منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 17-07-2006, 09:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رغداء زيدان
أقلامي
 
إحصائية العضو






رغداء زيدان غير متصل


افتراضي الفيل العربي والضفدعة الإسرائيلية

الفيل العربي والضفدعة الإسرائيلية




اسمحوا لي أعزائي بأن أستعير هذا العنوان من ياسين الحافظ, ذلك الباحث الذي كتب عن (اللاعقلانية في السياسة العربية) وعن ( الهزيمة والأيديولوجية المهزومة) وغيرها من الكتب التي حاول فيها معرفة أسباب هزيمتنا وانحطاط مجتعاتنا العربية.

ما ذكّرني بهذا العنوان تحديداً (الفيل العربي والضفدعة الإسرائيلية) هو ما قاله ياسين الحافظ تحت هذا العنوان, وخصوصاً قوله: " عندما تصرع ضفدعة فيلاً, من الخطأ الإفتراض أن الضفدعة قوية, فالضفدعة لا يمكن أن تكون قوية, بل ينبغي الإعتراف بحقيقة مرّة, أن الفيل هزيل, مستنفد, ناضب, بلا أعصاب, بلا عضلات, بلا إرادة, دماغه كفّ عن التفكير. عندما نعي هذه الحقيقة البسيطة لا نعود نخاف من قوة العدو, فهو ليس بالقوي, بل من ضعفنا, لا نعود منبهرين من تفوقه, بل نصبح حزانى على تأخرنا"( 1).

هذا الذي قاله ياسين الحافظ منذ أكثر من ثلاثين عاماً مازال يعبّر عن وضعنا تماماً, بلا أي تغيير. عدونا ليس أكثر من ضفدعة, لكنها ضفدعة قهرت فيلاً, ومازالت تقهره. الضفدعة الإسرائيلية قهرتنا لضعفنا وانحطاطنا. ومازلنا حتى اليوم نبحث عن أسباب هذا الضعف وهذا الانحطاط.

اليوم, الضفدعة الإسرائيلية تقصف لبنان, تدمر بنيته التحتية, تقتل المدنيين, أمام العالم كله. والفيل العربي يتفرج مع المتفرجين. ولكنه اليوم يتفرج مرتاح الضمير! نعم هو يتفرج دون أن يشعر بالأسى أو الحزن أو حتى التعاطف. دون أن يحس بأن عليه مسؤولية نصرة اللبنانيين, ذلك أن كثيراً من العرب بل حتى في لبنان ينظرون لهذه المعركة من جهة أخرى. ينظرون لهذه المعركة بعين طائفية تخوينية.

كثيرة هي التعليقات والتحليلات والمقالات والفتاوى الشرعية حتى( 2) التي اعتبرت أن ما يجري في لبنان الآن هو مشروع إيراني, يخدم مصالح ايران وحليفتها سوريا في المنطقة, ويهدف إلى زيادة المد الشيعي على حساب السنة, وأن هذه الحرب ليست إلا تمثيلية, وغير ذلك من الأفكار والآراء, والتي لا يهمني بيان صحتها أو خطئها, ولكن ما أريد التركيز عليه هو الضرر الذي يلحق بنا من التعامل الطائفي, والنظرة الطائفية التي تجعلنا نقبل بأن تفعل إسرائيل ما تشاء في لبنان أمام أعيننا دون أن يرف لنا جفن.

الطائفية مرض, بل هي كارثة:

إن نظرة سريعة إلى البلاد الإسلامية والعربية تضعنا أمام حقيقة واقعة, وهي أن هذه البلاد تحوي طوائف مختلفة ومتعددة. وكل طائفة من هذه الطوائف تعتبر هذه البلاد أرضها ووطنها ولا تجد لها مكاناً آخر تنتمي إليه.
والحقيقة المؤسفة أيضاً هي أن هذه الطوائف متناحرة متنافرة, على الرغم من تعايشها مع بعضها البعض فوق أرض واحدة.

وبما أن بلادنا العربية والإسلامية كانت دوماً مطمعاً للدول المستعمِرة, فقد عرف الإستعمار أن أفضل وسيلة تمكّنه من السيطرة هي اللعب على وتر الطائفية, وقد استطاع ذلك ليس لأنه ذكي ويملك أساليباً ماكرة وحسب, بل لأنه وجد تربة خصبة, وجد أساساً يعتمد عليه, ميراث كبير من الحقد والبغضاء وسوء الظن بين الطوائف جميعها. ميراث جرّ على بلادنا جميعها كوارث مميتة, فمن تسلط الأعداء إلى انحطاط كبير إلى انقسام داخلي وضعف مستحكم وغير ذلك من كوارث لست في حاجة للتذكير بها, ذلك أننا نعاني من نتائجها وصورها دائماً. ولعل ما يحصل في العراق الآن من قتل بين السنة والشيعة, يمثّل صورة واضحة لذلك.

هذه الطائفية منعت على مرّ السنين فاعلية المجتمع, فمجتمع طائفي يعني أن أفراده يرفضون التعاون, يرفضون العمل على نصرة بعضهم. ويرفضون التعاون على بناء مجتمعهم, بل قد تقود إلى سياسة غبية تتمثل بأن يتصرف طرف عكس ما يقوم به الطرف الآخر ليس لمصلحة أو اقتناع ولكن فقط ليغيظه أو يخالفه, فالطائفية تفقد الشعور بالمواطنة, وتفقد الشعور بالمسؤولية والعقلانية والإنسانية.

العرب وحزب الله

كلنا يعرف أن حزب الله هو حزب يضم أغلبية شيعية, وهو اليوم يخوض حرباً مع إسرائيل, ينظر إليها كثير من العرب والمسلمين غير الشيعة على أنها ليست معركتهم, بل هي معركة شيعة مع يهود( 3).
ونحن العرب تعودنا من حكوماتنا الصمت الرهيب لكل اعتداء علينا من إسرائيل أو من يساندها, ولكننا كنا نرى الشارع العربي يغلي ويطالب قادته بالتحرك ويعيب عليهم صمتهم وتخاذلهم.
اليوم الشارع العربي, ولا أقول كله, بل هناك نسبة لا يستهان بها منه, لا تشعر بوجوب نصرة اللبنانيين, ذلك أن حزب الله شيعي ومن يموتون ويُقصفون في لبنان هم أنصار هذا الحزب.
هذه النظرة جعلت هؤلاء يشعرون براحة الضمير, ففقد العرب بهذا حتى شعورهم بالغضب, السبب هو شعور الطائفية المخزي.
وهذا بالطبع يطلق يد إسرائيل أكثر, ويحرم الضعفاء من المدنيين من أبسط الأمور, وأقل المشاعر, حتى شعور التعاطف الذي يدفع إلى نجدتهم أو تقديم المساعدات لهم.

بالتأكيد يجب أن نفهم أن الصاروخ الإسرائيلي عندما ينزل على بلدة ما, لا يسأل المدنيين الذين ينوي النزول فوق رؤوسهم عن مذهبهم, فيختار الشيعة ويترك السنة, بل إننا وجدنا أن مجزرة مروحين التي ذهب ضحيتها أكثر من أربع وعشرين مدنياً, كان معظم هؤلاء سنة.
المؤسف حقاً, هو أن نفكر بأن من نشترك معهم باعتقاد واحد , ونصدق معهم نبياً بعينه, وقرآننا وقرآنهم واحد, من المؤسف أن ننظر إليهم على أنهم أعداء لا يختلفون عن من يقتل الأنبياء والمصلحين على مدى التاريخ.

إن من أكثر أمراضنا فتكاً بنا هي عدم تقبلنا للآخر الذي يعيش معنا, ومحاولة كل واحد منا إجبار الآخر على الخضوع لرأيه الذي يراه حقاً ولا حق غيره, وأتساءل الآن هل خلق الله الناس بفكر واحد؟ ألم يقل تعالى :" وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" (هود:118) ؟
ألم يقل تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (الحج:17) ؟
فلماذا إذاً نريد أن نستمر في هذا الداء؟
إن إخواننا في لبنان وفلسطين يُذبحون ويُقتلون, وأقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو دعمنا ووقوفنا إلى جانبهم بكل الوسائل الممكنة, ومن المخزي أن ننظر إلى هذه المعركة على أنها ليست معركتنا, وتذكّروا قولة المعتمد بن عباد (لئن أرعى إبل ابن تاشفين أحب إلي من أن أرعى خنازير الأذفونش).

الهوامش
(1) ـ الأعمال الكاملة لياسين الحافظ, اللاعقلانية في السياسة العربية, ياسين الحافظ, بيروت, مركز دراسات الوحدة العربية, ط1, 2005, 81.
(2) ـ منها تعليق وليد جنبلاط لقناة العربية والحرة والتي قال فيها بما معناه أن حزب الله يقاتل عوضاً عن ايران وسوريا, ومنها مقال للشيخ حامد العلي نشره في موقعه بعنوان (الموقف الشرعي مما يجري في لبنان) , ومنها مقال للدكتور رضوان السيد نشرته الشرق الأوسط تحت عنوان (مشكلة إسرائيل أم مشكلة حزب الله) وغيرها من المقالات والتصريحات والتحليلات.
(3) ـ انظر مقالة حامد العلي (الموقف الشرعي مما يجري في لبنان) والمنشورة في موقعه http://www.h-alali.net/npage/mqalat_open.php?id=337







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-07-2006, 02:46 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
رغداء زيدان
أقلامي
 
إحصائية العضو






رغداء زيدان غير متصل


افتراضي

عندما صارت العروبة سبّة

في ظل ما يجري حولنا الآن من أحداث متسارعة, لابد من وقفة نلتفت فيها إلى الخلف, إلى الثورة العربية الكبرى, تلك الثورة التي رفعت لواء التحرر والاستقلال, لواء التقدم والديمقراطية, حاربنا الأتراك المستبدين الظالمين, وتعاونا مع بريطانية جالبة التقدم والديمقراطية, وقبلنا بفصم عرى الأمة الاسلامية, ومازلنا نلعن سايكس بيكو إلى الآن, هل نلوم بريطانية وفرنسا؟ ألسنا من قمنا بالفعل؟ أليس الأتراك هم من كانوا طغاة مفسدين؟ لسنا بحاجة لتذكر أساليبهم القمعية, ولسنا بحاجة لتذكر جهلهم وتخلفهم وهمجيتهم, ولكننا بحاجة لتذكر تخاذلنا, تذكر خيبتنا وتخبطنا وغفلتنا.

فرنسا وبريطانية قديماً وأمريكا حديثاً بلاد تسعى لمصالحها, وجدت فينا لقمة سائغة, كنا في نظرهم فئران تجارب, درسوا حياتنا ومعاناتنا ونقاط ضعفنا ونقاط قوتنا, حتى عرفوا كيف يتعاملون معنا.
منذ الثورة العربية عرفت بريطانية وفرنسا أن من أهم نقاط قوتنا هي انتمائنا إلى أمة واحدة يجمعها دين واحد, فعملت جاهدة على إحياء القومية العربية, فانطلقت من الرابطة الكبرى فكسرت طوقها الكبير ودخلت إلى الدائرة الأخرى دائرة العروبة, والمضحك المبكي أنهم كانوا يعملون بالتوازي, فهم كسروا رابطة الإسلام وعملوا في الوقت نفسه على تكسير رابطة العروبة, وانتهت الثورة بالتجزئة والتفريق, ولست بحاجة إلى التذكير بنتائج سايكس بيكو.

ولكن ماذا فعل المسلمون؟ ماذا فعل العرب؟ بكينا وشجبنا ودعونا عليهم وانتظرنا نصر الله والفتح. ومع الأيام تعمّقت التجزئة, وزاد التخلف, وترسّخ التواكل, ومازلنا على غبائنا القديم, ومازالت تلك الدول الكبرى تلعب بنا كما تشاء.

اليوم نراهم يسخرون من فكرة الانتماء القومي, ويسخرون من فكرة الاعتزاز بالماضي المشرق, ويسخرون من دعوى من يدعي أننا عرب مسلمون, وصار قول شوقي:
كُلَما أَنَّ بِالعِراقِ جَريحٌ .......... لَمَسَ الشَرقُ جَنبَهُ في عُمانِه

صار قوله نكتة تثير الضحك عند المتنورين والمثقفين, مازلنا نُدفع لقول ما يريد الطامعون فينا لأنه الحق.
صرنا نرفع شعارات ستقودنا إلى الجحيم , من مثل :
البلد الفلاني أولاً, نحن أولاً, لنهتم ببلدنا, لننصر بلدنا نحن, لماذا نتدخل في شؤون غيرنا, ماذا تعني العروبة؟ إلى متى سنبكي على رابطة اندثرت......... وغيرها من هذه الأقوال
ولا نعرف أننا بهذا نفعل ما نُساق إليه سوقاً كالنعاج .

إن تخلينا عن شعور الانتماء الوطني العربي سيقودنا فيما بعد إلى تخلينا عن الانتماء الوطني وسيأتي يوم نجد فيه من يقول لنعمل على مصلحة طائفتنا وجماعتنا, فكما رضينا بالتخلي عن رابطة الإسلام وكما نسعى لوأد رابطة العروبة, سيأتي اليوم الذي سنترك فيه رابطة المواطنة, وسنعود كما كنا قبائل متفرقة متشتتة , نردد قول الشاعر الجاهلي :
وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت.......... غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نص مسرحي ( محاكمة طيّار) \\ حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 2 27-05-2011 11:13 PM
مواقد الحرف والذات في جمالية الخط العربي وكتاب جديد ؟؟ عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 14-06-2006 04:16 AM
ملتقى حلب للفن التشكيلي العربي المعاصر لعام2006م بعيون عربية ؟؟ عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 11-06-2006 04:16 AM
فن الكاريكاتير (من يوميات القهر العربي ) عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 6 02-06-2006 02:27 AM
افتتاح المعرض التشكيلي العربي و(عيون الأحبة) بسوريا عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 26-05-2006 04:52 AM

الساعة الآن 02:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط