|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
رحلتي الي الثريا (1) المعتصم بالله لم اكن اشعث ولا أغبر ولا يبدو علىّ اثر سفر ، هذا ما بدا على سطحي الخارجي ولكن الحقيقة اني ((مســــــافر)) ،، قطعت المسافة من الف وأربعمائة وسته وثلاثون هجرية ، الى أن وصلت سنة مئتان ونيف هجرية ، وها انا ذا قد نزلت من على سيارتي (اللاند كروزر) الفارهه ، وجدت جيش مدجج بالسلاح فى انتظاري ، بُوغٍت بالاسئلة .. من انت ؟؟ من اي زمان جئت ؟؟وماهذا الشيء الذي تمتطيه ؟؟؟ ..أدعي عمر بن الامين (وإسم الدلع عموري ) قبل ان اكمل حديثي الجمني صوت جهور ، فابتلعتُ الكلمات التي كنت سأقولها ، قال لي : وهل (عموري ) إشارة الى عمورية التي بفتحها عادت الهيبة الى الدولة الاسلامية ؟؟ لمحت الجزء اللامع من سيفه القابع فى غمده ، اجبته نعم .. وفطنت الى اني فى رحاب الدولة العباسية ،، واردفت قائلا ، الفضل لله ثم الى الخليفة المعتصم بالله اطال الله بقاءه ، وواصلت حديثي ، انا حفيدكم من القرن الواحد وعشرون ، وهذا الشيء يسمي سيارة ، شاهدت الخيل تتجمهر حولي فتعمدت إستفزازها ، هذه المطية التي ترونها تقدر قوتها بمئتان وخمسون حصان ، اشطاطت غضبا ، ورأيت صهيلها يصارع الرعد فى السماء ، ، كأنما كانت تقول لي الخيول العربية تبقي اصيلة ، دخلت قصر الخليفة ، احتضنني كأنه ابي ، سألني عن حالي وعن الإسلام والمسلمين ، أما عن حالي فكما تري شعري ((سبسبته)) ووضعتُ عليه أجود انواع ((الجل)) ، وأما عن الاسلام فالإسلام تاريخ صفحاته انتم ، وأما المسلمين فهم رفات اجساد .. فهلا ذرتم المقابر ؟؟،،،، حدثته عن بلاد كوش التي باتت سودانين ، حدثته عن نجاة غرزة وقصتها مع (راجل المره) وعن حمادة بت واغنيته (ورا ورا ) ،، سألني عن بلاد الشام حدثته عن القدس السليب وعن الجولان المغتصب بسادية خرقاء ،حدثته عن داعش ، حدثته عن نانسي عجرم واغنيتها (اه ونص) وعن هيفاء وهبي و (بوس الواوا خلي الواوا يصح بست الواوا صار الواوا بح) ..، ثم سالني عن مصر حدثته عن دينا وقوة تحكمها بالجزء الاسفل من جسدها والسيطرة على الجزء الاخر ، وعن الام المثالية لعام 2014 فيفي عبدة ، حدثته عن صافيناز وماتحمله في جعبتها من إثاره خطفت جراها الأضواء من الشيخ محمد العريفي ، وحدثته اخيرا عن الرجل الخارق للعادة (الفنان ، والشاعر ، الملحن ، والممثل ، المنتج ، والمخرج ) تامر حسني ورددت على مسامعه اغنية ( انا ولا عارف انا مالي ايه اللي جرالي بحبك ، وحاتجنن عليك) ثم وضعت نقطة على اخر كلمة تثير الوجع كنت قد تفوهت بها ، رأيت الاسف ممسكا بلحية الخليفة يهزها ، اغرورقت عيناه بالدموع ،لم يتمالك نفسه ، فذرف دمعا يغلي على جمر الحسرة ، دنوت منه .. هون عليك ياخليفة المسلمين ، فنحن امة اعتدنا المقيل داخل دورات المياه ، تركته في حالة يرثي لها ، خرجت ، وجدت ابو تمام يجلس خارج القصر ، ابتهل فى وجهي وأشرقتُ فى وجهه ، سلمت عليه ، وانشدته الله ان يتحفني بالقصيدة التي روض بها المستحيل وقص اجنحته ، مؤكدا أن الحرب وحدها هي سبب المجد والرفعه والنصر ، والحقيقة التي لا يساورها ريب .. فشدا قائلا :: السَّـيْـفُ أَصْــدَقُ أَنْـبَــاءً مِـــنَ الـكُـتُـبِ فِـي حَــدهِ الـحَـدُّ بَـيْـنَ الـجِـد واللَّـعِـبِ بيضُ الصَّفَائِحِ لاَ سُـودُ الصَّحَائِـفِ فِـي مُـتُـونِـهـنَّ جــــلاءُ الــشَّـــك والــريَـــبِ والعِـلْـمُ فِــي شُـهُـبِ الأَرْمَــاحِ لاَمِـعَـةً بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافِي السَّبْعَةِ الشُّهُبِ أَيْــنَ الـروايَـةُ بَــلْ أَيْــنَ النُّـجُـومُ وَمَـــا صَاغُـوه مِـنْ زُخْـرُفٍ فيهـا ومــنْ كَــذِبِ تَــخَـــرُّصَـــاً وأَحَــادِيـــثـــاً مُــلَــفَّــقَـــةً لَـيْـسَـتْ بِـنَـبْــعٍ إِذَا عُــــدَّتْ ولاغَــــرَبِ رحلتي الي الثريا (2) ألب أرسلان والجيش المحنط .. فرغ ابو تمام من اداء تعاويذ السحر التي دائما مايشنف بها اذان الزمان والمكان ، سال لعاب الدهشة ، فتحت فاها مشدوهه ، تاهت فى غياهب اللاوعي ، داعبته ((مافي اي شخشخة يامان ، ابدعت ياراسطة)) نظر اليا نظرة تسيدها العجب ، وظللنا نتسامر حتي لفظ السهر انفاسه الاخيرة ، احتضر الليل ، مــــــــــــــات ، شكلت الشمس حضورا فى موكب تشييعه ، ، اتجهتُ الى قصر الخليفة ، كان مكتئبا كما تركته البارحة ، اخبرته بأني على أُهبة الرحيل فورائي سنين سأقطعها ولو سيرا على الاظافر ، ودّعوني فى جمع مهيب ، فارقني الخليفة المعتصم بالله بحضن يضاهي حضن اللقاء الأول ، فقد كان يري فيني كل احفاده ، ابتسم فى وجهي صديقي ابو تمام قائلاً (( والله ح توحشنا يا اصلي ، تحياتي لكل الشفوت )) ضحكت ضحكة ها ها ها شريرة متقطعة ، اشمئز منها الشيطان وصغاره الرضع ، ادرت محرك سيارتي تخطيت السنوات عقدا عقدا ، توقفت سنة اربعمائة وخمس وستون هجرية عند دولة السلاجقة بُقية الماء ، رأيت شاباً فى مقتبل الاربعين يجلس على ضفة النهر كأنه فرغ من صلاة ، تهيبته ، سلمت عليه ، ضاع كفي فى فيافي كفه الشاسعة ، عرفته على نفسي ، عرفني على نفسه ، دهُشت لما عرفت انه السلطان الب ارسلان ، وكنت قد قرأت سيرته مرارا فى كتب التاريخ ، بل اكاد احفظها عن ظهر قلب وعن ظهر عقل ، تعمقت معه فى تفاصيل حياته الصغيرة ، كان مزهوا الى حد السماء ، وكنت مسحورا بمعركته التي فتت فيها عرش الروم ، سألته ان يحدثني عنها ، كان متكئاً على انامله ، اعتدل، (( اتينا من معركة تواً ، والجيش انهكه القتال ، والجند مابين مصاب وجريح ، لا يتجاوز عددنا خمسة عشر الف رجل ، سمع ملك الروم بعودة جيش منهك القوي ، فأقبل بجحافل امثال الجبال ، اكثر من حبات الرمل على سطح الأديم ، اعتمدو على السلاح فجائوا بمئات المجانيق ، استطاعوا انتزاع خراسان ، وبعض ممالك العراق ، وتمكنوا من الشام ، علمت بقدومهم ، دخلت خيمتي ، حنطتُ جسدي ، ثم تكفنت ، خرجت ، وقفت خطيباً فى جندي ( ان الاسلام فى خطر ، ها انا ذا تحنطت وتكفنت ، فمن اراد الجنة فليفعل كما فعلت ) وماهي إلا ساعة حتي تكفن الجيش كله ، اختلطت رائحة الحنوط بالهواء ، سجدت سجده ، مرّغت وجهي في التراب ، دعوت الله ، تطايرت الرؤوس والجماجم ونزفت الدماء ، منا الله علينا بالنصر ............ ))كأني لأول مرة استمع لهذه القصة ((وفعلاً الكلام سمح فى خشم سيدو)) ثم دلف يسألني عن مسقط رأسه (طبرستان) ، صمتُ اكثر من برهه وأعقبتها ببرهتين ، وقلت : تشيعت ايران عن بكرة ابيها وامها معاً ، اعتنقوا اسلام ما انزل الله به من سلطان ، لايفرقون بين السماء والارض ، زحل وبركة المياه التي قسمها الناموس الى مستعمرات شيءٌ واحد لا فرق بينهما ، بل وازيدك من التنوين كسرة ، بلغ المد الشيعي بلاد الحرمين دخل الناس لا دين ، بشهادة اولها لا اله الا الله واخرها علي ولي الله ، لم يستطع الب ارسلان ان يستمع الى مزيد من الألم ، وضع يده على فمي ، وقال بصوت خرج مهتزا كأنه لامس سلك كهرباء وهو حافى القدمين مبتل اليدين ، عزائي الوحيد ماقاله سيد الخلق (( الخير فى امتي الى ان تقوم الساعة ) ، فاض الماء من سيارتي بعد ان سكب لي جزء من النهر داخلها ، امتلئت مستودعاتي ، لم استغرب من الحفاوة الحاتمية ، فهكذا قرأت عن اجدادي ، قبّلت يد السانحة التي جمعتني بمحطم الإمبراطورية البيزنطية ، فقد شغل عقلي منذ طفولته الى الان ، وعقلي الان تجاوز الاربع وعشرون سنة ، ودعت السلطان أهديته بنطلون جينز (كاجوال) ماركة (زارا) ،، ودعني ، أهداني سيف .....!! يتبع .... إن شاءالله |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||
|
اقتباس:
سرد ممتع فيه كثير من سمات السرد العربي الأصيل الذي نقرأه في ألف ليلة و ليلة ، أو في رسالة الغفران ﻷبي العلاء المعري ... غير أن النص أنزل من غير تنقيح و هذا أمر ينقص من قيمته الأدبية أعتذر عن إبراز الأخطاء بلون مغاير لقد اضررت إلى ذلك ﻷبين كثرة هذه الأخطاء التي أساءت إلى النص رغم جمال فكرته و و سرده . تحيتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
شكراً على الإطراء أستاذي خليف .. دائما ما تتحفني بكلماتك الساحرة.. أتمني أن أتجاوز العثرات فى مقبل النصوص.. |
|||
|
![]() |
|
|