|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مَرَضٌ وحياة بقلم يوسف قبلان سلامة كان داوود رَجُلاً شهماً، مؤمِناً، وسيم المُحَيّا، بهي الطّلعة، ذا عينين ذات نظراتٍ لطيفة تحملان معهما قوّة خَفيّة، وخِبرة عِلميّة عجيبة، الأمر الذي كان يُدهش كل من ينظُر إليهما بإمعان. كانت الحياة العَمَليّة تلهيه عن الأمور العائليّة؛ الإعتناء بأسرته بتوفير الجو الملائم لابنه وابنته اللذان تعَدّا السّبع سنوات. فابنه هاشم يبلغ من العمر عشر سنوات، وابنته راحيل فتبلغ ثمانية أعوام. كانت نعمة الله عَزّ وجَلّ عليهم أن والد داوود الذي يبلُغ خمسة وتسعين عاماً ما زال حيّاً، ويتمَتّع بقدرات عقليّة وجسميّة سليمة. فهو يذكُر معظم الأحداث الدّقيقة التي جرت معه منذ طفولته إلى يومنا هذا، كما أنه لا يحتاج لأي مساعدة للقيام بأي شيء، كالنّهوض والجلوس والمَشي والهرولة أيضاً. كان يسير بمُفرَده مسافة كيلومترين ذهاباً وإياباً، مَرّتَان في اليوم، صباحاً ومساءً. لكن لم يكن يحزنه سوى حالة ابنه النّفسيّة، التي كانت تزداد سوءاً ببِطئ. فبالرّغم من حُسن سلوك ولَده، كانت أخلاقه كالطّفل؛ فكان الجَزَعُ ينتابه من فترة لأخرى دون سبب، وكان يفتح باب غرفته ليلاً زاعِماً بأن ظلالاً كانت تتراءى له. كان داوود يكتم هذا الأمر عن الجميع، إلا أن والده كان يفهمه جَيّداً، دون أن يبوح بذلك. فياللحالة المأساويّة هذه. حتّى متى؟ كان داوود يقول في نفسه، حتّى متى سأبقى أسيراً لِهذا الشّعور المحَطّمِ للنفسيّة؟ أو حتّى متى ستظل هذه النّفسيّة الجحيميّة الرّهيبة تلاحقني؟ لقد أساء النّاس فهمهُ، وابتعَدوا عنه ظانّين أنّه مجنون، وقد وجدوها عِلّة لِنَفثِ سمومهم النّفسيّة الرّهيبة فيه؛ اللؤم والخُبث النّفسيّ. رِجالاً ونساء يمارسون هذا الأسلوب عليه سواء بِسواء. قال في نفسه، تُرى، هل هذه أعراض المرض ذاته؟ يجوز ذلك، فكما أعتَقِد أن لكل فِعل رَدّة فِعل معاكِسة ومساوية؛ فالثّرثار يبتعدون عنه، بل يتجاهلونه، فكم بالحَري يتجاهلون ويتسّلطون على من كان مرضه النّفسي يُضعِفهُ بهذا المقدار المخيف؟ وكأن السّياج النّفسي العالمي قد أطبَقَ عليه إطباقة النّهاية. مُجَدّداً، قال في نفسه، لن أدع القانون الأرضي يؤثّر فيّ، فمن كان ضحيّة عدوان نفسيّ كهذا سأساعده قدر استطاعتي، وأدَعُ الباقي لله عَزّ وجَلّ الذي هو الألف والياء، البداية والنّهاية، ولايمكن أن تَحدّني المعادلات الفيزيائيّة المؤقّتة. وازدادت وطأة البلوى النّفسيّة عليه، وجعلت تنتقل إلى أولاده كالعدوى دون أن يشعروا. وصارت رَدّة فِعل خَفيّة تُنَفّرهم منه، فياللمصيبة القاتِلة. كان لِداوود مكانةً مرموقة في قلوب النّاس كرجل إنساني مساعِد، وقَد ولّيَ منصِبَ استشاري لرئيس وزراء بلده. لقد شَغل هذا المنصِب مُدّة خمس عشرة سنة، لكن تَصرّفاته الشّاذة في السّنوات الأخيرة لتَوَلّيه المنصِب، دَفَعَت بِمسؤوليّ الحكومة إلى رفع شكاوى جائرة وظالِمة ضِدّ هذا الإنسان البار فَطُرِد. وكان عليه إذ ذاك أن يتّكل على أحد أبناء أخيه الذي كان على عتبة نَيْل شهادته الجامعيّة. وما أدراه ما قد يحدُث من ظروف اجتماعية قد تُجْبِر ابن أخيه على التخّلي عن عَمّه الحبيب وربّما هجره؛ فقد كان داوود في الماضي مصدر عون له في جميع الظّروف الحَرِجة، فهل يُكْمِل ابن أخيه مازِن رَدّ هذا الجميل الذي لا يُقَدّر بِثَمن؟ وهكذا، اضطر مازن أن يغادر وطنه الأم، إذ حصل على وظيفة مرموقة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. ومضى خمس سنوات على مغادرته. أبو داوود: ماذا بِك يا بُنَيّ في هذه السّاعة المتأخّرة من الليل، لا تسْتَقر قدماك على مكان؟ داوود: هل ما زلْتَ تراقبني يا والدي؟ لا أستطيع النّوم، دعني أسير في المنزِل عَلّني أتعب فأستريح فأنام. أبو داوود: أهكذا تُحَدّث والدك؟ ألا تعلم كم يَنْعَصِر قَلْبُ الأب عندما يرى نجله في حالة كهذه؟ داوود مبتَسِماً: آسِف يا والدي، لكن الأمر يحدُث رغْماُ عَنّي. أبو داوود مُبتَسِماً: قد يكون معم حق يا بُنَيّ، فأنت لديك أولاد أيضاً. أرجو أن تستريح يا أبي، سأدخل غرفتي بعد قليل. كان داوود سيحضر مقابلة في السّفارة الأمريكيّة في بلاده، وقد كان متوَتّر الأعصاب. إذ بعد فقدانه لوظيفته، بات أمر قبوله في المقابلة صعباً. وفي اليوم التّالي، وبعد نهار مُضني من الانتظار والتَفتيش الأمني المُكَثّف، جاء دوره، فحضر مع أبنائه، وبعد دقائق معدودة من الانتظار على شبّاك المقابلات، أبلِغ عن رفضِه، وليس ذلك فحسب، بل عدم إمكانيّة مناقشة هذا القرار مع مُجري المقابلة فهذا من ضِمن قانونهم. فعاد مع عائلته بعد أن فقدوا الأمل بزيارة ابن الأخ في أمريكا. وكان داوود يُرَدّد في باطنه، إنّه من دواعي العار والخِزي أن تتبع دولة كُبرى كهذه هذا الأسلوب الكَيْفيّ التّعَسّفي الجائر في اختيار ورفض من يشاء بعض أفرادها، وهي تَصِف نفسها أنها من دول العالم الأوّل الرّاقي. فيقومون بِمنع الزّوّار من مقابلة أقاربهم المقيمين هناك، دون أن يعتبروا دعوة الزيارة الموجّهة للزوّار من قِبل المقيمين هناك. إنه حَقّا تقصير إنسانيّ فاضِح في المُساعدة؛ إنها لا إنسانيّة؛ أن يتحَفّز بعض الناس لاتّخاذ قرارات كهذه. تُرى، ما الفرق بينهم وبين من يتسَتّر بالبر للنّيل من كُل عمَلٍ شريف؟ وعاودته الهواجِس مُجَدّداً، تُرى لماذا رُفِضْتُ، لماذا لم يفعل ابن أخي شيئاً أكثر حيال الموضوع؟! وَحَل الظّلام ثانية مُعْلِناً اقتراب نهاية ذلك اليوم الغريب، وعاد يروح جيئة وذهاباً في الظّلام، إذ أقفل الأنوار كي لا يُقلق أحداً. جلَس على الكَنَب القديم يستعرض في ذاكرته الأحداث الجميلة، مُحَلّقاً بخياله إلى النجوم عبر نافذة الغرفة. نهضَ، وفيما كان يخطو خطوة إلى الأمام، سمِعَ صوت التّلفاز يرتفع من ورائه. فشعر بالخوف والرّهبة، تُرى كيف يمكن للجهاز أن يعمل من تلقاء نفسه، فَزِرّ التّشغيل مضغوط الآن للدّاخِل. وكادت أشِعّة التّلفاز تنير منزله كالشّمس. شعر برعب كاد يجمّد الدّم في عروقه. وفجأة رأى والده يخرج من غرفته، وهو يقول كمن يهذي: بالرّغم من بلوغي سِن الشيخوخة، إلا أنني ما زلت متمَتّعاً بقواي العقليّة، لِدرجة أن أرعب شيء لن يُؤثّر بي، من سيُشَغّل التّلفاز، ولا أحد في غرفة الجلوس، من؟ كان والده يسير كالنّائم. تُرى، من يستطيع تفسير هذه الألغاز والمُعميات؟ تَقَدّم داوود نحو والده، وإذ كان يَهِمّ بالإمساك به، ظهر شرشف سرسرٍعند مدخل غرفة والده، مًتّخِذاً هيئة جسم بشريّ. شعر داوود بأن جسده كاد يُشَلّ، لكنه ظلّ يصارع الأمر ممسِكاً بِزِندَيّ أبيه، وقِفاً على قدميه. واقترب ذلك الجسم الأجوف منهم بِسرعة. وفجأة سُمع صوت يقول: لقد رفضوك هناك، لكنّك كسبت العيش في ملكوت الحياة الأبديّة، في مكان ما في الأعالي حيث النّعيم المُقيم. وكانا ينظران إليه بِدهشة كبرى، مُسَمّرين في أماكنهما. وحُلّت قيودهما، وكتم داوود الأمر عن الجميع، أمّا والده، وعند عودة وعيه إليه كان قد نسي هذه الحادثة الغريبة العجيبة. 23-9-2014 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
يتوفر النص على مادة قصصية حسنة غير أن القصة - في نظري - تحتاج إلى إعادة صياغة للحصول على نوع من التركيز حتى تتحقق وحدة الانطباع التي هي شرط ضروري في القصة ...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أود أن أوّج سؤالاً هامّا لحضرة الأستاذ خليف محفوظ: كيف تسمح لنفسك بأن تكون مسؤول قسم في هذه الصّرح الأدبي الهام والمحترم، وتسألني كمشترك جديد عن القصّة التي كتبتُها؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
أيها الأديب اللبيب والعالم العلامة والحبر الفهامة صاحب الجلالة المصونة التي لاتمس؛ يوسف قبلان سلامة: رد حضرتكم هذا خالي من الأدب ومحروم من الذوق واللياقة وعديم اللباقة! ألا تدري أننا في منتدي أدبي تسوده المحبة والمودة والتواصل الإنساني الذي يحفظ كرامة الأعضاء ويحافظ علي مشاعرهم واحساساتهم. أنصحك ان تسحب ردك هذا وتعتذر عنه. كان بودي مبادلتك ودا بود. والسلام. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
الأخ يوسف قبلان تناولي لنصك كان بموضوعية تامة بعيدا عن أي شخصنة ... و النص متى خرج من يد صاحبه أصبح بين أيدي القراء يستقبلونه بصور تختلف من قارئ إلى آخر ... أنا لم أزد على أن أبديت رأيي في النص و قد أشرت إلى ذلك بين معترضتين فقلت : - في نظري - و ليس بالضرورة أن يكون ذلك نظر غيري من القراء ... فلا تتعجل و اترك النص يدور بين القراء ... الأسئلة لم أطرحها عليك أنت لتجيبني ، و لكن طرحتها ﻷبين أن هناك نوعا من التهلهل في الحبكة يشتت مبدأ وحدةالانطباع ... نصيحتك لي بالمزيد من القراءة أشكرك عليها فأنا آخذ بها منذ أن نصحني بها شيوخي و أساتذتي ... وهنا في هذا القسم بمكتبة أقلام بعض الكتب الهامة في دنيا الفكر و الأدب أدعوك إلى قراءتها معنا ... http://www.aklaam.net/forum/forumdisplay.php?f=80 تحيتي
|
||||||
|
![]() |
|
|