الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-03-2013, 10:19 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي انتكاسة

انطلق العداؤون سريعا بعد دوي الرصاصة ..كانوا من مشارب شتى و أطياف متنوعة..و كان بينهم "علي "الذي جعل الفوز نصب عينيه، و بداية أمله، و سبيل حصاد أيامه..
مازال صدى مدربه الذي أخضعه لتداريب قاسية، يرن في أذنيه، و يحفر أخاديده في نفسيته:
_إنها فرصتك الذهبية لتثبت ذاتك بقوة، و تخرج من دائرة التهميش إلى الضوء و تكون لك الحظوة..
صدقه و تشرب كلماته الصادقة، إذ جعلها طيور أحلامه، فكرس كل جهده للتداريب، وما اشتكى نصبا أو تذمر من تعب ..
تذكر صلوات أمه :
_تعود ظافرا، بحول الله..ربي ينصرك و تحقق الفوز و حلمك، و ترفل في نعيم الحياة، و تنال رضى الآخرة..
أبوه كان قد أصر على أن يتابع دراسته حتى يفوز بوظيفة تخرجهم من فقرهم..و لما لم يجد إذعانا فقد أوكل أمره لله، أمام مثل هذا العناد المستفز..
{يكفيه أنه تابع دراسته حتى نال شهادة البكالوريا، و لا يريد متابعة دراسته الجامعية لئلا يجد نفسه في آخر المطاف مقصيا، و أمام باب البرلمان صارخا و مطالبا، فقد منّ الله عليه بجسم قوي، و موهبة في العدو الكل يشيد بها، حرام أن تضيع، ثم إنها وسيلته لبلوغ مآربه ، سيحقق بها أمجادا ..}
سلم عليه و قال:
_سيوفقك الله لما يحبه و يرضاه..لك دعواتي بالفوز..و خالطت صوته حشرجة مجروحة..
و كان يبغي أن يوفقه الله في الفوز بيد حبيبته كما فاز بقلبها..فقد قالت له، و هما جالسان على كرسي إحدى الحدائق الغناء خارج المدينة و بعيدا عن أعين الفضوليين و المتلصصين:
_فوزك سيكون له وقع حسن على قلب أبي، و لا أظنه سيرفض لك طلبا..
طاب له الكلام و شحذ همته بكثير رغبة في تحطيم كل القيود..رأى نفسه يصل خط الوصول و يحطم الرقم القياسي..رأى نفسه محاطا بالتصفيقات الحارة و إعجاب المتفرجين و المشاهدين..راى نفسه مرفوعا فوق الأكتاف و محاطا بالهتافات..رأى نفسه مكللا بالغار..
أيقظه من التذكر و رونق الحلم اللذيذ لكزة من كوع متسابق يريد التجاوز..هو التدافع إذن..تخيل نفسه في زحام يدفع الناس بمنكبيه و يجند عضلاته ليشق طريقه..رأى التدافع يولد الضغينة و يدفع الأوائل إلى الهاوية ،ورأى الأقدام العجلى و المسكونة بالتنافس، تدوس الأجساد الساقطة..بدون رحمة و لا شفقة، و أنى لها أن تشفق و الصراع شعار المتنافسين..لم يعجبه المشهد..كما لم يعجبه هذا التدافع لأنه لا يقود إلا إلى أعتاب علية القوم و الأسياد لغرض خدمتهم..لا و ألف لا، هو صراع مع هذا العدو الذي لا يريد أن ينسحق..سيأتي وقت فيه يتحطم، بالإصرار و العزيمة..سيحطمه كما سيحطم أرنب السباق اللعين الموجود أمامه..
و بعزيمة انطلق يعدو يريد أن يحطمه، يحطم الرقم القياسي و خط الوصول..
طار إلى فيلا حبيبته و دخلها دخول المنتصر..استقبله الأب قرب حوض السباحة بابتسامة عريضة و ترحيب حار..عانقه بمودة و قاده باتجاه الباب، حيث أخبره برفضه. فابنته من ثوب غير ثوبه، و معدنها نفيس لا يقبل الانصهار في المعدن البخيس، مزاوجة مثل هاته تعد إهانة للحياة، و تقبيح للعلاقات، راجيا منه أن يتفهم موقفه، وقدم له نصيحة ثمينة، ألا يرفع رأسه إلى أعلى حتى لا يتعب عضلات عنقه... نكس رأسه قليلا، في داخله بركان و في صوته يسكن الفراغ، أحس بغضب لم يقدر على إعلانه ..،
كادت ريح الهزيمة تقصم ظهره ، استعاد كلام حبيبته و أمه واستقام ضاحكا، فقد ترك في الداخل أثرا له..






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط