الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2014, 06:20 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين نوح مشامع
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين نوح مشامع غير متصل


افتراضي مذكرات مدخن(04) نهاية الوهم

مذكرات مدخن(04) نهاية الوهم
خمسة وثلاثين سنة من التدخين المتواصل، وتجربة أنواع مختلفة، من بين سجائر وغليون وشيشة.
تحكمت هذه العادة السيئة فيه، فصارت جزء من غذائه اليومي الذي يعيش عليه، وجزء من شخصيته التي يعرف بها بين الناس.
حتى أصبح أشبه بطفل رضيع لم يعرف الدنيا اﻻ التقام ثديي أمه، يتغذى عليهما ويحوطه دفئها وحنانها. لكنها قررت فجأة ودون استشارته، كما أنجبته دون استشارته، إيقاف إرضاعه من ثدييها واستبدال ذلك بقارورة بها سائل ﻻ يستسيغ طعمه.
قرر محمود التوقف عن كل ذلك، بعد شعوره أن ﻻ طائل خلفه، ولم يجني من وراءه اﻻ المرض وقلة الصحة.
اخذ قراره وبقي التنفيذ، فكان كمن نوى تسلق جبل شاهق، وهو خائف متهيب، كيف يبدأ أول خطوة؟!
قال في نفسه لنجاح أي عمل، يحب أن يكون على خطوات، تأخذ الواحدة منهن بعد الأخرى، ويكون معها الإصرار والاستمرار.
قام بتلك الخطوات بتتابع، لكنه لم يفلح، لكون الجو الذي يحيط به ﻻ يشجع على مثل هذا العمل.
جرب مرة ومرتين وثلاث، دون فائدة، ودون نتيجة تذكر.
ترك لنفسه عدة أيام ليفكر في اﻻمر، وليرى إن كان بمقدوره تركه؟
تسائل: لماذا أنا ضعيف أمام شيء هو اضعف مني!؟
أنا من أعطاه تلك القوة ومكنته من نفسي، يقودني حيث يشاء.
وأنا من يستطيع تجريده من تلك القوة، والتغلب عليه.
قرر مرة واحدة، مرة واحدة ﻻ رجعت فيها، التخلص من تلك العادة.
اخرج علبة السجائر من جيبه ومزقها شر ممزق.
اخرج الغليون من علبته ووطئه بقدميه.
اخرج علبة الجراك من خزانتها، ونثرها على اﻻرض واخذ يركلها برجله.
كسر غليونه الذي كان يفتخر ويتباها به أمام أصحابه.
كسر زجاجة الأرجيلة التي كان يزينها كعروس لليلة زفافها، وتتصدر مجلسه بانتظار ضيوفه.
أراد أن يولد من جديد، كما ولدته أمه أول مرة، دون قيود تستأسره، ودون وأوزار يؤاخذ بها.
أعلن أمام جميع أهل بيته اﻻ عودة للتدخين، وان ﻻ مجال للحنث بيمينه.
فهل وفى بوعده والتزم بعهده!؟
هذا ما نريد معرفته؟!
بقلم: حسين نوح مشامع






 
رد مع اقتباس
قديم 17-09-2014, 12:28 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: مذكرات مدخن(04) نهاية الوهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين نوح مشامع مشاهدة المشاركة
مذكرات مدخن(04) نهاية الوهم
خمسة وثلاثين سنة من التدخين المتواصل، وتجربة أنواع مختلفة، من بين سجائر وغليون وشيشة.
تحكمت هذه العادة السيئة فيه، فصارت جزءاً من غذائه اليومي الذي يعيش عليه، وجزءاً من شخصيته التي يُعرف بها بين الناس.
حتى أصبح أشبه بطفل رضيع لم يعرف الدنيا اﻻ التقام ثديي أمه، يتغذى عليهما ويحوطه دِفؤها وحنانها. لكنها قررت فجأة ودون استشارته، كما أنجبته دون استشارته، إيقاف إرضاعه من ثدييها واستبدال ذلك بقارورة بها سائل ﻻ يستسيغ طعمه.
قرر محمود التوقف عن كل ذلك، بعد شعوره أن ﻻ طائل خلفه، ولم يجني من ورائه إﻻ المرض وقلة الصحة.
أخذ قراره وبقي التنفيذ، فكان كمن نوى تسلق جبل شاهق، وهو خائف متهيب، كيف يبدأ أول خطوة؟!
قال في نفسه لنجاح أي عمل، يحب أن يكون على خطوات، تأخذ الواحدة منهن بعد الأخرى، ويكون معها الإصرار والاستمرار.
قام بتلك الخطوات بتتابع، لكنه لم يفلح، لكون الجو الذي يحيط به ﻻ يشجع على مثل هذا العمل.
جرب مرة ومرتين وثلاثاً، دون فائدة، ودون نتيجة تذكر.
ترك لنفسه عدة أيام ليفكر في الأمر، وليرى إن كان في مقدوره تركه؟
تسائل: لماذا أنا ضعيف أمام شيء هو اضعف مني!؟
أنا من أعطاه تلك القوة ومكنته من نفسي، يقودني حيث يشاء.
وأنا من يستطيع تجريده من تلك القوة، والتغلب عليه.
قرر مرة واحدة، مرة واحدة ﻻ رجعت فيها، التخلص من تلك العادة.
أخرج علبة السجائر من جيبه ومزقها شر ممزق.
أخرج الغليون من علبته ووطئه بقدميه.
أخرج علبة الجراك من خزانتها، ونثرها على اﻻرض واخذ يركلها برجله.
كسر غليونه الذي كان يفتخر ويتباهى به أمام أصحابه.
كسر زجاجة الأرجيلة التي كان يزينها كعروس لليلة زفافها، وتتصدر مجلسه بانتظار ضيوفه.
أراد أن يولد من جديد، كما ولدته أمه أول مرة، دون قيود تستأسره، ودون وأوزار يؤاخذ بها.
أعلن أمام جميع أهل بيته أﻻ عودة للتدخين، وان ﻻ مجال للحنث بيمينه.
فهل وفّى بوعده والتزم بعهده!؟
هذا ما نريد معرفته؟!
بقلم: حسين نوح مشامع

مرحبا أخي حسين نوح،
نص جميل، يحكي قصة تمر علينا كثيرا في الحياة اليومية مع مدمني تدخين السجائر والأراجيل والشيشة..
لي ملاحظات لغوية، صلحتها بالأحمر، وما تحته خط أقترح حذفه.

ملاحظتي الأخيرة على السطر الأخير، لا أرى له ضرورة أبداً، وليترك ذلك للقارىء..

مع تقديري.. وأمنياتي.






التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط