|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
جملة اعتراضية : في قميص نوم وردي شفاف ، متحلِّل من حرارة صيف لن يزيدها أي لباس إلا ضغطا زيادة لجسمها ، احتدمت حرارة نقاش صاخب ، تصادمت فيه أنانيتان وبنيتان ... تلقى فيها خدها الأيسر صفعة يده اليمنى ... كانت بالقوة التي أوتيت مفرِّغة لغضب جامٍّ داخلي ، ألهب غليلَهُ ما صدر على لسانها من تجريحٍ كان مخبأ كأسبحة كيماوية دائمة الإنذار بخطر الاشتعال و الانفجار ... هي من صناعة مختبرات الثقافة الاجتماعية و التعقيدات الأسرية التي طرزتها على نسيج و عصب الشخصية ... لما تزوجا ، كان على إدراك تام بحضور هذه الناسفات ... شفع لهما خطاب ثقافة جديدة يجُبُّ الماضي و تشكيلاته التقليدية ... ترجمَهُ نوع اللباس و تكوين الشخصية العصري و الحديث ... انفتاح متنوع و متحرر على معطيات المرحلة و إعلامها و فلسفاتها و سلوكها ... لكنه بقي قابعا في قعر بئرٍ لا يشربان إلا مما هو صاف على سطحه ... يعلمان أن الغوص فيه سيحرك رواسب الزمن التي راكمتها الأجيال المتطابقة على شخصية كل واحد منهما ... فلان بن فلان و فلانة ... و فلانة بنت فلان و فلانة ... و لكلٍّ في علاقة الزواج تعويض ... و لكل قالبُ انانيةٍ ، حاضرٍ ، يُنَفِّذ وقعه ... ليلتها ، كان احتداما لمادتين صلبتين ، تحول معها العنف الكلامي إلى عنف جسدي مادي ... مارسه الذكر بكبريائه ، دفاعا عن كرامته و أنفته ... تلقته الأنثى ثمنا لِلَسعةِ جملتها التي خرقتْ قواعد التلاقي و التعايش و التساكن في عش انصهار و هيولى حياة زوجية تصنع المستقبل و تذيب تصلبات الماضي و حرقات الحاضر ... لم يشفع القميص الوردي الشفاف ، و لاهذا الجسد الغض الموَرَّد في فورته فس خديه و فخذيه و سيقانه ، و لا ذراعيه و فتحة صدره و بوابة نهديه ... قد تكون الكلمة بدرجة قنبلة نووية ، تفجر كل شيء ، فلا تبقي و لا تذر ... خلاص و رحمة أو تدمير و عذابُ صرخة أو صرخات أبدية لجروح لا تندمل ... و داخل الصرخات الأبدية تساءل حول الآلهة التي تخلد هذا العذاب الذاتيّ الكائن في كل واحد منا ، كمخلوقات منذورة بكل شيء ، لشاهد القبر كما بحمولة محصول حصاد أو شباك صيد أسماك ... تلك جملتها كامرأة و كزوجة في أدوار صراع وجودي لم تمتلك منها في هذه المرحلة إلا قدرة على الكلام و الصراخ في وجه منطق لا يتطابق مع أناها ... تلك صفعته التي أفرغها كمطرقة على خدِّ هذا الوجود الذي صنع عُقدته سندانا و لوحة صلبة من حديد تكاد تهوي على رأسه ضربة قاضية كل حين ...تذكره بأن لا تجاوز و لا قفز على الماضي ... أو ربما ، لم يختر دربه لفتح بوابة عالم جديد بشمس جديدة و آبارٍ عذراء لا تختزن في قعرها إلا دررا جميلة متلألئة و هدايا بهيجة ... ـ أمك خطأ في التركيبة ... مجرد خادمة كانت في بيوتنا ! استهدف السلاح هويته و أمومته ... جوهر الكينونة ، الذي امتلك به بسمته و فيح عطره و انفتاحه و انبثاقه و سموقه على مشارف الأعمار و جنان الوجود و الحياة ... كان الغضب غولا قادرا على الهيجان و على تدمير كل شيء بالمنزل و حتى زواياه و أركانه تكاد تنسف غيضا ... كان قادرا على قتل روح هذا اللسان الذي تجرأ على اختراق عرف اللقاء و الزواج ، و على خرق ثوبه و تمزيقه لكي لا يعود ثوبا للباسِ الزوجية .... ستنسل الصورة مشهدا ، و تتسلل منحلة و منفكة من السورة القرآنية و الآية و اللحمة الثاوية فيها : ( هن لباس لكم و أنتم لباس لهن ) ... لم يعد اللباس مطاقا ... أراد به تعويض الأمومة ، فلم يجد بديلا لدفء حوضها سوى أشواكا ، سرعان ما أصبحت حطبا متقدة لنار تحرق أحشاءه قبل حواسه و نفسه ... اجتثت الوردة من حوضها ، اقتلعتها من تربتها و عصفت بها ريح خارج جنانها ... لفظتها للرصيف في عري لسانها قبل جسدها ... صفعةٌ دوَّتْ في الحي ، و أخرجت الجيران من الحيطان ، بين فضول فراغ ، و تجريبٍ للحال ، عارفٍ بما يقع و يقع في جل العلاقات ... ( حالنا حالهما ... ) ... قد تعلق إحدى الجارات أو الجيران ... ارتمت غريبة كالغريبة في حضن الجارة ، طالبة شفاعة سترٍ من عريِ مشهدٍ أخَفّ من عري الداخل ... تلقتها بضمها بين ذراعيها ، و السباحة فيما انهمر من دمعها و صوت بكائها الجريحِ ... ـ تعالي يا بنيتي ... استري حالك بالداخل عندي ... ! يا رب استرنا أجمعين .. يا رب العالمين .. توزعت الأدوار في التدخل لإصلاح ذات البين بينهما ... هدأت نسبيا درجات الإنذار بانفجار البركان و تهشيمه و إحراقه لكل ما غرس و نبت على تربة حقل زواجهما ... إنما أمطاره المحمومة لا زالت تلهب فضاء النفس و تجرح بلوحتها الساخنة و الخارقة إربا إربا ... تدخل الجار المعمِّر في السن ، و المعتمر بعد حج ، و المتقاعد من معارك حياة ... أشار بخلاقات تجاربه و حنكته كمحارب قديم في اسرار الحياة الزوجية و قفصها الذهبي ... امتص خطر الإنذارات و التهديدات و الوعيد و أشكال اليمين و البرهنة على الرجولة من نِدِّه في علاقة الجوار ... ـ اسمع ما سأقوله إليك ... الخصام ضروري في كل العلاقات الزوجية ... ها هي زوجتك الآن في الغرفة ... ادخل عندها و افرغ غضبك عليها بالنوم معها ، بإشباعها ... ستخمد مثل الأرض اليباب التي رغم تشققها تعود لتلتف بتربتها و بللها ، فتتجمع للعطش و العطاء ... ستريدك أكثر مما ستبعدك أو تغبضك أو تغضبك ... ليّْنِ الكلام و أنت في معركة الاقتحام ... كم من قلعة لا تفتح بالقوة ... و لكن استعمل القوة مع اللين و حلو اللسان ... لُمْ ... و اجعل اللوم على طرفيْكما ... على نفسك و نفسها ... على قَدَرٍ خارجي غيركما ... بيت التفاوض صوت تَشكي و دمع حنين ... سرعان ما خمد الصراخ ، و انصهر الزمن الذي تشكل شبحا يتراقص بالفراق لكي ينتصرا على واقع حال ، و يَعِدا بمستقبلٍ افضل من هذا الماضي و الحاضرِ الذي أنتجهما ، هما الاثنين ... ـ هل بقيت على خاطرك ...؟ ها هم الجيران تشفوا فينا و تفرجوا على حالنا ... ـ جمل اعتراضية ، تبودلت من الطرفين ـ ... ضحكا لنهاية المشهد ... لم يدركا أن علاقة حميمية و صاخبة رائعة ، سيقيمانها في بيت الجيران بدل بيتهما ... مع مرور الأيام ، اتفقا على السفر كل نهاية شهر إلى مدينة أخرى ، و فندق جديد ، و سرير جديد ، يحتضن عناقهما ،و يتركان على ساحة معركته نقع ماضيهما اللعين الذي ما ينفك يهددهما سورياليا بدمار جدران زواجهما المشكَّل من جناحي فراشة هشة ناعمة... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
وما أكثر الجمل الاعتراضية والتي نرددها ؛معلقين عليها لومنا وعتابنا..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شرفتني شهادتك التي اعتز بها ... شكرا على هذه القراءة و التعليق الجميل جدا ... مودتي الخالصة |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
القدير امامي حسن
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
[QUOTE=عدي بلال;444274][color="black"]القدير امامي حسن |
|||
|
![]() |
|
|