الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-2014, 08:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مجيد الناشي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مجيد الناشي
 

 

 
إحصائية العضو







مجيد الناشي غير متصل


افتراضي حول جائزة البوكر العالمية للرواية العربية.دراسة وتحليل

الدمام: ميرزا الخويلدي....نقلاً عن صحيفة الشرق ألاوسط
أعلنت أمس القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» لعام 2014. حيث خلت القائمة من تأهل أسماء بارزة للقائمة الطويلة وخسرت الرواية الخليجية تأهلا ثمينا بغياب الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، والكاتبة والروائية السعودية بدرية البشر من القائمة القصيرة.
وتم الإعلان عن القائمة القصيرة خلال مؤتمر صحافي عقد في مؤسسة عبد الحميد شومان في العاصمة الأردنية، عمان، في حضور لجنة التحكيم الخماسية، والتي يرأسها الناقد والأكاديمي السعودي، سعد البازعي.
وتأهل ستة روائيين عرب، (روائيان من العراق، وروائيان من المغرب، وروائي من سوريا، وآخر من مصر)، هم: الروائي السوري خالد خليفة عن روايته «لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، من إصدارات دار العين، والروائي العراقي أحمد سعداوي عن روايته «فرانشكتاين في بغداد» من منشورات دار الجمل، والروائي المغربي يوسف فاضل عن روايته «طائر أزرق يحلق معي» من إصدارات دار الآداب، والروائية العراقية إنعام كجه جي عن روايتها «طشارى» من إصدارات دار الجديد، والروائي المغربي عبد الرحيم الحبيبي عن روايته «تغريبة العبدي» المشهور بـ«ولد الحمرية» عن دار أفريقيا الشرق، والروائي المصري أحمد مراد عن روايته «الفيل الأزرق» من إصدارات دار الشروق.
وهيمنت المآسي السياسية على مضمون الروايات المتأهلة للقائمة القصيرة، حيث تتناول أزمات سياسية من المغرب حتى العراق، وتناولت قصصا من قبيل: حياة سجين في المغرب، وقصة عائلة عراقية تواجه الشتات حول العالم منذ خمسينات القرن الماضي حتى الوقت الحالي، وحكاية فرانكشتاين، الذي يطلع في بغداد ويرهب أهلها ومتابعة قوى الأمن له، ورواية تحكي الواقع المرير لصراع البقاء لعائلة في حلب، إضافة لرواية إثارة سيكولوجية تدور أحداثها في مستشفى للأمراض النفسية في القاهرة، وكذلك قصة رجل يطوف الشمال الأفريقي والشرق الأوسط باحثا عن المعرفة.
وخلت القائمة من أسماء روائية شهيرة أمثال الروائي الجزائري واسيني الأعرج، الذي يعد واحدا من رواد الحداثة في الرواية العربية، وكان قد دخل القائمة الطويلة التي أعلنت يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي المرة الثالثة التي يتأهل فيها واسيني الأعرج للقائمة الطويلة دون أن يتأهل للقائمة القصيرة، حيث وصل إلى القائمة الطويلة في عامي 2011 بروايته «البيت الأندلسي» و2013 بروايته «أصابع لوليتا».
كذلك غاب عن القائمة القصيرة الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله، الذي تأهل للقائمة الطويلة، وقد سبق اختياره ثلاث مرات، حيث دخل القائمة الطويلة في يناير (كانون الثاني) الماضي عن روايته «شرفة الهاوية»، وكان قد وصل للقائمة القصيرة عام 2009، بروايته «زمن الخيول البيضاء»، وإلى القائمة الطويلة عام 2013 بروايته «قناديل ملك الجليل».
كذلك خلت القائمة القصيرة من الرواية الخليجية، التي سجلت حضورا في القائمة الطويلة تمثلت في روايتين لكل من الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل عن روايته «في حضرة العنقاء والخل الوفي»، والكاتبة والروائية السعودية بدرية البشر عن روايتها «غراميات شارع الأعشى».
يذكر أن اثنين من الفائزين في هذه القائمة كانوا ضمن الفائزين على قائمة القائمة القصيرة في السنوات الماضية، وهم إنعام كجه جي في دورة 2009 عن رواية «الحفيدة الأميركية» وخالد خليفة في دورة 2008 عن روايته «في مديح الكراهية».
ويشار إلى أن القائمة القصيرة للروايات الست، قد اختيرت من بين الروايات الـ16 للقائمة الطويلة، التي كانت أعلنت في الشهر الماضي، يناير (كانون الثاني) 2014، وهي القائمة التي اشتملت على 156 رواية من 18 بلدا تم نشرها خلال الاثنتي عشر شهرا السابقة.
وتتكون لجنة التحكيم والتي كانت ظلت طي الكتمان حتى أمس من: د. سعد البازعي، رئيسا، مع عضوية كل من: الناقد والأكاديمي العراقي د. عبد الله إبراهيم، والأكاديمي التركي المتخصص في تدريس العربية، وترجمة أدبها إلى التركية محمد حقي صوتشين، والصحافي والروائي والمسرحي الليبي أحمد الفيتوري، والأكاديمية والناقدة والروائية المغربية زهور كرام.
وبعد إعلان القائمة القصيرة قال الدكتور سعد البازعي، رئيس لجنة التحكيم، «إن القائمة الطويلة زخرت هذا العام بالأعمال الجديرة بالاختيار وكان من التحديات التي واجهتها هذه اللجنة اختيار أعمال قليلة من بين ذلك العدد الكبير من الأعمال الجيدة.. الأمر الذي يعكس ما حققته الرواية العربية في عام واحد».
وأضاف: «تنوعت في الروايات أساليب السرد ولغته على النحو الذي يكشف ما حققته الرواية العربية من ثراء فني. فمن استكشاف الواقع الافتراضي إلى تداخل (الفنتازي) بالواقعي، مرورا باللغة التراثية وتعدد الأصوات السردية، الأمر الذي يوضح إمكانيات الرواية العربية وقدرتها على النمو على رغم ما يحيق بالواقع من أزمات».
يذكر أن الجائزة العالمية للرواية العربية هي جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية. وترعى الجائزة «مؤسسة جائزة بوكر» في لندن، بينما تقوم «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» في الإمارات العربية المتحدة بدعمها ماليا. ويحصل كل من المرشحين الستة في القائمة القصيرة على 10.000 دولار أميركي، كما يحصل الفائز بالجائزة على 50.000 دولار أميركي إضافية.
وسوف يتم الإعلان عن اسم الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية يوم الثلاثاء 29 أبريل (نيسان) 2014 في احتفال يقام في أبوظبي عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب






 
رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 12:13 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: حول جائزة البوكر العالمية للرواية العربية.دراسة وتحليل

القدير مجيد الناشي

كل الشكر لك أخي على هذا الموضوع ، وسأقوم بتثبيته لثلاث أيام ، حتى يطلع عليه الزملاء .

لك الود أخي







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 01:51 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مجيد الناشي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مجيد الناشي
 

 

 
إحصائية العضو







مجيد الناشي غير متصل


افتراضي رد: حول جائزة البوكر العالمية للرواية العربية.دراسة وتحليل

الاستاذ عدي بلال المحترم
شكراً لتثبيت الموضوع....لكي يطلع عليه الاعزاء جميعاً
وهذة مداخلة للدكتور رائعة حول نفس الموضوع...للدكتور خالد الحروب
تقبل أحترامي

الرواية العربية: «الفصاحة الجديدة»
تاريخ النشر: الخميس 13 فبراير 2014
في تعقيبه على مضمون وشكل الروايات الفائزة بالقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لهذا العام، يلتقط الناقد العراقي عبدالله إبراهيم بروز ما يسميه «الفصاحة الجديدة» في تقنيات السرد الروائي العربي. لا علاقة لهذه الفصاحة باللغة ذاتها وفصاحتها التقليدية، بل هي تصف الآلية الروائية ذاتها، الصنعة، الأدوات والحيل، التمثيل الصادم، والتوظيف المفاجئ لأدوات خارجة عن التوقع، مُضافاً إلى ذلك الخيال الجامح. انخرط إبراهيم مع أربعة آخرين في لجنة تحكيم الجائزة لهذا العام مما اضطره لقراءة 156 رواية تنافست للوصول إلى القائمة الطويلة أولاً (16 رواية) ثم القائمة القصيرة (6 روايات) والتي أعلن عنها يوم العاشر من فبراير الجاري في عمان. تؤدي هذه التجربة الغنية والمكثفة والتي يجب أن تنجز تحت ضغط الوقت، في خمسة أشهر تقريباً، إلى تكثيف لحظة الاطلاع على خلاصات المنجز الروائي العربي ومقارنته ببعضه البعض، والوصول إلى خلاصات نقدية تفتح مساحات جديدة للنقاش. معنى ذلك أن آلية أية جائزة أدبية، إن اتسمت بالتماسك والديمومة والصرامة، لا تفرز لنا أعمالا أدبية متفوقة ومبدعة وحسب، بل تدفع أيضاً بعملية النقد الأدبي والثقافي إلى آفاق جديدة. وربما يمكن تقديم اقتراح هنا يتمثل في ضرورة الاستفادة من تجربة لجان التحكيم في الجوائز الأدبية، مثل البوكر وغيرها، في تعميق الجدل والنقاش في ميدان النقد الأدبي عبر الاستفادة من أعضاء لجان التحكيم إن في شكل مؤتمرات أو ندوات متخصصة تُنظم عقب إعلان النتائج، وحيث لا تزال التجربة ومنتجاتها طازجة في عقل ووجدان أولئك الأعضاء الذين تعرضوا لـ«تسونامي» أدبي في فترة وجيزة.



استدل عبدالله إبراهيم بإبداعات وصور وحيل وترميزات تضمنتها الروايات الست الفائزة بالقائمة القصيرة مُستشهداً على «الفصاحة الجديدة» التي تحملها كثير من الروايات الجديدة. وهو يرى أن التنافس الحقيقي بين الروايات المرشحة كان بين طريقتين في السرد، الأولى تقليدية في إبداعها، والثانية مجددة ومغامرة ومبهرة في إبداعها، وكلا الطريقتين تتمع بمشروعية الفوز. لكن التفوق الأخير، وهو تقييم انطباعي في نهاية المطاف ويعود للقارئ أو الناقد، كان في رأي إبراهيم من نصيب النوع الثاني من الكتابة.
الأمثلة التي يسوقها إبراهيم من الروايات الفائزة مثيرة، كما ذكرها أمام القاعة الممتلئة بالجمهور في مؤسسة عبد الحميد شومان في عمان. فمثلا، في رواية خالد خليفة «لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، يرسم الروائي خطوط الحياة تحت ظل البطش والاستبداد في حلب خلال العقود الأربعة الماضية وكيف آلت إلى التعفن والتفكك. يقدم خليفة تاريخاً اجتماعياً وتفصيلياً بشكل مذهل للناس والأفراد والعائلات التي تتحلل وتعاني من الخراب العائدة جذوته إلى الاستباحة الجماعية من قبل السلطة السياسية.
في رواية أحمد سعدواي، «فرانكشتاين في بغداد»، تتبدى «الفصاحة الجديدة» في واحدة من أقصى تجلياتها. فهنا وفي قلب بغداد يطلع وحش كريه لا اسم له، يقتل ويخرب، ونعرف أنه قد خُلق من تجميع أعضاء أجساد بشرية بريئة تقطعت وتشتتت وطارت جراء التفجيرات الإرهابية، وأن هذا الوحش صنعه «هادي العتاك» الذي يشتري ويبيع الأثاث المستعمل، ثم أفلت الوحش عن السيطرة معلناً أنه في مهمة مقدسة هي الانتقام لكل الأبرياء والضحايا الذين سقطوا بلا سبب، وأنه يقوم بقتل القتلة والجلادين فقط. كلما قتل قاتلا ارتاح جزء من جسده كان قد الصق فيه من جسد بريء قتل، ونتيجة لذلك الارتياح يتحلل ذلك الجزء ويتشوه الوحش. يريد الوحش البقاء حياً حتى يستمر في القتل فيلصق بجسده أجزاء من الذين يقتلهم، من القتلة والجلادين، فتختلط فيه دماء الضحايا والقتلة. فرانكشتاين هو عراق ما بعد الاحتلال حيث يتلوث الجميع بالدم، ويدورون في دوامة الضحية والجلاد.
الرواية العراقية الثانية التي فازت ضمن القائمة القصيرة هي «طشاري» لإنعام كجه جه، وهي تنتمي أيضا في أجزاء كبيرة منها إلى مدرسة «الفصاحة الجديدة». هنا نلاحق عائلة عراقية مسيحية لم تكتشف هويتها الدينية على مدار عقود طويلة إلا في زمن «فرانكشتاين»، وتحت وطأة الدم تتشتت في أصقاع الأرض، بمن فيهم وردة الولادة التي اشتغلت في توليد الأمهات عقوداً من الزمن، وها هي الآن تغادر العراق وهي في التسعين من عمرها. يموت أفراد العائلة في المنافي ولا يسير في جنازاتهم أحد. واحد من العائلة يقرر بناء «مقبرة افتراضية» على الإنترنت يبني فيها قبراً لكل ميت جديد: لا يلتقون أحياء ولا أمواتاً في الواقع المعاش، يلتقون أمواتاً في الأثير وحسب.
في «الفيل الأزرق» للمصري أحمد مراد تحملنا الفصاحة الجديدة إلى عوالم مخلتطة للرواية البوليسية والإثارية في سياقات صراعات السيكولوجيا الفردية وتقلباتها وغموضها. وهنا يُقارب الروائي «المنطقة الحرام» بين الوعي واللاوعي ونراها تندثر في الرواية، وإثرها تسيح الأشياء والمشاعر والرغبات والأزمنة فوق بعضها البعض. نتابع رحلة اكتشاف يحيى لذاته ومن خلال تلك الرحلة نتابع الطيات المتراكمة للمجتمع وتقلباته وانهياراته الداخلية.
قد لا يتفق البعض مع عبدالله إبراهيم وتركيزه على «الفصاحة الجديدة» وإيلاء التقنية والأداة والحيلة اهتماماً مركزياً في النقد الأدبي، لكن الإضاءة الملفتة على هذه المساحة التي تزداد اتساعاً في السرد الروائي العربي مهمة ومفيدة وتفتح نوافذ إضافية وتغري بالبحث والنقاش. وأياً كانت الزاوية التي يتم تدوير الإضاءة النقدية تجاهها فإن المحرك الأساسي لها يجب أن يتمحور حول درجة المتعة والإمتاع. ففي المقام الأول تُكتب الرواية من أجل القراء لا من أجل النقاد وإضاءاتهم. ما يقوله النقاد يأتي بعد أن تحقق الرواية النجاح في اختبار المتعة -التي هي، وكما أشارت زهور كرام الناقدة المغربية وزميلة عبدالله إبراهيم في لجنة التحكيم، حق مقدس للقارئ منذ آرسطو وحتى الآن.
د. خالد الحروب
كاتب وأكاديمي عربي






 
رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 07:50 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مجيد الناشي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مجيد الناشي
 

 

 
إحصائية العضو







مجيد الناشي غير متصل


افتراضي رد: حول جائزة البوكر العالمية للرواية العربية.دراسة وتحليل

واسيني الأعرج/روائي وأديب من الجزائر/السوربون/ باريس /


قراءة في القائمة القصيرة
قطعت جائزة البوكر العالمية للرواية العربية التي ترعاها أدبيا مؤسسة البوكر في لندن، وتدعمها ماليا هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، شوطا مهما في رحلتها التي فرضتها كواحدة من أهم الجوائز العربية إلى جانب جائزة الشيخ زايد، وجائزة الإبداع العربي، وجائزة العويس.
هذه الجوائز الكبيرة تلعب اليوم دورا مهما في سوق الكتاب، وتحدّد طبيعة المقروئية وكثافتها في الوطن العربي كما هو الحال في بلدان العالم الأخرى بحيث أن المحدد الأساسي ليس القيمة المالية ولكن حركية التوزيع. تميزت حصيلة البوكر لهذه السنة كالعادة بقائمتين، الطويلة التي يغلب عليها الروائيون المخضرمون كإبراهيم نصر الله بشرفة الهاوية، وأمير تاج السر برواية 366، إبراهيم عبد المجيد بالإسكندرية في غيمة، والكاتب الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل برواية في حضرة العنقاء والخل الوفي، وغراميات الأعشى للروائية السعودية بدرية البشر.
ورواية رماد الشرق ل. بينما غلب على القصيرة كما في السنة الماضية الأسماء الجديدة إذا استثنينا يوسف فاضل وخالد خليفة. تحكم الموضوعة الاجتماعية والسياسية، وبالضبط قمع النظام الدكتاتوري العربي الذي تولدت عنه من سلبيات دمرت الكيانات الداخلية للإنسان العربي وعمقت هشاشته، مسارات وتوجهات القائمتين. وتعمق هذا الخط أكثر بعد الإعلان عن القائمة القصيرة التي جاءت في نفس الأفق نفس الخيارات الإبداعية. بينما تعددت النظم السردية من النظام الكلاسيكي الخطي الذي ينسجم مع النص الحكائي، إلى التقطيعات السينمائية التي تقرب النص الروائي من السيناريو وتختزل الروابط وتراهن على ذكاء القارئ في قراءة النقلات بشكل ذكي، إلى الخيارات السردية البوليسية التي توفر حركية مميزة للرواية.
الرؤية الغالبة على النصوص المختارة في القائمة القصيرة هي رؤية تراجيدية تأتي منسجمة مع الأوضاع المتأزمة والمتورمة المعيشة عربيا والتي لا تقدم إلا مشاهد جنائزية لا مجال فيها للفرح أو حتى للأمل. هل هو قدر الرواية العربية الحالية؟ مجرد سؤال؟ في فرانكنشتاين في بغداد اختار الكاتب العراقي أحمد سعداوي مسارا بوليسيا للتعبير الرمزي عن مجتمع عراقي يتفنن في خلق مجرميه وقاتليه وقنابله الموقوتة وأساطيره أيضا. هادي العتاك المقيم بحي البتاويين الشعبي يقوم بتجميع بقايا الأطراف البشرية من ضحايا الانفجارات في بغداد في ربيع 2005، ويشكلها على هيئة جسد جديد. لينهض بعد العملية الترقيعية كائن يسميه هادي الشّسمه أي الذي لا يُعرف له اسم. ويسميه آخرون فرانكنشتاين. ينفذ هذا الكائن المركب من عناصر الجريمة عمليات انتقامية بشعة ضد من قتله، وهو ما يشغل العميد سرور مجيد المسؤول عن ملاحقة المجرم الغامض ومحاولة القبض عليه. فرانكنشتاين بشكله الأسطوري والغريب، وغير المفهوم والذي لا أحد يتحكم فيه، حتى خالقه، هو استعارة لبلد يعيش تحت وطأة الإرهاب الأعمى والخوف من مجهول يتربص به. الرواية العراقية الثانية في القائمة القصيرة هي طشّاي لإنعام كجه جي التي تعني طلقة الصيد التي تتوزع في كل اتجاهات محدثة أكبر قدر ممكن من الضحايا. يشتغل النص على موضوعة المنافي العراقية التي تسببت فيها الأوضاع الأمنية المتعاقبة وحالات أللاستقرار منذ خمسينيات القرن الماضي من خلال سيرة طبيبة عملت في أرياف جنوب العراق ومآلات أبنائها الثلاثة الموزعين في شكل مأساوي في ثلاث قارات بالخصوص ابنتها البكر الطبيبة أيضا التي تعمل في أسوأ مناطق كندا وأكثرها قسوة وعزلة. ولا قوة تجمع بين أفراد العائلة إلا حيلة وجدها الحفيد إسكندر. فيقوم باستحداث مقبرة إليكترونية يدفن فيها الموتى من العائلة ما دام قد تعذر جمعهم في تربة واحدة. بسب المنافي البعيدة واستحالة العودة إلى أرض الوطن. الرواية الثالثة فهي طائر أزرق نادر يحلق معي للكاتب المغربي المعروف يوسف فاضل. عزيز شاب حيوي ونشيط مقبل على مستقبل زاهر. مأخوذ إلى حد بعيد بالطيران لدرجة تنسيه زوجته في ليلة زفافهما.
يقضي ليلته في عزلته مرتديا زي الطيار مستعدا لشيء مبهم، وبمجرد قدوم الفجر يغادر البيت ولا تراه زينة زوجته إلا بعد 18 سنة، بعد بحث مستميت تخلله لحظات يأس قاسية وأمل مستحيل. تتنقل زينة بين السجون والإدارات المحلية والمدن متعرضة للابتزازات المختلفة والخيبات المتلاحقة. بمساعدة غير منتظرة من شخص مجهول في آزرو الذي وضع في جيبها قصاصة ورقية تكون دليلها في رحلة البحث اليائسة. تتوجه زينة إلى قصبة الكلاوي في الجنوب، متتبعة إشارات القصاصة فتجد حيث عزيز معتقلا، بلا أمل في العثور عليه. والرواية بهذا المعنى هي شهادة حية عن مرحلة سنوات الجمر والرصاص التي اجتاحت المغرب وتسببت في الكثير من آلامه. الرواية المغربية الثانية والرابعة في القائمة القصيرة هي تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية، لعبد الرحيم لحبيبي. وهي رحلة في رواية. قصة شخص مشبع بالرغبة في البحث، يعثر على مخطوطة يقوم بتحقيقها مع صديقه لتصبح أطروحة جامعية، لكنه يفشل في مشروعه المشترك، فيقرر أن يحققها بنفسه ويذهب بمشروعه إلى منتهاه. تلك المخطوطة هي نفسها تغريبة العبدي التي تحكي رحلة بحث عن مصادر العلم يقوم بها العبدي من المغرب إلى الحجاز. تذكرنا هذه اللعبة السردية المتقنة والجميلة بفن الرحلات الاستكشافية الذي ساد زمنا طويلا المشهد الأدبي العربي. شيئا فشيئا تخرج الرحلة عن وضعها الاستاتيكي وتتحول إلى حالة توصيف دقيقة للأوضاع العربية المتخلفة والقاسية، والدعوة إلى ضرورة التغيير والاستفادة من المنجز الحضاري والعلمي الغربي ومن الحداثة التي لا تغيير إلا بواسطتها. الرواية الخامسة هي الفيل الأزرق للكاتب المصري أحمد مراد. وهي رواية تتوغل في عمق النفس البشرية في لحظات تأزمها وتاريخها الغامض. تتناول موضوعة الذاكرة ومحمولها النائم كما في البراكين الخامدة. بعد خمس سنوات من العزلة الاختيارية يعود الطبيب يحيىى إلى عمله في مستشفى العباسية للصحة النفسية في القاهرة حيث يجد في انتظاره مفاجأة خطيرة وغير متوقعة وهو العارف لكل خبايا المستشفى والقسم الذي يقرر مصير مرتكبي الجرائ. يلتقي بصديق قديم يتحول فجأة إلى مرآة لماضيه السري الذي ظل يحاول الهرب منه. فيضعه وجها لوجه مع مصيره المخيف. فجأة يجد يحيىى نفسه ف عمق دوامات غير محسوبة تنقلب حياته رأسا على عقب وتتحول عبر مسارات الرواية وسراديبها، مواجهة يحيىى لصديقه إلى رحلة كشفية لخبايا هاربة من تاريخه. أما الرواية السادسة والأخيرة في القائمة القصيرة هي لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة لخالد خليفة التي تبدو الأكثر توغلا في النفس البشرية في ظل تأزمها وتورمها وتحللها، الأمر الذي يجعل منها رواية الخوف بامتياز. من خلال سيرة عائلة حلبية يسرد خالد تحولات المجتمع السوري في الخمسين سنة الأخيرة، الذي أخطأ طريقه بسبب الأنانيات المستفحلة وخياره للطرق الانقلابية والقمعية التي رهنت الأحلام السورية في يد حفنة من القتلة، تبادلوا طوال الحقبة الماضية الأدوار وتفننوا في الجريمة. كل ذلك يحدث في ظل خراب قيامي Apocalyptique ، شبه كلي، اختاره الكاتب مسارا لنصه متنقلا بين مختلف العواصم والمدن السورية التي دمرت في الثمانينيات، كمدينة حماه وهزيمة الإخوان العسكرية وسجن الطلبة اليساريين ومسخ الشخصية السورية بتنامي عدد الوشاة وكتاب التقارير. العائلة هي الضحية الأولى لهذا الخراب المستشري. فتتفتت وتضمحل. الأب يهاجر إلى أمريكا بعد أن اختار راحته عند صديقته الأمريكية، مفضلا الغياب الهالك على الحضور القاتم، إلى الأم التي تموت في عزلتها ويتحلل جسدها منذ بداية الرواية وهي لا تصدق أن الرئيس مات، إلى المصائر التراجيدية للأبناء الذين تلحق بهم الفجيعة العامة، رشيد الذي يحس بالاختناق من وضع لم يعد يتحمله، وسوسن التي تبحث حتى النفس الأخير عن رجل تنجب منه ابنا، أو يحمي نطفتها، وينتهي بها المطاف إلى باريس مع ميشيل، ذهاب بلا عودة، والخال نزار المثلي والمهان باستمرار من شبابه حتى شيخوخته. الموت مجاني ولا يثير أحدا. هذا الصمت المجرم هو الذي دفع برجل داهم الجوع عائلته إلى حرق أبنائه الأربعة ثم ينتحر بسكين مطبخ وهو يردد في حالة هستيرية: ألا توجد سكاكين في مطابخ هذه المدينة؟ والعائلة في النهاية ليست إلاّ استعارة ليس لحلب في حالة تدميرها البشع، ولكن لسورية التاريخ والحاضر التي خسرت موعدها وانتهى بها الوضع إلى حالة تشظٍّ لا أحد يعرف مآلاتها، حتى القتلة الذين تحكموا ردحا طويلا في مصائرها القاسية. سورية لن تعود كما كانت في النصف قرن الأخير من قبل لأن ذلك الزمن انتهى وحل محله تيه يكبر كل يوم أكثر ذكرني بتيه كيرواك في روايته الطريق التي رسخت مفهوم جيل الخسارات The loose generation. حالة يمكن أن تنطبق على الوطن العربي برمته في ظل الدكتاتوريات الرعوية المستشرية، والتي سجنت، ثم سرقت، ثم أبادت أحلام شعوبها وحولتها إلى كائنات معطوبة لا ترفع رأسها إلا لتذلَّ من جديد.
بقي أن نذكر أن اللجنة تكونت هذه السنة من عراقي ومغربية هما علي التوالي الدكتور عبد الله إبراهيم ، والدكتورة زهور كرّام، وأحمد الفيتوري من ليبيا، والمستعرب التركي محمد حقّي صوتشين، برئاسة الناقد السعودي سعد البازعي.
ويتم الإعلان عن الرواية الفائزة يوم الثلاثاء الموافق 29 نيسان /أبريل في افتتاح معرض أبو ظبي للكتاب.







 
رد مع اقتباس
قديم 29-04-2014, 11:50 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
مجيد الناشي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مجيد الناشي
 

 

 
إحصائية العضو







مجيد الناشي غير متصل


افتراضي رد: حول جائزة البوكر العالمية للرواية العربية.دراسة وتحليل

اعلنت مساء اليوم في معرض الكتاب في ابو ظبي...فوز رواية"فرنكشتاين في بغداد" للروائي العراقي الصديق...أحمد سعداوي بجائزة البوكر الدولية.......................مبروك....مبروك هذا الفوز....رواية تستحق الفوز.....رواية تستحق القراءة........................................... .....الى المزيد من الأبداع.







 
رد مع اقتباس
قديم 29-09-2014, 01:44 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: حول جائزة البوكر العالمية للرواية العربية.دراسة وتحليل

[QUOTE=مجيد الناشي;452612]اعلنت مساء اليوم في معرض الكتاب في ابو ظبي...فوز رواية"فرنكشتاين في بغداد" للروائي العراقي الصديق...أحمد سعداوي بجائزة البوكر الدولية.......................مبروك....مبروك هذا الفوز....رواية تستحق الفوز.....رواية تستحق القراءة........................................... .....الى المزيد من الأبداع


فرانكشتاين في بغداد رواية رائعة ...و نموذج للفصاحة الجديدة كما جاء في مداخلة الناقد عبد الله إبراهيم ...

في هذا الرابط ملخص للرواية :

http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=60545







التوقيع

على محيط الدائرة تندمج البداية بالنهاية / هريقليطس

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط