الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-2014, 12:58 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رمية سحر


هل هي من المصادفات ، أم من تصاريف القدر الذي سطر بكلمات بقلم لا يمحي حرفه ، أم يرجع ذلك إلى تبلد مشاعري ، أم مرده إلى غياب تبصري و فقدان بصيرتي ؟ قد يكون كل ذلك ، و قد يكون غيره ،
المهم ؛

استيقظت بهمة و نشاط غير عاديين ،نفضت عني حلما مرعبا، رأيت فيه العرب قد اجتمعوا على كلمة واحدة بجيش قوي استعاد لحن الفتوحات،كنت خفيفا كالريشة تتلاعب بها أنفاس المكان ، لم آبه، و لو للحظة ، للظلمة و هي تسطو
على الفضاء ؛ خرجت سريعا إلى الشارع لأتنسم الهواء الجديد ، ما أروع الاستيقاظ باكرا ، يمنحك مزيد طاقة. لم أهتم برد الناس ، و إن كنت لاحظت أنهم يمرون بقربي من دون الإحساس بي. و كأني كائن لا مرئي ! مجرد شعور طائش انتابني لبرهة ثم تلاشى؛ كما تتلاشى سحب غرة و طائشة في سماء فصل مشمس.
دخلت إلى مقهاي المعتاد ، لم يستقبلني النادل كما كان يفعل ، و بكل صدق ، لم يثر التصرف استغرابي ، فقد اعتدت منه التجاهل ، و صار بالنسبة لي أسبرين ضد صداع الرأس من فضوله المقيت. توجهت توا إلى رفاقي ، كانوا متحلقين حول طاولتهم المعتادة منكبين على الحدث ، يقرأونه من زوايا مختلفة ، كما تعودوا أن يفعلوا كلما داهم زلزال واقعنا الراكد. ما أثار استغرابي أني سمعتهم يتحدثون عني ، بعضهم ينتقدني بشدة ، و بعضهم كان إلى جانبي يدافع عني و يبعد كم الاتهامامت غير الصادقة في حقي ، آه !، يريدون تلويث سمعتي بافتراءاتهم..لا يهم ، مادام في صفي أحبة يقدرونني. ضربت على أكتافهم بمحبة ، و صعقني أن لا أحد اهتم لوجودي ، بقيت واقفا متسمرا في مكاني من شدة الصدمة ،خلت للحظة أن جدارا شفيفا يفصلني عنهم بحيث أراهم من حيث لا يرونني ، و أني قد أوتيت كرامة بلوغ الأماكن بسرعة البرق ، و أنه قدر لي اختراق الجدران و الحيطان بليونة و انسيابية ، و إلا فقد كانوا سيخوضون في حديث آخر غيري . و لما أعياني الانتظار ، و أن لا أحد أعارني لفتة انتباه ، انصرفت خائبا ، أحسست و كأني طعنت من الخلف ، و أن دمي
المهرق ، بفعل الخيانة الشنيعة ، ذهب سدى ، هو القتل غيلة ،إذن ، لا صحاب البتة ، في هذا الزمن الشبيه بالخميس الأسود.
الكل اتفق على تجاهلي. إلا القلة ، هي كوة النور في ليلي الدامس.
خرجت أجر أذيال الخيبة ، تتساقط مني قطع لحمي المنهوش. غريب ، حتى الكلاب الضالة و القطط الشريدة تجنبتني مبتعدة، و ما مدت أسنانها لأكل ما يتساقط مني ؛ شممت رائحة غير
طيبة
تنبعث مني ، واصلت طريقي إلى المنزل ، غير مبال بتناقصي ، و غير مبال بالمرايا و هي لا تنظر إلي ، و إلى الناس لا يلتفتون إلي ، و إلى الجدران أخترقها بسهولة. بلغت منزلي ؛ و لما ذهبت إلى الحمام لأزيل لحيتي التي طالت بشكل منفر ، و أظافري التي واصلت نموها من غير رقيب ، اسقط في يدي ، فلم أكن أبصر انعكاس صورتي على المرآة.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 25-09-2014, 11:21 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: رمية سحر

قص رائع و مدهش ... !

حال غريبة تتلبس البطل لتذهب به في عالم كافكاوي أغرب من الخيال ، و لكنه بلا شك انعكاس لواقع مأزوم بدا هو الآخر لغرابته سورياليا ...!
لعلها الواقعية السحرية التي سنها أدباء أمريكا اللاتينية .
و ليس صدفة أن يكون عنوان القصة " رمية سحر "

تحيتي و تقديري







التوقيع

على محيط الدائرة تندمج البداية بالنهاية / هريقليطس

 
رد مع اقتباس
قديم 04-10-2014, 01:43 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: رمية سحر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
قص رائع و مدهش ... !

حال غريبة تتلبس البطل لتذهب به في عالم كافكاوي أغرب من الخيال ، و لكنه بلا شك انعكاس لواقع مأزوم بدا هو الآخر لغرابته سورياليا ...!
لعلها الواقعية السحرية التي سنها أدباء أمريكا اللاتينية .
و ليس صدفة أن يكون عنوان القصة " رمية سحر "

تحيتي و تقديري
أستاذي البهي ، خليف
أسعدني تعليقك القيم ، شكرا لبهاء حرفك.
عيد مبارك سعيد
محبتي






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط