الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-2013, 03:32 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة-01- إجازة أمومة

يوميات ممرضة-01- إجازة أمومة
حميدة شابة في مقتبل العمر، ومع ذلك فهي ممرضة .. وزوجة .. وربة بيت .. وأم لأربع فتيات، مما يعني إنها – كما يقال - خمسة في واحد. وبناتها جلهن لم يبلغن سن المراهقة، ومازلن أطفالا يحتجن لرعاية قريبة ومستمرة.

وبوصول طفلتها الرابعة لدار الدنيا تغير وضعها وضعف أدائها، ولم تعد قادرة على القيام بمهامها المتعددة. خاصة وأن والدتها التي تساعدها في العناية بهن خلال غيابها، لم تعد قادرة على القيام بدورها كاملا، بعد أن هاجم المرض كل جزء من جسمها، ينهشه كما تنهش الدود أجسام الموتى.

لم تكن لتنام معظم لياليها، مما يمنعها من الاستيقاظ مبكرا، والذهاب لعملها في اليوم التالي. أما لتمنع ابتنها عن الاستسلام للنوم، لأخذها قسطا وافر من الراحة خلال النهار، أو لما ينتاب الأطفال الرضع من أمراض مختلفة من آونة لأخرى.

قررت البدء باستهلاك إجازاتها المتراكمة من السنوات السابقة ثم إجازات الأمومة، لتتمكن من القيام بواجباتها كأم وزوجة وربة بيت، دون التفكير في مهام عملها.

في احد الأيام وصلتها المحادثة التالية:-
- حميدة معنا؟ -
- نعم، من يحادثني؟ -
- أدرة شؤون الأفراد في المستشفى. –
- ماذا يمكنني أن أقدمه لك؟-
- يتوجب عليك الحضور لإنهاء بعض الإجراءات. –
- لماذا سيدي، هل حدث أمر مهم أو طارئ يستوجب ذلك!؟ -
- عندما تحضرين ستعرفين التفاصيل، فالأمر يحتاج لشرح طويل ولن نتمكن من ذلك عبر الهاتف.

أغلق هو الهاتف من طرفه، وأخذت مخيلتها تأخذها في عدة اتجاهات، وصور لها عدة سيناريوهات، كسفينة في وسط بحر هائج. ومنها ما هو معقول ومقبول، ومنها ما هو خارج عن نطاق الاتزان.

حزمت أمرها، بعد أن استطاعت لجم زمام نفسها، وأخذت تبحث بجد عن من يأخذها لمقر عملها ويعيدها لمنزلها.

ورغم أنها ذهبت باكرا على عادتها، فلقد شاهدت في إدارة الأفراد عجبا، لم تكن عهده في عملها. فلقد حضر الموظفون بعد فترة ليست بالقصيرة من فتح أبواب مكاتبهم، وفجأة اختفوا عن الأنظار، كأنما دخلوا قمقم مارد.

انتظرت وهي وجلة مما سيحدث، كأنها في انتظار نتيجة اختبار. وخائفة على طفلتها التي تركتها مع أمها، من أن تستيقظ ولا ينتبه لها احد، فتبقى تصرخ لفترة طويلة.

فجأة خرج الموظفون من جحورهم، كما يخرج العفريت من قمقمه، وهم يحاولون إزالت ما بقي من دسومة على شفاههم.

دخلت مكتب أحدهم بعد أن انتصب على طاولته، ومضت فترة ليست بالقصيرة وحاسوبه يزمجر ويألم حتى بدأ في العمل. فسألته عن سبب طلب حضورها!؟
فأجاب وكأنه أسد يزأر ووحش يتلمظ لرؤية فريسة سهلة:
لقد تجمد حسابك لأنك لم تفعليه لفترة طويلة، وألغيت كل إجازاتك واعتبرت غائبة عن العمل دون إذن.

وضعت يديها على رأسها كأم فقدت جنينها، في محاولة التخفيف من الصداع الذي أصابها فجأة، والإمساك بصرخة مكتومة كادت تخرج مدوية من فيها.

سألته كغريق يتوسل: وما العمل الآن، ووضعي كأم لطفلة في شهورها الأولى يمنعني من العودة للعمل في الوقت الراهن!

أجابها بكل هدوء وهو يبتسم بخبث: سوف نفعل حسابك، ونطلب أوراق إجازاتك من إدارتك!

فتحت عينيها على وسعهما، كأنها خرجت للتو من غرفة مظلمة، ونظرت إليه بكل استغراب واستهجان، وقالت في نفسها دون أن تحرك لسانها: الم يتمكنوا من فعل ذلك دون أحضاري وإرهاق أعصابي!؟
بقلم: حسين نوح مشامع






 
رد مع اقتباس
قديم 08-12-2013, 08:09 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: يوميات ممرضة-01- إجازة أمومة

القدير حسين نوح

متابع معك لما سيجري من أمر هذه الممرضة .

مودتي







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2013, 11:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة -02- الترقية

يوميات ممرضة -02- الترقية
حميدة .... شابة وفي مقتبل العمر، متفائلة ومقبلة على الحياة. لم تتزوج بعد، لذا ليس لديها أطفال يشغلونها، أو يقتطعون وقت كبير من يومها. متعلمة ومثقفة وتعرف لغة أجنبية بشكل جيد، بالإضافة لغتها الأم. منحدرة من عائلة مستورة متوسطة الحال، قانعة بما من الله عليها من خيره وفضله. حصلت على شهادة البكالوريوس بعد أربع سنوات من الدراسة المستمرة والجد والمثابرة، فكانت تتطلع لوظيفة تعوض عليها ما بذلته من جهد، وتجفف ما أراقته من عرق. كان عليها الانتظار لفترة ليست بالقصيرة، حتى تم تعيينها في احد المستشفيات.
في يوم تعيينها وقبل استلامها لمهام عملها، استقبلتها مديرتها بكل حفاوة وتقدير، استقبال الرؤساء وذوي النفوذ. فأخذتها في جولة تفقدية لمختلف أقسام المستشفى، تتباهى بها أمام الأخريات، كأنها ابنتها البكر، ولكونها أول خريجة جامعة تلتحق بإدارتها. تعرفها على مسميات الأقسام، وما يقوم به كل قسم. وتقدم لها الممرضات بأسمائهن، والأقسام التي ينتمين إليها، ودور كل واحدة منهن.
مع الأيام أخذت تتقرب منها وتستميلها إليها، وتمنيها بالدورات التدريبية، والترقيات المنصبية، والزيادات المالية.
لم تتوقف عن استقطاع جزء من وقتها، لتمر عليها خلال عملهما، وتأخذها معها في محاولة لاطلاعها على سياسات العمل، للاستفادة منها في تطبيق القوانين والأنظمة. فهي اقدر وأكفأ شخص، لكونها جامعية تعرف الانضباط، كما قالت عنها ذات مرة.
في احد تلك الزيارات ألميدانية، نظرت إليها ووجهها ملئ بالصرامة والجدية: أريدك يدي التي ابطش بها، وعيني التي أرى بها، وأذني التي اسمع بها، لنتمكن جميعا من تطوير العمل وزيادة فاعلية الممرضات ونشاطهن. وجهدك هذا سوف يكون له مردود جيد، وذكرتها مرة أخرى بالدورات والترقيات والزيادات، كطعم يقدمه الصياد لفريسته ليصطادها به. ثم أضافت بعد فترة سكوت ليكون لكلامها وقعه المؤثر: سيكون لعملك هذا كبير الأثر على الأخريات.
فما كان من حميدة إلا أن حركت رأسها وابتسمت ابتسامة خجولة، كما تحرك القطة الأليفة ذيلها، وهي تموء بهدوء ولطف، وهي تحك جسمها بمالكها، شكرا وامتنانا على هذه الثقة الكبيرة، والمسؤولية العظيمة التي تحملها إياها، دون أن تعلق على كلامها، حياء واحتراما.
بمرور الوقت كسبت حميدة سمعة طيبة بين الأطباء والممرضات، وكلمة حسنة بين المرضى وكبار السن. وحسب تعليمات مديرتها أخذت تنقل إليها ما يدور في قسمها، من يستحق الترقية، ومن بحاجة للتدريب، ومن يستحق الثناء والتقدير على جهده وحسن صنيعه. تشير لكل شخص باسمه وتثني عليه، وتبالغ في تقديره.
مرت السنة والسنتان والثلاث دون أن ترى أثرا لذلك التدريب، بينما من حولها ممن لا يستحقها ينالها بيسر وسهولة، ودون عناء يذكر. فقالت تسلي نفسها: أنا متخرجة للتو وأخذت كفايتي من الدراسة والتدريب، فلست في حاجة لما يقدم لهن.
عندما رأت أن الترقيات والزيادات تنهال على أولئك النفر دون غيرهن، ودون حساب. سألت من يعملن معها عن السبب؟!
قلن وهن يتطلعن يمنة ويسرة، كما يفعل من يسرق ما ليس له، مخافة أن يسمعهن احد: هؤلاء صويحبات المديرة.
لم تقتنع بما قلن لها، وقررت الذهاب إليها لتطلع على الأمر عن كثب.
مكتب المديرة فاره واسع، واقع في زاوية منتقاة بارزة، في الطابق الأسفل من المستشفى، قريب من الإدارة العامة، وعلى بعد خطوات.
كانت المديرة منهمكة في عملها، لا تدير بالا لمن يذهب ومن يأتي، كأنها تعد نفسها لاستقبال شخص مهم.
تنحنحت حميدة أكثر من مرة، كمن يستعد لإلقاء كلمة مهمة، وسلمت، لتلفت نظر المديرة إليها، ثم جلست على المقعد المقابل لها، كما يجلس العبد أمام سيده.
سألتها المديرة بسرعة، ودون مبالاة عن سبب قدومها!؟
قالت حميدة بكل قوة وحزم، تعلو وجهها حمرة الغضب وضيق النفس، دون أن تخرج عن حدود الأدب، أو أن يفلت الزمام من يدها: لقد وعدتني سيدتي بالتدريب والترقية والزيادة إذا أنا نفذت ما تأمرين به، ولقد قمت بذلك خير قيام، لكني لم أرى أيا منها!
ردت عليها المديرة بكل برود ونزق، مصحوب بشئ من التهكم والسخرية: إن ما قمت به من عمل، وما تقدمينه من معلومات، ليس بذي بال، وما هو ما طلبته منك، بل هو على العكس من ذلك تماما.
تساءلت حميدة باستغراب، مسلطة نظرها على المديرة، كأنها تريد أكلها.
ردت المديرة، بعد طلبت منها الهدوء: اجلسي لأشرح لكي طلباتي بالتفصيل. جلست حميدة محاولة ضبط نفسها، تقلب الأمر في مخيلتها. ثم واصلت المديرة كلامها: طلبي أن تنقلي لي ما يدور في الخفاء بين زملائك، من هي المتعجرفة، ومن هي المتذمرة، ومن هي سليطة اللسان. لا أن تكوني محامية تدافعين عنهن، وتبحثين عن حقوقهن.
تطلعت إليها حميدة باستغراب، وقلبها يغلي كالمرجل الذي ترك على نار وهو فارغ. ودون أن تتكلم رفعت يديها وعينيها للسماء، وتركت مكتبها دون وداع. بقلم: حسين نوح مشامع







 
رد مع اقتباس
قديم 27-12-2013, 04:45 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة-03- مشرفة

يوميات ممرضة -03- مشرفة
بمرور الأيام تمكنت حميدة من إثبات نفسها، مواصلة عملها ومضاعفة جدها واجتهادها، حتى أصبحت مشرفة في قسمها.
فرحة كثيرا وابتهجت ووزعت الحلوى والمشروبات على من حولها من أطباء وممرضات، حتى المرضى وصلهم شئ من كرمها.
منصب حلمت به وتطلعت إليه طوال السنوات السابقة.
حاولت نسيان كل تلك المنقصات والمثبطات، التي طال ما وقفت حائلا أمام تطورها وتقدمها.
تلك الفرحة لم تكتمل وأثرها لم يدم، إذ لم تخلو من الكدر والهموم، كلما تذكرت صديقتها سعاد، التي طالما تمنت ألا تكون تحت إشرافها وإدارتها. ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
سفينة سعاد شاء لها الله الرسو عند مرفأها، ورمي مرساتها على ساحلها.
كان عليها التعامل معها بحزم وقوة، رغم صداقتهما التي قد تتأثر، أو تؤثر في مسار العمل.
لدى سعاد رغم نشاطها وإتقانها لعملها، وقدم خبرتها، مشكلة لم تستطع تجاوزها، أو وضع حل لها.
مشكلة قديمة، وكل من حولها يعلم بها، لكن لم يجرؤ أحدا وضع حدا وحلا لها. مشكلة لم تؤثر على عملها، وعلى نفسية حميدة فحسب، بل حتى على نفسية سائق الحافلة الذي يوصل سعاد لعملها ويرجعها لبيتها. فلقد وصل به الحال في بعض الأحيان لحلف الأيمان المغلظة، بتركها حيث هي، ويذهب في سبيله دون رجعة.
سعاد بطيئة عند ذهابها لعملها، وبطيئة في أداء واجبها، وبطيئة عند خروجها من عملها، كما السلحفاة في حركتها وعند انتقالها من مكان لأخر. فهي لا تهتم بمرور الوقت، ولا تهتم لما يعانيه مرضاها بسبب تأخر خدمتهم، كأنها تعمل لحسابها الخاص.
لأكثر من مرة اضطرت حميدة لإنذارها شفويا، ثم كتابيا، وتهديدها بالإيقاف عن العمل، رغم عدم رغبتها في قطع رزقها، أو إيقاف دخلها الوحيد.
خابت مساعيها، ولم يؤثر ذلك في سعاد، ولم يغير من نهجها، كأنها عدمت الإحساس بنفسها، وبمن يهمها أمرهم ويزعجها ما يصيبهم.
طلبتها ذات يوم في مكتبها، القريب من طاولة استقبال المرضى وغرف تنويمهم. كان ذو أثاث متواضع، وجدران بسيطة، مجرد طاولة وعلى جانبيها كرسيين غاية في التواضع، وليس فيه ما يوحي بالأبهة والترف. مكتب بسيط لانجاز الأعمال والمهمات السريعة، التي تحتاج للتركيز والإتقان، بعيدا عن العيون المتلصصة والمتجسسة، والآذان المشرئبة والباحثة عن كل مثير.
قالت لها وكلها أسف وخجل: أنا مضطرة لتحويلك للتحقيق، كي يجدوا لكي حلا، فانا لم اعد قادرة على تغييرك، أو تحمل تأنيب الضمير، أو تقريع الإدارة لي.
إضافة بعد توقف قليل تلتقط خلاله أنفاسها المتقطعة، كأنما كانت تتسلق جبلا: أنت لا ترضي بقطع رزقي، كما أني لا انوي قطع رزقك!؟
استوقفتها سعاد كأنها قد انتبهت من سبات شتوي طويل: لا داعي لتحويلي للتحقيق، فانا اعلم انك لا ترضي بإيذائي، فلدي اقتراح إذا قبلته قد يريح جميع الأطراف!؟
كانت عيني حميدة مليئة بالتساؤلات والاستفسارات، تنتظر بلهفة لذلك الاقتراح الذي ستطرحه رفيقتها!
بدأت سعاد قائلة: قد تظنين أني لا اهتم في الذهاب لبيتي، وكأنما لا احد ينتظرني، أو ليس لدي التزامات عائلية يتوجب علي القيام بها. وبعد استراحة قصيرة وهي تتطلع للبعيد، كأنها تستشرف الأفق، وبعد آهة طويلة أخرجتها من جوفها بكل حرارة، كأنها فوهة بركان: مررت بتجربة اجتماعية أليمة أوصلتني لما أنا فيه الآن، ولا أريد إدخالك في متاهاتها، وليس ها هنا مكان ولا زمان لطرحها. والعمل هو الشئ الوحيد الذي أنسى فيه مشاكلي، وأنسى فيه هموم نفسي. ولكن بما أني أصل متأخرة، واعمل ببطء، فأنا على استعداد للبقاء حتى انهي عملي مهما تأخر الوقت.
استغربت حميدة لهذا الاقتراح، الذي اعتبرته غريبا، ولم ترتح له، لأنها أحبت سماع وعدا بتغيير نظام حياتها. وقالت لها محاولة إخفاء تذمرها وحرجها: عودي لعملك، وسوف اطرح اقتراحك على الإدارة، وننتظر جوابهم.
بقلم: حسين نوح مشامع







 
رد مع اقتباس
قديم 12-01-2014, 10:46 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة -04- المديرة

يوميات ممرضة -04- المديرة
وصلت حميدة مقر عملها مع أول النهار وبداية يوم جديد، وهي لا تعلم ما يخبئ لها القدر.
شعرت بشئ غريب يحوم في الأجواء، كما الدخان يتسلل ويستولي على ما حوله منتشرا، دون علم أحدا.
سمعت همسا هنا وهناك، كما الأصوات تركب ظهر الريح وتنتقل معها حيثما توجهت.
أنصتت لعلها تفهم شئ مما يقال، ونظرت في الوجوه لعلها تستطيع قراءة ما يختبأ بين سطورها.
كان ذلك يوم غير عاديا ولا يشبه بقية الأيام.
كان حزينا كئيبا، اسودت فيه الدنيا، وزمجر فيه الرعد، وخطف فيه البرق عيون الأنام، وانتهى بوابل غزير من المطر، كانت السماء شديدة الحزن لفرط ما أراقت من دموع، أزعجت به العباد والبلاد.
مرت كعادتها بجوار مكتب مديرتها لتلقي عليها التحية، ولترى إن كانت بحاجة لخدماتها.
شاهدت وجها غريبا غير مألوفا، ذو ملامح لم ترها من قبل، يتربع على عرش مديرتها. وجه يحمل صرامة وشدة، يعلوه مسحة من الجد، ينبئ أن صاحبه يعلم ما يقوم به، فسلمت وواصلت طريقها.
تحركت وهي حائرة لا تعلم من يكون ذلك الإنسان، وما سبب وجوده هناك بالتحديد.
في طريقها شاهدت صويحبات المديرة وهن يتهامسن، خائفات مذعورات، كأنما شاهدن أسدا ضاريا يريد افتراسهن.
نظرن إليها بريبة ووجل، وعندما طال مكوثها، كأنها لبوة تحوم حول فريستها، في انتظار الفرصة المناسبة!؟
قلن لها بغيض تفطرت له أشداقهن: لقد استجيب دعائك في المديرة وتم نقلها، ولا نعلم ماذا سيكون مصيرنا!؟
بقلم: حسين نوح مشامع







 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2014, 11:22 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة -06- كودبلو

يوميات ممرضة -06- كودبلو
تأخرت حميدة كثيرا عن وقت خروجها، ورجوعها المعتاد لبيتها، مما جعل والدها الذي كان بانتظارها خارج المبنى، يقلق كثيرا وتنتابه الوساوس والهواجس.
كان يقول في نفسه محتدا: كانت تتأخر في بعض المرات السابقة، ولكن ليس مثل هذه المرة! فجعل يعاود الاتصال بها مرة بعد أخرى. وفي كل مرة يستمر جواله في الاتصال دون أن يجد من يجيبه، أو ترد عليه البدالة ببرود القطب المتجمد: الجوال مغلق، الرجاء معاودة الاتصال في وقت لاحق. مما جعله يلقي بجواله جانبا بحنق وغضب.
أخذت من الوقت ما يكفيها، فصمم على الذهاب لمقر عملها، والإطمأنان بنفسه عليها.
ردت حميدة وهي مرتبكة عجلة تلهث بجهد، بصوت منهك متقطع، كأنها تعدو بعيدا عن وحش مفترس: لقد كان عندنا (كودبلو) يا والدي، أعطني بعض دقائق لأنهي عملي وسأوافيك بعدها أنشاء الله.
وكلما أراد الاستفسار ليطمأن قلبه، تجيبه ليس الآن ... ليس الآن، عندما أصل إليك. سكت روعه، ولكنه لازال قلقا خائفا مما يجري. فتركز خوفه هذه المرة، إلى كم ستمتد هذه الدقائق، ومن هو هذا المدعو (كودبلو)، الذي عمل كل هذا القلق لابنته.
انتظر على مضض، وهو يعد الثواني بدل من الدقائق، ويفكر في الأعمال المتأخرة التي تنتظر رجوعه.
كاد أن يعاود الاتصال من جديد، بعد أن نظر لساعته بتمعن، وهو يحسب كم من الوقت قد فاته، وهو في هذا الانتظار المضني. وإذا بحميدة تبرز من داخل المبنى، وهي تهرول وفي عجلة من أمرها، كأنها تبتعد عن مبنى آيل للسقوط.
وبعد أن استقر بها المقام، والتقطت أنفسها، وهدأ روعها، كأنها وصلت إلى بر الآمان، بعد غرق محقق. سألها متعجبا من هذا المدعو (كودبلو)؟! الم يجد وقتا آخر مناسبا لاجتماعه إلا وقت خروجك!؟
أجابته مبتسمة، وكأنها وجدت ما يبعدها عن التفكير بما مرت به من مصاعب: هذا لم يكن اجتماعا، و(كودبلو) ليس بشرا.
تعجب من إجابتها، فسألها: إذا لم يكن أنسانا ولم يكن هذا اجتماعا، فلماذا كل هذا التأخير!؟
وقبل أن ترد على سؤاله، طلبت منه بكل أدب: عليك يا والدي أولا تشغيل محرك السيارة، وتعود بنا لبيتنا فلقد تأخرنا كثيرا.
في الطريق قالت له: كودبلو يا أبي، هو رمز طبي يطلق على الحالات الخطرة والحرجة، والتي تحتاج لعناية مركزة وخاصة.
فسألها متعجبا: وحالة من كانت اليوم؟!
قالت عندنا مريضتين حالتاهما متأخرة جدا، ولكن على غير العادة تدهورت صحتهما فجأة، وبوجود من يرافقهما زاد علينا الحمل، وصعب علينا تعيين من نبدأ بها أولا. وبما أنني مسؤولة القسم، كان علي البقاء، والاطمئنان على استقرار حالتاهما، قبل أن أسلمهما لم سيأتي بعدي.
بقلم: حسين نوح مشامع.







 
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2014, 12:41 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة (08) الانتقام

يوميات ممرضة -08- الانتقام
الحمد لله، استسلمت بعد عناء شديد، وتم وتسليمها إلى مسؤولي الأمن.
هذا ما قالته حميدة لوالدها وهي تركب بجانبه، بعد أن أنهت ورديتها لذلك اليوم، محاولة إزاحة التعب والهم عن كاهلها.
نظر والدها إليها، فرأى أنها قد مرت بيوم عصيب، قد زأرت فيه السماء، واهطلت بدلا من الماء دما عبيطا، حيث تعطلت فيه السبل وتوقفت فيه الأسواق. وها هو يتفكر في مقالتها، محاولا فك طلاسمها ورموزها.
في طريق عودتهما إلى المنزل، سألها والدها بتعجب: ما هي مغامرتك لهذا اليوم!؟
قالت وهي تنظر للبعيد كأنما تستكشف الفضاء الرحب أمامها، محاولة لتذكر ما جرى لها. وقبل أن تتكلم أنزلت ظهر مقعدها، ومددت أطرافها وأقفلت عينيها، كأنها على متن طائرة وقد حجزت مقعدا في الدرجة الأولى.
ثم قالت: احد نزيلات المستشفى من كبيرات السن، مقعدة وتصعب عليها الحركة والتنقل وخدمة نفسها، لذا ترافقها وعلى مدار الساعة عاملة أجنبية، تقوم على خدمتها من إطعام وتنظيف وتنقل. لطيفة ولبقة، ومأدبة جدا في تعاملها مع الآخرين.
لذا كانت النساء حول سيدتها - ممرضات ومريضات - يحسدنها على وجود مثل هذه الخادمة الوفية المطيعة لجانبها، وتمنين لو تقبل نقل كفالتها إليهن، أو إذا كان لديها أخت بنفس مواصفاتها. لكن اليوم حدث ما لم يكن في الحسبان. توقفت حميدة للحظات لتلتقط أنفاسها، ولتتأكد من ارتفاع نسبة الحماس والفضول لدى والدها، قبل أن تواصل سرد قصتها. وانه كان فعلا يتابع كلامها، أم شطت به الذاكرة إلى مكان آخر بعيد.
بتوقفها نظر هو إليها ليتأكد من أنها لا تزال يقضه، ولديها الرغبة في المواصلة، فقال يدعوها لإكمال قصتها: وماذا بعد؟!
فقالت مقفلة عينيها تحاول استحضار ما حصل مجسما أمامها، كأنها أمام شاشة عرض ذات ثلاثة أبعاد:
كنا منشغلين مع احد المريضات، في احد الغرف القريبة، فسمعنا صراخ احدهم وهو يكيل السباب والشتائم للآخرين، كأنه ينتقم لنفسه، كهرة حوصرت في مضيق، فهي تخربش بمخالبها، وتزمجر بفيها. وعويل عدة أشخاص يئنون من الأوجاع والآلام، كأنما قد فتك بهم وحش كاسر.
جرينا جميعا أطباء ومسؤولين وممرضات من مختلف الأقسام، لنطلع على ما يجري، فرأينا عجبا.
لقد انقلب السحر على الساحر، وخرج السم الزعاف من فم أفعى كانت تخفي غيظها وحنقها تحت جلد خارجي ناعم الملمس.
عزى البعض سوء تصرفها، إلى عدة أسباب خطرت على أذهانهم، منها سوء معاملة مكفولها، أو تأخره في دفع رواتبها.
بقلم: حسين نوح مشامع







 
رد مع اقتباس
قديم 24-02-2014, 08:49 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ريمه الخاني
أقلامي
 
إحصائية العضو







ريمه الخاني غير متصل


افتراضي رد: يوميات ممرضة (08) الانتقام

منذ زمن طويل لم أقرأ لك.
تحيتي وسلامي.







 
رد مع اقتباس
قديم 24-02-2014, 11:29 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي رد: يوميات ممرضة (08) الانتقام

اشكر لك مرورك اختي ديمة
نلقاك في الحلقات التالية







 
رد مع اقتباس
قديم 25-02-2014, 04:54 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: يوميات ممرضة (08) الانتقام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين نوح مشامع مشاهدة المشاركة
يوميات ممرضة -08- الانتقام
الحمد لله، استسلمت بعد عناء شديد، وتم وتسليمها إلى مسؤولي الأمن.
هذا ما قالته حميدة لوالدها وهي تركب بجانبه، بعد أن أنهت ورديتها لذلك اليوم، محاولة إزاحة التعب والهم عن كاهلها.
نظر والدها إليها، فرأى أنها قد مرت بيوم عصيب، قد زأرت فيه السماء، واهطلت بدلا من الماء دما عبيطا، حيث تعطلت فيه السبل وتوقفت فيه الأسواق. وها هو يتفكر في مقالتها، محاولا فك طلاسمها ورموزها.
في طريق عودتهما إلى المنزل، سألها والدها بتعجب: ما هي مغامرتك لهذا اليوم!؟
قالت وهي تنظر للبعيد كأنما تستكشف الفضاء الرحب أمامها، محاولة لتذكر ما جرى لها. وقبل أن تتكلم أنزلت ظهر مقعدها، ومددت أطرافها وأقفلت عينيها، كأنها على متن طائرة وقد حجزت مقعدا في الدرجة الأولى.
ثم قالت: إحدى نزيلات المستشفى من كبيرات السن، مقعدة وتصعب عليها الحركة والتنقل وخدمة نفسها، لذا ترافقها وعلى مدار الساعة عاملة أجنبية، تقوم على خدمتها من إطعام وتنظيف وتنقل. لطيفة ولبقة، ومؤدبة جدا في تعاملها مع الآخرين.
لذا كانت النساء حول سيدتها - ممرضات ومريضات - يحسدنها على وجود مثل هذه الخادمة الوفية المطيعة لجانبها، وتمنين لو تقبل نقل كفالتها إليهن، أو إذا كان لديها أخت بنفس مواصفاتها. لكن اليوم حدث ما لم يكن في الحسبان. توقفت حميدة للحظات لتلتقط أنفاسها، ولتتأكد من ارتفاع نسبة الحماس والفضول لدى والدها، قبل أن تواصل سرد قصتها. وانه كان فعلا يتابع كلامها، أم شطت به الذاكرة إلى مكان آخر بعيد.
بتوقفها نظر هو إليها ليتأكد من أنها لا تزال يقظه، ولديها الرغبة في المواصلة، فقال يدعوها لإكمال قصتها: وماذا بعد؟!
فقالت مقفلة عينيها تحاول استحضار ما حصل مجسما أمامها، كأنها أمام شاشة عرض ذات ثلاثة أبعاد:
كنا منشغلين مع إحدى المريضات، في إحدى الغرف القريبة، فسمعنا صراخ احدهم وهو يكيل السباب والشتائم للآخرين، كأنه ينتقم لنفسه، كهرة حوصرت في مضيق، فهي تخربش بمخالبها، وتزمجر بفيها. وعويل عدة أشخاص يئنون من الأوجاع والآلام، كأنما قد فتك بهم وحش كاسر.
جرينا جميعا أطباء ومسؤولين وممرضات من مختلف الأقسام، لنطلع على ما يجري، فرأينا عجبا.
لقد انقلب السحر على الساحر، وخرج السم الزعاف من فم أفعى كانت تخفي غيظها وحنقها تحت جلد خارجي ناعم الملمس.
عزى بعضهم سوء تصرفها، إلى عدة أسباب خطرت على أذهانهم، منها سوء معاملة مكفولها، أو تأخره في دفع رواتبها.

بقلم: حسين نوح مشامع
مرحبا أخ حسين

قصة تحكي بعض مشاهدات ممرضة في أيام عملها،
أقترح حذف ما هو بالأحمر لعدم الحاجة إليه
وما هو بالوردي تم تصويب بعض الأخطاء اللغوية والطباعية الواردة،


بالنسبة لما تحته خط: انقلب السحر على الساحر،
لست أدري أي سحر تقصد؟
هل هو سحر الغرور بدماثة أخلاق الخادمة التي ظهرت للمراقبين؟ ربما أرى استخدام مفردة غير السحر - وهو رأي شخصي - لأنها لم تدعي ذلك، بل هو انطباع تشكل لدى الآخرين تجاهها.
تركب بجانبه= تركب إلى جانبه.
كلمة بعض= لا تدخل عليها ال التعريف.

هذه بعض ملحوظاتي، وكما علمت فإنك تسعى إلى تغذية راجعة تخدم النص وتقدم لك ملحوظاتهم على القصة.

لك تقديري وأتمنى لكم مزيدا من التوفيق.







التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس
قديم 26-02-2014, 11:34 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي رد: يوميات ممرضة (08) الانتقام

اشكرك اخي محمد صوانه على وقتك الثمين
ولا حرمنا الله من توجيهاتكم

جميع ملاحظاتك قد اخذتها بعين الاعتبار وصححت اخطائي

نراك قريبا في الحلقة القادمة

ادام الله عزك ومتعك بحياتك

اخوك حسين نوح







 
رد مع اقتباس
قديم 09-03-2014, 11:03 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي يوميات ممرضة (09) كراسي متحركة

يوميات ممرضة (09) كراسي متحركة
الحالة الصحية الحرجة لأحدى المريضات تطلبت نقلها بأقصى سرعة إلى غرفة الأشعة، ومن ثم عرضها على الطبيب المختص، لعمل الإجراءات المناسبة.
بحثت الممرضة المسؤولة عن كرسي متحرك داخل قسمها، وفي غرف تنويم المرضى، فكانت كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.
توجهت لاماكن تواجد المراجعين وذوي المرضى، فوجدت كرسي قد سبقها إليه أحدهم.
تنازعت معه، محاولة عدم الخروج عن حدود الأدب واللباقة. كاتمة غضبها وممسكة بأعصابها، لان لا يظهر ذلك على قسمات وجهها، كمن يمسك بفوهة بركان، ثم قالت: يا عم أن لدي حالة حرجة واحتاج إلى الكرسي؟!
رفض التفاهم معها أو مناقشتها، وتركها ومضى في سبيله، ولم يعرها أدنى اهتمام، بل أخذ يتمتم بكلمات غير مفهوم، وينظر إليها بحقد وغضب، وعينيه تقدحان شررا.
هابته خوفا على نفسها، وتوجهت إلى مسؤولتها حميدة، كطفلة مذعورة تطلب العون والحماية من والديها.
استعارة لها حميدة بعد تهدئتها والتخفيف من روعها، كرسي من احد الأقسام القريبة، ثم أخرجت حميدة سجلها لتطلع على ما فيه من معلومات.
وجدت أن كرسيين كانا مخصصين لقسمها، لكن لم تعرف من هما في حوزته، ومن المسؤول عنهما!؟
تساءلت عن سر اختفائهما، ولما لم يكونا في مسؤولية احد!؟
جمعت كل من يعمل تحت إدارتها لمسائلتهم، ومعرفة ما جرى للكرسيين!؟ وكل العادة وحسب سياسة التهرب من المسؤولية، وإلقاء اللوم على الغائب، لمن بعض الممرضات الورديات الأخرى، ووصمنهن بالتقصير في أداء مهام عملهن.
وأخريات قلن: بل اللوم يقع على المراجعين، فهم من يأخذ الكراسي ولا يعيدها لمكانها.
كانت عندها حميدة كتائه على وجهه في صحراء قاحلة لا نهاية لها، ودون دليل يعينه.
لم تجد جوابا شافيا، فقررت طلب كرسيين جديدين، وتعيين شخص بعينه يكون مسؤولا عنهما.
طرحت الأمر لمن تتبرع وتتقدم لتحمل المسؤولية!؟
بقلم: حسين نوح مشامع







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط