقا لميلي الشخصي وعليه حكمت . ننتظر رأي الأساتذة الكبار ( أ / خليف محفوظ ، أ / محمد صوانة ، أ / هشام النجار ، أ / عدي بلال )
قد تكون لهم رأي آخر مستند إلى نظرية ثابتة ، ورؤية نقدية ..


لك المحبة والدعوات الصادقة بالتوفيق ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 11:36 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
شاكرين السامرائي
أقلامي
 
إحصائية العضو







شاكرين السامرائي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

قص جميل عشت كل تفاصيله, أحزنني و اغضبني في عين الوقت,, حملوها أثما لم يكن لها يد فيه,, النسخة الأولى كانت الأفضل حسب رأيي المتواضع,, سلم القلم,, تحياتي







 
رد مع اقتباس
قديم 15-04-2013, 12:33 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
هذه يا ريما أعجبتني ، لا أعرف رأي الأساتذة الكبار ، لكني شخصيا أميل إلى النهايات التي تحث القاريء على التحليق مع السارد في خلق مفردات تتفاوت في المبنى إلا أنها تتفق في المعنى والخلاصة ..

أحب القصص التي تعطي فسحة واسعة ، ومجالا حرا للتفاعل بين القاريء والكاتب ..
أوالذي يتوارى فيها الكاتب عند الخاتمة ويختفي تماما ، ليتيح للمتلقي استخلاص بعض الأحداث عن طريق الفهم أوالتأويل أحيانا ..

لست ضليعة يا ريما ولا حتى ناقدة ، وقد يكون لك كعب أعلى في السرد وصياغة الحبكة ، أنا فقط تذوقت النص وفقا لميلي الشخصي وعليه حكمت . ننتظر رأي الأساتذة الكبار ( أ / خليف محفوظ ، أ / محمد صوانة ، أ / هشام النجار ، أ / عدي بلال )
قد تكون لهم رأي آخر مستند إلى نظرية ثابتة ، ورؤية نقدية ..


لك المحبة والدعوات الصادقة بالتوفيق ..
الله يسعدك غاليتي راشيل

وشكرا لحسن تفاعلك معي...

ومنكم وخبراتكم نستفيد...

كوني بخير وصحة وعافية...

محبتي واحترامي وتقديري.






 
رد مع اقتباس
قديم 15-04-2013, 12:38 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاكرين السامرائي مشاهدة المشاركة
قص جميل عشت كل تفاصيله, أحزنني و اغضبني في عين الوقت,, حملوها أثما لم يكن لها يد فيه,, النسخة الأولى كانت الأفضل حسب رأيي المتواضع,, سلم القلم,, تحياتي
اهلا بك الاستاذة شاكرين..

شكرا لحضورك وردك القيم..

موني بخير ةصحة وعافية...

تحيتي واحترامي وتقديري.






 
رد مع اقتباس
قديم 15-04-2013, 12:42 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

تحيتي للمشرفين الغاليين يرجى اعتماد التنقيح المدرج تاليا مكان النص في الصفحة الأولى من هذا الموضوع.. شاكرة حسن تعاونكم...

احترامي وتقديري.







 
رد مع اقتباس
قديم 15-04-2013, 12:44 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ريما ريماوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما ريماوي
 

 

 
إحصائية العضو







ريما ريماوي غير متصل


افتراضي رد: ســـــعديـة/ بقلمي

- ســــعديـــــة! صرخ عماد بصوته الجهوري: "اهدئي يـا مجنونة، ماذا تفعلـين؟!" أبعد يدها ساخطا، وقد تسللت إلى أزرار محرّمة... هب مسرعا، ينفث غضبه، يقتحم هدوء والديه...


- استيقظ يا أبي.. سعدية أصبحت لا تطاق، تضرب بعرض الحائط العرف والدين.. تمرغ كرامتنا واسمنا بالطين، الجميع صار يستهزئ بنا. الأدهى والأمرّ "وسيم" لعنة الله عليه شوهد وقد اختلى بها في الزقاق الخلفي.. ونحن مشغولين عنها.


يقذف حمما مبعثرة بصوت يترجرج قهرا ثم يجهش بالبكاء.. دمعه يسقط نارا تلتهم وجنتيه النضرتين..

لم تكن تلك الشكوى الأولى، وتخص تصرفاتها.


سعدية بهجة البيت وزهرته البرية، تعودت مطاردة الأطفال منذ نعومة أظفارها، بعدها تنفجر بضحك هستيري لمّا يهربون من أمامها خائفين.


كلما كبرت في العمر يسوء أمرها، في إزعاج زبائن أبيها، فانصرفوا عن الشراء من عنده، مما أدى إلى تناقص دخلهم، وصار عيشهم كفاف يومهم.


بالرغم من جمالها الملائكي، لكنها ولدت وأمها متقدمة في العمر، بعد إنجابها لأربعة ذكور أصحاء بفارق زمني بعيد.

تميز الأولاد بالذكاء، واستطاعوا الحصول على منح دراسية أتاحت لهم الإلتحاق في الجامعة.. وأصبحت فرصهم لتحقيق طموحاتهم في تبوأ أعلى المناصب وافرة.

أما هي فاخضّرّ جسدها في سن مبكرة جدا، وأينعت ثمرة ناضجة. وفي غياب المنطق.. وبعد "وسيم" ابن الجيران، تحولت قطة شرسة، ووظّفت مراهقتها المتوحشة لمطاردة الشباب، تتبعهم في كل مكان تتلمسهم وتتحسهم بهدف إشباع رغباتها. في ذات حين شدت أخاها المراهق الصغير من بنطاله، فهوى أرضا وقد انزلقت عنه ملابسه، وفرّت من أمامه ضاحكة مستفزة، هذه العادة السيئة صارت جل هاجسها وهدفها...


- نعم طفح الكيل فعلا. أختك تتلبسها جنيّة شريرة.. رد الوالد مضيفا: أعرف إنها تقف حجر عثرة أمامك أنت وإخوانك، وأعلم أنه من الصعوبة بمكان أن تستلم مركز وزير الصحة، لكن أعدك أن نجد الحل...

لمّا تبادل النظرات مع زوجته، اقشعرا وقد تبدى الحل واضحا لهما.

أم عماد الزوجة والأم.. قوية صبورة لكنها بسيطة غير متعلمة، كرست جهودها في خدمة أبنائها، لكن على حساب سعدية التي تجهل أصول التعامل معها.


- ( أمـــــي ...) كلمة تجتاح عروق الأمومة وتحتلها.

نادت سعدية بلغة ركيكة، مع بسمة بعيون متوهجة تمتلئ بالحياة. تتحسس بطنها بحنان، فرحة تردف:
(هــنا في بــيــبـــي)، تبسمت ابتسامة باهتة صفراء، لا تستطيع ضبط أعصابها إلا بكل صعوبة.. تحبس دمعات عصية تود الإنسكاب.


- أمممم.. حسناً عزيزتي، تعالي أضعك في السرير. سأقص عليك قصتك المفضلة "ليلى والذئب" (بفستانها الأحمر) ..


صفقت بيديها الرقيقتين، بصخب الطفولة، التي تركتها وراءها منذ فترة بسيطة، واندست في فراشها، تتلذذ بدفء أمها تمسد شعرها.

- هاتي وسادتك.. سنمثل معا كيف قضى الذئب على جدة ليلى.. ركزي معي.. أمسك الوسادة ثم وضعها على وجهها هكذا مثلي تماما...

تقاوم! ترفرف بيديها كالفراشة "آآآه... أمي... لاااااا".







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط